الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فَصْلٌ أَلْفَاظُ الرُّوَاةِ]
ِ] وَأَمَّا الثَّالِثُ: وَهُوَ أَلْفَاظُ الرُّوَاةِ فِي الْخَبَرِ وَكَيْفِيَّةِ الْأَدَاءِ. فَلِلرَّاوِي فِي نَقْلِ مَا سَمِعَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: [رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِلَفْظِهِ] أَحَدُهَا: أَنْ يَرْوِيَهُ بِلَفْظِهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: وَيَنْظُرُ فِي هَذَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ ابْتِدَاءً أَوْ جَوَابًا، فَإِنْ كَانَ قَالَهُ ابْتِدَاءً وَحَكَاهُ، فَقَدْ أَدَّى الْأَمَانَةَ كَقَوْلِهِ:«تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» ، وَإِنْ كَانَ جَوَابًا، فَإِنْ كَانَ مُغْنِيًا عَنْ ذِكْرِ السُّؤَالِ كَقَوْلِهِ:«الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» . فَالرَّاوِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ ذِكْرِ السُّؤَالِ وَتَرْكِهِ. فَإِنْ كَانَ مُفْتَقِرًا إلَى ذِكْرِ السُّؤَالِ كَمَا «سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا جَفَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا إذَنْ» .
فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ السُّؤَالِ، وَإِنْ كَانَ الْجَوَابُ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ، فَإِذَا نَقَلَ السُّؤَالَ تَعَيَّنَ أَحَدُ الِاحْتِمَالَيْنِ، كَمَا «سُئِلَ عَنْ النَّاقَةِ تُذْبَحُ، فَيُوجَدُ فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مَيِّتٌ، فَقَالَ: ذَكَاةُ الْجَنِينِ