الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُورَةُ النِّسَاء
مدنيةٌ، وآيُها
(1)
مئةٌ وسبعون وست آيات، وحروفها ستةَ عَشَرَ ألفًا، وثلاثون حرفًا، وكَلِمُها ثلاثةُ آلافٍ وتسعُ مئةٍ وخمسٌ وأربعونَ كلمة.
بسم الله الرحمن الرحيم
[1]
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ} خطابٌ لجميعِ بني آدَم (يا) حرفُ نداء و (أَيُّ) منادى مفَردٌ، و (ها) تنبيهٌ، و (الناسُ) نعتٌ لأيُّ، والناسُ والمؤمنون ونحوُهما تعمُّ العبيدَ عندَ أحمدَ وأصحابِه وأكثرِ أتباع الأئمة.
{اتَّقُوا رَبَّكُمُ} والربُّ: المالكُ.
{الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} يعني: آدمَ. قرأ أبو عمرو: {خَلَقَكُمْ} بإدغام القاف في الكاف، ولم يدغم من المتقاربين في كلمة إلا القاف في الكاف التي تكون في ضمير الجمع المذكَّرِينَ إذا تحركَ ما قبلَ القافِ لا غيرُ،
(1) في "ت": "وآياتها".
وذلك نحو قوله: (خَلَقكُّمْ) و (رَزَقكُّمْ) و (وَاثَقكُّم) وشبهِه، وأظهرَ ما عداه مما قبلَ القاف فيه ساكنٌ، ومما ليس بعد الكاف فيه ميمٌ؛ نحو قولِه تعالى:(مِيثَاقَكُمْ) و (بِوَرِقِكُمْ) و (خَلَقَكَ) و (نَرْزُقُكَ) وشبهِه (1).
{وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} أي: وخلق منهُ أمكم حَوَّاءَ من ضِلَعٍ من أضلاعِه اليسرى.
{وَبَثَّ} نشرَ وأظهَر.
{مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} أي: نشرَ من تلكَ النفسِ والزوجِ المخلوقةِ منها بنينَ وبناتٍ كثيرةً (2).
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ} أي: تتساءلون: تقسمون. قرأ عاصمٌ، وحمزةٌ، والكسائيُّ، وخَلَفٌ:(تَسْألونَ) بتخفيف السين على حذف إحدى التاءين.
{وَالْأَرْحَامَ} القرابات، قراءةُ العامة: بالنصب؛ أي: واتقوا الأرحامَ أَنْ تقطعوها، وقرأ حمزةُ: بالخفض، أي: به وبالأرحامِ، والأولى أفصحُ (3).
(1) انظر قراءة أبي عمرو في: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 185)، و"معجم القراءات القرآنية"(2/ 103).
(2)
من قوله: "لا يفلح قوم شجوا
…
" (ص: 23) من هذا الجزء، إلى هنا ساقط من "ش"، بمقدار عشر لوحات من النسخ الخطية الأخرى.
(3)
انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (1/ 389 - 390)، و"الحجة" لأبي زرعة (ص: 188)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 226)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: 118)، و"الكشف" لمكي (1/ 375)، و"تفسير البغوي"(1/ 471)، و"التيسير" للداني (ص: 93)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 247)، =