الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب زكاة التجارة
* وَتَخْتَصُّ بأربعةِ شُروطٍ للإيجابِ:
أحدُها: أن يكون تَمَلَّكَ (1) ذلك العَرَضَ (2) بمعاوضةٍ، وإن كانتْ غيرَ مَحْضةٍ (3) على الأصحِّ.
الثاني: أن تقترنَ نيةُ التجارةِ بحالةِ المُعاوضةِ.
الثالثُ: أن لا يَنِضَّ ناقضًا في أثناءِ الحَوْلِ، فإن نَضَّ كذلك ثُم اشْترى به سِلْعةً للتجارةِ، فابتداءُ الحولِ (4) مِنْ حينِ الشراءِ.
الرابعُ: أن لا يَقصِدَ القِنْيَةَ (5) في أثناءِ الحَوْلِ.
ويُعْتبر النِّصَابُ آخِرَ الحَوْلِ على الأصحِّ، فإن وُجِدَت القيمةُ عنده دُونَ النِّصابِ انقطعَ الحَوْلُ، ويَفْتتِحُ حَوْلًا آخَرَ، إلَّا أن يكونَ معه مِنَ النقدِ ما يُكَمِّلُ به
(1) في (ل): "ملك".
(2)
في (ل): "العرض".
(3)
في (أ، ب): "محصنة".
(4)
"فإن نص ذلك. . . فابتداء الحول": سقط من (ب).
(5)
في (أ): "القيمة".
النِّصابَ، فَيُخْرِجُ عنِ التجارة حينئذٍ، كنظيرِه في (1) المعدِنِ.
وَحَوْلُ هذا البابِ مِن حينِ المُعاوضةِ على ما تقدمَ (2) لا (3) إِنِ اشتراهُ بِعَيْنِ (4) نِصابٍ مِنْ نقدٍ، فإنَّه يُبْنَى حَوْلُهُ على حَوْلِ النِّصَابِ، وَيُقوَّمُ برأسِ المال إن كان نقدًا (5)، وإلا فنقدُ (6) البلدِ الغالبُ، فإنْ غَلَبَ نَقْدانِ قُوِّمَ بما تَمَّ (7) به نِصَابًا، ثم بالأنفعِ، ثم يَتخيرُ المالكُ.
وإِذَا اشترى سائمةً أو نخلًا لتجارةٍ (8) غُلِّبَ ما تَمَّ نصابُهُ، أو تَقَدَّم وقتُ وجوبِه، فإن اجتمعَا فزكاة العَينِ، وحيثُ أُخذتْ زكاة العَينِ أخِذتْ زكاةُ تجارةِ الأرضِ (9). والجِذْعُ، والتينُ بالتقويم.
(1) في (أ): "من"، وذكر ناسخ (ظا) أنها نسخة.
(2)
في (ب): "المعاوضة كما تقدم".
(3)
في (ل): "إلا".
(4)
في (ل): "بغير".
(5)
المهذب 1/ 161، الروضة 2/ 274، فتح المنان 206.
(6)
في (ظا): "فبنقد".
(7)
"به": سقط من (ل).
(8)
في (ب): "كتجارة".
(9)
يعني إن اشترى سائمة، أو نخلًا، أو كرْمًا للتجارة، ففيه قولان: أحدهما: يزكيها لعينها. والثاني: يزكيها لقيمتها. وهو الصحيح كما في التنبيه 59، المجموع 6/ 52. فإذا قلنا: يزكّيها لعينها إن كان نخلا، أو كرما، فهل تقوّم الأرض دون النخل، فتخرج زكاة التجارة عنها؟ فيه قولان: أحدهما: يجب إخراج زكاة التجارة عنها، والثاني: لا يجب، والأول الأصح. فتح العزيز 6/ 83، الروضة 2/ 279، تحفة الطلاب 1/ 358، واللباب ص 168.
* ولا تَجتمعُ زكاتانِ إلَّا في ثلاثِ مسائلَ (1):
(1)
عبدُ التِّجارةِ: تجبُ فيه زكاة التجارةِ والفِطْرِ.
(2)
الثانيةُ: ما تقدمَ في صورةِ النخيلِ ونحوِها (2).
(3)
الثالثةُ: مَن كان له نصابٌ، وعليه دَيْنٌ، عليه الزكاةُ، وعلى صاحبِه الزكاةُ؛ كذا قال المَحامِلِيّ.
وهذه ممنوعةٌ؛ فلمْ تَتواردْ فيها زكاتانِ على محلٍّ وَاحِدٍ.
وزكاةُ كلِّ مالِ القِرَاضِ (3) على المالكِ، فإن أخرجَها مِن مالِ القِرَاضِ حُسِبَ (4) مِن الربحِ.
* * *
والمبادلةُ (5) تُوجب استئنافَ الحَوْلِ إلَّا في أربعِ مسائلَ (6):
أحدُها (7): إذا بادلَ سِلعةً للتجارةِ بسِلعةٍ للتجارةِ.
(1)"منهاج الطالبين"(ص 171).
(2)
في (ظا): "ذكرها".
(3)
في (ل): "ما للقراض".
(4)
في (أ، ظا): "حسبت".
(5)
المبادلة: إبدال الشيء بمثله.
(6)
"المجموع"(5/ 361)، و"حلية الأولياء"(3/ 21).
(7)
في (أ): "إحداها".
والثانيةُ: أن يَشتريَ سِلعةً للتجارةِ بعَيْنِ نِصَابٍ مِن نَقْدٍ، فيَبنِي على حَوْلِ النَّقْدِ كما تقدَّمَ.
الثالثةُ (1): إذا بادلَ النُّقودَ بعضَها ببعضٍ على رأيٍ مرجَّحٍ (2)(3).
الرابعةُ: إذا اشترى عَرَضًا للتجارةِ بنِصَابٍ مِنَ السائمةِ فإنه يَنْبَني (4) على حَوْلِ السائمةِ على وجهٍ ضعيفٍ. واللَّهُ تعالى أعلمُ.
* * *
(1) في (ب): "الثالثة".
(2)
في (ل، ظا): "مرجوح".
(3)
إذا بادل دراهم بدنانير، ففيه قولان: أحدهما: تجب فيه الزكاة. والثاني: لا تجب، قاله ابن سريج. وأصحهما الثاني، انظر:"فتح العزيز"(5/ 489)، و"المجموع"(6/ 55).
(4)
في (ل، ظا): "يبني".