الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرسالة التاسعة والستون: إلى عبد العزيز بن حسن بن مزروع
…
الرسالة التاسعة والستون1
قال جامع الرسائل:
وله أيضا –قدس الله روحه، ونور ضريحه - جواب سؤال ورد عليه من عبد العزيز بن حسن بن مزروع، وذلك في شأن القهوة 2، طلب فيه من الشيخ الجواب عما أورده من السؤال، ومقصوده أن يوافقه على الحكم والجزم بالتحريم، وعدم الإحلال، لما أورده بزعمه في سؤاله من استيفاء التعليل والاستدلال.
وكان الأليق بالسائل طلب بيان ما هو الأرجح في شأنها من الأقوال. إذ كان للعلماء فيها كلام، وحل للنظر ومجال، لكنه في سؤاله أصل وفضل، واستدل وعلل، وانتضى 3 لتحريمها صارما عضبا، وارتقى لذلك من الشريعة مرتقا صعبا.
فلأجل ذلك عدل الشيخ عن ذكر أقوال العلماء هنالك، وعما هو الأعدل والأرجح في ذلك، وأخذ في إبطال ما علله،/وهد/4 ما فعله وأصله.
ثم بعد ذلك أرشده إلى ما هو اللائق بصرف الهمة إليه، من الحض على رفع ما تعطل من أصول الدين ودعائم الملة، وقبض العلم وارتفاع /الجهال/5 وترك الالتفات إلى تربية أهل الملة بتعليم ما يحتاجونه من أصول دينهم، وما جاء به نبيهم صلى الله عليه وسلم. وهذا نص السؤال، قال السائل:
1 في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص 361-366، وهي الرسالة رقم "73". وجاءت في "ب" في ص 118-122.
2 القهوة المقصودة: هي المتعارف عليها اليوم. وذلك أنها عند خروجها كان للعلماء فيها خلاف، بين محرم ومكره ومجيز، كما سيأتي في نص السؤال.
3 انتضى: من نضا، ينضو أي يخرج، يقال: نضا السيف نضوا وانتضده، أي سله من غمده. لسان العرب، 15/329، مادة "نضا". والمعنى أن السائل أخرج ما لديه من الأدلة في إثبات تحريم القهوة.
4 في المطبوع: هدم.
5 في "د": الجهل.
تفهم أن مدار الشريعة على رفع المفاسد وجلب المنافع، ومنها ما صرح به الكتاب والسنة، /ومنها/1 ما هو في ضمنه ويشهد له./وبنو/2 آدم لهم مألوفات، إذا درجوا /عليها/3 أحبوها وألفوها ولو فيها ضرر.
ومن البلاوي على أهل القوت عامة، وعلى أهل نجد خاصة في دنياهم، القهوة، مع/ضعف/4 معايشهم. وفي الماضي ما يستعملها إلا القليل، للبلد مجمع، وبعض القرى ما تعرفها. واليوم هذا الذي ترون، الغني والفقير، والمرأة والصغير، ولا يحصى ما يصرف فيها من /الأموال/5؛ ولو كان ما فيها إلا /ضررا مفردا/6، كيف وأول مضارها في الأبدان؟
وإذا كان الخمر يزيل العقل شربه، فهي شاهدناها تُخامر العقل عند فقدها، كذلك إضاعة المال، وفي مجالسها القليل والقال، وتُحوج/7 الفقراء إلى السؤال، وتُلهي كثيرا من الناس عن الصلاة، وتضيع عليهم الأوقات، هذا، ولا تُروي ولا تغني من جوع، ومزرعها ومخرجها من بلد/الكفار/8.
وأما من/مضارها/9 على أهل/ الجهاد/10 فظاهر معلوم إذا لاقوا العدو، /وأمرار/11 تكون على شُرابها ويصرف فيها من بيت المال ما لو يصرف
1 في "أ" و "د": ومنه.
2 في "أ": "بنو" بإسقاط الواو.
3 في المطبوع: إليها.
4 ساقطة في "د".
5 في "ب" و "ج" و "د" والمطبوع: المال.
6 في جميع النسخ: ضرر مفرد.
7 في المطبوع: تحول.
8 في "أ" كفار.
9 في "أ": ظررها.
10 في المطبوع: الجهات.
11 في المطبوع: وأمرارا.
في آلة الجهاد والفقراء والمساكين، كان هو الواجب.
وتفهم أن عند خروجها حصل من أهل العلم فيها خوض، ومقتها بعض، وحرمها بعض، وهي ما بلغت/هذا/1 المبلغ. ومصرف أهل نجد فيه اليوم، وما يتعلق بها، ألوف، لو يضعها عليهم واضع ما حملتها عقولهم.
والمطلوب تجيبون عن هذا، وتوضحون ما يجب فيها من حكم، ولا هو أول محظور/مُنع/2 منه أهل نجد وامتنعوا، وهم –ولله الحمد - لهم قابلية، وإذا عرضت مضارها على العاقل منهم، شهد بها وعابها. وبعضهم يقول: نصرف فيها أكثر مما نصرف بالزاد.
والإمام 3 - أطال الله بقاءه، ووفقه لما يرضاه - قد حصل عنده فيها مجال، ويود سببا برفعها به عن رعيته.
هذا، وإن وزنتها العقول السليمة، لا شك أنها لهو ولعب. وفقك الله للصواب. انتهى سؤاله.
فأجاب –رحمه الله على سؤاله فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المكرم عبد العزيز بن حسن، سلك الله به أهدى السنن. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على نعمه. والخط وصل، والسؤال عن القهوة وصل، مع اشتماله على الجزم بالحكم، واستيفاء الدليل بالتعليل/والتدليل/4، وهذا
1 كذا في المطبوع. وفي جميع النسخ "ها".
2 في جميع النسخ: منعوا.
3 يريد الإمام فيصل بن تركي. وقد تقدمت ترجمته في ص 39.
4 كذا في المطبوع. وفي "أ" و "ب" و "ج": والدليل. وهو ساقط في "د".
غاية ما يطلب من الجواب.
ومن كانت له ملكة وعنده معرفة توجب الجزم بالحكم واليقين، والاستدلال على الأحكام والدين، فليس به حاجة إلى سؤال المستضعفين والقاصرين. نسأل الله لنا ولكم الثبات على دينه، والعصمة من القول عليه بلا علم.
والكلام على القهوة قد سُبقنا إليه. وأفاضل أهل العلم كل منهم أبدى ما عنده وما لديه، وحسبنا السير على منهاجهم، واقتفاء آثارهم. وذكر المنقور 1 في مجموعة 2 طرفا من ذلك 3، والمجموع عند ابن مانع4.
وما ذكرت من أن مدار الشريعة على رفع المفاسد، وجلب المنافع، فنعم، هو ذاك، ولكن ينبغي أن يعلم أن المفاسد ما عارضت الأمر والنهي/الشرعيين/5 بالفعل أو بالوسيلة، والمنافع المطلوبة مايحصل بها مقصود الشارع من الأمر والنهي بالفعل أو بالوسيلة، وبهذا تعلم فساد التعبير بقولك: رفع المفاسد؛ فإن هذا لا يرتفع، فالصواب
1 هو أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد بن محمد المنقور، التميمي، ولد في بلدة حوطة سدير عام "1067هـ"، أخذ عن الشيخ عبد الله بن ذهلان، وجمع من تقارير شيخه سفرا ضخما من البحوث والتقارير والفوائد، عرف بمجموع المنقور، وقد ولي قضاء بلدة الحوطة حتى مات سنة "1125هـ".
علماء نجد لابن بسام، 1/195-197.
2 هو المجموع المشار إليه في ترجمة المنقور آنفا، ولم أطلع عليه. قال البسام:"إنه كتاب غير مبوب، وغير مرتب ترتيبا وافيا يسهل أخذ الفائدة منه". علماء نجد، 1/198.
3 ومن كلام الأئمة على القهوة.
سُئل صاحب العباب الشافعي عن القهوة، فأجاب:"للوسائل حكم المقاصد، فإن قصدت للإعانة على قربة، كانت قربة، أو مباح فمباحة، أو مكروه فمكروهة، أو محرم فمحرمة". وأيده بعض الحنابلة على هذا التفصيل.
وقال الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي، صاحب غاية المنتهي:"ويتجه حل شرب القهوة". غاية المنتهى، للشيخ مرعي بن يوسف، 3/331.
4 لم أعرفه.
5 ساقط في "د".
دفع المفاسد، لا رفع المفاسد.
وقولك: منها ما صرح به الكتاب والسنة، ومنها ما /هو/1 في ضمنه؛ تقسيم فاسد، بل الكتاب والسنة صرحا بذلك وأوضحاه. قال تعالى:{وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} 2، ولم يخرج فرد من ذلك. ولو قلت: فقد /صرح/3 بذلك الكتاب والسنة أو /تضمناه/4 لصلح التعبير.
وقولك: ومن البلاوي على أهل الوقت عامة، وعلى أهل نجد خاصة في دنياهم، القهوة، مع ضعف معائشهم:
فلا أدري ما يراد بالبلوى هنا، أهي الابتلاء في الدين، /أم/5 هي الابتلاء بالنفقة فقط؟ فإن كان الأول، فلا يسلم بمجرد الدعوى، وإن كان الثاني، فالناس درجات وطبقات في اليسر والعسر والمعيشة، وتوسع الأغنياء إنما يذم لوجوه لا تختص بالقهوة أيضا، بل يجري في غير ذلك من سائر المباحات.
وأما التعليل بأن فيها مضار للأبدان، فلا ينبغي أن يؤخذ على إطلاقه، فإن الأبدان الدموية والبلغمية تنتفع بها بلا نزاع، والسوداوي والصفراوي يمكنه التعديل بالتمر الذي هو غالب /غذاء/6 أهل نجد. وقد قال داود في تذكرته: بعد لها كل حلو.
وأما قولك: وإذا كان الخمر يزيل العقل عند شربه، فهي شاهدناها تخامر العقل عند فقدها، فهذا الكلام لا ينبغي أن يقال؛ لأن الخمر يزيل العقل بمخامرته أي تغطيته، وهي لا تزيل العقل ولا تخامره، بل ربما كان شاربها أقوى الذهن، حاد الإدراك، جيد الحافظة. والموجود عند فقدها لا يسمى مخامرة، وإنما هو كسل.
1 زيادة في "د" والمطبوع.
2 سورة هود: الآية "118، 119".
3 في "د": صرحا.
4 في "أ": "تضمنا". بإسقاط الهاء.
5 في جميع النسخ: أو. وهو هنا غير صالح؛ إذ إنه في مقابلة همزة الاستفهام.
6 في "أ": قوت.
وفتور لها، لا بها، فافهم أيها الأخ، "واعط القوس باريها"1.
وأما قولك: وإذا عرضت مضارها على العاقل منهم شهد بها وعابها:
فيقال: أي عاقل يراد هنا؟ أما العامة ومن لا عناية له بمعرفة الأحكام الشرعية والأصول الدينية، فعقولهم لا تصلح أن تكون ميزانا 2 أو أن تستقل بحكم. وأما أهل العلم والدين وأهل البصائر من ورثة سيد المرسلين، فعقولهم يُرجع إليها مع اتفاقهم 3.
وإن اختلفوا فالميزان هو الكتاب والسنة.
وقولك: وإذا وزنتها العقول السليمة، لا شك أنها لهو ولعب: فاللهو واللعب ما لا يعود بمنفعة أصلا، أو يعود بمضرة رجحت على مصلحته، وإدخال القهوة في هذا التعريف يحتاج إلى أصول ومقدمات؛ "لو يعطى الناس بدعواهم
…
" الحديث 4.
وما ذكرت من التعاليل قد يجري في كل مباح؛ كإضاعة المال، والاجتماع على القيل والقال، والحاجة إلى السؤال. وليس ذلك الوصف لازما للقهوة. وكذلك تُلهي كثيرا من الناس عن الصلاة، وتضيع عليهم الأوقات، فهذا قد يجري لأهل الشهوات والمبايعات والمزاورات، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} الآية 5.
1 اعط القوس باريها: مثل عربي، معناه: استعن على عملك بمن يحسنه من أهل المعرفة والحذق. وهو من قول الشاعر:
يا باري القوس بريا لست تحسنها
…
لا تفسدنها وأعط القوس باريها
مجمع الأمثال للميداني، 1/642؛ جمهرة الأمثال، 1/66.
2 وهكذا سائر العقول، لا تصلح أن تكون ميزانا في وضع الأحكام في الشرعيات. فذلك مرده إلى الشارع.
3 وذلك في مجالات الاجتهاد عند عدم وجود النص.
4 الحديث تقدم تخريجه في ص 814. وإيراد المصنف له هنا، للدلالة على أن إدخال الهوة ضمن أمور اللهو واللعب، لا يكتفى فيه بمجرد الدعوى، وإنما بحاجة إلى دليل.
5 سورة المنافقون الآية "9".
وأما كونها لا تغني من جوع ولا تروي، فهذا الوصف يأتي على كثير مما تتعاطونه من المباحات ولم تأت الشريعة بتحريم ما لا يغني من جوع ولا يروي {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} 1.
وأما كون مزرعها من بلاد الكفار، فمتى كان عندكم امتناع عما زرعه الكفار، ونسجه الكفار، وخرج من بلاد الكفار، وجمهور أموالكم ومأكلكم من هذا الضرب، " ثكلتك أمك يا معاذ" 2 أو "ويح عمار" 3، قد كانت. /المدينة/4 في عهد النبوة، يجلب إليها من بلاد الكفار أنواع المآكل والأدهان والملابس التي نُسجت وصبغت ببلاد الكفار، كما لا يخفى على من له أدنى نظر في الأخبار.
وأما ما زعمت من ضررها على أهل الجهاد، فمن الظرائف التي لا يستظرفها
1 سورة مريم: الآية "64".
2 هذا جزء من حديث طويل لمعاذ بن جبل، وفيه: "
…
ثم قال: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ " قلت: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه، قال:" كف عليك هذا"، فقلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون مما نتكلم به فقال:"ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يُكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟ ". سنن الترمذي، 5/13، الأيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة. سسن ابن ماجه، 2/373، الفتن باب كف اللسان في الفتنة.
ولفظ: "ثكلتك أمك" هنا: كأنه دعا عليه بالموت لسوء فعله، أو أراد: إذا كنت هكذا، فالموت خير لك لئلا تزداد سوءا. ويجوز أن يكون من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب، ولا يراد بها الدعاء، كقولهم:"تربت يداك". النهاية لابن الأثير، 1/217؛ لسان العرب، 11/89، مادة "ثكل".
3 هذا جزء من حديث أبي سعيد في قصة بناء المسجد قال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فينفض التراب وعنه ويقول: ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار". صحيح البخاري مع الفتح، 1/644، الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد. صحيح مسلم بشرح النووي، 18/255، الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى مكان الميت من البلاء.
قال ابن حجر: "ويح عمار" كلمة رحمة.
4 في "أ": في المدينة. بزيادة "في"، وهو خطأ من الناسخ.
إلا فقيه النفس، ذكي الطبع، وربما قبل بعكس القضية 1 لما فيه من تنشيف البلغم وتجفيف المواد المكسلة الرديَّة.
وأما قولك: ويصرف فيها من بيت المال كيت وكيت، فمتى صار النظر –أصلحك الله - منصرفا إلى توفير/هذه/2 الجهة، ووضعها في مواضعها الشرعية، والصرف في المباح أولى من الصرف في المحرم الصرف.
وأما اختلاف أهل العلم عند خروجها، لو قيل: عند حدوثها، لكان أليق باللغة الشرعية، فنعم هو ذاك، ولكن لا دليل فيه على المنع. وقد قيل:
تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم
…
إلا على شجب والخلف في الشجب 3
وأما صرف الأموال العظيمة من أهل نجد، فهذا القول من جنس ما قبله، فإن مجاوزة الحد في كل مباح، داخلة في حقيقة السرف، والمحرم/نفس/4 السرف، ولو في المآكل الضرورية.
ولو صرف الأخ النجيب فكرته ونظر إلى ما تعطل من أصول الدين، ودعائم الملة، وما تلاعب به الجهال من الأحكام الشرعية الدينية، وما دهم أهل نجد في هذه السنين من قبض العلم، وارتفاع الجهال، وترك الالتفات إلى تربية أهل الملة، بتعليم ما يحتاجونه من أصول دينهم، وما جاء به عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، والتفطن لذلك، والاهتمام به، وصرف الهمة إلى تحصيله، وأن لا يطلب على الفضلة إن طُلب؛ لكان هذا أولى وأجدر أن تقع المذاكرة فيه، والسؤال عنه. وأما أمر القهوة، فقد كفانا شأنه من سلف من أهل العلم والدين 5.
1 أي قد يقال بإفادة القهوة لأهل الجهاد، للتعليل الذي ذكره.
2 ساقطة في "أ".
3 البيت للمتنبي في ديوانه، 1/95.
4 في "أ": ونفس.
5 قد تقدم ذكر بعض كلامهم في القهوة في ص 832.
/وبلغ سلامنا حسن والعيال، وعيالنا يسلمون، وأنت سالم/1، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته./وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم/2 /تسليما كثيرا إلى يوم الدين/3.
1 زيادة في "ب" و "ج" و "د".
2 ساقط في "ب" و "ج".
3 زيادة في "د".