الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِيهَا فَلَا وَاَللَّهِ وَلَا الْعَرْشُ وَحَمَلَتُهُ وَالْجَنَّةُ؛ لِأَنَّ بِالْحُجْرَةِ جَسَدًا لَوْ وُزِنَ بِهِ لَرَجَحَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَدَلَّ كَلَامُ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ التُّرْبَةَ عَلَى الْخِلَافِ (وَلَا يُعْرَفُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَضَّلَ تُرَابَ الْقَبْرِ عَلَى الْكَعْبَةِ إلَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَلَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إلَيْهِ وَلَا وَافَقَهُ أَحَدٌ قَطُّ عَلَيْهِ) هَذَا مَعْنَى كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَقَالَ الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَانٍ يَكْثُرُ فِيهِ إيمَانُهُ وَتَقْوَاهُ أَفْضَلُ حَيْثُ كَانَ.
(وَحَدُّ الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ (مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ عِنْدَ بُيُوتِ السُّقْيَا) وَيُقَالُ لَهَا: بُيُوتُ نِفَارٍ بِكَسْرِ النُّون وَبِالْفَاءِ وَهِيَ دُونَ التَّنْعِيمِ وَيُعْرَفُ الْآنَ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ.
(وَ) حَدُّهُ (مِنْ) طَرِيقِ (الْيَمَنِ سَبْعَةُ) أَمْيَالٍ (عِنْدَ أَضَاةِ لِبْنٍ) أَمَّا أَضَاةُ فَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بِوَزْنِ قَتَاةٍ وَأَمَّا لِبْنُ فَبِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ اهـ.
وَفِي الْهِدَايَةِ: عِنْدَ إضَاحَةِ لِبْنٍ (وَ) حَدُّهُ (مِنْ) طَرِيقِ (الْعِرَاقِ كَذَلِكَ) أَيْ: سَبْعَةِ أَمْيَالٍ (عَلَى ثَنِيَّةِ خَلٍّ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَلَامٍ مُشَدَّدَةٍ هَكَذَا فِي ضَبْطِ الْمُصَنِّفِ بِالْقَلَمِ.
وَفِي الْمُنْتَهَى وَالْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِمَا رِجْلٌ أَيْ: بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمَقْطَعِ) بِقَافٍ سَاكِنَةٍ وَطَاءٍ مَفْتُوحَةٍ هَكَذَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْقَلَمِ وَعِبَارَةُ الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ بِالْمُنْقَطِعِ.
(وَمِنْ الْجِعْرَانَةِ) بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ (تِسْعَةَ أَمْيَالٍ فِي شِعْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ وَ) حَدُّهُ (مِنْ) طَرِيقِ (جَدَّةَ عَشْرَةُ أَمْيَالٍ عِنْدَ مُنْقَطَعِ الْأَعْشَاشِ) أَيْ: مُنْتَهَى طَرَفُهَا جَمْعُ عُشٍّ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ.
(وَ) حَدُّهُ (مِنْ) طَرِيقِ (الطَّائِفِ عَلَى عَرَفَاتٍ مِنْ بَطْنِ نَمِرَةَ سَبْعَةُ) أَمْيَالٍ (عِنْدَ طَرْفِ عُرَنَةَ وَ) حَدُّهُ (مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ أَحَدَ عَشَرَ مِيلًا) .
[فَصْلٌ صَيْدُ الْمَدِينَةِ]
(فَصْلٌ: وَيَحْرُمُ صَيْدُ الْمَدِينَةِ) لِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا «إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهَا،
أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْمَدِينَةُ مِنْ الدِّينِ بِمَعْنَى الطَّاعَةِ؛ لِأَنَّ الْمُقَامَ بِهَا طَاعَةٌ أَوْ بِمَعْنَى الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهَا دِينُ أَهْلِهَا أَيْ: مِلْكُهُمْ يُقَالُ: فُلَانٌ فِي دِينِ فُلَانٍ أَيْ: فِي مِلْكِهِ وَطَاعَتِهِ وَتُسَمَّى أَيْضًا: طَابَةٌ وَطَيْبَةُ (وَالْأَوْلَى: أَنْ لَا تُسَمَّى بِيَثْرِبَ) ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيَّرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّثْرِيبِ وَهُوَ التَّعْيِيرُ وَالِاسْتِقْصَاءُ فِي اللَّوْمِ وَمَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حِكَايَةٌ لِمَقَالَةِ الْمُنَافِقِينَ وَيَثْرِبُ فِي الْأَصْلِ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الْعَمَالِقَةِ بَنَى الْمَدِينَةَ فَسُمِّيَتْ بِهِ وَقِيلَ: يَثْرِبُ اسْمِ أَرْضِهَا ذَكَرَهُ فِي حَاشِيَتِهِ.
(فَلَوْ صَادَ) مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ (وَذَبَحَ) صَيْدَهَا (صَحَّتْ تَذْكِيَتُهُ) قَالَ الْقَاضِي تَحْرِيمُ صَيْدِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ ذَكَاتُهُ وَإِنْ قُلْنَا: تَصِحُّ؛ فَلِعَدَمِ تَأْثِيرِ هَذِهِ الْحُرْمَةِ فِي زَوَالِ مِلْكِ الصَّيْدِ نَصَّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الصِّحَّةِ احْتِمَالَيْنِ.
(وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهَا) أَيْ: الْمَدِينَةِ (وَحَشِيشِهَا) لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذَا إلَى كَذَا لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» .
(وَيَجُوزُ أَخْذُ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ مِنْ شَجَرِهَا لِلرَّحْلِ) أَيْ: رَحْلِ الْبَعِيرِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ الْقَتَبِ (وَالْقَتَبُ وَعَوَارِضُهُ وَآلَةُ الْحَرْثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَآلَةِ الدَّيَّاسِ وَالْجَذَّاذِ وَالْحَصَّادِ (وَالْعَارِضَةِ لِسَقْفِ الْمَحْمَلِ وَالْمُسَانَدِ مِنْ الْقَائِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُنْصَبُ الْبَكَرَةُ عَلَيْهِمَا وَالْعَارِضَةُ بَيْنَ الْقَائِمَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَعُودِ الْبَكَرَةِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَرَّمَ الْمَدِينَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا أَصْحَابُ عَمَلٍ وَأَصْحَابُ نُضَحٍ وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَرْضًا غَيْرَ أَرْضِنَا فَرَخِّصْ لَنَا فَقَالَ: الْقَائِمَتَانِ وَالْوِسَادَةُ وَالْعَارِضَةُ وَالْمُسْنَدُ فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُعْضَدُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ فَاسْتَثْنَى الشَّارِح ذَلِكَ وَجَعَلَهُ مُبَاحًا وَالْمُسْنَدُ: عُودُ الْبَكَرَةِ (وَ) يَجُوز أَخْذُ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ (مِنْ حَشِيشِهَا لِلْعَلَفِ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد؛ وَلِأَنَّ الْمَدِينَةَ يَقْرُبُ مِنْهَا شَجَرٌ وَزَرْعٌ فَلَوْ مُنِعْنَا مِنْ احْتِشَاشِهَا أَفْضَى إلَى الضَّرَرِ بِخِلَافِ مَكَّةَ.
(وَمَنْ أَدْخَلَ إلَيْهَا صَيْدًا فَلَهُ إمْسَاكُهُ وَذَبْحُهُ) نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ أَنَسٍ «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاس خُلُقًا وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ قَالَ أَحْسَبُهُ فَطِيمًا وَكَانَ إذَا جَاءَ قَالَ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَلَا جَزَاءَ فِي صَيْدِهَا) وَشَجَرِهَا
(وَحَشِيشِهَا) قَالَ فِي الْمُنْتَهَى: وَلَا جَزَاءَ فِيمَا حُرِّمَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ حَكَمُوا فِيهِ بِجَزَاءٍ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ دُخُولُ حَرَمِهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَلَا تَصْلُحُ لِأَدَاءِ النُّسُكِ وَلَا لِذَبْحِ الْهَدَايَا فَكَانَتْ كَغَيْرِهَا مِنْ الْبُلْدَانِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُرْمَةِ الضَّمَانُ وَلَا لِعَدَمِهَا عَدَمُهُ.
(وَحَدُّ حَرَمِهَا: مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إلَى عَيْرٍ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «حَرَمُ الْمَدِينَةِ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إلَى عَيْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَهُوَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّابَةُ الْحَرَّةُ وَهِيَ أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي: رِوَايَةُ " مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا " أَرْجَحُ لَنَا لِتَوَارُدِ الرُّوَاةِ عَلَيْهَا وَرِوَايَة " جَبَلَيْهَا " لَا تُنَافِيهَا فَيَكُونُ عِنْدَ كُلِّ جَبَلٍ لَابَةٌ أَوْ لَابَتَيْهَا مِنْ جِهَة الْجَنُوب وَالشِّمَال وَجَبَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَعَاكَسَهُ فِي الْمَطْلَعِ.
(وَقَدْرُهُ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ نَصًّا) قَالَ أَحْمَدُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ كَذَا فَسَّرَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (وَهُمَا) أَيْ: ثَوْرٌ وَعَيْرٌ (جَبَلَانِ بِالْمَدِينَةِ فَثَوْرٌ) أَنْكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ خَطَأٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ إيَّاهُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ (جَبَلٌ صَغِيرٌ) لَوْنُهُ يَضْرِبُ (إلَى الْحُمْرَةِ بِتَدْوِيرٍ) لَيْسَ بِمُسْتَطِيلٍ (خَلْفَ أُحُدٍ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ) قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حُسَيْنٍ الْمَرَاغِيِّ: أَنَّ خَلَفَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَنْقُلُونَ عَنْ سَلَفِهِمْ أَنَّ خَلْفَ أُحُدٍ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ جَبَلًا صَغِيرًا إلَى الْحُمْرَةِ بِتَدْوِيرٍ يُسَمَّى ثَوْرًا قَالَ وَقَدْ تَحَقَّقْتُهُ بِالْمُشَاهَدَةِ (وَعَيْرٌ) جَبَلٌ (مَشْهُورٌ بِهَا) أَيْ: بِالْمَدِينَةِ قَالَ فِي الْمَطْلَعِ: وَقَدْ أَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ «وَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَوْلَ الْمَدِينَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حِمًى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحِلِّ صَيْدُ وَجٍّ وَشَجَرِهِ) وَحَشِيشِهِ.
(وَهُوَ وَادٍ بِالطَّائِفِ) كَغَيْرِهِ مِنْ الْحِلِّ أَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا «إنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهَهُ حَرَمٌ» مَحْرَمٌ لِلَّهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ ثَقِيفًا فَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدٌ لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْأَزْدِيُّ: لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ وَحَمَلَ الْقَاضِي ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ.