المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: نسب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونشأته - عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - جـ ٢

[عبد اللطيف آل الشيخ]

فهرس الكتاب

- ‌(تابع) تحقيق النص

- ‌(تابع) الرسائل الخاصة بعقيدة التوحيد والإتباع وما ينافيها من الشرك والإبتداع

- ‌الرسالة التاسعة والعشرون: إلى عبد الله بن عمير

- ‌جامع الرسائل

- ‌فصل: أموال السلطان وجوائز الأمراء

- ‌فصل: فيما جاء في رؤيا طفيل

- ‌فصل: الإقتداء بإهل الخير والبر في العمل الصالح

- ‌الرسالة الثلاثون: إلى محمد بن عون

- ‌تقديم جامع الرسائل

- ‌من عبد اللطيف بن عبد الرحمن الى محمد بن عون

- ‌فصل: قال الجهمي: وإذا قررت لله مكانا معينا، فما معنى قوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه اللَّه}

- ‌الرسالة الحادية والثلاثون: منظومة فيما جرى من مفاسد الساكر

- ‌منظومة فيما جرى من مفاسد العساكر والبوادي

- ‌الرسالة الثانية والثلاثون: إلى عبد الرحمن بن محمد بن جربوع

- ‌الرسالة الثالثة والثلاثون: إلى علما الحرمين

- ‌الرسالة الرابعة والثلاثون:: إلى الشيخ أبي بكر بن محمد آل الملا

- ‌الرسالة الخامسة والثلاثون: إلى بعض الولاة توسم فيه محبة الخير

- ‌الرسالة السادسة والثلاثون: إلى عبد الله بن جريس

- ‌الرسالة السابعة والثلاثون: إلى منيف بن نشاط وقج أشتكى غربة الإسلام

- ‌الرسالة الثامنة والثلاثون: إلى منيف بن نشاط

- ‌الرسالة التاسعة والثلاثون: في توحيد الأسماء والصفات

- ‌الرسالة الأربعون: إلى أهل الحوطة

- ‌الرسالة الحادية والأربعون: إلى حمد بن عتيق

- ‌الرسالة الثانية والأربعون: إلى عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد اللطيف

- ‌الرسالة الثالثة والأربعون: إلى عثمان بن منصور

- ‌الرسالة الرابعة والأربعون: جواب سؤال ورد عليه من عمان

- ‌الرسالة الخامسة والأربعون: في ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما قام به ودعى إليه

- ‌مدخل

- ‌فصل: نسب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونشأته

- ‌فصل: حال البلاد في عصره

- ‌فصل: إنكار العلماء لبدعة تقديس المشاهد

- ‌فصل: الغلو في تعظيم الصالحين ذريعة إلى الشرك

- ‌فصل: تقسيم ابن القيم الشرك إلى نوعين

- ‌فصل: تعريف الحنفية للكفر

- ‌الرسالة السادس والأربعون: إلى زيد بن محمد آل سليمان

- ‌الرسالة السابعة والأربعون: إلى زيد بن محمد

- ‌الرسالة الثامنة والأربعون: إلى زيد بن محمد آل سليمان

- ‌الرسالة التاسعة والأربعون: إلىإلى زيد بن محمد آل سليمان

- ‌الرسالة الخمسون: إلى محمد بن عمير

- ‌الرسالة الحادية والخمسون: إلى خالد آل قطنان ومحمد بن عيسى

- ‌الرسالة الثانية والخمسون: في الكلام على فضل طلب العلم

- ‌الرسالة الثالثة والخمسون: إلى راشد بن عيسى

- ‌الرسالة الرابعة والخمسون: إلى حمد بن عبد العزيز

- ‌الرسالة الخامسة والخمسون: إلى حمد بن عبد العزيز

- ‌الرسالة السادسة الخمسون: إلى حمد بن عبد العزيز

- ‌ثانيا: الرسائل الخاصة بالفتاوى في الفروع

- ‌الرسالة السابعة والخمسون: سؤال من الشيخ لوالده

- ‌الرسالة الثامنة والخمسون: إلى زيد بن محمد

- ‌الرسالة التاسعة والخمسون: إلى عيسى بن إبراهيم

- ‌الرسالة الستون: جواب عن مسائل فقهية سئل عنها

- ‌الرسالة الحادية والستون: في مسألة الرهن

- ‌الرسالة الثانية والستون: أجوبة على مسائل متعددة

- ‌الرسالة الثالثة والستون: إلى عبد الله بن محمد بن عتيق في السؤال عن نهائب الأعراب

- ‌الرسالة الرابعة والستون: إلى عبد الرحمن بن عدوان

- ‌الرسالة السادسة والستون: سؤال عن تركة الميت قسم ماله بين أولاده وأوصى لصغارهم

- ‌الرسالة السابعة والستون: إلى عبد العزيز بن حسن قاضي محمل

- ‌الرسالة الثامنة والستون: إلى الشيخ عبد العزيز بن حسن

- ‌الرسالة التاسعة والستون: إلى عبد العزيز بن حسن بن مزروع

- ‌الرسالة السبعون: إلى عبد الله بن علي بن جريس

- ‌الرسالة الحادية والسبعون: إلى جماعة من أهل الزلفي

- ‌الرسالة الثانية والسبعون: جواب رسالة لمحمد بن زومان

- ‌الرسالة الثالثة والسبعون: إلى عبد المحسن بن سلمان

- ‌الرسالة الرابعة والسبعون: إلى أهل عرقة

- ‌الرسالة الخامسة والسبعون: جواب سؤال ورد عليه من أهل المجمعة

- ‌الرسالة السادسة والسبعون: إلى الشيخ عبد العزيز بن حسن

- ‌الرسالة السابعة والسبعون: جواب على سؤال

- ‌الرسالة الثامنة والسبعون: جواب على سؤال

- ‌الرسالة التاسعة والسبعون: إلى عثمان بن حسين وجماعته أهل الحوطة

- ‌الرسالة الثمانون: إلى عبد العزيز بن حسن

- ‌الرسالة الحادية والثمانون: إلى صالح الشثري

- ‌الرسالة الثانية والثمانون: الكلام على البسملة

- ‌ثالثا: الرسائل الخاصة بالفتن

- ‌الرسالة الثالثة والثمانون: إلى عبد الرحمن بن إبراهيم

- ‌الرسالة الرابعة والثمانون: إلى زيد بن محمد وصالح بن محمد الشثري

- ‌الرسالة الخامسة والثمانون: إلى علي بن محمد وابنه في شأن الفتنة

- ‌الرسالة السادسة والثمانون: إلى الشيخ إبراهيم ورشيد بن عوين في شأن الفتنة

- ‌الرسالة السابعة والثمانون: إلى الأخوان من بني تميم يعزيهم في وفاتهالشيخ عبد الملك

- ‌الرسالة الثامنة والثمانون: منظومة في الفتنة التي وقعت بين المسلمين

- ‌الرسالة التاسعة والثمانون: إلى سالم بن سلطان

- ‌الرسالة التسعون: إلى الشيخ حمد بن عتيق في شأن الفتنة

- ‌الرسالة الحادية والتسعون: إلى الشيخ حمد بن عتيق يحضه على الغلظة في معاداة من والى المشركين

- ‌الرسالة الثانية والتسعون: إلى الشيخ حمد بن عتيق يحضه في الدعوة إلى الله وبث العلم

- ‌الرسالة الثالثة والتسعون: غلى الشيخ حمد بن عتيق

- ‌الرسالة الرابعة والتسعون: إلى محمد علي

- ‌الرسالة الخامسة والتسعون: إلى أهل الحوطة

- ‌الرسالة السادسة والتسعون: إلى زيد بن محمد آل سليمان

- ‌الرسالة السابعة والتسعون: إلى زيد بن محمد آل سليمان

- ‌رسالة ملحقة

- ‌رسالة الرد على الصحاف

- ‌جدول يبين أمراء آل سعود وفترة إماراتهم

- ‌ملحق (جدول يبين أمراء آل سعود وفترة إماراتهم)

الفصل: ‌فصل: نسب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونشأته

الساعة بشيرا ونذيرا.

أما بعد: فقد سألت –أرشدك الله- أن أُرسل إليه نبذة مفيدة كاشفة عن حال الشيخ الإمام العالم القدوة، المجدد لما اندرس من دين الإسلام، القائم بنصرة شريعة سيد الأنام، الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أحسن الله له المآب وضاعف له الثواب، ويسر له الحساب.

وذكرت –أرشدك الله- أن جهتكم لا يوجد فيها ذلك، وأن عندكم من الطلبة من يتشوق إلى تلك المناهج والمسالك، فكتبت إليه هذه الرسالة، وسودت إليك هذه الكراسة والعجالة، ليعلم الطالب ويتحقق الراغب حقيقة ما دعا إليه هذا الإمام، وما كان عليه من الاعتقاد والفهم التام، ويستبين للناظر فيها ما يبهت به الأعداء، من الأكاذيب والافتراء التي يرومون بها تنفير الناس عن المحجة والسبيل، وكتمان البرهان والدليل، وقد كثر أعداؤه ومنازعوه، وفشا البهت بينهم فيما قالواه ونقلوه، فربما اشتبه على طالب الإنصاف والتحقيق، والتبس عليه واضح المنهج والطريق، فإن استصحب الأصول الشرعية، وجرى على القوانين المرضية؛ عرف أن لكل نعمة حاسدا، ولكل حق جاحدا، ولا يقبل في نقل الأقوال والأحكام إلا العدول الثقاة الضابطين من الأنام.

ومن استصحب هذا، استراح عن البحث فيما ينقل إليه، ويسمع، ولم يلتفت إلى أكثر ما يختلق ويصنع، وكان من أمره على منهاج واضح ومشرع.

ص: 657

‌فصل: نسب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونشأته

"فصل"

فأما نسب هذا الشيخ1: فهو الإمام العالم، القدوة البارع، محمد بن عبد الوهاب

1 من المصادر التي ترجمت للشيخ محمد بن عبد الوهاب روضة الأفكار، لابن غنام ص 25-50. عنوان المجد، لابن بشر، 1/6/15. علماء نجد خلال ستة قرون، 1/25-47. الدرر السنية 12/3-25. مشاهير علماء نجد وغيرهم، ص 16. علماء الدعوة، لعبد الرحمن بن عبد اللطيف، ص 6.مثير الوجد في معرفة ملوك نجد، لراشد بن علي جريس ص، 31-32.

ص: 657

ابن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف/ بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاحر محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبة بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن إدريس بن مسعود بن طارئة بن عمرو بن ربية بن ساعدة بن ثعلبة بن عقبة بن ملكان بن عدي بن عبد بن مناف بن تميم1/2.

ولد –رحمه الله سنة خمس عشر بعد المائة والألف من الهجرة النبوية، في بلد /العيينة/3 من أرض نجد، ونشأ بها، وقرأ القرآن بها حتى حفظه وأتقنه قبل بلوغه العشر، وكان حاد الفهم، سريع الإدراك والحفظ، يتعجب أهله من فطنته وذكائه.

وبعد حفظ القرآن اشتغل بالعلم، وجد في الطلب، وأدرك بعض الأرب قبل رحلته لطلب العلم، وكان سريع الكتابة، ربما كتب الكراسة في المجلس.

قال أخوه سليمان4 كان والده يتعجب من فهمه، ويعترف بالاستفادة منه مع صغر سنه.

ووالده هو مفتي تلك البلاد، وجده مفتي البلاد النجدية، لآثاره وتصنيفه وفتاواه تدل على علمه وفقهه، وكان جده إليه المرجع في الفقه والفتوى، وكان معاصرا للشيخ

1 ساقط في "د" والمطبوع.

2 انظر نسبه هذا في: علماء نجد خلال ستة قرون، 1/26. وفيه "

بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي الأسود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرد بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن سعد بن عدنان".

3 تقدم في ص 35.

4 هو سليمان بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن مشرف، أخو الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله ولد في بلدة العيينة. كان مخالفا لأخيه الشيخ محمد ولدعوته ومعاد لها، وراد عليها، وله في ذلك: فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب. قدم الدريعة عام 1190هـ وبقي فيها حتى توفي "1208هـ".

انظر: ترجمته: علماء نجد خلال ستة قرون 1/302-306.

ص: 658

منصور البهوتي1 الحنبلي، خادم المذهب، اجتمع به بمكة.

وبعد بلوغ الشيخ سن الاحتلام، قدمه والده في الصلاة ورآه أهلا للائتمام. ثم طلب الحج إلى بيت الله الحرام، فأجابه والده إلى ذلك المقصد والمرام، وبادر إلى قضاء فريضة الإسلام، وأداء المناسك على التمام. ثم قصد المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وأقام بها قريبا من شهرين، ثم رجع إلى وطنه قرير العين.

واشتغل بالقراءة في "الفقه" على مذهب الإمام أحمد رحمه الله. ثم بعد ذلك رحل يطلب العلم، وذاق حلاوة التحصيل والفهم، وزاحم العلماء والمشائخ الأخيار، وأتى الإحساء، وهي إذ ذاك آهلة بالمشائخ والعلماء؛ فسمع وناظر وبحث واستفاد، وساعدته الأقدار الربانية بالتوفيق والإمداد. وروى عن جماعة، منهم: الشيخ عبد الله بن إبراهيم النجدي 2 ثم المدني، وأجازه من الطريقين.

وأول ما سمع منه: الحديث المسلسل بالأولية في كتب السماع، بالسند المتصل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

1 هو منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن، البهوتي الحنبلي، فقيه. صنف "الروض المربع في شرح زاد المستقنع" و"كشاف القناع عن متن الإقناع" وغيرهما. توفي بمصر سنة "1051هـ". معجم المؤلفين، 13/22، الأعلام للزركلي، 7/307.

2 في "د" والمطبوع: فيها. هو عبد الله بن إبراهيم بن سيف من آل سيف الشمري الفرضي النجدي ثم المدني، نزع والده من المجمعة وجاور المدينة وفيها ولد المترجم له، ونشأ بها وقرأ على علمائها، ثم سافر إلى دمشق وقرأ على علمائها، من تلاميذه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الإحسائي، وابنه الشيخ إبراهين بن عبد الله. وهو صحاب كتاب "العذب الفائض في شرح عمدة الفارض". توفي بالمدينة عام 1140هـ رحمه الله.

انظر ترجمته: علماء نجد خلال ستة قرون، 2/501-504.

انظر ترجمته: علماء نجد خلال ستة قرون، لابن بسام 2/503. وكتاب عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية، للدكتور/ صالح العبود ص 92-96.

ص: 659

"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"1. وسمع منه مسلسل الحنابلة بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد الله/بعبد/2 خيرا استعمله، قالوا: كيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته" 3. وهذا الحديث من ثلاثيات أحمد رحمه الله.

وطالت إقامة الشيخ ورحلته/في/4 البصرة. وقرأ بها كثيرا من الحديث والفقه والعربية، وكتب الحديث والفقه واللغة ما شاء الله في تلك الأوقات.

وكان يدعو إلى التوحيد ويظهره لكثير ممن يخالطه ويجالسه، ويستدل عليه، ويظهر ما عنده من العلم وما لديه؛ كان يقول: إن الدعوة كلها لله، ولا يجوز صرف شيء منها إلى سواه. وربما ذكروا /بمجلسه/5 إشارات الطواغيت، أو شيئا من كرامات الصالحين الذين كانوا يدعونهم ويستغيثون بهم ويلجئون إليهم في المهمات؛ فكان ينهى عن ذلك ويزجر، ويورد الأدلة من الكتاب والسنة ويحذر6، ويخبر أن محبة الأولياء والصالحين، إنما هي متابعتهم في ما كانوا عليه من الهدى والدين، وتكثير

1 صحيح مسلم بشرح النووي 15/83، فضائل، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال. سنن أبي داود 5/231، الأدب، باب في الرحمة. بلفظ: "

ارحموا أهل الأرض". سنن الترمذي، 4/285، البر، باب ما جاء في رحمة المسلمين. مسند الإمام أحمد 2/160.

2 كذا عند الترمذي وأحمد وغيرهما. وفي "أ" و"د" والمطبوع: بعبده.

3 سنن الترمذي 4/392، القدر، باب ما جاء أن الله كتب كتابا لأهل الجنة وأهل النار. قال الترمذي:"حديث حسن صحيح". مسند الإمام أحمد، 3/106. المستدرك للحاكم، 1/340.

4 في "د" والمطبوع: بـ.

5 في "د": بمجالسه.

6 وهذا الذي ترجم له في عدة أبواب من كتابه "كتاب التوحيد" كقوله: باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره. باب ما جاء أن سب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.

ص: 660