الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: يجب على من نذر أن يصوم في مدة محددة أن يصوم في تلك المدة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (1) » . وهذا نذر طاعة في مدة محدودة، ولا يجوز تأخيره عن تلك المدة إلا لعذر شرعي، أما إذا كان النذر مطلقا لم يحدد بوقت معين- وهو نذر طاعة- فإن عليه البدار بذلك؛ للحديث المذكور.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .
الفتوى رقم (20034)
س: هل
النذر في الأمور الواجبة شرعا
كوسيلة للتوكيد على النفس وللمحافظة عليه جائز شرعا، وهل هو بدعة أم لا؟
مثال ذلك: أن يقول الإنسان: لله علي أن أصلي صلاة الوتر في الثلث الأخير من الليل، وهذا كوسيلة للمحافظة على صلاة الصبح جماعة، وبنية التوكيد على النفس، وهذا كله للمحافظة على صلاة الصبح في الوقت.
ج: النذر غير مشروع؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه، لما روى عبد الله ابن عمر قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئا،
ولكنه يستخرج به من البخيل (1) » ، متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. فينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يبتعد عن النذر، وأن لا يلزم نفسه بشيء قد يعجز ويشق عليه الوفاء به، فيقع في الإثم والحرج، أما إن نذر المسلم ما وجب عليه بأصل الشرع فهذا مخالف لأصل النذر؛ إذ الأصل في النذر أن يلزم مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئا لم يكن واجبا عليه قبل النذر، فإيجاب الناذر لنفسه أن يفعل ما وجب عليه شرعا وجعل النذر وسيلة في حثه على ذلك- خلاف الأصل، ولا دليل عليه؛ إذ الواجب شرعا يجب على الإنسان امتثاله طاعة لله بفعل الواجبات وترك المنهيات والمحرمات ابتداء، كما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وله أن يترخص برخص الشرع التي شرعها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا من أصل إيمان المسلم.
أما ما نذرته من صلاة الوتر في الثلث الأخير، فالصحيح من قولي العلماء: أن صلاة الوتر ليست واجبة، وإنما هي سنة مؤكدة، وهذا نذر تبرر وقربة لله، يجب عليك الوفاء به؛ لقول الله سبحانه في مدح عباده الأبرار:{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} (2) ولما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من نذر أن
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6693) ، صحيح مسلم النذر (1639) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3802) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3287) ، مسند أحمد بن حنبل (2/118) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2340) .
(2)
سورة الإنسان الآية 7
يطيع الله فليطعه (1) » الحديث، رواه البخاري. وعليك أن تفعل الوسائل التي تعينك على الاستيقاظ في هذا الوقت للوفاء بنذرك وإبراء ذمتك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح بن فوزان الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .
الفتوى رقم (20199)
س: نذرت امرأتي عند مرض طفل لنا رضيع بقولها: إن شفي وعوفي من المرض فإنها ستذهب به إلى مكة المكرمة للعمرة برفقة والده الذي هو أنا، واشترطت أن لا يكون معها أحد غيري من الأسرة، فهل يصح لي أن اصطحب أحد أولادي الكبار ليساعدني في قيادة السيارة، حيث السكن يبعد عن مكة بأكثر من 400 كيلو متر؟ مع الإحاطة بأن لي زوجة أخرى غيرها وترغب مرافقتنا، فهل يصح أخذها معنا، وهل يعتبر النذر وافيا إذا ذهبت بالطفل وأمه وكافة أفراد الأسرة في رمضان للعمرة. وفعلا قد تم هذا في رمضان الماضي 1418 هـ، وهذا بعد النذر، فهل سقط النذر بذلك أم لا بد من الذهاب مرة أخرى وبرفقة الزوجة صاحبة النذر والطفل فقط؟ وضحوا لنا الإجابة بالتفصيل