الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نصبا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد، ومسلم، والنسائي، ويلحق باللبن القصب، واختلف عن أحمد أيهما أفضل، قال الخلال: كان أحمد رحمه الله يميل إلى اللبن، ثم مال إلى القصب، وهذا اختيار أبي بكر، والأول اختيار أبي البركات، والله أعلم.
[حكم من فاتته صلاة الجنازة]
قال: ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر.
1075 -
ش: في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن، فكبر عليه أربعا» .
1076 -
وفي الصحيح أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه، «أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابا، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها أو عنه، فقالوا: مات. فقال: «أفلا كنتم آذنتموني؟» قال: فكأنهم صغروا أمرها أو أمره، فقال:«دلوني على قبره» فدلوه فصلى عليه، ثم قال:«إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليها» .
1077 -
وقال أحمد: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة أوجه، أنه صلى على قبر [بعد] ما دفن.
وقد دل كلام الخرقي على أن الميت وإن صلي عليه، يجوز لمن لم يصل عليه أن يصلي عليه، وهو كذلك، لما تقدم، بل قد قال ابن حامد - واختاره أبو البركات -: إن من صلى عليه أيضا [يجوز] أن يصلي عليه تبعا لمن لم يصل عليه، كما في إعادة الجماعة تعاد مع الغير، ولا تستحب ابتداء، والمنصوص - وعليه الأكثرون - أن من صلى عليه مرة لا يصلي عليه مرة أخرى، كما أن من سلم مرة، لا يسلم ثانية، نعم الأفضل أنها إذا صلى عليها ورفعت لا توضع لأحد، ويصلي من فاتته على القبر، طلبا للمبادرة إلى دفنه، وإن وضعت وصلى عليها ولم يطل الزمان جاز، والله أعلم.
قال: وإن كبر الإمام خمسا كبر بتكبيره.
ش: نص كلام الخرقي رحمه الله أن الإمام إذا كبر خمسا تابعه المأمون في الخامسة، وظاهر كلامه أنه لا يتابعه فيما زاد على ذلك، وهذا إحدى الروايات عن أحمد رحمه الله بل أشهرها.
1078 -
لما «روى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: [كان] زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعا، وأنه كبر على جنازة خمسا، فسألته فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها» ، رواه الجماعة إلا البخاري.
1079 -
وعن حذيفة رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر خمسا» . مختصر رواه أحمد. (والرواية الثانية) : يتابع [يعني] إلى سبع ولا يزيد على ذلك، اختارها عامة الأصحاب، الخلال، وصاحبه أبو بكر وابن بطة وصاحبه أبو حفص، والقاضي، وجمهور أصحابه، الشريف، وأبو الخطاب، وولده أبو الحسين، وأبو البركات.
1080 -
لما روي عن علي رضي الله عنه أنه كبر على [سهل بن حنيف يعني ستا رواه البخاري.
1081 -
وعنه أيضا أنه كبر على] أبي قتادة سبعا، وقال: إنه شهد بدرا. ذكره أحمد محتجا به.
1082 -
وعن الحكم بن عتيبة أنه قال: كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا، وستا، وسبعا. رواه سعيد في سننه. واعتمد أحمد على عموم قوله: صلى الله عليه وسلم «إنما جعل الإمام ليؤتم به» .
1083 -
وعلى قول ابن مسعود: كبروا ما كبر إمامكم. هذا اللفظ رواه
سعيد والأثرم وفيه: لا وقت، ولا عدد، (والرواية الثالثة) : لا يتابع في الزيادة على أربع. اختارها ابن عقيل، لأن هذا هو الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم، فالظاهر أنه آخر الأمرين.
1084 -
يؤيده ما روى الأثرم بسنده عن ابن عباس قال: «آخر جنازة صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم كبر أربعا» .
1085 -
وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا على الميت أربع تكبيرات بالليل والنهار سواء» رواه أحمد. وهذا أمر فيتعين، إلا أن في السند ابن لهيعة وفيه ضعف.
وعلى جميع الروايات فالمختار أربع، نص عليه أحمد في رواية الأثرم لأنه الغالب على فعله، ولهذا اتفق الشيخان على إخراجه، والزائد فعله صلى الله عليه وسلم ليبين الجواز، وقصة زيد بن أرقم