الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة
فيها توفي أبو علي الحسين بن عبد الرحمن الشافعي المكّي الحنّاط المعدّل. روى عن أحمد بن فراس العبقسي، وعبيد الله بن أحمد السقطي، وتوفي في ذي القعدة.
وفيها محمد بن أبي مسعود عبد العزيز بن محمد، أبو عبد الله الفارسي ثم الهروي. روى جزء أبي الجهم وغير ذلك، عن أبي محمد السّريجي [1] في شوال.
وفيها أبو منصور العكبري، محمد بن محمد بن أحمد الأخباري النديم عن تسعين سنة، وهو صدوق. روى عن محمد بن عبد الله الجعفي، وهلال الحفّار، وطائفة، وتوفي في شهر رمضان.
وفيها هيّاج بن عبيد، الزاهر القدوة، أبو محمد الخطيبي [2] ، نسبة إلى جدّ كان خطيبا [2] .
قال هبة الله الشيرازي: أما هيّاج الزاهد الفقيه، ما رأت عيناي مثله في الزهد والورع.
[1] في «العبر» : «الشريحي» .
[2]
تنبيه: كذا نسبه المؤلف رحمه الله تعالى وهو خطأ، إنما هو «الحطّيني» نسبة إلى «حطين» الواقعة الآن في شمال فلسطين العزيزة- ردّها الله تعالى إلى أيدي المسلمين بفضله وكرمه- إلى الشرق من عكا. وانظر «الأنساب» للسمعاني (4/ 170) والعبر (2/ 331) وكلام المؤلف في الصفحة التالية.
وقال ابن طاهر [1] : بلغ من زهده، أنه يوالي [بالصوم] ثلاثة أيام، لكن يفطر على ماء زمزم، فإذا كان اليوم الثالث من أتاه بشيء أكله، وكان قد نيّف على الثمانين، وكان يعتمر في كل يوم ثلاث عمر على رجليه، ويدرّس عدة دروس لأصحابه، وكان يزور النّبيّ صلى الله عليه وسلم في كل سنة من مكّة حافيا ذاهبا وراجعا. روى عن أبي ذر الهروي وطائفة.
وقال السخاوي في «طبقاته» : هيّاج بن عبيد بن الحسين أبو محمد الفقيه الحطّيني الزاهد المقيم بالحرم. كان أوحد عصره في الزهد والورع، وكان يصوم ويفطر بعد ثلاث، ولم يكن يدّخر شيئا، ولا يملك غير ثوب واحد، وكان يزور النّبيّ صلى الله عليه وسلم في كل سنة ماشيا حافيا، وكذلك عبد الله بن عبّاس بالطائف، ويأكل بمكّة أكلة وبالطائف أخرى. ولم يلبس نعلا منذ دخل الحرم، وأقام بالحرم نحو أربعين سنة، لم يحدّث بالحرم، وإنما كان يحدّث بالحلّ حين يخرج للإحرام بالعمرة، وكان قد ناف على مائة سنة. استشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السّنّة والرافضة، فحمله أميرها محمد بن هاشم وضربه ضربا شديدا على كبر السنّ، ثم حمل إلى منزله بمكّة، فمات.
قيل: إنه مات يوم الأربعاء بين الصلاتين. انتهى ملخصا.
[1] انظر «الأنساب المتفقة» ص (43- 44) وقد نقل المؤلف كلامه بتصرف، وما في كتابنا قريب مما عند الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (18/ 394) فراجعه.