المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٥

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ وَخَصَائِصِ النَّبِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخِطْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ]

- ‌[بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَشُرُوطُهُ أَيْ النِّكَاحِ خَمْسَةٌ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْط الثَّانِي رِضَى الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ سَبْعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءِ يَقُومُ مَقَامَهُ]

- ‌[فَصْلُ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرُ لِامْرَأَةٍ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقكِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ الْخُلُوُّ مِنْ الْمَوَانِعِ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ إلَى أَمَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[بَاب الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ قِسْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الْأَوَّل مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ صَحِيحٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ فَاسِدٌ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّة]

- ‌[فَصْلٌ عَتَقَتْ الْأَمَةُ كُلُّهَا وَزَوْجُهَا حُرٌّ]

- ‌[بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَوَّل مَا يَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّانِي مَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْعُيُوبِ وَالشُّرُوطِ عَلَى التَّرَاخِي]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ أَوْ صَغِيرٍ تَزْوِيجُهُمْ مَعِيبًا]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ إنْ ارْتَدَّا الزَّوْجَانِ مَعًا انْفَسَخَ النِّكَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِأَبِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَنْ يَشْتَرِطَ شَيْئًا مِنْ صَدَاقِهَا لِنَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَبْرَأَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ تَنَصَّفَ الْمَهْرُ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَرِّرُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى كَامِلًا]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرَ الصَّدَاقِ أَوْ صِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إذَا افْتَرَقَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ أَجْنَبِيَّةً فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَآدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْل عَلِمَ الْمَدْعُوّ أَنَّ فِي الدَّعْوَة مُنْكَرًا]

- ‌[فَصْل آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَصْل الْقِرَانُ فِي التَّمْرِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَاسِطَ الْإِخْوَانَ بِالْحَدِيثِ الطَّيِّبِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْل عَلَى الزَّوْج أَنْ يَبِيت فِي الْمَضْجَعِ لَيْلَةً مِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ مَنْ تَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ امْرَأَةٍ النَّقْلَة مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَد بِنِسَائِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا تَزَوُّج بِكْرًا وَلَوْ أَمَةً وَمَعَهُ غَيْرُهَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا]

- ‌[فَصْل فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابْ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْل الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ وَبِالْمَعْدُومِ الَّذِي يُنْتَظَرُ وُجُودُهُ]

- ‌[فَصْلُ الطَّلَاق مُعَلَّق أَوْ مُنَجَّزٍ بِعِوَضٍ كَالْخُلْعِ فِي الْإِبَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَتْهُ أَوْ قَالَتْ إنَّمَا خَالَعَكَ غَيْرِي]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ ظُلْمًا بِمَا يُؤْلِمُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَاتِهِ]

- ‌[فَصْل الْكِنَايَاتُ فِي الطَّلَاقِ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْل قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقُ لَا يَتَبَعَّضُ]

- ‌[فَصْل قَالَ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْك طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِف بِهِ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَعْمَلُ طَلَاقٌ وَنَحْوُهُ اسْتِعْمَالِ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبِلٍ]

- ‌[فَصْل قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ فَمَاتَتْ أَوْ مَاتَ الْحَالِفُ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْل قَالَ الْعَامِّيُّ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ قَالَ إذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ]

- ‌[فَصْلُ فِي تَعْلِيق الطَّلَاقِ بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِ حُكْمِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَحْلَفَهُ ظَالِمٌ مَا لِفُلَانِ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ وَكَانَ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَيْمَانِ الَّتِي يَسْتَحْلِفُ بِهَا النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ مَنْ لَهُ امْرَأَتَانِ هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ بَلْ هَذِهِ طَلُقَتَا]

- ‌[فَصْلٌ إنْ مَاتَ بَعْضُ الزَّوْجَاتِ أَوْ جَمِيعُهُنَّ أَقْرَعَ بَيْنَ الْجَمِيعِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إحْدَاهُنَّ ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُعْلَم أَيَّتُهُنَّ طَلَّقَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَأَنْكَرَهَا]

- ‌[فَصْلٌ طَارَ طَائِرٌ فَقَالَ زَوْجُ اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَ غُرَابًا فَفُلَانَةُ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَفُلَانَةُ طَالِقٌ]

- ‌[بَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الرَّجْعِيَّةُ فِي عِدَّتِهَا وَحَمَلَتْ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي]

- ‌[فَصْل وَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَنْقَضِيَ بِهِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ الْأَقْرَاءِ]

- ‌[فَصْل وَالْمَرْأَةُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الزَّوْجُ وَلَمْ يَخْلُ بِهَا تَبَيُّنُهَا تَطْلِيقَةٌ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[فَصْل وَالْأَلْفَاظُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا مُولِيًا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ قَالَ وَاَللَّه لَا وَطِئْتُكِ إنْ شِئْتِ فَشَاءَتْ فَمُولٍ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لِلْمُولِي مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارُ]

- ‌[فَصْل وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْل مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً لَزِمَهُ الْعِتْقُ]

- ‌[فَصْل وَلَا يُجْزِي فِي جَمِيع الْكَفَّارَاتِ إلَّا عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ]

- ‌[فَصْل لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً لِيَشْتَرِيَهَا أَوْ وَجَدَهَا وَلَمْ يَجِدْ ثَمَنَهَا]

- ‌[فَصْل لَمْ يَسْتَطِعْ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[فَصْل وَلَا يُجْزِئُ إطْعَامٌ وَعِتْقٌ وَصَوْمٌ إلَّا بِنِيَّةٍ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانُ وَمَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[فَصْل وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَلَاعَنَا قِيَامًا]

- ‌[فَصْل وَلَا يَصِحُّ اللِّعَانُ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْل الثَّانِي الْقَذْفُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ اللِّعَانُ صَوَابُهُ التَّعْزِيرُ]

- ‌[فَصْل الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَيَسْتَمِرَّ ذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا ثَبَتَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ بِاللِّعَانِ أَنْ يَنْفِيَهُ حَالَةَ عِلْمِهِ بِوِلَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْعِدَّةُ أَقْسَامٌ فَالْأَوَّلُ عِدَّةُ الْحَامِلِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّانِيَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[فَصْلٌ الثَّالِثَةُ ذَاتُ الْقُرُوءِ الْمُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ الْخَلْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الرَّابِعَةُ الْمُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ وَلَمْ تَحِضْ لِيَأْسٍ أَوْ صِغَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَامِسَةُ مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَوْ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ السَّادِسَةُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ثَانِيَةً]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُ الْإِحْدَادُ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي وَجَبَتْ الْعِدَّةُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَعْتَدُّ بَائِنٌ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ بَلَدِهَا فِي مَكَان مَأْمُونٍ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[فَصْل وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَحَدُهَا إذَا مَلَكَ أَمَةً بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ]

- ‌[الثَّانِي مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ بَيْعَهَا]

- ‌[الثَّالِثُ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ إذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَمَتَهُ الَّتِي كَانَ يُصِيبُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْصُلُ اسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعِ الْحَمْلِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِالرَّضَاعِ إلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ كَبِيرَةً ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَزَوَّجَ صَغَائِرَ فَأَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ إحْدَاهُنَّ]

- ‌[فَصْلٌ وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَ كَبِيرَةً مَدْخُولًا بِهَا فَأَرْضَعَتْ صَغِيرَةً بِلَبَنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهَا مِنْهُ لَبَنٌ فَتَزَوَّجَتْ بِصَبِيٍّ فَأَرْضَعَتْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى كَانَ مُفْسِدُ النِّكَاحِ جَمَاعَةً]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ امْرَأَتَهُ الصَّغِيرَةَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا شَكَّ فِي الرَّضَاعِ أَوْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُهُ دَفْعُ الْقُوتِ إلَى الزَّوْجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا بَذَلَتْ الزَّوْجَةُ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا وَهِيَ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِنَفَقَتِهَا الْوَاجِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنَعَ زَوْجٌ مُوسِرٌ كُسْوَةً أَوْ بَعْضَهَا]

- ‌[بَاب نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْبَهَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ نَفَقَةُ ظِئْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَفَقَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ وَاتَّفَقَ أَبَوَاهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَشِبْهُ الْعَمْدِ وَيُسَمَّى خَطَأَ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْخَطَأُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَكَ فِي الْقَتْلِ اثْنَانِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَوْ قُطِعَ أَنْفُ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَانْدَمَلَ الْجُرْحُ ثُمَّ أُعْتِقَ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ إلَّا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ إلَّا بِالسَّيْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَتَلَ وَاحِدٌ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِب قِصَاصًا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْأَطْرَافِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا إمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ]

- ‌[فَصْل الثَّانِي الْمُمَاثَلَةُ فِي الِاسْمِ وَالْمَوْضِعِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّالِثُ اسْتِوَاؤُهُمَا أَيْ الطَّرَفَانِ فِي الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِصَاص فِي الْجِرَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ فِي جُرْحٍ مُوجِبٍ لِلْقِصَاصِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

الفصل: ‌[باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم]

الْحَاكِمُ إلَيْهِ) لَمْ أَجِدْ الْكِتَابَةَ إلَيْهِ فِي كَلَامِهِمْ بَلْ الْكُتُبُ الْمَشْهُورَةُ لَمْ يَذْكُرُوهَا وَعَمِلَ قُضَاتُنَا عَلَى عَدَمِ الْكِتَابَةِ وَكَذَا إفْتَاءُ مَشَايِخِنَا (فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ) قُلْت أَوْ عُلِمَ إذْ لَمْ نَرَ فِي كَلَامِهِمْ هَذَا الْقَيْدَ (وَتَعَذَّرَتْ النَّفَقَةُ كَمَا تَقَدَّمَ) بِالِاسْتِدَانَةِ وَعَدَمِ الْوُصُولِ، إلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ (فَلَهَا الْفَسْخُ) لِأَنَّهَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْوُصُولِ إلَى نَفَقَتِهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ ثَبَتَ إعْسَارُهُ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ لَهَا نَفَقَةً أَوْ قَدَرَتْ لَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ عَلَى الِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا فَسْخَ لَهَا، لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا مِنْ جِهَتِهِ غَيْرُ مُتَعَذَّرٍ (وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَافْتُقِرَ إلَى الْحُكْمِ كَالْفَسْخِ لِلْعُنَّةِ (فَيَفْسَخُ) الْحَاكِمُ (بِطَلَبِهَا) لِأَنَّهُ لِحَقِّهَا فَلَا يَسْتَوْفِيه إلَّا بِطَلَبِهَا (أَوْ تَفْسَخُ) هِيَ (بِأَمْرِهِ) أَيْ الْحَاكِمِ (وَفَسْخُ الْحَاكِمِ تَفْرِيقٌ لَا رَجْعَةَ فِيهِ) قُلْتُ وَكَذَا فَسْخُهَا بِأَمْرِهِ كَالْفَسْخِ لِلْعُنَّةِ.

(وَمَنْ تَرَكَ الْإِنْفَاقَ الْوَاجِبَ لِامْرَأَتِهِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ مُدَّةً لَمْ تَسْقُطْ) النَّفَقَةُ كَالدَّيْنِ (وَلَوْ لَمْ يَفْرِضْهَا حَاكِمٌ وَكَانَتْ) النَّفَقَةُ (دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ) وَتَقَدَّمَ (وَيَصِحُّ ضَمَانُ النَّفَقَةِ مَا وَجَبَ مِنْهَا وَمَا يَجِبُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ) كَضَمَانِ السُّوقِ (وَتَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ وَالصَّدَاقِ) .

(تَتِمَّةٌ) قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ إذَا ثَبَتَ عِنْد الْحَاكِمِ صِحَّةُ النِّكَاحِ وَمَبْلَغُ الْمَهْرِ فَإِنْ عُلِمَ مَكَانُهُ كُتِبَ إنْ سَلَّمْتَ إلَيْهَا حَقَّهَا وَإِلَّا بِعْتُ عَلَيْكَ بِقَدْرِهِ فَإِنْ أَبَى أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ بَاعَ بِقَدْرِ نَصْفِهِ لِجَوَازِ طَلَاقِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ.

[بَاب نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْبَهَائِمِ]

(بَاب نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْبَهَائِمِ) وَالْمُرَادُ بِالْأَقَارِبِ مِنْ يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ كَمَا يَأْتِي فَيَدْخُلُ فِيهِمْ الْعَتِيقُ (تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَالِدَيْهِ وَإِنْ عَلَوَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] وَمِنْ الْإِحْسَانِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] وَمِنْ الْمَعْرُوفِ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ

ص: 480

أَنَّ نَفَقَةَ الْوَالِدَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا كَسْبَ لَهُمَا وَلَا مَالَ وَاجِبَةٌ فِي مَالِ الْوَلَدِ.

(وَ) يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا نَفَقَةُ (وَلَدِهِ وَإِنْ سَفُلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ فَكَذَا عَلَى بَعْضِهِ وَأَصْلِهِ (أَوْ بَعْضِهَا) أَيْ لَوْ وَجَدَ وَالِدُهُ أَوْ وَلَدُهُ بَعْضَ النَّفَقَةِ وَعَجَزُوا عَنْ إتْمَامِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إكْمَالُهَا لِمَا سَبَقَ (حَتَّى ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ عَلَوَا وَوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلُوا (وَلَوْ حَجَبَهُ مُعْسِرٌ) كَجَدٍّ مُوسِرٍ مَعَ أَب مُعْسِرٍ، وَكَابْنٍ مُعْسِرٍ وَابْنِ ابْنٍ مُوسِرٍ، فَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْمُوسِرِ فِي الْمِثَالَيْنِ وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِهِ مَحْجُوبًا، لِأَنَّ بَيْنَهُمَا قَرَابَةً قَوِيَّةً تُوجِبُ الْعِتْقَ وَرَدَّ الشَّهَادَةَ فَأَشْبَهَ الْقَرِيبَ وَتَجِبُ النَّفَقَةُ لِمَنْ ذُكِرَ (بِالْمَعْرُوفِ) أَيْ بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِمْ (مِنْ حَلَالٍ) لَا مِنْ حَرَامٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّوْجَةِ (إذَا كَانُوا) أَيْ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ (فُقَرَاءَ) فَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ.

(وَلَهُ) أَيْ الْمُنْفِقِ (مَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ فَاضِلًا عَنْ نَفْسِهِ وَامْرَأَتِهِ وَرَقِيقِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَ) عَنْ (كُسْوَتِهِمْ وَسُكْنَاهُمْ مِنْ مَالِهِ وَأُجْرَةِ مِلْكِهِ وَنَحْوِهِ) كَتِجَارَتِهِ (أَوْ مِنْ كَسْبِهِ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «ابْدَأْ بِنَفْسِكِ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» وَلِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُحْتَاجِ كَالْبِرِّ وَ (لَا) يَجِبُ الْإِنْفَاقُ - عَلَى مَنْ ذُكِرَ - (مِنْ أَصْلِ الْبِضَاعَةِ) الَّتِي يَتَّجِرُ بِهَا.

(وَ) لَا مِنْ (ثَمَنِ الْمِلْكِ وَآلَةِ الْعَمَلِ) لِحُصُولِ الضَّرَرِ بِذَلِكَ لِفَوَاتِ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ قُوتَهُ وَقُوتَ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِهَا (وَيُجْبَرُ قَادِرٌ عَلَى التَّكَسُّبِ) مِنْ عَمُودَيْ نَسَبِهِ وَلَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ إذَنْ لِأَنَّ كَسْبَهُ الَّذِي يَسْتَغْنِي بِهِ كَالْمَالِ.

(وَيَلْزَمُهُ) أَيْضًا (نَفَقَةُ كُلِّ مَنْ يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ مِمَّنْ سِوَاهُ) أَيْ: سِوَى عَمُودِيِّ النَّسَبِ سَوَاءٌ وَرِثَهُ الْآخَرُ كَأَخِيهِ (أَوْ لَا كَعَمَّتِهِ وَعَتِيقِهِ وَبِنْتِ أَخِيهِ وَنَحْوِهِ) كَبِنْتِ عَمِّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] أَوْجَبَ النَّفَقَةَ عَلَى الْأَبِ ثُمَّ عُطِفَ الْوَارِثُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ فِي الْوُجُوبِ.

(فَأَمَّا ذَوُو الْأَرْحَامِ) وَهُمْ مَنْ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ (مِنْ غَيْرِ عَمُودِيِّ النَّسَبِ فَلَا نَفَقَةَ لَهُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ) لِعَدَمِ النَّصِّ فِيهِمْ، وَلِأَنَّ قَرَابَتَهُمْ ضَعِيفَةٌ وَإِنَّمَا يَأْخُذُونَ مَالَهُ فَهُمْ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ الْمَالَ يُصْرَفُ إلَيْهِمْ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ بِدَلِيلِ تَقْدِيمِ الرَّدّ عَلَيْهِمْ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْوُجُوبَ، لِأَنَّهُ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ وَهُوَ عَامٌّ.

(وَيَتَلَخَّصُ لِوُجُوبِ الْإِنْفَاقِ) عَلَى الْقَرِيبِ (ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا

ص: 481

أَنْ يَكُونَ الْمُنْفَقُ عَلَيْهِمْ فُقَرَاءَ لَا مَالَ لَهُمْ وَلَا كَسْبَ يَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ إنْفَاقِ غَيْرِهِمْ) وَالْكُسْوَةُ وَالسَّكَنُ كَالنَّفَقَةِ وَشَرْطُهُ الْحُرِّيَّةُ فَمَتَى كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا فَلَا نَفَقَةَ (فَإِنْ كَانُوا) أَيْ الْمُنْفَقُ عَلَيْهِمْ (مُوسِرِينَ بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ يَكْفِيهِمْ فَلَا نَفَقَةَ لَهُمْ) لِفَقْدِ شَرْطِهِ فَإِنْ لَمْ يَكْفِهِمْ ذَلِكَ وَجَبَ إكْمَالُهَا وَتَقَدَّمَ.

(الثَّانِي أَنْ تَكُونَ لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ مَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ) مِنْهُ (فَاضِلًا عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ) وَزَوْجَتِهِ وَقَنِّهِ كَمَا سَبَقَ (إمَّا مِنْ مَالِهِ وَإِمَّا مِنْ كَسْبِهِ، فَمَنْ لَا يَفْضُلُ عَنْهُ شَيْءٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ) لِأَنَّهَا وَجَبَتْ مُوَاسَاةً وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا إذَنْ (الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الْمُنْفِقُ وَارِثًا) لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ (إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ عَمُودِيِّ النَّسَبِ) أَمَّا عَمُودًا النَّسَبِ فَتَجِبُ وَلَوْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْ حَجَبَهُ مُعْسِرٌ قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ: وَعَلَى الْوَلَدِ الْمُوسِرِ أَنْ يُنْفَقَ عَلَى أَبِيهِ الْمُعْسِرِ وَزَوْجَةِ أَبِيهِ وَعَلَى إخْوَتِهِ الصِّغَارِ.

(وَإِنْ كَانَ لِلْفَقِيرِ وَلَوْ حَمْلًا وَارِثٌ غَيْرُ أَبٍ فَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ) عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ مِنْهُ (لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَتَّبَ النَّفَقَةَ عَلَى الْإِرْثِ) فَيَجِبُ أَنْ يُرَتَّبَ الْمِقْدَارُ عَلَيْهِ (فَأُمٌّ وَجَدٌّ) لِأَبٍ (عَلَى الْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ) لِأَنَّهُمَا يَرِثَانِهِ كَذَلِكَ (وَجَدَّةٌ وَأَخٌ) لِغَيْرِ أُمٍّ أَيْ شَقِيقٍ أَوْ لِأَبٍ (عَلَى الْجَدَّةِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي عَلَى الْأَخِ) كَإِرْثِهِمَا لَهُ (وَأُمٌّ وَبِنْتٌ) النَّفَقَةُ (بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا) كَمَا يَرِثَانِهِ فَرْضًا وَرَدًّا (وَابْنُ وَبِنْتٌ) النَّفَقَةُ (بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا) لِمَا سَبَقَ (فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ) أَيْ الْوَارِثُ (مُوسِرًا لَزِمَهُ بِقَدْرِ إرْثِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ) لِأَنَّ الْمُوسِرَ مِنْهُمَا إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَعَ يَسَارِ الْآخَرِ ذَلِكَ الْقَدْرُ فَلَا يَتَحَمَّلُ عَنْ غَيْرِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْغَيْرُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ (مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَمُودِيِّ النَّسَبِ) فَتَجِبُ النَّفَقَةُ كُلُّهَا عَلَى الْمُوسِرِ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ، بِدَلِيلِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِرْثِ.

(وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى) السَّابِقِ (حِسَابُ النَّفَقَاتِ) يَعْنِي أَنَّ تَرْتِيبَ النَّفَقَاتِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ، فَكَمَا أَنَّ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ مِنْ الْمِيرَاثِ كَذَلِكَ عَلَيْهَا السُّدُسُ مِنْ النَّفَقَةِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِغَيْرِ أُمٍّ أَوْ بِنْتٌ وَأَخٌ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٌ فَالنَّفَقَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ رَدًّا أَوْ عَوْلًا أَوْ لَا، وَلَوْ اجْتَمَعَ أُمُّ أُمٍّ وَأُمُّ أَبٍ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي النَّفَقَةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمِيرَاثِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ) أَيْ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ (أَبٌ فَيَنْفَرِدُ بِالنَّفَقَةِ) بِالْمَعْرُوفِ (وَأُمُّ أُمٍّ وَأَبُو أُمٍّ الْكُلُّ عَلَى أُمِّ الْأُمِّ) لِأَنَّهَا وَارِثَةٌ بِخِلَافِ أَبِي الْأُمِّ.

(وَمَنْ لَهُ ابْنٌ فَقِيرٌ وَأَخٌ مُوسِرٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا) أَمَّا الِابْنُ فَلِعُسْرَتِهِ، وَأَمَّا الْأَخ فَلِعَدَمِ مِيرَاثِهِ (وَمَنْ لَهُ أُمٌّ فَقِيرَةٌ وَجَدَّةٌ مُوسِرَةٌ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْجَدَّةِ) الْمُوسِرَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَحْجُوبَةً لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ (وَكَذَا أَبٌ فَقِيرٌ وَجَدٌّ مُوسِرٌ) النَّفَقَةُ عَلَى الْجَدِّ

ص: 482

(وَأَبَوَانِ وَجَدٌّ وَالْأَبُ مُعْسِرٌ عَلَى الْأُمِّ) الْمُوسِرَةِ (ثُلُثُ النَّفَقَةِ) لِأَنَّهَا تَرِثُ الثُّلُثَ (وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ) لِأَنَّهُ يَرِثُهُ كَذَلِكَ لَوْلَا الْأَبُ (وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ زَوْجَةٌ فَكَذَلِكَ) لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ بَلْ نَفَقَتُهَا تَابِعَةٌ لِنَفَقَتِهِ (وَأَبَوَانِ وَأَخَوَانِ وَجَدٌّ وَالْأَبُ مُعْسِرٌ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَخَوَيْنِ لِأَنَّهُمَا مَحْجُوبَانِ وَلَيْسَا مِنْ عَمُودِيِّ النَّسَبِ وَيَكُونُ عَلَى الْأُمِّ الثُّلُثُ) مِنْ النَّفَقَةِ قِيَاسُ الْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ السُّدُسُ فَقَطْ كَالْإِرْثِ لِحَجْبِ الْأَخَوَيْنِ لَهَا عَنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ كَانَا مَحْجُوبَيْنِ بِالْأَبِ (وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ) كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ أَخَوَانِ.

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْأَلَةِ جَدٌّ فَالنَّفَقَةُ كُلُّهَا عَلَى الْأُمِّ) وَحْدَهَا دُونَ الْأَبِ لِعُسْرَتِهِ وَدُونَ الْإِخْوَةِ لِحَجْبِهِمْ.

(وَتَجِبُ نَفَقَةُ مِنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا مُكَلَّفًا وَلَوْ) كَانَ (مِنْ غَيْرِ الْوَالِدَيْنِ)«لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدٍ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ بَالِغًا وَلَا صَحِيحًا، وَلِأَنَّهُ فَقِيرٌ يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عَلَى قَرِيبِهِ أَشْبَهَ الزَّمِنَ فَإِنْ كَانَ لَهُ حِرْفَةٌ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ، قَالَ فِي الْمُبْدِعِ بِغَيْرِ خِلَافٍ لِأَنَّ الْحِرْفَةَ تُعِينُهُ وَنَفَقَةُ الْقَرِيبِ لَا تَجِبُ إلَّا مَعَ الْفَقْرِ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْحِرْفَةُ يَحْصُلُ بِهَا غِنَاهُ وَإِلَّا وَجَبَ الْإِكْمَالُ.

(وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُنْفِقَ (خِدْمَةُ قَرِيبٍ) وَجَبَتْ نَفَفْتُهُ فَيَخْدُمُهُ (بِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ لِحَاجَةٍ) إلَى الْخِدْمَةِ (كَزَوْجَةٍ) لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْكِفَايَةِ.

(وَيَبْدَأُ) مَنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُ مَا يَكْفِي جَمِيعَ مِنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ (بِالْإِنْفَاقِ عَلَى نَفْسِهِ) لَحَدِيثِ «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ» (فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُ نَفَقَةُ وَاحِدٍ فَأَكْثَرَ بَدَأَ بِامْرَأَتِهِ) لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ فَقُدِّمَتْ عَلَى الْمُوَاسَاةِ، وَلِذَلِكَ وَجَبَتْ مَعَ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ (ثُمَّ بِرَقِيقِهِ) لِأَنَّ نَفَقَته تَجِبُ مَعَ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ (ثُمَّ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ) لِحَدِيثِ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» أَيْ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى، وَلِأَنَّ النَّفَقَةَ صِلَةٌ وَبِرٌّ وَمَنْ قَرُبَ أَوْلَى بِالْبِرِّ مِمَّنْ بَعُدَ يُبْدَأُ بِالْعَصَبَةِ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ كَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ أَحَدُهُمَا ابْنُ عَمٍّ (ثُمَّ التَّسَاوِي) لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ.

(وَإِنْ فَضُلَ عَنْهُ مَا يَكْفِي وَاحِدًا لَزِمَهُ بَذْلُهُ) لِمَنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ لِحَدِيثِ: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (فَإِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ قُدِّمَ الْأَبُ) عَلَى الْأُمِّ لِفَضِيلَتِهِ وَانْفِرَادِهِ بِالْوِلَايَةِ وَاسْتِحْقَاقِ الْأَخْذِ مِنْ مَالِهِ (فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا) أَيْ الْأَبَوَيْنِ (ابْنٌ قَدَّمَهُ عَلَيْهِمَا) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ بِالنَّصِّ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ الِابْنُ أَحَقُّ بِالنَّفَقَةِ مِنْهَا وَهِيَ أَحَقُّ بِالْبِرِّ (وَقَالَ الْقَاضِي فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ الْأَبَوَانِ وَالِابْنُ إنْ كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا قُدِّمَ) لِأَنَّ نَفَقَتَهُ وَجَبَتْ بِالنَّصِّ مَعَ أَنَّهُ عَاجِزٌ.

(وَإِنْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرًا وَالْأَبُ زَمِنًا فَهُوَ) أَيْ الْأَبُ

ص: 483

(أَحَقُّ) لِأَنَّ حُرْمَتَهُ آكَدُ وَحَاجَتَهُ أَشَدُّ (وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ يُقَدَّمُ الْأَحْوَجُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ) لِشِدَّةِ حَاجَتِهِ (وَإِنْ كَانَ أَبٌ وَجَدٌّ أَوْ ابْنٌ وَابْنُ ابْنٍ قُدِّمَ الْأَبُ وَالِابْنُ) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ (وَيُقَدَّمُ جَدٌّ عَلَى أَخٍ) لِأَنَّ لَهُ مَزِيَّةَ الْوِلَادَةِ وَالْأُبُوَّةِ (وَأَبٌ عَلَى ابْنِ ابْنٍ) لِقُرْبِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ إرْثُهُ بِحَالٍ.

(وَ) يُقَدَّمُ أَبُو أَبٍ عَلَى أَبِي أُمٍّ لِامْتِيَازِهِ بِالْعُصُوبَةِ (وَ) الْجَدُّ أَبُو الْأُمِّ (مَعَ أَبِي أَبِي أَبٍ يَسْتَوِيَانِ) لِأَنَّ أَبَ الْأُمِّ امْتَازَ بِالْقُرْبِ وَأَبَا أَبِي الْأَبِ امْتَازَ بِالْعَصَبَةِ فَتَسَاوَيَا لِذَلِكَ.

(وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا (يَأْخُذُ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّفَقَةُ بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ إذْنِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ (إنْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ لِزَوْجَةٍ) نَقَلَ ابْنَاهُ وَالْجَمَاعَةُ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ بِلَا إذْنِهِ بِالْمَعْرُوفِ إذَا احْتَاجَ وَلَا يَتَصَدَّقُ (وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ) .

وَلَا تَجِبُ نَفَقَةٌ لِقَرِيبٍ (مَعَ اخْتِلَافِ دِينٍ) أَيْ إذَا كَانَ دِينُ الْقَرِيبَيْنِ مُخْتَلِفًا فَلَا نَفَقَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ لَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَلَا وِلَايَةَ أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا (إلَّا بِالْوَلَاءِ) لِثُبُوتِ إرْثِهِ مِنْ عَتِيقِهِ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ (أَوْ بِإِلْحَاقِ الْقَافَةِ) فَتَجِبُ النَّفَقَةُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ ذَكَرَهُ فِي الْوَجِيزِ وَالرِّعَايَةِ وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ.

(وَمَنْ تَرَكَ الْإِنْفَاقَ الْوَاجِبَ مُدَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهُ) أَطْلَقَهُ الْأَكْثَرُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ وَجَبَتْ لِدَفْعِ الْحَاجَةِ وَإِحْيَاءِ النَّفْسِ وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ فِي الْمَاضِي بِدُونِهَا وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ (إلَّا إنْ فَرَضَهَا حَاكِمٌ) لِأَنَّهَا تَأَكَّدَتْ بِفَرْضِهِ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ (أَوْ اسْتَدَانَ بِإِذْنِهِ) قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَمَّا نَفَقَةُ أَقَارِبِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ لِمَا مَضَى وَإِنْ فُرِضَتْ إلَّا أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ.

(لَكِنْ لَوْ غَابَ زَوْجٌ فَاسْتَدَانَتْ لَهَا وَلِأَوْلَادِهَا الصِّغَارِ رَجَعْت) بِمَا اسْتَدَانَتْهُ، نَقَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ قُلْتُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ أَوْلَادُهَا لِأَنَّ وَلَاءَهُمْ حِينَئِذٍ لِمَوْلَى أَبِيهِمْ فَهُوَ الْوَارِثُ لَهُمْ فَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ.

(فَإِنْ)(أَعْتَقَهُ أَبُوهُمْ) أَيْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ (فَأَنْجَزَ الْوَلَاءَ إلَى مُعْتِقِهِ) كَمَا مَرَّ فِي الْوَلَاءِ (صَارَ وَلَاؤُهُمْ لِمُعْتِقِ أَبِيهِمْ وَنَفَقَتُهُمْ) عِنْدَ عَدَمِ أَبِيهِمْ (عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ مَوْلَاهُمْ الْوَارِثُ لَهُمْ.

(وَلَيْسَ عَلَى الْعَتِيقِ نَفَقَة مُعْتِقِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَرِثُهُ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْلَى الْآخَرِ) وَتَقَدَّمَ تَصْوِيرُهُ فِي الْوَلَاءِ (فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَفَقَةُ الْآخَرِ) مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عَتِيقًا لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُعْتِقًا كَمَا يَرِثُهُ.

كَذَلِكَ (لَيْسَ عَلَى الْعَبْد نَفَقَةُ وَلَدِهِ حُرَّةً كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ أَمَةً) لِأَنَّ أَوْلَادَ الْحُرَّةِ أَحْرَارٌ وَلَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ قَرِيبِهِ الْحُرِّ لِمَا يَأْتِي، وَأَوْلَادُ الْأَمَةِ عَبِيدٌ لِسَيِّدِهَا فَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ (وَلَا نَفَقَةَ أَقَارِبِهِ

ص: 484