الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الاعتكاف
وهو (1) مختصٌّ بالمسجدِ، [والجامِعُ أولى.
وليس شيءٌ، مِن العباداتِ يَختصُّ بالمسجدِ] (2) بأصلِ الشرعِ إلَّا اثنانِ (3): الاعتكافُ والطوافُ (4)، وينبغِي أن يُضافَ إلى ذلك تحيةُ المسجدِ.
وأما بالنذرِ فسيأتِي في بابِه.
وهو مُستحبٌّ ولا يَختصُّ بزمانٍ، ولكنه في العَشرِ الأواخرِ مِن شهرِ رمضانَ آكَدُ (5) اقتداءً بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وطلبًا لليلةِ القَدْرِ.
ويجبُ فيه أمرانِ: النيةُ، واللُّبْثُ بقدْرِ ما يسمى عُكوفًا ولو لحظةً.
ويُسنُّ أن يكونَ يومًا، وأن يصومَ فيه.
ويكرهُ فيه الاحترافُ بالخياطةِ ونحوِها، والبيعُ والشِّراء.
(1) في (ل): "هو".
(2)
ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(3)
في (ل): "ولا أننان"، وفي (ب):"إثبات".
(4)
المحاملي في "اللباب"(ص 194).
(5)
في (ل): "من رمضان آكد"، وفي (ب):"إثبات".
ويكرهُ ذلك أيضًا لغيرِ المعتكِفِ في المسجدِ.
ويحرمُ (1) الجماعُ والمباشرةُ بشهوةٍ.
وشرطُ (2) المعتكِفِ: الإسلامُ والعقلُ والنقاءُ عن (3) الحيضِ والجنابةِ.
* * *
ويَبطلُ الاعتكافُ لا فيما مضَى -غير المنذور تتابُعُه- بعشرةِ أشياءَ (4):
(1)
الإيلاجُ في قُبلٍ أو دُبرٍ (5).
(2)
والإنزالُ بلمسٍ أو (6) بِشَهْوةٍ (7)(8).
(3)
ومباشرةٌ فيما دون الفرجِ لا بمجردِ اللمسِ ونحوِه على الأصحِّ.
(4)
والسُّكْرُ.
(1) في (ل): "ويحرم فيه".
(2)
في (ل): "وشروط".
(3)
في (ل): "من".
(4)
مختصر المزني 157، فتح العزيز 6/ 538، الروضة 2/ 408، كفاية الأخيار 1/ 134، الاستغناء 2/ 552، أسنى المطالب 1/ 434، فتح الوهاب 1/ 129، الإقناع للشربيني 1/ 229، مغني المحتاج 1/ 454.
(5)
ذكره المحاملي، وقال: والإيلاج في الدبر حرام على كل حال.
(6)
"أو": زيادة من (ز).
(7)
في (ب): "بلمس ونحوه".
(8)
هذا أحد ثلاثة أقوال، والثاني -وهو الأصح-: إن أنزل بطل اعتكافه وإلا فلا، والثالث: لا يبطل مطلقًا. الروضة 2/ 392، نهاية المحتاج 3/ 220.
(5)
والرِّدةُ.
(6)
والجَنابةُ.
(7)
والحيضُ.
(8)
والنِّفاسُ.
(9)
والجنونُ.
(10)
والإغماءُ.
والخروجُ مُطْلَقًا فِي الاعتكاف المُطْلَقِ، أو الخروجُ لغيرِ قضاءِ الحاجةِ فيما عَيَّنَ مِن المُدةِ مِن غيرِ نذرٍ.
ومجردُ نيةِ الخروجِ لا تُبطِلُ الاعتكافَ على الأصحِّ، والأرجحُ خلافُه [كما في الصَّومِ](1).
* * *
وأما المنذورُ المشروطُ تتابُعُهُ -كما في الصوم- فيَبطلُ ما مضى منه باثنَيْ عَشرَ شيئًا:
(1)
الإيلاجُ.
(2)
والإنزالُ بلَمسٍ ونحوِه.
(3)
والسُّكْرُ.
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(4)
والردةُ.
(5)
والحيضُ (1) في مدةٍ يَنفكُّ عنها الحيضُ غالبًا، ومثلُه في النِّفاسِ بالقياسِ.
(6)
والخروجُ لِحَقٍّ وَجبَ عليه، وهو مُقصِّرٌ بالمُماطَلةِ.
(7)
والخروجُ لأداءِ شهادةٍ لَم يَتعينِ الأداءُ أوْ تعينَ ولمْ يَتعينِ التحمُّلُ.
(8)
والخروجُ لِحدٍّ ثبَتَ بإقرارِه.
(9)
ولِصلاةِ الجُمعةِ (2).
(10)
ولِتَمَامِ الحجِّ.
(11)
ولِمرضٍ لا يَشقُّ معه المُقام (3) في المسجدِ، فإنْ شَقَّ لمْ يَبطلْ على الأظهرِ، وكذا في الجُنونِ والإغماءِ.
وحيثُ لم يَخرجْ، يُحسبُ زمنُ الإغماءِ مِن الاعتكافِ دون الجُنونِ (4)، فيكونُ كما لو خرجَ (5).
(12)
والخروجُ لِغيرِ عُذرٍ.
(1)"والحيض": سقط من (ب).
(2)
يعني في أحد القولين، فيجب خروجه إلى الجمعة، ويبطل اعتكافه -في الأظهر- لإمكان اعتكافه في مسجد الجمعة. الحلية 3/ 186، الروضة 2/ 409، إعلام الساجد 386.
(3)
في (ل): "القيام".
(4)
في (ل): "لا زمن الجنون".
(5)
في (ل): "أخرج".
ولا يجوزُ للمُعتكِفِ أن يَخرُجَ مِن المسجدِ إذا كانَ اعتكافُه واجبًا قَبْلَ أَنْ يَنقضِيَ الواجبُ، إلَّا بواحدٍ مِن أحدٍ وعشرينَ شيئًا (1):
الأولُ: الأكلُ.
الثاني: الشربُ، إن لمْ يجِدِ الماءَ في المسجِدِ (2).
الثالثُ: قضاءُ حاجةِ الإنسانِ، وهي البولُ أو الغائطُ (3)، ولا يُكلَّفُ فعلَ ذلك في سقايةِ المسجدِ، ولا فِي دارِ صديقِه التي هي بجانبِ المسجدِ، بل له الخروجُ إلى دارِه لا (4) إن تفاحَشَ البُعدُ، إلَّا أن لا يجدَ في طريقِه موضِعًا، أو لا يليقَ بحالِه قضاءُ الحاجةِ في غيرِ دارِه، ولا يَعدِلُ إلى البُعدى من دَارَيه على الأصحِّ، ولا يَتأنَّى أكثرَ مِن عادتِه.
وله التوضُّؤُ حينئذٍ خارجَ المسجدِ، وله عيادةُ المريضِ إذا لَم يطلْ، ولم يَعدِلْ عنِ الطريقِ، وله الصلاةُ علي الجنازةِ وضبطُ القصير (5) بقدْرِها.
الرابعُ: أن يَخرجَ للأذانِ، فيصعدَ المَنارةَ، ولو (6) كانتْ منفصلةً عن
(1)"اللباب"(ص 194) والأم 2/ 115، 118، الحاوي 3/ 492، التنبيه 68، الوجيز 1/ 108، الروضة 2/ 405، كفاية الأخيار 1/ 133، روض الطالب 1/ 441 - 442، مغني المحتاج 1/ 457.
(2)
"إن لم يجد الماء في المسجد": سقط من (ب).
(3)
في (ل): "والغائط".
(4)
في (ل): "إلا".
(5)
في (ل): "القصر".
(6)
في (ل): "وإن".
المسجدِ، إذا كان المؤذِّنُ راتبًا.
الخامسُ: الخروجُ للحيضِ الذي لا يَقطعُ التتابعَ.
السادسُ: الخروجُ للنفاسِ كذلك.
السابعُ: الخروجُ للمرضِ الذي يَشقُّ معه المُقامُ في المسجدِ.
الثامنُ: الخروجُ للإغماءِ كذلكِ.
التاسعُ: الخروجُ للجُنونِ كذلك.
العاشرُ: الخروجُ للعِدَّةِ (1).
الحادي عَشرَ: لِلقَيْءِ.
الثاني عَشرَ: لِخوفِ السُّلطانِ.
الثالثَ عَشرَ: الخروجُ لغُسلِ الاحتلامِ، وإنْ أَمكنَ في المسجدِ.
الرابعَ عَشرَ: خَرجَ ناسيًا.
الخامسَ عَشرَ: خَرجَ مُكرَهًا.
السادسَ عَشرَ: خَرجَ (2) خَوفًا مِن ظَالِمٍ.
السابعَ عَشرَ: هَدْمُ المسجدُ.
(1) كأن تكون المرأة معتكفة، فيطلّقها زوجها، أو يموت عنها، وجب عليها الخروج من المسجد لتعتد في بيتها. حاشية الشرقاوي 1/ 457.
(2)
"خرج": سقط من (ل).
الثامنَ عَشرَ: خرجَ لِوقوعِ نَفيرٍ يُخافُ على البلدِ منه.
التاسعَ عَشرَ: خَرجَ لأداءِ شهادةٍ تَعيَّنتْ عليه عند الأداءِ والتحمُّلِ (1).
الموفى (2) عشرونَ: خَرجَ لِحدٍّ ثَبتَ عليهِ بالبيِّنةِ.
الحادي والعشرونَ: الخروجُ للمشروطِ، ولكلِّ (3) شُغلٍ دِينِي أو دُنيوَي.
في قوله: "إلَّا لشغلٍ (4) لا النَّظَارَةَ والتنزهَ".
وحيثُ زالَ ما ذُكرَ عادَ للبِناءِ على الفَورِ (5) في هذه الأمورِ كلِّها، ويَقضِي ما فاتَ غيرَ قضاءِ (6) أوقاتِ الحاجةِ، وغيرَ الزمانِ المصروفِ إلى المُستثنَى في حالةِ تَعيينِ المُدةِ.
ولا يجبُ تجديدُ النيةِ في ذلك كلِّه عندَ العَوْدِ إلى الاعتكافِ، واللَّهُ أعلمُ.
* * *
(1) / 15 - ب] في (ب): "أو التحمل"، وقد وقع اختلاف في ترتيب هذه المسائل بين النسخ (أ، ب، ل، ز).
(2)
"الموفى": سقط من (ل).
(3)
في (ل): "وكل".
(4)
في (ل): "إلا الشغل".
(5)
في (ل): "عاد على الفور للبناء".
(6)
"قضاء": سقط من (ب، ز)، وفي (أ):"غير أوقات قضاء الحاجة".