المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل يجب في الركاز الخمس] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٢

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا وُجُوبًا وَلَا يُؤَخِّرُونَهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى مِنْبَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ أَنْ يُغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[فَصْلُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلُ سِتْر عَوْرَة الْمَيِّت عِنْد غسله]

- ‌[فَصْلٌ غُسْلُ شَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكَفَنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلُ يَحْرُمُ أَنْ يُغَسِّلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا]

- ‌[فَصْلٌ حَمْلُ الْمُسْلِم وَدَفْنُهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الْقَبْرِ عَنْ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْل يُسَنُّ لِذُكُورٍ زِيَارَةُ قَبْرِ مُسْلِمٍ]

- ‌[فَصْل تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ بِالْمَيِّتِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ]

- ‌[بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل الْإِبِلُ]

- ‌[فَصَلِّ النَّوْعُ الثَّانِي الْبَقَرُ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّالِثُ الْغَنَمُ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْطَةُ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْل مَا يُعْتَبَرُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ الْعُشْرُ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مُؤْنَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ أَنْ يَبْعَثَ الْإِمَامُ سَاعِيًا خَارِصًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةُ الْمَعْدِنِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا زَكَاةَ فِي حُلِيٍّ مُبَاحٍ لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ فِي زَكَاة الْفِطْر]

- ‌[بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ حُكْمِ النَّقْلِ وَالتَّعْجِيلِ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الزَّكَاة إلَّا بِنِيَّةِ]

- ‌[فَصْل تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ]

- ‌[بَابُ ذِكْرِ أَهْلِ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى كَافِرٍ]

- ‌[فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ]

- ‌[كِتَابُ الصِّيَامِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجِبُ الصَّوْمُ إلَّا عَلَى مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ قَادِرٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ صَوْمٌ إلَّا بِنِيَّةٍ]

- ‌[بَابُ مَا يُفْسِدُ الصِّيَامَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ فِي الصَّوْم]

- ‌[بَابُ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنَّ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ]

- ‌[فَصْلُ فَاتَهُ صَوْمُ رَمَضَانَ كُلِّهِ لِعُذْرٍ]

- ‌[بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ وَذِكْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ فَضْلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ وَأَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ لَزِمَهُ تَتَابُعُ اعْتِكَافٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ]

- ‌[كِتَابِ الْحَجِّ]

- ‌[شَرَائِط وُجُوب الْحَجّ وَالْعُمْرَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِطَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْحَجِّ عَلَى الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيُبَادِرْ]

- ‌[بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجّ]

- ‌[فَصْل لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ تَجَاوُزُ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ]

- ‌[بَابُ الْإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَصْل مُرِيدُ الْإِحْرَامِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا بِأَنْ نَوَى الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ وَلَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا]

- ‌[فَصْلٌ التَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ]

- ‌[بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَام]

- ‌[إزَالَةُ الشَّعْرِ مِنْ جَمِيعِ الْبَدَن]

- ‌[فَصْلٌ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[فَصْلٌ لُبْسِ الذَّكَرِ الْمَخِيطَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطِّيبُ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ الْمَأْكُولِ وَذَبْحُهُ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَصْلٌ عَقْدُ النِّكَاحِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْجِمَاعُ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُبَاشَرَةُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْأَةُ إحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا]

- ‌[بَابُ الْفِدْيَةِ]

- ‌[الْفِدْيَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ]

- ‌[الضَّرْب الْأَوَّل مَا يَجِبُ عَلَى التَّخْيِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ أَضْرُبِ الْفِدْيَةِ مَا يَجِب عَلَى التَّرْتِيبِ]

- ‌[فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّالِثُ مِنْ أَضْرُبِ الْفِدْيَةِ الدِّمَاءُ الْوَاجِبَةُ]

- ‌[فَصْلٌ كَرَّرَ الْمُحْرِم مَحْظُورًا مِنْ جِنْسِ غَيْرِ قَتْلِ صَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ هَدْيٍ أَوْ إطْعَامٍ يَتَعَلَّقُ بِحَرَمٍ أَوْ إحْرَامٍ فَهُوَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ]

- ‌[بَابٌ جَزَاءُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا لَا مِثْلَ لَهُ مِنْ النَّعَمِ]

- ‌[بَابُ صَيْدِ الْحَرَمَيْنِ وَنَبْتِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ]

- ‌[فَصْلٌ صَيْدُ الْمَدِينَةِ]

- ‌[بَابٌ دُخُولُ مَكَّةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَيْئًا]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ يَدْفَعُ الْمُحْرِم بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ عَرَفَةَ بِسَكِينَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَدْفَعُ الْمُحْرِم قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى مِنًى]

- ‌[فَصْلٌ يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِاثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَرْجِعُ مَنْ أَفَاضَ إلَى مَكَّةَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ الْمُحْرِم الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ اُسْتُحِبَّ لَهُ زِيَارَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ]

- ‌[بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ]

- ‌[بَابٌ الْهَدْيُ وَالْأَضَاحِيُّ وَالْعَقِيقَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

الفصل: ‌[فصل يجب في الركاز الخمس]

[فَصْلٌ يَجِبُ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ]

فَصْلٌ وَيَجِبُ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إلَّا الْحَسَنَ، فَإِنَّهُ قَالَ " فِي أَرْضِ الْحَرْبِ الْخُمُسُ وَفِي أَرْضِ الْعَرَبِ الزَّكَاةُ "(فِي الْحَالِ) فَلَا يُعْتَبَرُ لَهُ حَوْلٌ كَالْمَعْدِنِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَكَاةٍ، بَلْ فَيْءٌ (أَيَّ نَوْعٍ كَانَ مِنْ مَالٍ، وَلَوْ غَيْرَ نَقْدٍ) كَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ لِأَنَّهُ مَالٌ مَظْهُورٌ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ فَوَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ كَالْغَنِيمَةِ (قَلَّ) ذَلِكَ الْمَوْجُودُ (أَوْ كَثُرَ) بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ وَالزَّرْعِ، لِكَوْنِهِمَا يَحْتَاجَانِ إلَى كُلْفَةٍ فَاعْتُبِرَ لَهُمَا النِّصَابُ تَخْفِيفًا (وَيَجُوزُ إخْرَاجُ الْخُمُسِ مِنْ غَيْرِهِ) كَزَكَاةِ الْحُبُوبِ وَغَيْرِهَا (وَيُصْرَفُ خُمُسُ الرِّكَازِ مَصْرِفَ الْفَيْءِ الْمُطْلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا) لِفِعْلِ عُمَرَ رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَلِأَنَّهُ مَالٌ مَخْمُوسٌ، كَخُمُسِ الْغَنِيمَةِ.

(وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ رَدُّ خُمُسِ الرِّكَازِ، أَوْ) رَدُّ بَعْضِهِ: لِوَاجِدِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ وَيَجُوزُ لَهُ (تَرْكُهُ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْخَرَاجِ) إذَا رَدَّهُ أَوْ تَرَكَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ (وَكَمَا) أَنَّ (لَهُ) أَيْ لِلْإِمَامِ (رَدُّ خُمُسِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ) عَلَى الْغَانِمِينَ (لَهُ) أَيْ لِلْإِمَامِ (أَيْضًا رَدَّ الزَّكَوَاتِ عَلَى مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ، إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا لِأَنَّهُ أُخِذَ بِسَبَبٍ مُتَجَدِّدٍ كَإِرْثِهَا وَقَبْضِهَا عَنْ دَيْنٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ، فَإِنْ تَرَكَهَا) أَيْ تَرَكَ الْإِمَامُ الزَّكَاةَ (لَهُ) أَيْ لِمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ لَمْ يَبْرَأْ مَنْ تُرِكَتْ لَهُ مِنْهَا لِعَدَمِ الْإِيتَاءِ.

(وَيَجُوزُ لِوَاجِدِهِ) أَيْ الرِّكَازِ (تَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ أَدَّى الْحَقَّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ وَلَا يَجُوزُ لِوَاجِدِ الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ أَنْ يَمْسِكَ الْوَاجِبَ فِيهِمَا لِنَفْسِهِ (وَبَاقِيهِ) أَيْ الرِّكَازِ (لَهُ) أَيْ لِوَاجِدِهِ لِفِعْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ " دَفَعَا بَاقِي الرِّكَازِ لِوَاجِدِهِ " وَلِأَنَّهُ مَالُ كَافِرٍ مَظْهُورٌ عَلَيْهِ فَكَانَ لِوَاجِدِهِ بَعْدَ الْخُمُسِ، كَالْغَنِيمَةِ.

(وَلَوْ) كَانَ وَاجِدُهُ (ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا بِدَارِنَا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا) كَغَيْرِهِمْ (وَيُخْرِجُ عَنْهُمَا الْوَلِيُّ) الْخُمُسَ كَزَكَاةِ مَالِهِمَا، وَنَفَقَةٌ تَجِبُ عَلَيْهِمَا (إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِدُهُ أَجِيرًا فِيهِ) أَيْ فِي طَلَبِهِ (لِطَالِبِهِ) أَيْ الرِّكَازِ (فَ) الْبَاقِي إذَنْ (لِمُسْتَأْجِرِهِ) لِأَنَّ الْوَاجِدَ نَائِبٌ عَنْهُ (وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَفْرِ بِئْرٍ أَوْ هَدْمِ شَيْءٍ) مِنْ حَائِطٍ وَغَيْرِهِ (فَوَجَدَهُ) أَيْ الرِّكَازَ (فَهُوَ لَهُ) أَيْ لِوَاجِدِهِ (لَا لِمُسْتَأْجِرِهِ) لِأَنَّهُ مِنْ كَسْبِ الْوَاجِدِ قُلْت: فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِطَلَبِ رِكَازٍ

ص: 226

فَوَجَدَ غَيْرَهُ، فَهُوَ لِوَاجِدِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَجِيرًا لِطَلَبِ مَا وَجَدَهُ.

(وَإِنْ وَجَدَهُ عَبْدُ فَهُوَ مِنْ كَسْبِهِ) فَيَكُونُ (لِسَيِّدِهِ) كَسَائِرِ كَسْبِهِ (وَإِنْ وَجَدَهُ وَاجِدٌ فِي مَوَاتٍ أَوْ شَارِعٍ، أَوْ أَرْضٍ لَا يُعْلَمُ مَالِكُهَا أَوْ) وَجَدَهُ (عَلَى وَجْهِ هَذِهِ الْأَرْضِ) الَّتِي لَا يُعْلَمُ مَالِكُهَا (أَوْ) وَجَدَهُ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ (أَوْ) فِي (خَرِبَةٍ، أَوْ فِي مِلْكِهِ الَّذِي أَحْيَاهُ) أَيْ فَهُوَ لِوَاجِدِهِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ.

(وَإِنْ عَلِمَ) وَاجِدُ الرِّكَازِ (مَالِكَهَا) أَيْ الْأَرْضِ الَّتِي وُجِدَ بِهَا الرِّكَازُ (أَوْ كَانَتْ) الْأَرْضُ (مُنْتَقِلَةً إلَيْهِ) أَيْ إلَى وَاجِدِ الرِّكَازِ (فَهُوَ لَهُ) أَيْ لِوَاجِدِهِ (أَيْضًا إنْ لَمْ يَدَعْهُ الْمَالِكُ) لِلْأَرْضِ مِلْكًا (لِأَنَّ الرِّكَازَ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ) لِأَنَّهُ مُودَعٌ فِيهَا لِلنَّقْلِ عَنْهَا (فَلَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ الرِّكَازَ مَالِكُ الْأَرْضِ الَّتِي وُجِدَ بِهَا (بِلَا بَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لَهُ بِهِ.

(وَلَا وَصْفَ) يَصِفُهُ بِهِ (فَ) الرِّكَازُ (لَهُ) أَيْ لِمَالِكِ الْأَرْضِ (مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّ يَدَ مَالِكِ الْأَرْضِ عَلَى الرِّكَازِ، فَرَجَحَ بِهَا وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَاهُ مَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ الْأَرْضُ لِأَنَّ يَدَهُ كَانَتْ عَلَيْهَا.

(وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ) أَيْ وَرَثَةُ مَالِكِ الْأَرْضِ (فَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ) أَيْ الرِّكَازَ (لِمُوَرِّثِهِمْ، وَأَنْكَرَ الْبَعْضُ) الْآخَرُ أَنَّهُ لِمُوَرِّثِهِمْ (فَحَكَمَ مَنْ أَنْكَرَ فِي نَصِيبِهِ حُكْمَ الْمَالِكِ الَّذِي لَمْ يُعْتَرَفْ بِهِ) أَيْ لَمْ يَدَعْ الرِّكَازَ فَيَكُونُ نَصِيبُهُ لِوَاجِدِهِ (وَحُكْمُ الْمُدَّعِينَ حُكْمُ الْمَالِكِ الْمُعْتَرَفِ) فَيَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ نَصِيبَهُمْ.

وَكَذَا وَرَثَةُ مَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ وَمَتَى دَفَعَ إلَى مُدَّعِيهِ، بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ وَاجِدُهُ خُمُسَهُ بِاخْتِيَارِهِ غُرِّمَ بَدَلَ خُمُسِهِ لِمُدَّعِيهِ لِتَفْوِيتِهِ عَلَيْهِ (وَإِنْ وَجَدَ فِيهَا) أَيْ الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ (لُقَطَةً، فَوَاجِدُهَا: أَحَقُّ) بِهَا (مِنْ صَاحِبِ الْمِلْكِ) أَيْ الْأَرْضِ، فَيَمْلِكُهَا وَاجِدُهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَرَبُّ الْأَرْضِ أَحَقُّ بِرِكَازٍ، وَلُقَطَةٍ مِنْ وَاجِدٍ مُتَعَدٍّ بِدُخُولِهِ.

(وَكَذَا حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ، يَجِدُ فِي الدَّارِ رِكَازًا، أَوْ لُقَطَةً) فَيَكُونَانِ أَحَقَّ بِهِمَا (فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ (أَنَّهُ وَجَدَهُ أَوَّلًا، أَوْ) أَنَّهُ (مِلْكُهُ، أَوْ) أَنَّهُ (دَفَنَهُ فَ) الْقَوْلُ (قَوْلُ مُكْتَرٍ، لِزِيَادَةِ الْيَدِ) وَكَذَا مُعِيرٌ وَمُسْتَعِيرٌ اخْتَلَفَا (إلَّا أَنْ يَصِفَهُ) أَيْ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مِنْ رِكَازٍ أَوْ لُقَطَةٍ (أَحَدِهِمَا، فَيَكُونُ لَهُ) تَرْجِيحًا لَهُ بِالْوَصْفِ (مَعَ يَمِينِهِ) لِاحْتِمَالِ صِدْقِ صَاحِبِهِ.

فَإِنْ وَصَفَاهَا تَسَاقَطَا وَرَجَحَ مُكْتَرٍ لِزِيَادَةِ الْيَدِ (وَالرِّكَازُ) مُشْتَقٌّ مِنْ رَكَزَ يَرْكِزُ كَغَرِزَ يَغْرِز، إذَا أَخْفَى وَمِنْهُ رَكَّزْت الرُّمْحَ إذَا أَخْفَيْت أَصْلَهُ وَمِنْهُ الرِّكْزُ: وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ فَهُوَ لُغَةً: الْمَالُ الْمَدْفُونُ فِي الْأَرْضِ وَاصْطِلَاحًا (مَا وُجِدَ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ) بِكَسْرِ الدَّالِ، أَيْ مَدْفُونِهِمْ (أَوْ دِفْنِ مَنْ

ص: 227