الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرسالة الحادية والسبعون: إلى جماعة من أهل الزلفي
…
الرسالة الحادية والسبعون1
قال جامع الرسائل:
وله أيضا –قدس الله روحه، ونور ضريحه - رسالة إلى جماعة أهل الزلفي 2، هذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأمير المكرم ناصر آل عبد الله الراشد، والإخوان عبد المحسن السلمان، وأحمد آل عبيد، وجار الله آل حمد، ورشيد آل علي، وموسى الشايع، وحمود آل عبد الله آل جار الله 3، سلمهم الله تعالى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
خطر تعدد الجمعة لغير عذر وصلت خطوطكم، وتذكرون أن بعض جماعتكم انفردوا بأنفسهم، وفارقوا جماعتهم،/وجعلوا لهم جمعة في/ المحلة/4 الأولة، وأنهم قبل ذلك/ كانوا/5 مجتمعين مع جماعتهم/6 يصلون جمعة واحدة، وأن بعض
1 في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص 305-306، وهي الرسالة رقم "57". وجاءت في "ب" في ص 132-133. وهي ساقطة في "ح".
2 الزلفي: بضم الزاي المشددة، وإسكان اللام وكسر الفاء فياء. من ديار عيد الرباب، من تميم، وهي مدينة عامرة، ذات أحيا مثل: العقدة، والبلاد، وعلقة وغيرها. يحدها من الشمال رمل "الثويرات"، ومن الجنوب حدود "الغاط"، ومن الشرق رمل "الضويحي"، ومن الغرب "المستوي". ويلحق بها قرى وعقل منها:"سمتان، والحيطان، وعريعرة، والسيح، والروضة، واللغف، والجردة، وأميهة الذيب"، تبعد عن الرياض "285كم".
معجم اليمامة لابن خميس، 1/529، 530، 531، 535.
3 جميع الأعلام المرسل إليهم هنا، لم أجد لهم تراجم، وكلهم من أهل الزلفي كما أشار إليه جامع الرسائل في مقدمة الرسالة.
4 كذا في المطبوع. وفي "أ": "في الحلة".
5 زائد في المطبوع.
6 من قوله "وجعلوا لهم" إلى هنا ساقط في "ب".
من ينتسب إلى العلم.
أفتاهم بانفرادهم وصلاتهم جمعة ثانية في البلد، لغير حاجة تدعو إلى ذلك.
فاعلم أن الذي عليه جمهور أهل العلم، تحريم تعدد الجمعة في قرية واحدة يشملها اسم القرية، وكذا ما قرب منها عرفا، أو سمع النداء فلا يجوز تعدد الجمعة 1، وتفريق جماعة المسلمين، إلا لحاجة كضيف المسجد، وبعدهم عن القرية 2.
وقد كان الناس/ على/3 عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتون الجمعة من العوالي 4 وما حاذاها؛ وهي على ثلاثة أميال من المدينة. وجرى العمل بذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعهد أبي بكر وعمر ومن بعدهم.
وصرح علماؤنا ببطلان صلاة من صلى جمعة ثانية بغير إذن الإمام 5، وبغير حاجة داعية، وأوجبوا عليه الإعادة ظهرا 6.
وقواعد الشرع تدل على هذا؛ فإن الجمعة إنما شُرعت للائتلاف والمودة والمعاونة على ذكر الله، وتفقه أهل الإسلام بعضهم من بعض، وتحصيل الفضل بالكثرة، وإغاضة العدو بترك الفرقة. ودلت أصول الشريعة أيضا/ على تحريم/7 ما أوجب الفرقة واختلاف الكلمة والمشاقة، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
1 الأم للشافعي، 1/331؛ روضة الطالبين، 2/5؛ مغني المحتاج، 1/281؛ المغني مع الشرح الكبير، 2/186.
2 روضة الطالبين، 2/5؛ المغني مع الشرح الكبير، 2/184-185، 190-191؛ المبدع في شرح المقنع، 2/661.
3 في "د": في.
4 العوالي: ضيعة بينها وبين المدينة ثلاثة أميال. معجم البلدان للياقوت، 4/166. وقال الإمام مالك:"العوالي على ثلاثة أميال". المدونة؛ 1/153.
5 فتح القدير لابن الهمام، 2/54؛ مغني المحتاج، 1/281؛ المبدع في شرح المقنع، 2/166، 167.
6 الأم، 1/331؛ المغني مع الشرح الكبير، 2/191.
7 في "أ" و "ب" و "د": بتحريم.
وَلا تَفَرَّقُوا} 1. وانفرادهم عن الجماعة بالسكنى في
عقدة 2 أخرى، لا يبيح مفارقة الجماعة بإحداث جمعة أخرى، ومن رأى هذا من المسوغات والمبيحات لهذا الفعل المخالف لأصول الشرع، فهو مصاب في عقله.
فالواجب عليكم نصحهم وإرشادهم ودعوتهم إلى الله برفق. {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} 3. /والسلام/4 /وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم/5.
1 سورة آل عمران: الآية "103".
2 العقدة: أحد أحياء مدينة الزلفي. معجم اليمامة لابن خميس، 1/530-531.
وانظر: تعريف "الزلفي" المتقدم في ص 843.
3 سورة الأحزاب: الآية "4".
4 زائدة في "ب" و "د".
5 ساقط في "د".
وإلى هنا نهاية ما جاء في نسخة "ب" من الرسائل، وفق هذا الترتيب، وهي فيه بصفحة الأخيرة "233-237" وهي الرسالة رقم "34"، اقتضى تقديمها هناك وفقا للترتيب الوارد في النسخ الأخرى.