الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الموضعينِ؛ لأنه يأتي بعدَهما لامُ الخبرِ، فلذا انكسرا.
{فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} أي: في الحقيقةِ؛ إذْ جحدُهم عنادٌ؛ أي: إنما يكذِّبونَ اللهَ بجحدِهم. قرأ نافعٌ، والكسائيُّ:(يُكْذِبُونَكَ) بسكونِ الكافِ وتخفيفِ الذالِ؛ من الإكذابِ، وهو أن يجدَه كاذبًا، وقرأ الباقونَ: بالتشديدِ؛ من التكذيبِ، وهو أن ينسبَه إلى الكذب، ويقولَ له: كذبت (1).
{وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ} الدالةِ على صدقِك {يَجْحَدُونَ} .
…
{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
(34)}
.
[34]
ثم آنسَهُ بقوله:
{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} كَذَّبَهم قومُهم كما كَذَّبَكَ قومُكَ قريشٌ.
{فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} الذي كُنَّا وعدْناهم به في قولنا: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا} [غافر: 51]، وهذا تسليةٌ له.
{وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} المتضمنةِ للنصرِ.
{وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} أي: من أخبارهم ما تسكنُ بهِ نفسُك.
…
(1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 257)، و"التيسير" للداني (ص: 102)، و"تفسير البغوي"(2/ 19)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 258)، و"معجم القراءات القرآنية"(2/ 265).