الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب السجود
* والسجودُ خمسةٌ (1):
(1)
سجودُ (2) صُلْبِ الصلاةِ.
(2)
والسجودُ الذي يَلْزَمُ المأمومَ تَبَعًا للإمامِ.
(3)
وسجودُ التلاوةِ.
(4)
والشكرِ.
(5)
والسهوِ.
والمقصودُ الثلاثةُ الأخيرةُ:
* فأما (3) سجودُ التلاوةِ (4): ففِي أربعةَ عَشرَ مَوضِعًا ليس منها (5){ص} ، وسجدتانِ في الحجِّ (6)، وسجدةُ {ص} سجدةُ شُكرٍ (7)، فإنْ قرَأَها في
(1)"تحرير التنقيح"(ص 27).
(2)
"سجود": سقط من (ب).
(3)
في (أ): "وأما".
(4)
هذا القول الجديد، والقديم: أنها إحدى عشرة سجدة، أسقَط سجدات المفصّل منها. راجع: المهذب 1/ 85، المنهاج 15، التبيان 89.
(5)
في (ل): "فيها".
(6)
"وسجدتان في الحج": سقط من (ب).
(7)
هذا المذهب، وأن سجدة (ص) سجدة شكر، والوجه الثاني: أنها من عزائم =
الصلاةِ لمْ يَسجدْ، فإنْ فَعلَ (1) عامِدًا عالِمًا بالتحريمِ بَطَلَتْ صلاتُه.
وفِي غيرِ الصلاةِ يُستحبُّ أن يسجدَ شُكرًا لصحةِ السُّجودِ فيها عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم (2)، وتُستحبُّ سَجدَاتُ التلاوةِ للقارئِ، والمستمِعِ، والسامِعِ.
ويُعتبرُ في صحتِها خارجَ الصلاةِ سِوَى ما سبقَ خمسةُ أشياءَ:
1 -
كونُها عَقِبَ (3) القراءةِ.
2 -
والنيةُ.
3 -
وتكبيرةُ الافتتاحِ.
4 -
والسجودُ.
5 -
والسلامُ.
= السجود. راجع: التحقيق 234، التبيان 92، الروضة 1/ 318، عمدة السالك 47.
قال النووي في "المجموع"(4/ 61): قال أصحابنا: سجدة ص ليست من عزائم السجود. . معناه ليست سجدة تلاوةٍ، ولكنها سجدة شكرٍ، هذا هو المنصوص، وبه قطع الجمهور، وقال أبو العباس ابن سريج وأبو إسحاق المروزي: هي سجدة تلاوةٍ من عزائم السجود، والمذهب الأول.
قال أصحابنا: إذا قلنا بالمذهب فقرأها في غير الصلاة استحب أن يسجد. . . وإن قرأها في الصلاة ينبغي أن لا يسجد، فإن خالف وسجد ناسيًا أو جاهلًا، لم تبطل صلاته، ولكن يسجد للسهو، وإن سجدها عامدًا عالما بالتحريم بطلت صلاته على أصح الوجهين.
(1)
في (أ): "فعلها".
(2)
رواه البخاري في "صحيحه"(1019) من طريق عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {ص} ليس من عزائم السجود، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها.
(3)
في (ل): "عقيب".
والباقي: مِن رفْعِ اليدينِ، وتكبيرةِ الهُوِيِّ، والذِّكرِ في السجودِ، والتكبيرِ عند الرفعِ منه (1)، والتسليمةِ الثانيةِ؛ كلُّه مستحبٌّ.
* * *
* وأما سجودُ الشكرِ: فسُنَّةٌ عند تجدُّدِ نعمةٍ، أو اندفاعِ نقمةٍ، ولرؤيةِ مبتلًى سرًّا، وفاسقٍ ظاهرًا، ولا يكونُ إلَّا خارجَ الصلاةِ.
* * *
* وأما سجودُ السَّهوِ (2): فلا يكونُ إلَّا في آخِرِ الصلاةِ، وهو (3) سجدتانِ قُبيل (4) السلامِ (5).
فيُشرَعُ لأحدِ (6) خَمسةِ أشياءَ:
1 -
لِتَرْكِ مأمورٍ مِن الأبعاضِ.
2 -
أوِ ارتكابِ مَنهيٍّ.
3 -
أو الشكِّ في ترْكِ مأمورٍ مُعيَّنٍ.
(1) في (أ): "عنه".
(2)
وهو علي ضربين كما ذكر المحاملي: أ- يسجد لسهو نفسه. ب - يسجد لسهو إمامه. راجع "كفاية الأخيار"(1/ 78).
(3)
في (ل): "وهي".
(4)
في (ل): "قبل".
(5)
خلافًا لأبي حنيفة، فإنه قال:"بعد السلام". . راجع "رؤوس المسائل في الخلاف بين الحنفية والشافعية"(169).
(6)
في (ل): "لأجل".
4 -
أو الشكِّ في الزيادةِ.
5 -
أو تَبَعِيَّتِهِ للإمامِ (1).
الأبعاضُ سِتةٌ تَقدمتْ.
وأما المَنهيُّ فما أَبطلَ عَمْدُهُ الصلاةَ اقتضَى سهوُه السجودَ (2)، إن لمْ تَبطل الصلاةُ بسَهْوِه، وما لا يُبْطِل عَمْدُهُ الصلاةَ (3) لا يَقتضِي سهوُهُ سجودًا، إلا فيما إذَا نَقلَ رُكنًا قوليًّا عن موضعِه، كالفاتحةِ، فإنه لا يُبْطلُ عَمْدُهُ، وإذا سَهى به سَجدَ.
وذكَرَ المَحامِلِيُّ مما يسجُد لسببِه (4): أَنْ تُحَوِّلَ الدابةُ أو الريحُ وجهَهُ عن القِبلةِ.
والمعروفُ في الدابةِ في المتنفِّلِ إذا انحرفَ عن صَوبِ الطريقِ إلى غيرِ القِبلةِ لِجِماحِ الدابةِ وَقَصُرَ الزَّمَانُ أنَّهُ يسْجُدُ (5) للسهوِ، وإنْ طالَ بَطَلَتْ.
* * *
(1) في (ل): "أو تبعية الإمام".
(2)
في (ل): "السجود سهوه".
(3)
"اقتضى سهوه سجودًا. . . عمده الصلاة": سقط من (ب).
(4)
في (ل): "بسببه".
(5)
في (أ): "وقصر الزمان فيسجد"، وفي (ب):"وقصر الزمان به فيسجد"، وفي (ل):"سجد"، والمثبت من (ز).
ولا يتكررُ سجودُ السهوِ إلا في عَشرِ مَسائلَ (1):
1 -
المسبوقُ يسجدُ مع إمامِهِ ثم يعيدُ في آخِرِ صلاةِ نفسِهِ.
2 -
وَمَنْ سجدَ للسهوِ ثم سَهَى ثانيًا علي وجهٍ ضعيفٍ (2).
3 -
وكذلك إذا سهَا في سجودِ السهوِ بأنْ ظَنَّ سهوًا فسجَدَ، ثم بَانَ أنه لمْ يَسْهُ على أرجحِ الوجهَينِ.
4 -
وإذَا سجدُوا للسهوِ في الجُمعةِ، وخرجَ الوقتُ (3) يُتِمُّونَها ظُهرًا، ويُعيدُونَ السجودَ (4).
5 -
وكذلك لو انفضوا قَبْلَ السلام (5) على الأصحِّ.
6 -
ومِن ذلك المسافرُ إذا سجدَ للسهوِ (6) ثم نَوى الإتْمامَ قبْلَ السلامِ (7).
7 -
أو نوى الإقامةَ.
(1) كما عدها المحاملي في "اللباب"(ص 153)، فتح العزيز 4/ 173، الروضة 1/ 310، المجموع 4/ 141، الأشباه للسيوطي 437، تحفة الطلاب 1/ 320.
(2)
والأصح: أنه لا يسجد ثانية. راجع "المجموع"(4/ 141).
(3)
يعني: قبل السلام.
(4)
حاشية الشرقاوي 1/ 321، فتح المنان 152.
(5)
يعني: في الجمعة.
(6)
يعني: في صلاة مقصورة.
(7)
الإقناع للشربيني 1/ 147، مغني المحتاج 1/ 214، 270، أسنى المطالب 1/ 193.
8 -
أوْ وَصَلَتْ به السفينةُ دارَ الإقامةِ (1).
9 -
أو خرجَ الوقتُ قبْلَ السلامِ (2) علي رأيٍ ضعيفٍ (3).
10 -
أو سجدَ المسافرُ لسهوِه ثُم منعَه مِن السفرِ قَبْلَ السلامِ مَن له مَنْعُهُ مِن: زوجٍ، وسيدٍ، ووالدٍ وغريمٍ (4).
ذَكَرَ المحامليُّ ذلك كلَّه (5)، ولو اقتصرَ علَى ما يقتضِي في الجُمعةِ صَيرورتَها ظُهرًا، أو ما (6) يقتضِي إتْمامَ صلاةِ المُسافرِ قلَّ (7) العددُ، وَتَرْكِ ما إذا كان المسبوقُ خليفةً، ثم (8) سَها، فيسجدُ موضعَ سجودِ إمامِه ثم في آخِرِ صلاةِ نفسِه، وصُورَةٌ (9) أُخرى في المسبوقِ على وجهٍ ضعيفٍ.
* * *
(1) الإقناع للشربيني 1/ 147، مغني المحتاج 1/ 214، 270، أسنى المطالب 1/ 193، والوسيط 2/ 672.
(2)
"أو نوى الإقامة. . . السلام": سقط من (ب).
(3)
والأظهر: عدم السجود، الإقناع للشربيني 1/ 147، مغني المحتاج 1/ 214، 270، أسنى المطالب 1/ 193، والوسيط 2/ 672.
(4)
حاشية الشرقاوي 1/ 321، فتح المنان 152.
(5)
المحاملي في "اللباب"(ص 155).
(6)
في (ل): "وما".
(7)
في (ل): "قبل".
(8)
في (ل): "لمن".
(9)
في (ل): "وصور".
* فائدة:
يَلزمُ المأمومَ بحقِّ التبعيةِ للإمامِ أربعةَ عشرَ شيئًا (1):
1 -
2 - الاعتدالُ إذا أَدركَ الإمامَ فيهِ، والسجودُ حينئذٍ.
3 -
والجلوسُ بين السجدتَينِ.
4 -
والسجدةُ بَعده.
5، 6 - والقيامُ والقعودُ للتشهدِ الأولِ.
7 -
والقعودُ للتشهدِ الأخيرِ (2) في حقِّ الإمامِ.
8 -
والقيامُ للقُنوتِ.
9 -
وسجودُ السهوِ.
10 -
وسجودُ التلاوةِ.
11 -
والإِتْمامُ إذا اقتدَى بِمُتِمٍّ.
(1) ذكر المحاملي في "اللباب"(ص 155) منها ثلاثة عشر شيئًا. . وراجع لها: المجموع 4/ 216، مغني المحتاج 1/ 261 - 262، الإقناع للشربيني 1/ 157، كفاية الأخيار 1/ 82. أسنى المطالب 1/ 232، القول التام 126، فتح الجواد 1/ 189، المنهاج القويم 75، الأنوار 1/ 85 - 86، تحفة الطلاب 1/ 321، نهاية المحتاج 2/ 244 - 245، فتح الوهاب 1/ 69، حاشية الشبراملسي 2/ 244 - 245.
(2)
في (أ): "الأخر".
12 -
13 - وعَدَّ المَحامِلِيُّ مِن ذلك الإتيان (1) بالتشهدِ الأَولِ والآخرِ (2) للإمامِ.
14 -
والقنوتُ في الركعةِ الأُولى، وليس ذلك بلازمٍ، بل هو سُنةٌ.
* * *
ويَسقطُ عنِ المأمومِ بحقِّ الائْتِمامِ سَبعةٌ (3):
1 -
القيامُ.
2 -
والقراءةُ إذا أَدركَ الإِمامَ فِي الركوعِ.
3 -
والجهرُ في صلاةِ الجهرِ.
4 -
والسورةُ للسامعِ.
5 -
والقنوتُ، بل يؤمِّنُ في الدعاءِ، ويوافقُ في الثناءِ.
6 -
والتشهدُ الأولُ، وقعودُه (4) إذا تركَه الإمامُ.
7 -
وكذلك سجودُ السهوِ، قاله المَحامِلِيُّ (5)، والأظهرُ أنه يسجدُ.
* * *
(1) في (أ): "الايتيان".
(2)
في (ب): "والأخير".
(3)
ذكر المحاملي في "اللباب"(ص 156)، وراجع: ومغني المحتاج 1/ 258، والروضة 1/ 374 - 375، وتحفة الطلاب 1/ 322، وحاشية الشرقاوي 1/ 322.
(4)
في (أ): "والقعود".
(5)
ذكر المحاملي في "اللباب"(ص 156).
ولْنَخْتِمْ كلامَنا في الصلاةِ بثلاثةِ أشياءَ:
كتاب الصلاة
1 -
السواكُ وفوائدُهُ.
2 -
وما يحرُمُ لُبسُه وما لا يحرُمُ.
3 -
وبقيةُ ما يتعلقُ بالميتِ مِن غُسْلِهِ وتكفينِه ودفنِه، وغيرِ ذلك (1)
* * *
(1)"وغير ذلك" سقط من (أ، ب، ز).