الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
الفصل الثالث " في وقت البيان
وفيه مسألتان
"
المسألة الأولى
"
من منع تكليف ما لا يطاق منع تأخير البيان عن وقت الحاجة. ومن جوَّزه جوز، وأما تأخيره عن وقت الخطاب فجائز عندنا، سواء كان الخطاب ظاهرًا أريد خلافه كبيان التخصيص والنسخ والاسم الشرعي والنكرة إذا أريد بها معيَّن، أو لا كالمتواطئ والمشترك ومنع منه جمهور المعتزلة إلَّا في النسخ. ومنع أبو الحسين منه فيما له ظاهر وزعم أن البيان الِإجمالي كافٍ كما يقول هذا العام مخصوص، وهذا الحكم سينسخ وجوَّز فيما لا ظاهر له إلى وقت الحاجة. وذكر هذا التفصيل (1) من أصحابنا أبو بكر القفال (2)، وأبو إسحاق المروزي (3) وأبو بكر الدقاق ويدل على جواز تأخيره عن وقت الخطاب في الجملة قوله تعالى:{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} (4) وثم للتراخي لتواتره عند أهل اللغة.
فإن قيل: ثم قد تستعمل بمعنى الواو كقوله تعالى: {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} ، ثم المراد بالبيان إظهاره بالتنزيل.
(1) سقط من "جـ" سطر من قوله: فيما لا ظاهر له إلى من أصحابنا.
(2)
لم يرتض الأسنوي نسبة هذا القول إلى أبي بكر القفال حيث ذكر أنه رأى في كتاب القفال المسمى بالإِشارة أنه يقول بجواز تأخير البيان، انظر نهاية السول 2/ 156.
(3)
هو إبراهيم بن أحمد ويكنى أبا إسحاق، توفي في مصر سنة 340 هـ، تخرج على ابن سريج، له في الأصول الفصول في معرفة الأصول، أنظر وفيات الأعيان 1/ 40، حسن المحاضرة 1/ 125، شذرات الذهب 2/ 355، الفهرست 299.
(4)
[القيامة: 18، 19].
نعم هو خلاف الظاهر ولكن تخصيص عود الضمير لبعض القرآن مع أن ضاهره العود إلى كله خلاف الظاهر، ثم المراد البيان التفصيلي. سلمنا: لكن المراد جمعه في اللوح المحفوظ والبيان متأخر عنه. ثم الآية تقتضي وجوب تأخير البيان ولا قائل به.
والجواب عن:
أ - أن (1) ثُمَّ في الآيات لتأخير الحكم.
ب - أن المراد بقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} (2) إنزاله، لأنه أمر عليه السلام باتباع قرآنه وإنما يمكنه اتباعه بعد إنزاله. فاستحال إرادته بالبيان.
سلمنا إمكانها. لكنها (3) خلاف الظاهر. وظاهر الضمير لا يقتضي عوده إلى كل القرآن إذ القرآن أيضًا حقيقة في بعضه بدليل الحنث به. سلمنا أنه مجاز فيه لكن هذا المجاز أولى من ذلك إذ البيان لا يستلزم التنزيل.
جـ (4) - أنه تقييد وهو خلاف الظاهر.
د - أنه تعالى أخَّر البيان عن القراءة الواجب على النبي اتباعها.
هـ - أنا نقول به (5) ويدل على جوازه في النكرة أمره تعالى بني إسرائيل بذبح بقرة موصوفة، إذ الهاء في قوله تعالى:{إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ} (6). إنها
(1) لم يتقدم ترقيم هذه الأجوبة وهي عما ورد في الفقرة المتقدمة.
أ - جواب عن قوله: ثم قد تستعمل بمعنى الواو كقوله تعالى: {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} .
ب - جواب عن قوله: ثم المراد بالبيان إظهاره بالتنزيل.
جـ - جواب عن قوله: المراد جمعه في اللوح المحفوظ.
د - جواب عن قوله: والبيان متأخر عنه.
هـ - جواب عن قوله: الآية تقتضي وجوب تأخير البيان ولا قائل به.
(2)
عبارة "ب" فإذا قرأناه فاتبع قرآنه أمر النبي عليه السلام باتباعه قرآنه.
(3)
في "جـ" إمكانه لكنه.
(4)
في "جـ" وعن د.
(5)
أي تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(6)
سقط من "ب، جـ" إنها بقرة لا فارض.
بقرة صفراء إنها بقرة لا ذلول (1)، تعود إلى المأمور به أولًا، لأنها في قوله ما هي عائدة إليه وتطابق السؤال والجواب واجب وليست ضمير الشأن والقصة، لأنها غير مذكورة والعود إلى المذكور أولى، ولأن قوله بقرة صفراء لا تفيد حينئذٍ إلَّا بإضمار، والأصل خلافه، ولأن الصفات المذكورة عند السؤال المتأخر ليست صفة بقرة أخرى وجبت عنده بعد نسخ الأولى لوجوب تحصيل الصفات المذكورة أولًا إجماعًا بل صفة الواجبة أولًا (2). ثم إنه لم يبين لهم إلا بعد سؤال.
فإن قيل: الآية تقتضي وجوب (3) تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا تقولون به. ثم الواجب ذبح بقرةٍ مطلقةٍ لِإطلاق اللفظ ولذمه تعالى إياهم على السؤال بقوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} (4) ولا ذم عند الِإبهام ولقول ابن عباس: لو ذبحوا أية بقرة أرادوا لأجزأت ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم (5). سلمنا: لكن يجوز تقديم البيان التام بدون التبيين فسألوا لذلك. سلمنا: لكن يجوز تقديم البيان الِإجمالي لقول موسى عليه السلام: إن البقرة ليست مطلقة وتأخير البيان التفصيلي جائز عند أبي الحسين.
والجواب عن:
أ - أنه إنما يقتضيه لو اقتضى الأمر الفور (6) وأنه ممنوع.
ب - أن المراد خلاف مقتضى الِإطلاق لما تقدم. وذمهم يجوز أن يكون لتوقفهم عن الفعل بعد استكمال البيان بعد السؤال. وقول ابن عباس مرجوح بالنسبة إلى الكتاب.
(1)[البقرة: 68 - 71].
(2)
وفي "هـ " أولى.
(3)
في "جـ، د""جواز" بدل وجوب.
(4)
[البقرة: 71].
(5)
روى الحديث مرفوعًا للرسول صلى الله عليه وسلم عن ابن جريج موقوفًا على ابن عباس بسندٍ صححه ابن كثير بلفظ: (لو أخذوا أدنى بقرة لاكتفوا بها ولكنهم شددوا فشدد عليهم) تفسير ابن كثير 1/ 110.
(6)
في "أ" على القول.
جـ - أنهم لو لم يتبينوا لسألوا التفهيم، ولأن البيان كان بالوصف المذكور، وأنه لا يخفى على العارفين باللغة.
د - أنه لو كان كذلك لذكره الله تعالى إزالةً للتهمة.
ويدل على جواز تأخير المخصص (1) تأخير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} (2) عن قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} (3) ورد حين قال ابن الزبعري (4). أليس عبد الملائكة والمسيح "وما" يتناول من يعقل لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} (5) وقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} (6). ولفهم ابن الزبعري مع أنه من الفصحاء ولعدم تخطئته عليه السلام إياه ولاتفاق أهل اللغة على وروده. بمعنى (الذي)(7) المتناول للعقلاء. ولأنه لو قال: (ما لي صدقة) دخل فيه العقلاء، ولأن الاحتراز بقوله من دون الله، إنما يصح إذا اندرج فيه.
فإن قيل: الخطاب مع العرب وأنهم إنما عبدوا الأوثان. سلمنا: لكن خص بدليل عقلي علموه. وهو أنه لا يجوز تعذيب الغير بفعل الغير. وإنما انتظر النبي عليه السلام ليتأكد البيان العقلي باللفظي. سلمنا لكنه خبر واحدٍ (8) والمسألة علميَّة.
والجواب عن:
أ (9) - أن عبادة بعض العرب للملائكة والمسيح مشهورة، وقد ذكره
(1) في "ب، جـ" على جوازه في المخصص.
(2)
[الأنبياء: 101].
(3)
[الأنبياء: 98].
(4)
الزِبَعري. بكسر الزاي وفتح الباء على ما قال الفراء السيء الخلق وعلى ما قال أبو عبيدة وأبو عمرو كثير شعر الوجه ولمعرفة ترجمته وتخريج القصة انظر ص 348 من هذا الكتاب.
(5)
[الليل: 3].
(6)
[الشمس: 5].
(7)
في (ب) النهي.
(8)
إشارة لقصة ابن الزبعري.
(9)
هذه الأجوبة عن الفقرة المتقدمة المبدوءة بقوله: فإن قيل ولم ترد مرقمة.
الواحدي (1) وغيره في سبب نزوله (2)، ولأن الخطاب لو كان مع عبدة الأوثان لما ورد السؤال.
ب - أن تعذيب المعبود للرضا بالعبادة جائز. وقد يتوهم الرضا فيصح السؤال.
ب - أن اتفاق المفسرين على ذكره في سبب نزول الآية ينفي ذلك. سلمنا لكن خبر الواحد يفيد الظن. والأدلة اللفظية لا تفيد إلا إياه.
والدليل على غير أبي الحسين: القياس على جواز تأخير التخصيص في الأزمان عكسًا بجامع نفي إيهام العموم في المجمل (3).
فإن قيل: حكم الخطاب معلوم الانقطاع بالموت واحتمال النسخ لا يمنع العمل في الحال، وقد عدما في التخصيص.
قلنا: قوله صل كل يوم جمعة عام في الدوام فسقوط التكليف بالموت لا ينفي عمومه فيما قبله. وأيضًا لما كان عامًا في الدوام لغة، مع أنه يقيد بالحياة والمكنة جاز مثله في العموم.
ولقائلٍ (4) أن يضعف هذا بأن جوازه في العموم معلوم لكن شرطه
(1) علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري الشافعي أبو الحسن، مفسر نحوي لغوي فقيه شاعر إخباري، توفي في نيسابور سنة 468 هـ، من تصانيفه البسيط في التفسير في نحو 16 مجلدًا، المغازي شرح ديوان المتنبي، الأغراب في الِإعراب، نفي التحريف عن القرآن الشريف. ترجم له معجم المؤلفين 7/ 26.
(2)
كتابه أسباب النزول أشهر ما ألف اختصره إبراهيم الجعبري بحذف الِإسناد وكتاب الواحدي مطبوع عدة مرات لوحده، ومع تفسير الجلالين. انظر كشف الظنون 1/ 76.
(3)
في "أ" والجهل وسقطت من (ب).
(4)
خلاصة اعتراض القاضي الأرموي على الِإمام الرازي -رحمهما الله- في قياسه جواز تأخير المخصص على جواز تأخير المخصص في الأزمان (النسخ) أنه يوجد فرق بين التخصيص، حيث إن المخصص في الأزمان معلوم وموجود عقلًا، وهو رفع التكليف بالموت. وأما في تخصيص الأعيان غير موجود، لأنه لا مجال للعقل في إخراج البعض دون البعض قلت: يظهر في اعتراض الأرموي رحمه الله أنه يقول لا مجال للعقل في تخصيص الأعيان، وهذا معارض لما تقدم من الكلام على قوله تعالى:{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} وتدمر كل شيء حيث إنها خصصت بالعقل.
وجود المخصص والمخصص العقلي معلوم في الأزمان دون الأعيان.
قوله: احتمال التخصيص يمنع العمل في الحال، قلنا: لا يمنع منه وقت الحاجة ولا يضر المنع قبله.
دليل آخر في المسألة (1): أجمعنا على جواز موت كل مكلفٍ بالخطاب العام قبل وقت الفعل وموته، حينئذٍ يخصصه من الخطاب ولم يتقدم بيان.
احتج أبو الحسين على المنع من تأخير بيان ما استعمل في غير ظاهره بوجهين:
أ- العموم خطاب لنا: فإن قصد إفهامنا (2) بظاهره، فقد أراد الجهل منا أو بغير ظاهره، فقد أراد منا ما لا سبيل إليه. وإن لم يقصد إفهامنا انتقض كونه خطابًا لنا. إذ الخطاب معناه قصد الِإفهام ولكان ذلك إغراءً لنا بالجهل. إذ ظاهره يفيد أنه قصد إفهامنا. ولكن ذلك (3) عبثًا إذ لا فائدة للخطاب إلا قصد الِإفهام ولجاز خطاب العربي بالزنجي والنائم واليقظان بالتصويت والتصفيق، ثم يبيته بعد (4) مدة ولا يفرق بأن العربي يفهم الأمر بشيء في قوله تعالى:{أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} لأنه يجوز (5) أن يكون المراد من الأمر غيره ثم يبينه فاستويا. بل خطاب الزنجي بالعربي أولى بالجواز، إذ لا يدعوه ظاهره إلى اعتقاد غير المراد.
ب - لو جاز ذلك لتعذر معرفة وقت العمل، لجواز أن يقوِل: صلوا غدًا ويريد بعد غد وبعد بعده وهلم جرًا، إذ يسمى الكل غدًا مجازًا. ولو بينِ في الغد صفة الفعل ثم قال: افعل الآن، جاز أن يريد به زمانًا متراخيًا.
(1) خلاصة هذا الدليل أن الِإجماع قائم على أنه يجوز أن يموت المكلف بالعام قبل وقت الفعل وهذا يعتبر أن العام مخصص به، ولكن من غير خطاب مخصص. وهذا يلزم منه جواز تأخر المخصص. قلت: قد يرد على هذا الدليل نفي عدم وجود المخصص، حيث إن المخصص كان معلومًا عقلًا فكأنه لم يتأخر.
(2)
في "هـ" اللام بدل الباء في الموضعين.
(3)
سقط من "هـ" ذلك.
(4)
في "ب، د"(بعده) بدل (بعد مرة).
(5)
في "جـ" زيادة: "له".
والجواب عن (1)"أ" بوجهين:
أ - أنه ينتقض (2) بعدم جواز اعتقاد العموم من العام وقت طلب الأدلة العقلية والسمعية.
فإن فرق بأن علم المكلف بكثرة السنن والأدلة كالِإشعار بالتخصيص. قلنا: يجوز وجدان المخصص فيما معه من الأدلة في ثاني الحال، كتجويز حدوث مخصص في ثاني الحال، فمنع أحدهما من اعتقاد العموم في الحالِ كمنع الآخر منه.
وينتقض بزمان البيان بكلامٍ طويل وفعل طويل، وبتأخيره بزمانٍ قصير، وبتأخير بيان الجمل (3) المعطوف عليها إلِى الفراغ من
المعطوف، لِإتيان التقسيم المذكور فيه وإن لم يعد تأخيرًا، وتجويز ورود شرط على الكلام فيما بعد. إن منع الحمل على الظاهر منع تجويز ورود المخصص بعده منه.
ولقائلٍ أن يقول: الاحتمالان المذكوران في الصورتين راجحان على الاحتمال المذكور في صورة النزاع، فمنع الراجح من الحمل على الظاهر لا يستلزم منع المرجوح منه.
وينتقض أيضًا بجواز موت كل مخاطب قبل الفعل، وينتقض على غير أبي الحسين من المعتزلة بتأخير بيان النسخ إجمالًا وتفصيلًا، حيث اقتضى اللفظ الدوام.
ب - أن الغرض الِإفهام بمعنىِ إفادة الظن بالظاهر لا اليقين. وحينئذٍ لا يكون ناقضًا للخطاب ولا مُغريًا بالجهل ولا عابثًا وبهذا يخرج خطاب الزنجي بالعربي فإنه لا يفيد ظنه بشيء، ويمتنع أن يكون الغرض الِإفهام المفيد اليقين إذ الأدلة (4) اللفظية لا تفيده لما سبق. وظن الظاهر لا يمنع ورود
(1) أي الجواب عن "أ" من أدلة أبي الحسين البصري المتقدمة.
(2)
في "ب، جـ، د" النقض.
(3)
في جميع النسخ ما عدا "ب" الحركة.
(4)
في "أ"(الدلالة) بدل (الأدلة).
المخصص عليه كما أن ظن نزول المطرِ من الغيم الرطب شتاءً، لا يمنع تخلف المطر عنه وإلا كان الظن يقينًا (1).
جواب آخر: إن اللفظ مع المخصص يفيد الخاص، ومع عدمه العام واحتمالها سواء، فصار كالمجمل والمتواطئ وليس هذا عدولًا إلى القول بالاشتراك، إذ اللفظ وحده يفيد العموم إلا أن شرطه عدم المخصص والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط.
ولقائلٍ أن يقول (2): الِإفهام بمعنى إفادة ظن (3) الظاهر إرادة ظن الكاذب وأنه ممتنع. وأما تسوية الاحتمالين (4) ممنوع لا كالمجمل والمتواطئ.
ب (5) - أن اللفظ (6) المعيِّن للوقت (7) يفيد اليقين بقرائن. فإن لم يوجد قرينة وحصر الوقت المدلول عليه باللفظ غلب على الظن إفادة اللفظ الوجوب فيه، والظن يكفي في وجوب العمل، وظن عدم المخصص لا يكفي في القطع بالعموم.
(1) في "أ" نفيًا.
(2)
خلاصة اعتراض القاضي الأرموي: أنه موجه لفرع "ب" من الدليل الأول وللدليل الآخر من أدلة الِإمام الرازي - رحمهما الله تعالى - وفيه منع الِإرادة بالِإفهام إفادة الظاهر، لأن فيه إغراء على الجهل، وكذلك إرادة الظن الكاذب تستلزم الِإغراء أيضًا، وهو ممتنع على الله، وبالنسبة للدليل الآخر منع استواء الاحتمالين، حيث إن أحتمال عدم المخصص راجح على وجوده، إذ
الأصل عدمه.
قلت: وهذا يمكن دفعه بقولهم: ما من عام إلا وقد خصص ولم يمثلوا للعام الباقي على عمومه إلا بأمثلة معدودة كقوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
(3)
سقط من "أ، ب، د" ظن في الموضعين.
(4)
في "أ، ب" تسويته بين احتمالين.
(5)
في "جـ" وعن جـ.
(6)
هذا جواب عن الدليل الثاني من أدلة أبي الحسين البصري المبدوء بقوله: ما جاز ذلك لتعذر معرفة وقت العمل.
(7)
في "ب" اللفظ المعين المؤقت.