الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة تسع وعشرين وأربعمائة
فيها توفي أبو عمر الطّلمنكي- بفتحات وسكون النون، نسبة إلى طلمنكة، مدينة بالأندلس- أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى [1] المعافري- بالفتح وكسر الفاء وراء، نسبة إلى المعافر بطن من قحطان- الأندلسي المقرئ المحدّث الحافظ، عالم أهل قرطبة، صاحب التصانيف، وله تسعون سنة. روى عن أبي عيسى اللّيثي، وأحمد بن عون الله، وحجّ، فأخذ بمصر عن أبي بكر الأدفوي، وأبي بكر [بن] المهندس، وخلق كثير، وكان خبيرا في علوم القرآن، تفسيره، وقراءاته، وإعرابه، وأحكامه، ومعانيه، وكان ثقة صاحب سنة، واتباع، ومعرفة بأصول الديانة.
قال ابن بشكوال [2] : كان سيفا مجرّدا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله تعالى.
وفيها أبو يعقوب القرّاب، إسحاق بن إبراهيم بن محمد السرخسي، ثم الهروي الحافظ، محدّث هراة، وله سبع وسبعون سنة. روى عن زاهر بن أحمد السرخسي وخلق كثير، وزاد عدد شيوخه على ألف ومائتي نفس، وصنّف تصانيف كثيرة، وكان زاهدا صالحا مقلّا من الدّنيا.
وفيها يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث، قاضي الجماعة بقرطبة،
[1] في «آ» و «ط» : «بن عيسى» والصواب ما أثبتناه. انظر «العبر» (3/ 170) . (ع) .
[2]
انظر «الصلة» (1/ 44- 45) .
أبو الوليد، ويعرف بابن الصفّار، وله إحدى وتسعون سنة. روى عن محمد بن معاوية القرشي، وأبي عيسى اللّيثي، والكبار، وتفقّه على أبي بكر بن زرب [1] ، وولي القضاء مع الخطابة والوزارة، ونال رئاسة الدّين والدّنيا، وكان فقيها، صالحا، عدلا، حجّة، علّامة في اللغة، والعربية، والشعر، فصيحا مفوّها، كثير المحاسن، له مصنفات في الزهد وغيره، توفي في رجب. قاله في «العبر» [2] .
[1] في «آ» و «ط» : «ابن ذرب» بالذال وهو تحريف، والتصحيح من «العبر» و «سير أعلام النبلاء» (17/ 570) .
[2]
(3/ 171) .