الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ثمان وتسعين وأربعمائة
فيها توفي بركياروق، الملقب ركن الدّين بن السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق، أحد الملوك السلجوقية. ولي المملكة بعد موت أبيه، وكان أبوه قد ملك ما لم يملكه غيره، وكان بركياروق مسعودا، عالي الهمّة، لم يكن فيه عيب سوى ملازمته للشراب والإدمان عليه، ومولده سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي في ثاني عشر ربيع الآخر، وقيل: الأول ببروجرد، وأقام في السلطنة اثنتي عشرة سنة. قاله ابن خلّكان [1] .
وفيها الحافظ أبو علي البرداني- بفتحات ودال مهملة، نسبة إلى بردان، قرية ببغداد- أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي، الثقة المصنف الحنبلي، مات عن اثنتين وسبعين سنة في شوال. روى عن ابن غيلان، وأبي الحسن القزويني، وطبقتهما، وكان بصيرا بالحديث، محقّقا، حجّة.
وفيها أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني. روى عن أبي بكر بن أبي علي وطائفة، وكان ثقة نبيلا، حدّث قديما.
[1] انظر «وفيات الأعيان» (1/ 268- 269) .
وفيها ثابت بن بندار أبو المعالي البقال، المقرئ ببغداد. روى عن أبي علي بن شاذان وطبقته، وهو ثقة فاضل، توفي في جمادى الآخرة.
وفيها أبو عبد الله الطبري، الحسين بن علي بن الحسين، الفقيه الشافعي، محدّث مكّة ونزيلها، توفي في شعبان، وله ثمانون سنة. روى «صحيح البخاري» عن عبد الغافر بن محمد، وكان فقيها مفتيا، تفقه على ناصر بن الحسين العمري، وجرت له فتن وخطوب مع هيّاج ابن عبيد، وأهل السّنّة بمكّة، وكان عارفا بمذهب الأشعري. قاله في «العبر» [1] .
وقال ابن قاضي شهبة [2] : تفقه على ناصر العمري بخراسان، وعلى القاضي أبي الطيب الطبري ببغداد، ثم لازم الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، حتّى برع في المذهب والخلاف، وصار من عظماء أصحابه، ودرّس بنظامية بغداد قبل الغزالي، وكان يدعى إمام الحرمين، لأنه جاور بمكّة نحوا من ثلاثين سنة، يدرّس ويفتي ويسمع، وتوفي بها في شعبان، وكتابه «العدّة» خمسة أجزاء ضخمة.
وفيها أبو علي الغسّاني الحسين بن محمد الجيّاني- بالفتح والتشديد ونون، نسبة إلى جيّان بلد بالأندلس-، الأندلسي. أحد أركان الحديث بقرطبة. روى عن حكم الجذامي، وحاتم بن محمد، وابن عبد البرّ، وطبقتهم، وكان كامل الأدوات في الحديث، علّامة في اللغة، والشعر، والنّسب، حسن التصنيف، نقّادا، توفي في شعبان عن اثنتين وسبعين سنة، وأصابته في الآخر زمانة.
وفيها سقمان بن أرتق بن أكسب التّركماني، صاحب ماردين، وجدّ
[1](3/ 353) .
[2]
انظر «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 287) .
ملوكها. كان أميرا، جليلا، فارسا، موصوفا، حضر عدة حروب، وتوفي بالشام.
وفيها محمد بن أحمد بن محمد بن قيداس [1] أبو طاهر التّوثي [2]- بضم الفوقية وآخره مثلثة، نسبة إلى توث، قرية بمرو [3]- الخطّاب سمع أبا علي بن شاذان، والحرقي، وأجاز له أبو الحسين بن بشران، وتوفي في المحرم.
وفيها محمد بن عبد السّلام الشريف أبو الفضل الأنصاري البزاز، بغدادي، جليل، صالح. روى عن البرقاني، وابن شاذان، وتوفي في ربيع الآخر.
وفيها نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي النيسابوري. ثقة صالح، عالي الإسناد. روى عن أبي عبد الرحمن السّلمي، والحيري، وطائفة.
[1] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «منداس» والتصحيح من «العبر» (3/ 354) و «توضيح المشتبه» (1/ 658) ، و «تاج العروس» (قدس)(16/ 358) .
[2]
تنبيه: تصحف في «تاج العروس» إلى «البوني» فيصحح فيه.
[3]
ونسبه ابن ناصر الدّين في «توضيح المشتبه» (1/ 658) إلى «توثة» محلة متصلة بالشونيزية.