الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بمثلها أو قيمتها، فهي دين عليه في الحقيقة، وكذلك عن ابن عقيل، [لكن] نظر إلى عدم استقرار الملك فيها، ورد الأول بأن البدل إنما يثبت بظهور المالك، والثاني بما وهبه الأب لابنه، والله أعلم.
قال: فإن جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها.
ش: هذه صورة من صور المال الضال، وقد تقدم الخلاف فيه، وأن المذهب وجوب الزكاة، ولو لم يملكها الملتقط بعد الحول زكاها مالكها لجميع الأحوال على المذهب، والله أعلم.
[زكاة صداق المرأة]
قال: والمرأة إذا قبضت صداقها زكته لما مضى.
ش: ينعقد الحول على الصداق على المذهب المشهور المعروف، حتى أن القاضي جعله في التعليق رواية واحدة [وذلك لعموم ما تقدم في غيره من الديون] (وقيل عنه) : لا ينعقد، لأن الملك فيه غير تام، إذ هو بصدد أن يسقط أو يتنصف، وقيل: محل الخلاف فيما قبل الدخول، فعلى المذهب إن كان الصداق على مليء زكي عند القبض لما مضى، وإن كان على غير مليء جرى فيه الخلاف السابق، هذا كله إن كان الصداق في الذمة، أما إن كان معينا - كأن أصدقها هذه الخمس من الإبل ونحو ذلك - فإن الحول
ينعقد عليها من حين الملك بلا ريب، نص عليه أحمد، وقال القاضي: رواية واحدة، ولو لم تقبض الصداق فإن كان لجحد [الزوج] أو فلسه ونحو ذلك فلا شيء على المرأة، إذ لا مواساة مع انتفاء القبض، وكذلك ما سقط لطلاق الزوج، إذ لا صنع لها في ذلك، أما إن سقط لفسخها فاحتمالان (الوجوب) ، لأنه سبب من جهتها (وعدمه) لعدم تصرفها، ومن هنا اختلف عن أحمد رحمه الله فيما إذا وهبت المرأة [زوجها] صداقها، (فعنه) - وهو الصحيح عند القاضي - عليها زكاته، وعلله أحمد بأنه كان في ملكها، يعني وقد تصرفت فيه بالهبة، فأشبه ما لو أحالت به أو قبضته، (وعنه) : الزكاة على الزوج، لأنه ملك ما ملك عليه قبل قبضه منه، فكأنه لم يزل [ملكه] عنه، ولأبي محمد في الكافي احتمال بنفي الزكاة عنهما، المبرئ لعدم قبضه، والمدين لأن ذلك سقط عنه فلم يملكه، والله أعلم.
قال: والماشية إذا بيعت بالخيار فلم ينقض الخيار حتى ردت استقبل البائع بها حولا، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري، لأنه تجديد ملك، والله أعلم.