الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
الفصل الرابع" في المبيَّن
له وفيه مسائل
"
المسألة الأولى
"
يجب البيان لمن أُريد إفهامه لئلا (1) يلام التكليف بما لا سبيل إلى معرفته. ولا يجب لمن لم يرد إفهامه. إذ لا تعلق له بالخطاب. ثم كل منهما قد يراد منه العمل بمقتضى الخطاب وقد لا يراد منه ذلك. والأول والثاني كالعلماء بالنسبة للخطاب المتعلق بأفعالهم والمتعلق بأحكام الحيض.
والثالث كأمتنا بالنسبة إلى الكتب الماضية. والرابع كالنساء بالنسبة إلى الخطاب المتعلق بأحكام الحيض.
"
المسألة الثانية
"
يجوز إسماع العام المخصوص بالعقل من غير التنبيه على ذلك المخصص وفاقًا، وكذا إسماع المخصوص بالسمع بدون إسماع (2) ذلك المخصص، وهو قول النظام (3) وأبي هاشم خلافًا لأبي الهذيل (4) والجبائي.
(1) سقط من "ب، جـ، د" لئلا يلزم التكليف بما لا سبيل إلى معرفته.
(2)
في "هـ"(استماع) بدل (إسماع).
(3)
هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار المعتزلي رأس الفرقة النظامية. تتلمذ على الخليل بن أحمد وأبي الهذيل العلاف، درس مذهب المانوية وآراء المعتزلة والفلاسفة وتأثر بها، من أخمر تلاميذه الجاحظ، أنكر حجية الِإجماع والقياس وألف كتاب النكت في ذلك، توفي ما بين 221 - 223. انظر: دائرة المعارف للبستاني 1/ 168، الفهرست 31، تاريخ بغداد 6/ 97، خطط المقريزي 4/ 165.
(4)
هو محمد بن الهذيل أبو عبد الله المعروف بالعلاف، رأس في الاعتزال، مات سنة 235 هـ، =
لنا:
أ (1) - أن كثيرًا من الصحابة سمعوا آيةَ الوصية (2) ولم يسمعوا قوله عليه السلام: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"(3). وسمعوا آية قتل المشركين ولم يسمعوا قوله عليه السلام: "سُنوا بهم سنة أهل الكتاب"(4) إلى زمان عمر رضي الله عنه والواحد منا كثيرًا ما يسمع عمومات مخصوصة دون سماع مخصصاتها وإنكاره مكابرة.
ب - القياس على المخصوص بدليل العقل بجامع التمكن من معرفة المراد.
احتجوا: بأن ذلك إغراء بالجهل ويستلزم جواز خطاب العربي بالزنجي، وقد سبق جوابهما. وبأن دلالة العام مشروِطة بعدم المخصص وتجويز ذلك يفضي إلى أنه لا يجوز التمسك بالعام إلَّا بعد الطواف (5) في الدنيا للسؤال (6) عن المخصص.
وجوابه: أن العموم مظنون والظن حجة في العمليات.
= وقيل بعد ذلك انظر الحُور العين 209، معجم المؤلفين 1/ 249، ضحى الِإسلام 3/ 98، الفرق الِإسلامية للبشبيشي 19.
(1)
يناسب وضع "أ" بعد لنا مع سقوطها من جميع النسخ.
(2)
قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ
…
}.
(3)
انظر هامش صفحة (1/ 390) من هذا الكتاب.
(4)
انظر هامش صفحة (1/ 280) من هذا الكتاب.
(5)
وفي "هـ" الطوف.
(6)
في "هـ" على السؤال.