الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رضي الله عنه اليهود 1/2 تولى المسلمون العمل فيها بأنفسهم، وهذا معدود من مناقبهم. ولم يذهبوا إلى ما ذهبت إليه اليهود والنصارى ومن شابههم، من هذه الأمة من الأكل بدينهم، وجعله ألة يكتسب/بها/3 الدنيا، ويحتال بها على أكل الحبوس والأوقاف وكثير من علمائكم جزم بأن الحرث أفضل المكاسب، ونصوصهم موجودة عندكم، ولكن الهوى والعداوة أدَّياكم إلى أن جعلتم المناقب/مثالياً/4؛ ولا ذنب للشيخ عندكم يقتضي هذا ويوجبه، لم يحل بينكم وبين مآكلكم، و/لا/5 رئاستكم، ولكن يدعوكم إلى الرغبة عن تقليد الأشياخ الماضيين. شعر:
أصبحت بين معشار هجروا الهدى
وتقبلوا الأخلاق من أسلافهم
قوم أحاول رشدهم وكأنما
حاولت نتف الشعر من آنافهم6
= يريد الشام. تقع حاليا على ما يعرف بطريق تبوك، على بعد مائة وخمسين كيلو متر. فتح النبي صلى الله عليه وسلم حصونها سنة سبع من الهجرة. معجم البلدان 2/409.
1 كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ المخطوطة:"لما أجلى اليهود عمر رضي الله عنه".
2 أجلاهم عمر رضي الله عنه سنة عشرين من الهجرة. واعتمد في ذلك على قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب". السنن الكبرى للبيهقي 9/208.
وانظر في إجلاء عمر رضي الله عنه لهم: البداية والنهاية لابن كثير 7/103. سيرة عمر بن الخطاب، لعلي الطنطاوي وناجي الطنطاوي، مطبعة الترقي بدمشق، نشر المكتبة العربية، دمشق 1/308. أخبار عمر وأخبار عبد الله بن عمر، لعي الطنطاوي وناجي الطنطاوي، دار الفكر بدمشق، ط/1، 1379، 1959م ص209.
3 كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ المخطوط: به.
4 في "أ" والطبوع: مثالب.
5 ساقط في "ب" و"ج" و"د".
6 لم أعرف قائله.
فصل: الإقتداء بإهل الخير والبر في العمل الصالح
…
"فصل"
بلغنا عن خدنك ومن يلوذ بك، أنهم أنكروا على الإمام بناء المسجد الجامع، فقيل لهم: إنه قد بناه سعود –رحمه الله أولا؛ فقالوا: هذا من باب قوله تعالى:
{إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} 1؛ وقالوا: ومن يصلي في هذا، وقد بُني من مال كيت وكيت.
وهذا يدل على ما قلناه، أن اعتقادكم في الإمام 2 مثل اعتقادكم في ابن ثنيان سواء بسواء.
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
…
وإن خالها تخفى على الناس تعلم3
وهذا ثابت بنقل العدد الكثير من أهل نجد، وأهل الأحساء، وإنكاره مكابرة/وردّ/4 للواضحات.
وقد علم أن الإقتداء بأهل الدين في البر والخير والعمل الصالح، كبناء المساجد رفع شأنها، من آكد ما شرع. ومن أفضل ما سُعي فيه، وصنع. والاستدلال عليه بقوله تعالى:{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} 5، أقرب للصواب.
والله أسأل أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويحسن العاقبة لعباده المؤمنين، وأوليائه المتقين. إنه ولي ذلك كله،/وهو/6/ على كل شيء قدير/7.
وصل اللهم على نبينا محمد، سيد المرسلين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا/ إلى يوم الدين/8.
1 سورة الزخرف الآية "23".
2 أي الإمام سعود.
3 هذا بيت لزهير بن أبي سلمى، ضمن قصيدة طويلة يمدح فيها هرم بن سنان والحارث بن عوف. ديوان زهير بن أبي سلمى، دار صادر، ودار بيروت للطباعة والنشر، بيروت 1384هـ1964م، ص 88.
4 في "د": ورود.
5 سورة الأنعام الآية "90".
6 في "أ": إنه.
7 في "ج" و"د": القادر على كل شيء.
8 ساقط في "ب" و"ج" والمطبوع.