الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
/عمل/1 بالكتاب والسنة.
فتبين لك أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه، ليس بمسقط للقتال، وأنهم يقاتلون قتال كفر وخروج عن الإسلام، كما صرح به في آخر الفتوى بقوله: وهؤلاء عند المحققين من العلماء/بمنزلة/2 مانعي الزكاة. انتهى والله أعلم.
وقال في الإقناع من كتب الحنابلة التي تعتمد عندهم في الفتوى: "وأجمعوا على وجوب قتل المرتد، فمن أشرك بالله –تعالى-./فقد/3 كفر بعد إسلامه، /لقوله/ 4 تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} 5، أو جحد ربوبيته أو وحدانيته/ كفر، لأن جاحد ذلك مشرك بالله –تعالى- إلى أن قال: قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله/6 أو ما جاء به اتفاقا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم كفر إجماعا، لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين:{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} 7 8.
1 في "أ" و "د": عملا.
2 كذا في "د". وفي "أ" والمطبوع: "ليسوا بمنزلة". والصواب المثبت؛ لأن المذكورين من التتار، وتاركي الواجبات بمنزلة مانعي الزكاة.
3 ساقط في "أ" و "د". مثبت في المطبوع وفي الإقناع.
4 في جميع النسخ: "كقوله". وهو خطأ. والمثبت من الإقناع، وهو تعليل لما تقدم.
5 سورة النساء: الآية "48".
6 ساقط في "د".
7 سورة الزمر: الآية "3".
8 كشاف القناع على متن الإقناع، لمنصور البهوتي، 6/168-169.
فصل: تعريف الحنفية للكفر
…
"فصل"
وأما كلام الحنفية، فقال في كتاب: تبيين المحارم المذكورة في القرآن 9: باب الكفر:
9 هو كتاب للشيخ سنان الدين يوسف الأماسي الواعظ الحنفي، نزيل مكة متوفى في حدود سنة "1000هـ" وهو مرتب على ثمانية وتسعين بابا على ترتيب ما وقع في القرآن من الآيات التي تدل على حرمة الشيء. فرغ منه في سنة "980هـ". ذكره البغدادي في كشف الظنون، 1/342، ولم أقف عليه.
"وهو/1 / وجحود الحق وإنكاره، وهو أول ما ذكر في القرآن العظيم من المعاصي، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} الآية 2 وهو أكبر الكبائر على الإطلاق، فلا كبيرة فوق الكفر. إلى أن قال: واعلم أن ما يلزم به الكفر أنواع: نوع يتعلق بالله –سبحانه-، نوع يتعلق بالقرآن وسائر الكتب المنزلة، ونوع يتعلق بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء والملائكة والعلماء، ونوع يتعلق بالأحكام. فأما ما يتعلق به –سبحانه-، إذا وصف الله سبحانه بما لا يليق به، بأن شبه الله سبحانه بشيء من المخلوقات، أو نفي صفاته، أو قال بالحلول أو الاتحاد معه قديم غيره، أو معه مدبر مستقل غيره، أو اعتقد أنه –سبحانه- حسم، أو محدث، أو غير حي، أو اعتقد أنه لا يعلم الجزئيات، أو سخر باسم من أسمائه أو أمره أو وعده، أو أنكرمها أو سجد لغير الله تعالى، أن سب الله سبحانه، أو ادعى له ولدا وصاحبة، أو أنه متولد من شيء كائن عنه، أو أشرك بعبادته شيئا من خلقه، أو افترى على الله –سبحانه وتعالى الكذب بادعائه الإلهية والرسالة. إلى أن قال: وما أشبه ذلك مما لا يليق به –سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا –يكفر بهذه الوجوه لأجل/ سوء فعله عمدا/ 3 أو هزلا؛ يقتل إن أصر على ذلك. فإن تاب تاب الله عليه وسلم من القتل". انتهى كلامه –رحمه الله بحروفه 4.
وقال الشيخ قاسم في شرح الدر: النذر الذي يقع من أكثر العوام، بأن يأتي إلى قبر
2 سورة البقرة: الآية "6".
3 في "د": سواء فعله عمدا.
4 في كتابه تبيين المحارم المذكورة في القرآن. ولم أجده مع كثرة بحثي عنه.
بعض الصلحاء قائلا: يا سيدي فلان، إن رد غائبي أو عوفي مريضي، أو قضيت حاجتي، فلك من الذهب أو الطعام أو الشمع كذا، /باطل/1 إجماعا لوجوه، منها: أن النذر للمخلوق لا يجوز.
ومنها: أن ذلك كفر. إلى أن قال: قد ابتلي الناس بذلك ولا سيما في مولد أحمد البدوي2. انتهى3. فصرح بأن هذا النذر كفر يكفر به المسلم. والله أعلم./وصلى الله على محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا/4.
1 في "أ" و "د": باطلا.
2 تقدمت ترجمته في ص 345-667.
3 شرح الدر. ولم أقف عليه.
4 زيادة في "د".