الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[90]
ثم استثنى من القتل، لا من الموالاة، فقال:{إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ} ينتسبونَ ويلتجئونَ بالحِلْفِ.
{إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} عهدٌ، وهم قيل (1) قومُ هلالِ بنِ عويمرٍ الأسلميِّ، كان قد وادعَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قبلَ خروجِه إلى مكةَ ألا يُعينَه ولا يُعينَ عليه، ومن وصلَ إلى هلالٍ من قومِه وغيرِهم فلهُ من الجوارِ مثل ما لهلالٍ.
{أَوْ جَاءُوكُمْ} أي: يَتَّصلونَ بقومٍ جاؤوكم.
{حَصِرَتْ} ضاقَتْ.
{صُدُورُهُمْ} قرأ ابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، وأبو جعفرٍ، وقالونُ، وورشٌ، وهشامٌ:(حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) بإظهار التاء عند الصاد، والباقون: بالإدغام، وقرأ يعقوبُ:(حَصِرَةً) بالفتح والتنوين؛ أي: ضَيِّقَةً صدورُهم (2).
{أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ} أي: ضاقت قلوبُهم عن قتالِكم وقتالِ قومِهم، وهم الذين عاهدوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم تلخيصُه: إن لم يأتوا بالإسلامِ كما ينبغي، فاقتلوهم، واجتنبوهم، إلا المتَّصفينَ بهذهِ الصفاتِ، فاتركوهم.
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ} لِحكَمٍ يعلَمُها.
{فَلَقَاتَلُوكُمْ} مع قومِهم، ولم يكفُّوا عنكم.
{فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} ولم يتعرَّضوا لكم.
(1)"قيل" زيادة من "ن".
(2)
انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 194)، و"تفسير البغوي"(1/ 573)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 251)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 193)، و"معجم القراءات القرآنية"(2/ 151 - 152).