الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: وإذا كان في ملكه منصب للزكاة، فاتجر فيه، أدى زكاة الأصل مع النماء إذا حال [عليه] الحول، والله أعلم.
ش: حول النماء في التجارة حول الأصل، إذ لو اعتبر لكل جزء حول لأفضى ذلك إلى حرج ومشقة، وهما منتفيان شرعا، ولأنه نماء جار في الحول، تابع لأصله في الملك، فضم إليه في الحول كالنتاج، ودليل الأصل قول عمر رضي الله عنه لساعيه: اعتد عليهم بالسخلة، ولا تأخذها منهم. والله سبحانه أعلم.
[باب زكاة الدين والصدقة]
ش: الصدقة بفتح الصاد وضم الدال، لغة في الصداق بفتح الصاد وكسرها، وفيه لغتان أخريان، صدقة بسكون الدال، مع فتح الصاد وضمها، والله أعلم.
قال: وإذا كان معه مائتا درهم وعليه دين فلا زكاة عليه.
ش: قد تقدمت هذه المسألة مبسوطة في باب زكاة الزروع
[والثمار] ، ونزيد هنا أن ظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق بين أن يكون الدين لآدمي أو لله تعالى كالكفارة ونحوها، وفي دين الله تعالى حيث منع دين الآدمي [روايتان أصحهما أنه كدين الآدمي. (والثانية) : لا يمنع وإن منع دين الآدمي] ، ومبنى ذلك عند القاضي وأتباعه على أن الدين هل يمنع وجوب الكفارة؟ وفيه روايتان، فإن قيل:[يمنع. لم تمنع الكفارة ونحوها الزكاة، لضعفها عن الدين، وإن قيل] : لا يمنع. منعت الكفارة الزكاة، لأنها إذا أقوى من الدين، وإذا منع الضعيف فالقوي [من باب] أولى. واختلف في الخراج، فقال القاضي وغيره هو من ديون الله تعالى وقال أبو العباس: بل من ديون [الآدميين] ، كديون بيت المال، والزكاة دين الله تعالى، فيمنع الزكاة عند الأكثرين، كالكفارة، وعند ابن عقيل، وصاحب التلخيص: لا يمنع. قالا: لأن الشيء لا يمنع مساويه، والله أعلم.
قال: وإذا كان له دين على مليء فليس عليه زكاة حتى يقبضه، فيؤدي لما مضى.
ش: دل كلام الخرقي على مسائل: (إحداها) : أن الزكاة
تجب في الدين على المليء، وهذا مقتضى ما روي عن علي، وعائشة، وابن عمر رضي الله عنهم كما سيأتي، وذلك لعموم النصوص «في الرقة ربع العشر» «فإذا كان لك عشرون دينارا، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار» ونحو ذلك، ولأنه مال ممكن الاستيفاء، تام الملك، فوجبت فيه الزكاة، كبقية الأموال. (المسألة الثانية) : أنه لا يجب أداء الزكاة حتى يقبض، فيؤدي عنه إذا، على المذهب المعروف المنصوص، إذ الزكاة مواساة، وليس من المواساة إخراج زكاة مال لم يقبضه.
1251 -
وقد روى أحمد بسنده عن عائشة وعلي [وابن عمر رضي الله عنهم] أنهم كانوا لا يرون في الدين زكاة حتى يقبض. ذكر ذلك أبو بكر. وحكى الشيرازي رواية أخرى أن الأداء يجب قبل القبض، لأنه نصاب مقدور على أخذه بالطلب، أشبه الوديعة. (المسألة الثالثة) : أنه إذا قبض زكي لما مضى من الأحوال، على المذهب المشهور أيضا، لأنه في جميع الأحوال على حال [واحد] فترجيح بعضها بالوجوب [ترجيح] بلا