الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَطَؤُهَا غَيْرَك حُرَّةٌ فَقَالَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ غَيْرَهَا وَلَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ جَارِيَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ) عَلَيْهَا (أَوْ اشْتَرَى جَارِيَة وَوَطِئَهَا) أَيْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا وَاشْتَرَاهَا (لَمْ تَطْلُقْ) الَّتِي تَزَوَّجَهَا (وَلَمْ تُعْتَقْ) الَّتِي اشْتَرَاهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَالَ التَّعْلِيقِ زَوْجَةً وَلَا أَمَةً لَهُ (وَإِنْ كَانَ لَهُ وَقْتَ الْيَمِينِ زَوْجَاتٌ أَوْ جَوَارٍ فَقَالَ ذَلِكَ) أَيْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَطَؤُهَا غَيْرَكِ طَالِقٌ وَكُلُّ جَارِيَةٍ أَطَأَهَا غَيْرَكِ حُرَّةٌ (مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ تَأْوِيلٍ فَأَيُّ زَوْجَةٍ وَطِئَ مِنْهُنَّ غَيْرَهَا طَلُقَتْ وَأَيُّ جَارِيَةٍ وَطِئَهَا مِنْهُنَّ عَتَقَتْ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ (فَإِنْ نَوَى بِقَوْلِهِ كُلُّ جَارِيَةٍ أَطَؤُهَا) بِرِجْلِي (أَوْ) نَوَى (كُلُّ امْرَأَةٍ أَطَؤُهَا غَيْرَكِ بِرِجْلِي فَلَهُ نِيَّتُهُ) لِأَنَّ لَفْظَهُ يَصْلُحُ لِذَلِكَ.
(وَلَا يَحْنَثُ بِجِمَاعِ غَيْرِهَا زَوْجَةً كَانَتْ) الَّتِي وَطِئَهَا (أَوْ سُرِّيَّةً) أَيْ جَارِيَةً (فَإِنْ أَرَادَتْ امْرَأَتُهُ) الَّتِي اسْتَحْلَفَتْهُ (الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْيَمِينِ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا فِي جَوَارِيه وَخَافَ أَنْ يُرْفَعَ إلَى الْحَاكِمِ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ فِيمَا نَوَاهُ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَ جَوَارِيه مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ وَيُشْهِدُ عَلَى بَيْعِهِنَّ شُهُودًا عُدُولًا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ الزَّوْجَةُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْلِفُ بِعِتْقِ كُلُّ جَارِيَةٍ يَطَؤُهَا مِنْهُنَّ وَلَيْسَ مِلْكِهِ شَيْءٌ مِنْهُنَّ وَيَشْهَدُ عَلَى) نَفْسِهِ (وَقْتَ الْيَمِينِ شُهُودُ الْبَيْعِ لِيَشْهَدُوا لَهُ بِالْحَالَيْنِ جَمِيعًا) وَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ (وَإِنْ شَهِدَ غَيْرُهُمْ) أَوْ غَيْرُ شُهُودُ الْبَيْعِ (وَأَرَّخَ الْوَقْتَيْنِ) وَقْتَ الْبَيْعِ وَوَقْتَ الْيَمِينِ (وَبَيْنَهُمَا مِنْ الْفَصْلِ مَا يَتَمَيَّزُ) بِهِ (كُلُّ وَقْتٍ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَرِ كَفَاهُ ذَلِكَ) لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهِ (ثُمَّ بَعْدَ الْيَمِينِ يُقَابِلُ مُشْتَرِي الْجَوَارِي وَيَشْتَرِيهُنَّ مِنْهُ وَيَطَؤُهُنَّ وَلَا يَحْنَثُ) بِذَلِكَ لِأَنَّهُنَّ لَمْ يَكُنَّ فِي مِلْكِهِ حَالَ الْحَلِفِ (فَإِنْ رَافَعْتُهُ) بَعْدَ ذَلِكَ (إلَى الْحَاكِمِ وَأَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالْيَمِينِ وَبِوَطْئِهِنَّ أَقَامَ هُوَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ الْيَمِينِ فِي مِلْكِهِ شَيْءٌ مِنْهُنَّ) فَيُعَرِّفُهَا الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ (ذَكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الْحَالُ مَظْلُومًا) وَكَذَا يَنْفَعُهُ تَأْوِيلُهُ إنْ كَانَ لَا ظَالِمًا وَلَا مَظْلُومًا فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ.
[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]
ِ (وَهُوَ) أَيْ الشَّكُّ لُغَةً ضِدُّ الْيَقِينِ وَاصْطِلَاحًا تَرَدُّدٌ عَلَى السَّوَاءِ وَالْمُرَادُ (هُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ) سَوَاءٌ كَانَ عَلَى السَّوَاءِ أَوْ تَرَجَّحَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ (إذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ
أَمْ لَا) لَمْ تَطْلُقْ (أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِ شَرْطِهِ) الَّذِي عَلَّقَ عَلَيْهِ (وَلَوْ كَانَ الشَّرْطُ) الَّذِي عَلَّقَ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ (عَدَمِيًّا نَحْوَ) أَنْتِ طَالِقٌ (لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ لَمْ أَفْعَلهُ الْيَوْمَ فَمَضَى) الْيَوْمُ (وَشَكَّ فِي فِعْلِهِ لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّ النِّكَاحَ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» فَأَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَإِطْرَاحِ الشَّكِّ.
(وَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ الشَّاكِّ فِي الطَّلَاقِ (الْوَطْءُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحِلُّ وَمَنَعَ مِنْهُ الْخِرَقِيُّ لِأَنَّهُ شَاكٌّ فِي حِلِّهَا، كَمَا لَوْ اشْتَبَهَتْ امْرَأَتُهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ (لَكِنْ قَالَ) الشَّيْخُ (الْمُوَفَّقُ وَمَنْ تَابَعَهُ الْوَرَعُ الْتِزَامُ الطَّلَاقِ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» (فَإِنْ كَانَ) الطَّلَاقُ (الْمَشْكُوكُ فِيهِ رَجْعِيًّا رَاجَعَهَا) مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ (إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا) يَكُنِ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا (جُدِّدَ نِكَاحُهَا) بِأَنْ يُعْقَدَ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَصَدَاقٍ (إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ) كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَ (قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَإِنْ شَكَّ فِي) وُقُوعِ (طَلَاقِ ثَلَاثٍ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَتَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ نِكَاحُهَا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُطَلِّقهَا فَيَقِينُ نِكَاحِهِ بَاقٍ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُعَارِضُهُ (فَلَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ) كَسَائِرِ الزَّوْجَاتِ (انْتَهَى) .
وَمَعْنَاهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُنْتَهَى.
(وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ ثَمَرَةً فَوَقَعَتْ فِي ثَمَرٍ) أَوْ زَبِيبَةٍ فَوَقَعَتْ فِي زَبِيبٍ نَحْوِهَا (فَأَكَلَ مِنْهُ وَاحِدَةً فَأَكْثَرَ إلَى أَنْ لَا يُبْقِي مِنْهُ) أَيْ الثَّمَرِ (إلَّا وَاحِدَةً وَلَمْ يَدْرِ أَكَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَا أَمْ لَا لَمْ تَطْلُقْ، وَلَا يَتَحَقَّقُ حِنْثُهُ حَتَّى يَأْكُلَ الثَّمَرَ كُلَّهُ) لِأَنَّهُ إذَا بَقِيَ مِنْهُ وَاحِدَةً احْتَمَلَ أَنَّهَا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا وَيَقِينُ النِّكَاحِ ثَابِتٌ فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ (وَإِنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّهَا) أَيْ الثَّمَرَةَ فَاخْتَلَطَتْ بِثَمَرٍ وَاشْتَبَهَتْ (لَمْ يَتَحَقَّقْ بِرُّهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَكَلَهَا) بِأَنْ يَأْكُلَ الثَّمَرَ كُلّه لِمَا سَبَقَ.
(وَإِذَا شَكَّ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ) بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْرِ عَدَدَهُ (بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً طَلَّقَ أَمْ ثَلَاثًا) فَوَاحِدَةً، (أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَا طَلَّقَ فُلَانٌ وَجَهِلَ عَدَدَهُ) أَيْ عَدَدَ مَا طَلَّقَ فُلَانٌ (فَوَاحِدَةٌ) لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنَةُ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا مَشْكُوكٌ فِيهِ (وَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا) مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا (وَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا) لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ يَنْوِي وَاحِدَةً) مِنْ امْرَأَتَيْهِ (بِعَيْنِهَا طَلُقَتْ وَحْدَهَا) لِأَنَّهُ عَيَّنَهَا بِنِيَّةٍ أَشْبَهَ مَا لَوْ عَيَّنَهَا بِلَفْظِهِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ فُلَانَةَ قُبِلَ لِأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ (فَإِنْ لَمْ يَنْوِ) مُعَيَّنَةً (أُخْرِجَتْ) الْمُطَلَّقَةُ (بِالْقُرْعَةِ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا فِي الصَّحَابَةِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ وَلِأَنَّهُ إزَالَةُ مِلْكٍ بُنِيَ عَلَى التَّغْلِيبِ
وَالسِّرَايَةِ فَتَدْخُلُهُ الْقُرْعَةُ كَالْعِتْقِ وَقَدْ ثَبَتَ الْأَصْلُ بِقُرْعَتِهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْعَبِيدِ السِّتَّةِ وَلِأَنَّ الْحَقَّ لِوَاحِدٍ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَوَجَبَ تَعْيِينُهُ بِقُرْعَةٍ كَإِعْتَاقِ عَبِيدِهِ فِي مَرَضِهِ وَكَالسَّفَرِ بِإِحْدَى نِسَائِهِ، وَكَالْمَنْسِيَّةِ وَ (لَا) يَمْلِكُ إخْرَاجَهَا (بِتَعْيِينِهِ) بِغَيْرِ الْقُرْعَةِ خِلَافًا لِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَيَجُوزُ لَهُ وَطْءُ الْبَاقِي) مِنْ نِسَائِهِ (بَعْدَ الْقُرْعَةِ) لِبَقَاءِ نِكَاحِهِنَّ وَ (لَا) يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ إحْدَاهُنَّ (قَبْلهَا) أَيْ قَبْلَ الْقُرْعَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ هِيَ الَّتِي تَقَعُ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ (إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا) فَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا جَازَ، وَإِنْ وَطِئَ الْكُلَّ حَصَلَتْ، الرَّجْعَةُ (وَتَجِبُ النَّفَقَةُ) لِلْكُلِّ (حَتَّى يُقْرِعَ) لِأَنَّهُنَّ مَحْبُوسَاتٌ لِأَجْلِهِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْأَصْلُ بَقَاءُ نِكَاحِهَا، فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِالشَّكِّ.
(وَإِنْ مَاتَ) بَعْدَ قَوْلِهِ لِزَوْجَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ (وَلَوْ) كَانَ مَوْتُهُ (بَعْدَ مَوْتِ إحْدَاهُمَا) أَيْ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ (قَبْلَ الْبَيَانِ) أَيْ بَيَانِ الْمُطَلَّقَةِ بِأَنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ نَوَى إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا، وَلَمْ يَكُنْ أَقْرَعَ بَيْنهمَا (أَقْرَعَ الْوَرَثَةُ) بَيْنَهُمَا، فَمَنْ أُقْرِعَتْ لَمْ تَرِثْ.
(وَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَتَانِ أَوْ) مَاتَتْ (إحْدَاهُمَا) بَعْدَ قَوْلِهِ لَهُمَا إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَقَبْلَ الْقُرْعَةِ (عَيَّنَ الْمُطَلِّقُ) أَيْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا (لِأَجْلِ الْإِرْثِ) فَمَنْ قُرِعَتْ لَمْ تُوَرَّثْ (فَإِنْ كَانَ نَوَى الْمُطَلَّقَةَ) أَيْ عَيَّنَهَا بِنِيَّتِهِ (حَلَفَ لِوَرَثَةِ الْأُخْرَى أَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا وَوِرْثَهَا) لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ، (أَوْ) إنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ (الْحَيَّةَ وَلَمْ يَرِثْ الْمَيِّتَةَ) إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لِانْقِطَاعِ سَبَبِ التَّوَارُثِ وَهِيَ الزَّوْجِيَّةُ (وَإِنْ كَانَ مَا نَوَى إحْدَاهُمَا أَقْرَعَ) بَيْنَهُمَا كَمَا سَبَقَ.
(وَلَوْ قَالَ لَهُمَا) أَيْ لِامْرَأَتَيْهِ (أَوْ) قَالَ (لِأَمَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ غَدًا أَوْ حُرَّةٌ غَدًا فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْغَدِ طَلُقَتْ الْبَاقِيَةُ) مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ (وَعَتَقَتْ) الْبَاقِيَةُ مِنْ الْأَمَتَيْنِ لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ وَهَلْ تَطْلُقُ حِينَئِذٍ أَوْ مُنْذُ طَلَّقَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ (وَإِنْ كُنَّ نِسَاءً) وَقَالَ لَهُنَّ إحْدَاكُنَّ طَالِقٌ غَدًا فَمَاتَتْ إحْدَاهُنَّ قَبْلَ الْغَدِ (أَوْ) كُنَّ (إمَاءً) وَقَالَ لَهُنَّ إحْدَاكُنَّ حُرَّةٌ غَدًا (فَمَاتَتْ إحْدَاهُنَّ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ بَاعَ إحْدَى الْإِمَاءِ) قَبْلَ الْغَدِ (أَقْرَعَ بَيْنَ الْبَاقِي إذَا جَاءَ الْغَدُ) فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا الْقُرْعَة طَلُقَتْ أَوْ عَتَقَتْ لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَإِنْ قَالَ امْرَأَتِي طَالِقٌ وَأَمَتِي حُرَّةٌ وَلَهُ نِسَاءٌ وَإِمَاءٌ وَنَوَى مُعَيَّنَةً) مِنْ نِسَائِهِ أَوْ إمَائِهِ (انْصَرَفَ) الطَّلَاقُ أَوْ الْعِتْقُ (إلَيْهَا) كَمَا لَوْ عَيَّنَهَا بِلَفْظِهِ (وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً مُبْهَمَةً) مِنْهُنَّ (أُخْرِجَتْ بِقُرْعَةٍ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا طَلُقْنَ) أَيْ الزَّوْجَاتُ كُلُّهُنَّ (وَعَتَقْنَ) أَيْ الْإِمَاءُ (كُلُّهُنَّ) لِأَنَّ امْرَأَتِي وَأَمَتِي مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ.
(وَإِنْ