الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ش: إذ القضاء يحكي الأداء، وخروجا من خلاف العلماء، والله أعلم.
[صيام التطوع]
[قضاء صيام التطوع]
قال: ومن دخل في صيام تطوع فخرج منه فلا قضاء عليه.
ش: من دخل في صوم تطوع جاز له الخروج منه وإن لم يكن له عذر، ولا قضاء عليه على المذهب المنصوص المعروف.
1355 -
لما روي «عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا. فقال: «إني إذا صائم» ثم أتانا يوما آخر، فقلنا: يا رسول الله قد أهدي لنا حيس. فقال: «أرينيه فلقد أصبحت صائما» فأكل» . وفي لفظ: قال طلحة - هو ابن يحيى - فحدثت مجاهدا بهذا الحديث فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها. رواه مسلم.
1356 -
«وعن أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها بشراب فشرب، ثم ناولها فشربت، وقالت: يا رسول الله أما إني كنت صائمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر» [رواه أحمد والترمذي] . وفي رواية «قالت: إني صائمة، ولكني كرهت أن أرد سؤرك. فقال: «يعني إن كان قضاء رمضان فاقضي يوما مكانه، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي، وإن شئت فلا تقضي» رواه أحمد، وأبو داود بمعناه. وهذا نص.
ونقل حنبل عن أحمد: إذا أجمع على الصيام من الليل، فأوجبه على نفسه، فأفطر من غير عذر، أعاد يوما مكانه. فظاهر إطلاق هذا وجوب القضاء على من خرج من صوم التطوع لغير عذر.
1357 -
وذلك لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: أهدي لحفصة طعام، وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية واشتهيناها فأفطرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عليكما، صوما مكانه يوما آخر» رواه أبو داود. ومنع القاضي وغيره رواية حنبل، وحملوها على
النذر، توفيقا بين نصوصه، وأما الحديث فقد أنكره أحمد في رواية الأثرم، وقال أبو داود: لا يثبت. وقال الترمذي: فيه مقال، ثم هو محمول على الندب جمعا بين الأدلة، وبقرينة «لا عليكما» أي لا بأس أو لا حرج، ومن لا بأس عليه لا قضاء عليه حتما.
- (تنبيه) : «الحيس» تمر وأقط وسمن يطبخ، والله أعلم.
قال: وإن قضاه فحسن.
ش: لا يجب عليه قضاء صوم التطوع إذا أفسده، وإن
قضاه فحسن. لما تقدم من حديث عائشة، وللخروج من الخلاف.
«تنبيه» : وحكم سائر التطوعات حكم الصوم فيما تقدم، عدا الحج والعمرة، فإنهما يلزمان بالشروع، وعنه أنه قال: الصلاة أشد، فلا يقطعها، يعني من الصوم. قيل له: فإن قطعها قضاها؟ قال: إن قضاها فليس فيه اختلاف؛ فمال الجوزجاني [من هذا] إلى أنها تلزم بالشروع، لأنها ذات إحلال وإحرام، فأشبهت الحج، وعامة الأصحاب على خلافه، وكلام أحمد لا دلالة فيه على وجوب القضاء، بل [على] تأكد استحبابه، والله أعلم.
قال: وإذا كان للغلام عشر سنين وأطاق الصوم أخذ به.
ش: أي ألزم به، ليتمرن على ذلك ويعتاده، كما يؤمر بالصلاة إذا بلغ عشرا، ثم هل هذا الأخذ على سبيل الوجوب عليه أم لا؟ فيه روايتان. (إحداهما) نعم.
1358 -
لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام رمضان» (والثانية) : وهي