الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرسالة السابعة والثمانون: إلى الأخوان من بني تميم يعزيهم في وفاتهالشيخ عبد الملك
…
الرسالة السابعة والثمانون1
قال جامع الرسائل:
وله أيضا – قدس الله روحه ونور ضريحه - رسالة إلى الإخوان من بني تميم 2، يعزيهم في الشيخ عبد الملك 3 -رحمه الله تعالى-، ويخبرهم بالصلح الذي وقع بينه وبين سعود الفيصل 4 لما خرج من الإحساء يريد نجد، بعد "وقعة الجودة" 5 ورجوع عبد الله إلى الرياض، وليس معه إذ ذاك إلا نزر قليل من البادية، والحاضرة، ومع سعود خلق كثير، وجم غفير.
فلما رأى – رحمه الله تعالى - كثرة تلك البوادي، وشدة الحنق، والغيظ مع أولئك الأعادي، وخشي على البلد من الدمار، وخراب الدين والدنيا، وهتك الأستار؛ سعى في الصلح، ودافع عن الإسلام والمسلمين، وبذل الجهد، وأخذ العهد على ضعفة المسلمين عن أولئك المعتدين. وهذا نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف عبد الرحمن، إلى الإخوان من بني تميم، سلمهم الله تعالى. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو على نعمه، وعلى أقداره وحكمه. ونسأل الله
1 جاءت هذه الرسالة في المطبوع، في ص 179-180، وهي الرسالة رقم "28". وجاءت في "ب"، في ص 227-228.
2 قبيلة أصبح أفرادها من حاضرة نجد وجبل شمر والدساكر النجدية. ونظرا لتحضرها، فقد انعدمت من بينها الميزات التي تميز الأفخاذ والعشائر.
انظر: معجم قبائل العرب، 1/125-126، قلب الجزيرة، ص 140-141.
3 هو عبد الملك بن حسين، لم أقف على ترجمته، فيما اطلعت عليه.
4 تقدمت ترجمته في ص 45.
5 تقدم الحديث حولها في ص 47.
أن يحسن عزاءنا، وعزاءكم، في الأخ الشيخ عبد الملك بن حسين، غفر الله ذنبه، ورحمه ورفع في المقربين درجته.
وما ذكرتم من جهة حالكم مع عبد الله، وصدقكم معه، صار معلوما، نسأل الله لنا، ولكم التوفيق.
وقد بذلنا الاستطاعة في نصرته، حتى نزل بالناس ما لا قبل لهم به، وخشينا على كافة المسلمين من أهل البلد، من الشيء، وهتك الأستار، وخراب الدين والدنيا والدمار. ونزلنا وسعينا بالصلح، بإذن من عبد الله في الصلح، /وألجأتنا/1 إليه الضرورة، ودفعنا عن الإسلام والمسلمين ما لا قبل لهم به. فإن يك صوابا، فمن الله، وإن يك خطأ، فمنا، ومن الشيطان.
وفي السير ما يؤيد ما فعلناه، وينصر ما انتحلناه. وقد صالح أهل الدرعية، وآل الشيخ، وعلماؤهم، وفقهاؤهم، على الدرعية، لما خيف السَّبي والاستئصال، وعبد الله ظهر بمرجلة البلد، ونزل الحائر، ولم يحصل منه نصر، ولا دفاع. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} 2.
ثم بلغنا أن الدولة، ومن والهم من النصارى وأشباههم، نزلوا على القطيف يزعمون نصرة عبد الله، وهم يريدون الإسلام وأهله، وحضَّينا/ سعودا/3 على جهادهم، ورغبناه في قتالهم، وكتبنا/ لبلاد المسلمين/4 بذلك. قال الله تعالى:{وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} 5.
والعاقل يدور مع الحق، أينما دار، وقتال الدولة، والأتراك، والإفرنج، وسائر الكفار،
1 كذا في "ب"، والمطبوع. وفي بقية النسخ: وألجئنا.
2 سورة: يوسف، الآية "21".
3 في "ج" و "د" والمطبوع: سعود.
4 في "أ": "لبلاد الإسلام"، وفي "د":"لبلدان المسلمين".
5 سورة الأنفال، الآية:"72".
من أعظم الذخائر المنجية من النار. {يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} 1 والسلام.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
1 سورة الأحزاب، الآية:"4".