المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في مسائل المعلق عليه الطلاق فيها من أنواع مختلفة] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٥

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ وَخَصَائِصِ النَّبِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخِطْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ]

- ‌[بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَشُرُوطُهُ أَيْ النِّكَاحِ خَمْسَةٌ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْط الثَّانِي رِضَى الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ سَبْعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءِ يَقُومُ مَقَامَهُ]

- ‌[فَصْلُ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرُ لِامْرَأَةٍ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقكِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ الْخُلُوُّ مِنْ الْمَوَانِعِ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ إلَى أَمَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[بَاب الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ قِسْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الْأَوَّل مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ صَحِيحٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ فَاسِدٌ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّة]

- ‌[فَصْلٌ عَتَقَتْ الْأَمَةُ كُلُّهَا وَزَوْجُهَا حُرٌّ]

- ‌[بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَوَّل مَا يَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّانِي مَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْعُيُوبِ وَالشُّرُوطِ عَلَى التَّرَاخِي]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ أَوْ صَغِيرٍ تَزْوِيجُهُمْ مَعِيبًا]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ إنْ ارْتَدَّا الزَّوْجَانِ مَعًا انْفَسَخَ النِّكَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِأَبِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَنْ يَشْتَرِطَ شَيْئًا مِنْ صَدَاقِهَا لِنَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَبْرَأَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ تَنَصَّفَ الْمَهْرُ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَرِّرُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى كَامِلًا]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرَ الصَّدَاقِ أَوْ صِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إذَا افْتَرَقَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ أَجْنَبِيَّةً فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَآدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْل عَلِمَ الْمَدْعُوّ أَنَّ فِي الدَّعْوَة مُنْكَرًا]

- ‌[فَصْل آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَصْل الْقِرَانُ فِي التَّمْرِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَاسِطَ الْإِخْوَانَ بِالْحَدِيثِ الطَّيِّبِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْل عَلَى الزَّوْج أَنْ يَبِيت فِي الْمَضْجَعِ لَيْلَةً مِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ مَنْ تَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ امْرَأَةٍ النَّقْلَة مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَد بِنِسَائِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا تَزَوُّج بِكْرًا وَلَوْ أَمَةً وَمَعَهُ غَيْرُهَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا]

- ‌[فَصْل فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابْ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْل الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ وَبِالْمَعْدُومِ الَّذِي يُنْتَظَرُ وُجُودُهُ]

- ‌[فَصْلُ الطَّلَاق مُعَلَّق أَوْ مُنَجَّزٍ بِعِوَضٍ كَالْخُلْعِ فِي الْإِبَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَتْهُ أَوْ قَالَتْ إنَّمَا خَالَعَكَ غَيْرِي]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ ظُلْمًا بِمَا يُؤْلِمُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَاتِهِ]

- ‌[فَصْل الْكِنَايَاتُ فِي الطَّلَاقِ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْل قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقُ لَا يَتَبَعَّضُ]

- ‌[فَصْل قَالَ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْك طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِف بِهِ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَعْمَلُ طَلَاقٌ وَنَحْوُهُ اسْتِعْمَالِ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبِلٍ]

- ‌[فَصْل قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ فَمَاتَتْ أَوْ مَاتَ الْحَالِفُ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْل قَالَ الْعَامِّيُّ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ قَالَ إذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ]

- ‌[فَصْلُ فِي تَعْلِيق الطَّلَاقِ بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِ حُكْمِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَحْلَفَهُ ظَالِمٌ مَا لِفُلَانِ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ وَكَانَ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَيْمَانِ الَّتِي يَسْتَحْلِفُ بِهَا النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ مَنْ لَهُ امْرَأَتَانِ هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ بَلْ هَذِهِ طَلُقَتَا]

- ‌[فَصْلٌ إنْ مَاتَ بَعْضُ الزَّوْجَاتِ أَوْ جَمِيعُهُنَّ أَقْرَعَ بَيْنَ الْجَمِيعِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إحْدَاهُنَّ ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُعْلَم أَيَّتُهُنَّ طَلَّقَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَأَنْكَرَهَا]

- ‌[فَصْلٌ طَارَ طَائِرٌ فَقَالَ زَوْجُ اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَ غُرَابًا فَفُلَانَةُ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَفُلَانَةُ طَالِقٌ]

- ‌[بَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الرَّجْعِيَّةُ فِي عِدَّتِهَا وَحَمَلَتْ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي]

- ‌[فَصْل وَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَنْقَضِيَ بِهِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ الْأَقْرَاءِ]

- ‌[فَصْل وَالْمَرْأَةُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الزَّوْجُ وَلَمْ يَخْلُ بِهَا تَبَيُّنُهَا تَطْلِيقَةٌ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[فَصْل وَالْأَلْفَاظُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا مُولِيًا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ قَالَ وَاَللَّه لَا وَطِئْتُكِ إنْ شِئْتِ فَشَاءَتْ فَمُولٍ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لِلْمُولِي مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارُ]

- ‌[فَصْل وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْل مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً لَزِمَهُ الْعِتْقُ]

- ‌[فَصْل وَلَا يُجْزِي فِي جَمِيع الْكَفَّارَاتِ إلَّا عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ]

- ‌[فَصْل لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً لِيَشْتَرِيَهَا أَوْ وَجَدَهَا وَلَمْ يَجِدْ ثَمَنَهَا]

- ‌[فَصْل لَمْ يَسْتَطِعْ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[فَصْل وَلَا يُجْزِئُ إطْعَامٌ وَعِتْقٌ وَصَوْمٌ إلَّا بِنِيَّةٍ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانُ وَمَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[فَصْل وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَلَاعَنَا قِيَامًا]

- ‌[فَصْل وَلَا يَصِحُّ اللِّعَانُ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْل الثَّانِي الْقَذْفُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ اللِّعَانُ صَوَابُهُ التَّعْزِيرُ]

- ‌[فَصْل الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَيَسْتَمِرَّ ذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا ثَبَتَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ بِاللِّعَانِ أَنْ يَنْفِيَهُ حَالَةَ عِلْمِهِ بِوِلَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْعِدَّةُ أَقْسَامٌ فَالْأَوَّلُ عِدَّةُ الْحَامِلِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّانِيَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[فَصْلٌ الثَّالِثَةُ ذَاتُ الْقُرُوءِ الْمُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ الْخَلْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الرَّابِعَةُ الْمُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ وَلَمْ تَحِضْ لِيَأْسٍ أَوْ صِغَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَامِسَةُ مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَوْ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ السَّادِسَةُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ثَانِيَةً]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُ الْإِحْدَادُ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي وَجَبَتْ الْعِدَّةُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَعْتَدُّ بَائِنٌ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ بَلَدِهَا فِي مَكَان مَأْمُونٍ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[فَصْل وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَحَدُهَا إذَا مَلَكَ أَمَةً بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ]

- ‌[الثَّانِي مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ بَيْعَهَا]

- ‌[الثَّالِثُ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ إذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَمَتَهُ الَّتِي كَانَ يُصِيبُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْصُلُ اسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعِ الْحَمْلِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِالرَّضَاعِ إلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ كَبِيرَةً ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَزَوَّجَ صَغَائِرَ فَأَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ إحْدَاهُنَّ]

- ‌[فَصْلٌ وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَ كَبِيرَةً مَدْخُولًا بِهَا فَأَرْضَعَتْ صَغِيرَةً بِلَبَنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهَا مِنْهُ لَبَنٌ فَتَزَوَّجَتْ بِصَبِيٍّ فَأَرْضَعَتْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى كَانَ مُفْسِدُ النِّكَاحِ جَمَاعَةً]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ امْرَأَتَهُ الصَّغِيرَةَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا شَكَّ فِي الرَّضَاعِ أَوْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُهُ دَفْعُ الْقُوتِ إلَى الزَّوْجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا بَذَلَتْ الزَّوْجَةُ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا وَهِيَ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِنَفَقَتِهَا الْوَاجِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنَعَ زَوْجٌ مُوسِرٌ كُسْوَةً أَوْ بَعْضَهَا]

- ‌[بَاب نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْبَهَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ نَفَقَةُ ظِئْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَفَقَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ وَاتَّفَقَ أَبَوَاهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَشِبْهُ الْعَمْدِ وَيُسَمَّى خَطَأَ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْخَطَأُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَكَ فِي الْقَتْلِ اثْنَانِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَوْ قُطِعَ أَنْفُ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَانْدَمَلَ الْجُرْحُ ثُمَّ أُعْتِقَ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ إلَّا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ إلَّا بِالسَّيْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَتَلَ وَاحِدٌ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِب قِصَاصًا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْأَطْرَافِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا إمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ]

- ‌[فَصْل الثَّانِي الْمُمَاثَلَةُ فِي الِاسْمِ وَالْمَوْضِعِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّالِثُ اسْتِوَاؤُهُمَا أَيْ الطَّرَفَانِ فِي الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِصَاص فِي الْجِرَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ فِي جُرْحٍ مُوجِبٍ لِلْقِصَاصِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

الفصل: ‌[فصل في مسائل المعلق عليه الطلاق فيها من أنواع مختلفة]

إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ وَمِثْلُهُ تَكُونِينَ طَالِقًا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ مِنْ غَصْبٍ أَوْ سُؤَالِ) طَلَاقِهَا (وَنَحْوِهِ عَلَى) الْإِيقَاعِ فِي (الْحَالِ دُونَ الِاسْتِقْبَالِ) فَيَقَعُ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.

[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ]

(فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ) مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ (مُتَفَرِّقَةً) أَيْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ بِخِلَافِ مَا قَبْلُ (إذَا قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ إذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ) أَيْ الْهِلَالِ (تَطْلُقُ بِإِكْمَالِ الْعِدَّةِ) ثَلَاثِينَ يَوْمًا (أَوْ إذَا رُئِيَ) الْهِلَالُ (بَعْدَ الْغُرُوبِ) لِأَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَمَّا يُعْلَمُ بِهِ دُخُولُهُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» فَانْصَرَفَ لَفْظُ الْحَالِفِ إلَى صَرْفِ الشَّرْعِ كَمَا لَوْ قَالَ إذَا صَلَّيْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الشَّرْعِيَّةِ وَفَارَقَ رُؤْيَةَ زَيْدٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا عُرْفٌ شَرْعِيٌّ وَ (لَا) تَطْلُقُ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَوْ رُئِيَ الْهِلَالُ لِأَنَّ هِلَالَ الشَّهْرِ مَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ (إلَّا أَنْ يَنْوِي حَقِيقَةَ رُؤْيَتِهَا) فَيَدِينُ وَيُقْبَلُ حُكْمًا لِأَنَّ لَفْظَهُ يَحْتَمِلُهُ فَلَا يَقَعُ حَتَّى تَرَاهُ هِلَالًا وَإِنْ نَوَى الْعِيَانَ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَرَى (وَيُقْبَلَ) مِنْهُ دَعْوَى إرَادَةِ ذَلِكَ (حُكْمًا) لِأَنَّ لَفْظَهُ يَحْتَمِلُهُ (وَهُوَ هِلَالٌ إلَى الثَّالِثَةِ ثُمَّ بَعْدَهَا) أَيْ الثَّالِثَةِ (يَقْمُرُ) أَيْ يَصِيرُ قَمَرًا (فَإِنْ لَمْ يَرَهُ) أَيْ الْهِلَالَ (حَتَّى أَقَمَرَ) وَقَدْ نَوَى حَقِيقَةَ رُؤْيَتِهَا لَمْ تَطْلُقْ (أَوْ عَلَّقَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ (عَلَى رُؤْيَةِ زَيْدٍ الْهِلَالَ) وَقَدْ نَوَى حَقِيقَةَ رُؤْيَتِهِ (فَلَمْ يَرَهُ حَتَّى أَقَمَرَ لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِهِلَالٍ.

(وَ) لَوْ قَالَ (إذَا رَأَيْتِ فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَطْلَقَ) فَلَمْ يُقَيِّدْ رُؤْيَتَهُ بِشَيْءٍ لَا لَفْظًا وَلَا نِيَّةً (فَرَأَتْهُ وَلَوْ مَيِّتًا أَوْ) رَأَتْهُ (فِي مَاءٍ أَوْ زُجَاجٍ شَفَّافٍ) طَلُقَتْ لِأَنَّهَا رَأَتْهُ حَقِيقَةً وَ (لَا) تَطْلُقُ (مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ) تُخَصِّصُ الرُّؤْيَةَ بِحَالٍ إذَا رَأَتْهُ عَلَى خِلَافِهَا (وَإِنْ رَأَتْهُ مُكْرَهَةً) لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَاغٍ (أَوْ رَأَتْ خَيَالَهُ فِي مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ أَوْ رَأَتْ صُورَتَهُ عَلَى حَائِطٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ جَالِسَةً وَهِيَ عَمْيَاءُ لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّهَا لَمْ تَرَهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ أَنْ لَا تَجْتَمِعَ بِهِ (وَتَقَدَّمَ فِي الصِّيَامِ) .

(وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ) فِي آخِرِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ (أَوْ قَالَ إنْ كَانَتْ امْرَأَتِي فِي السُّوقِ فَعَبْدِي حُرٌّ وَإِنْ كَانَ عَبْدِي فِي السُّوقِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَكَانَا) أَيْ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ (فِي السُّوقِ عَتَقَ الْعَبْدُ) لِوُجُودِ شَرْطِ عِتْقِهِ (وَلَمْ تَطْلُقْ الْمَرْأَةُ) لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ طَلَاقِهَا (لِأَنَّ الْعَبْدَ عَتَقَ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ فِي السُّوقِ عَبْدٌ) وَلَوْ عَكَسَ فَقَالَ إنْ كَانَ عَبْدِي فِي

ص: 313

السُّوقِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَتِي فِي السُّوقِ فَعَبْدِي حُرٌّ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ وَلَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ امْرَأَةٌ فِي السُّوقِ بَعْدَ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ.

(وَ) إنْ قَالَ لِزَوْجَاتِهِ (مَنْ بَشَّرَتْنِي) بِقُدُومِ زَيْدٍ فَهِيَ طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (مَنْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِ زَيْدٍ فَهِيَ طَالِقٌ وَأَخْبَرَهُ بِهِ) أَيْ بِقُدُومِ زَيْدٍ (نِسَاؤُهُ) كُلَّهُنَّ مَعًا (أَوْ عَدَدٌ) اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثُ (مِنْهُنَّ مَعًا طَلُقْنَ) لِأَنَّ مَنْ تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدَةِ فَمَا زَادَ قَالَ تَعَالَى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] وَقَدْ حَصَلَ التَّبْشِيرُ أَوْ الْإِخْبَارُ مِنْ الْعَدَدِ مَعًا فَطُلِّقْنَ لِوُجُودِ الصِّفَةِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ تَحْصُلَ الْمُبَاشِرَةُ بِالْمُكَاتَبَةِ وَإِرْسَالِ رَسُولٍ بِهَا (وَإِنْ أَخْبَرْتَهُ مُتَفَرِّقَاتٍ طَلُقَتْ الْأُولَى فَقَطْ إنْ كَانَتْ صَادِقَةً) لِأَنَّ الْبِشَارَة خَبَرٌ يَتَغَيَّرُ بِهِ بَشَرَةُ الْوَجْهِ مِنْ سُرُورٍ أَوْ غَمٍّ وَإِنَّمَا تَحْصُلُ بِالْأَوَّلِ وَهِيَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِلْخَبَرِ قَالَ تَعَالَى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ} [الزمر: 17] فَإِنْ أُرِيدَ الشَّرُّ قُيِّدَتْ قَالَ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21](وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأُولَى صَادِقَةً (فَأَوَّلُ صَادِقَةٍ بَعْدَهَا) تَطْلُقُ لِحُصُولِ الْغَرَض بِبِشَارَتِهَا (وَلَا تَطْلُقُ مِنْهُنَّ كَاذِبَةٌ) لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّبْشِيرِ: الْإِخْبَارُ وَالْإِعْلَامُ وَلَا يَحْصُلُ بِالْكَذِبِ.

(وَ) إنْ قَالَ (إنْ لَبِسْتِ) فَأَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى مُعَيَّنًا دِينَ وَقُبِلَ حُكْمًا (أَوْ) قَالَ (إنْ لَبِسْتِ ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى) ثَوْبًا (مُعَيَّنًا دِينَ وَقُبِلَ حُكْمًا) لِأَنَّ لَفْظَهُ يَحْتَمِلُهُ.

(وَ) لَوْ قَالَ (إنْ قَرِبْتِ بِكَسْرِ الرَّاءِ دَارَ أَبِيكِ) أَوْ دَارَ فُلَانٍ (فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَدْخُلَهَا) أَيْ الدَّارَ (وَ) إنْ قَالَ إنْ قَرُبْتِ (بِضَمِّهَا) أَيْ الرَّاءِ (تَطْلُقُ بِوُقُوفِهَا تَحْتَ فِنَائِهَا وَلُصُوقِهَا بِجِدَارِهَا) لِأَنَّ مُقْتَضَاهَا ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتُهُ فِي حَاشِيَةِ الْمُنْتَهَى.

(وَ) إنْ قَالَ (أَوَّلُ مَنْ تَقُومُ مِنْكُنَّ فَهِيَ طَالِقٌ)(أَوْ) قَالَ (أَوَّلُ مَنْ قَامَ مِنْ عَبِيدِي فَهُوَ حُرٌّ فَقَامَ الْكُلُّ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ وَلَا عِتْقٌ) قَالَهُ فِي الشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ، لِأَنَّهُ لَا أَوَّل فِيهِمْ، وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ يَقَعُ بِوَاحِدَةٍ وَيَخْرُجُ بِقُرْعَةٍ (وَإِنْ قَامَ وَاحِدٌ) مِنْ الْعَبِيدِ (أَوْ وَاحِدَةٌ) مِنْ الزَّوْجَاتِ (وَلَمْ يَقُمْ بَعْدَهُمَا أَحَدٌ فَوَجْهَانِ) أَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ وَقَالَا فَإِنْ قُلْنَا لَا يَقَعُ لَمْ يَحْكُمْ بِوُقُوعِ ذَلِكَ وَلَا انْتِفَائِهِ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ قِيَامِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَتَنْحَلُّ يَمِينُهُ وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ فِي الْعِتْقِ أَنَّهُ يَقَعُ (وَإِنْ قَامَ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ دَفْعَةً وَاحِدَةً ثُمَّ قَامَتْ أُخْرَى وَقَعَ الطَّلَاقُ بِمَنْ قَامَ أَوَّلًا) لِوُجُودِ الصِّفَةِ فِيهِنَّ وَكَذَا الْعِتْقُ (وَإِنْ قَالَ أَوَّلُ مَنْ

ص: 314

تَقُومُ مِنْكُنَّ وَحْدَهَا) فَهِيَ طَالِقٌ وَقَامَ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ (لَمْ يَقَعْ) الطَّلَاقُ لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَقُمْ وَحْدَهَا.

(وَإِنْ قَالَ آخِرُ مَنْ تَدْخُلُ مِنْكُنَّ الدَّارُ فَهِيَ طَالِقٌ فَدَخَلَ بَعْضُهُنَّ لَمْ يَحْكُمْ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ) لِاحْتِمَالِ دُخُولِ غَيْرِهَا بَعْدَهَا (حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ دُخُولِ غَيْرِهَا بِمَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهِنَّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) كَتَغْيِيرِ الدَّارِ بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا (فَيَتَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِآخِرِهِنَّ دُخُولًا مِنْ حِينِ دَخَلْت) الدَّار وَعَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ كُلُّ مَنْ دَخَلْتَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا حَتَّى تَدْخُلَ غَيْرُهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْأَخِيرَةَ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا (وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْعِتْقِ) وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ.

(وَإِنْ قَالَ إنْ دَخَلَ دَارِي أَحَدٌ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَدَخَلَهَا هُوَ) أَيْ الْحَالِفُ لَمْ يَحْنَثْ (أَوْ قَالَ لِإِنْسَانٍ إنْ دَخَلَ دَارِي أَحَدٌ فَعَبْدِي حُرٌّ فَدَخَلَهَا صَاحِبُهَا) الْمُخَاطَبُ بِهَذَا الْكَلَامِ (لَمْ يَحْنَثْ) الْحَالِفُ بِذَلِكَ عَمَلًا بِقَرِينَةِ الْحَالِ.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا حَنِثَ فِي طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ) لِوُجُودِ شَرْطِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ كَانَتْ طَالِقٌ إنْ قَدِمَ الْحَاجُّ وَلِأَنَّهُمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا حَقُّ آدَمِيٍّ فَيَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ مَعَ النِّسْيَانِ وَالْحَمْلِ كَالْإِتْلَافِ و (لَا) يَحْنَثُ (فِي يَمِينٍ مُكَفِّرَةٍ) مَعَ النِّسْيَانِ وَالْجَهْلِ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ لِدَفْعِ الْإِثْمِ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِمَا (وَعَنْهُ لَا يَحْنَثُ فِي الْجَمِيعِ بَلْ يَمِينُهُ بَاقِيَةٌ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» .

وَلِأَنَّهُ غَيْرُ قَاصِدٍ لِلْمُخَالَفَةِ أَشْبَهَ النَّائِمَ، وَلِأَنَّهُ أَحَدُ طَرَفَيْ الْيَمِينِ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْقَصْدُ كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيَدْخُلُ فِي هَذَا مَنْ فَعَلَهُ مُتَأَوِّلًا إمَّا تَقْلِيدًا لِمَنْ أَفْتَاهُ أَوْ مُقَلِّدًا لِعَالِمٍ مَيِّتٍ مُصِيبًا كَانَ أَوْ مُخْطِئًا وَيَدْخُلُ فِي هَذَا: إذَا خَالَعَ وَفَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا أَنَّ الْفِعْلَ بَعْدَ الْخُلْعِ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ بِهِ، أَوْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا زَوَالَ النِّكَاحِ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ (وَإِنْ فَعَلَهُ) أَيْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ (مُكْرَهًا) حَنِثَ لِعَدَمِ إضَافَةِ الْفِعْلِ إلَيْهِ بِخِلَافِ النَّاسِي (أَوْ) فَعَلَهُ (مَجْنُونًا أَوْ مُغْمَى عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا لَمْ يَحْنَثْ) لِكَوْنِهِ مُغَطَّى عَلَى عَقْلِهِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ (وَمَنْ يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ) أَيْ الْحَالِفِ (وَيَقْصِدُ) الْحَالِفُ (مَنْعَهُ) مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَغُلَامِهِ وَقَرَابَتِهِ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَهُوَ فِي الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ) .

فَمَنْ حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَوْ نَحْوِهَا لَا تَدْخُلُ دَارًا فَدَخَلَتْهَا مُكْرَهَةً لَمْ يَحْنَثْ مُطْلَقًا وَإِنْ دَخَلَتْهَا جَاهِلَةً أَوْ نَاسِيَةً فَعَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فَلَا يَحْنَثُ فِي غَيْرِ طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ وَفِيهِمَا الرِّوَايَتَانِ.

(وَ) حَلِفُهُ عَلَى هَؤُلَاءِ لَا يَفْعَلْنَ،

ص: 315

شَيْئًا كَحَلِفِهِ عَلَى نَفْسِهِ فِي (كَوْنِهِ يَمِينًا) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْيَمِينِ بِهِ وَهُوَ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ مَنْعَهُ بِأَنْ قَالَ إنْ قَدِمَتْ زَوْجَتِي بَلَدَ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ وَلَمْ يَقْصِدْ مَنْعَهَا فَهُوَ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ يَقَعُ بِقُدُومِهَا كَيْفَ كَانَ، كَمَنْ لَا يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ (وَإِنْ حَلَفَ عَلَى مَنْ لَا يَمْتَنِعُ) بِيَمِينِهِ (كَالسُّلْطَانِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَالْحَاجِّ اسْتَوَى) فِي وُجُودِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (الْعَمْدُ وَالسَّهْوُ وَالْإِكْرَاهُ وَغَيْرُهُ أَيْ يَحْنَثُ الْحَالِفُ فِي ذَلِكَ) لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ فَحَنِثَ بِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (وَإِنْ حَلَفَ عَلَى غَيْرِهِ لَيَفْعَلَنَّهُ) أَيْ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا (أَوْ) حَلَفَ عَلَى غَيْرِهِ (لَا يَفْعَلَنَّهُ فَخَالَفَهُ حَنِثَ الْحَالِفُ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَتَوْكِيدِ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الْمَنْفِيِّ بِلَا قَلِيلٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ} [النمل: 18] .

(وَقَالَ الشَّيْخُ لَا يَحْنَثُ) الْحَالِفُ بِمُخَالَفَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (إنْ قَصَدَ إكْرَامَهُ لَا إلْزَامَهُ بِهِ) بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِكْرَامَ قَدْ حَصَلَ (وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ: وَإِنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّهُ) أَيْ لَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا (فَتَرَكَهُ مُكْرَهًا لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ التَّرْكَ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ أَيْ بِتَرْكِهِ (وَنَاسِيًا) يَحْنَثُ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ فِي وَجْهٍ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَهُوَ قَوِيٌّ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَحْنَثُ فِيهِمَا قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَطَعَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى (أَوْ) تَرَكَهُ (جَاهِلًا يَحْنَثُ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ) كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ.

(وَإِنْ عَقَدَهَا) أَيْ الْيَمِينَ (يَظُنُّ صِدْقُ نَفْسِهِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ) أَيْ خِلَافِ ظَنِّهِ (فَكَمَنْ حَلَفَ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ) لَا يَفْعَلُهُ (وَفَعَلَهُ نَاسِيًا يَحْنَث فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ) لَا فِي يَمِينِ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ حَلَفَ لَأُشَارِكَنَّ فُلَانًا فَفَسَخَا الشَّرِكَةَ وَبَقِيَتْ بَيْنَهُمَا دُيُونٌ مُشْتَرَكَةٌ أَوْ أَعْيَانٌ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَفْتَيْتُ أَنَّ الْيَمِينَ تَنْحَلُّ بِانْفِسَاخِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا أَوْ) حَلَفَ (لَا يُكَلِّمُهُ) أَيْ فُلَانًا (أَوْ) حَلَفَ (لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَوْ) حَلَفَ (لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ فَدَخَلَ) الْحَالِفُ (بَيْتًا هُوَ) أَيْ فُلَانٌ (فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ) أَنَّهُ فِي الْبَيْتِ (أَوْ سَلَّمَ الْحَالِفُ عَلَى قَوْمٍ هُوَ) أَيْ فُلَانٌ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (فِيهِمْ) وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ (أَوْ) سَلَّمَ (عَلَيْهِ يَظُنُّهُ أَجْنَبِيًّا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ قَضَاهُ حَقَّهُ فَفَارَقَهُ فَخَرَجَ رَدِيئًا أَوْ أَحَالَهُ بِحَقِّهِ فَفَارَقَهُ بِهِمَا ظَنَّا أَنَّهُ قَدْ بَرِيءَ حَنِثَ) الْحَالِفُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَاصِدًا لِفِعْلِهِ، فَحَنِثَ كَمَا لَوْ تَعَمَّدَ (إلَّا فِي السَّلَامِ) أَيْ إلَّا إذَا سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ، أَوْ سَلَّمَ

ص: 316

عَلَيْهِ يَظُنُّهُ أَجْنَبِيًّا.

(وَ) إلَّا فِي (الْكَلَامِ) إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ يَظُنُّهُ أَجْنَبِيًّا أَوْ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهُ بِسَلَامِهِ وَلَا كَلَامِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُمْ (وَإِنْ عَلِمَ) الْحَالِفُ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ عَلَى فُلَانٍ أَوْ لَا يُكَلِّمُهُ (بِهِ) أَيْ بِفُلَانٍ بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ فِي الْقَوْمِ (فِي) حَالِ (السَّلَامِ) عَلَيْهِمْ (وَلَمْ يَنْوِهِ) بِالسَّلَامِ أَوْ الْكَلَامِ (وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ بِقَلْبِهِ حَنِثَ) لِأَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مِنْهُمْ وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ مُنْفَرِدًا.

(وَإِنْ حَلَفَ) دَلَّالٌ مَثَلًا (لَا يَبِيعُ لِزَيْدٍ ثَوْبًا فَوَكَّلَ زَيْدٌ مَنْ يَدْفَعُهُ) أَيْ يَدْفَعُ ثَوْبَهُ (إلَى مَنْ يَبِيعُهُ فَدَفَعَهُ الْوَكِيلُ إلَى الْحَالِفِ فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ) مِنْ أَنَّهُ لِزَيْدٍ (فَكَنَاسٍ) يَحْنَثُ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ.

(وَلَوْ حَلِفَ) الْمَدِينُ (لَا تَأْخُذُ حَقَّكَ مِنِّي فَأَكْرَه) الْمَدِينُ عَلَى دَفْعِهِ إلَيْهِ أَيْ إلَى رَبِّ الدَّيْن الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَا يَأْخُذُهُ فَأَخَذَهُ حَنِثَ (أَوْ أَخَذَهُ) أَيْ أَخَذَ رَبُّ دَيْنِهِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَدِينِ الْحَالِفِ (قَهْرًا حَنِثَ) لِوُجُودِ الْأَخْذِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ اخْتِيَارًا.

(وَإِنْ أُكْرِه صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَى أَخْذِهِ) فَأَخَذَهُ (فَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَهُ مُكْرَهًا) فَلَا يَحْنَثُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُنْسَبُ إلَى الْمُكْرَهِ.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا) وَلَا نِيَّةَ وَلَا قَرِينَةَ لِفِعْلِ بَعْضِهِ، لَمْ يَحْنَثْ.

(أَوْ) حَلَفَ (عَلَى مَنْ يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ كَزَوْجَةٍ وَقَرَابَةٍ) مِنْ نَحْوِ وَلَدٍ وَكَذَا غُلَامُهُ (وَقَصَدَ مَنْعَهُ) مِنْ فِعْلِ شَيْءٍ (وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ وَلَا قَرِينَةَ) تُخَصِّصُ الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ (فَفَعَلَ) الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ) الْحَالِفُ نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ لَا تَدْخُلُ بَيْتَ أُخْتِهَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَهَا كُلَّهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ كُلِّي أَوْ بَعْضِي لِأَنَّ الْكُلَّ لَا يَكُونُ بَعْضًا، وَالْبَعْضُ لَا يَكُونُ كُلًّا، وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ إلَى عَائِشَةَ فَتُرَجِّلهُ وَهِيَ حَائِضٌ وَالْمُعْتَكِفُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْحَائِضُ مَمْنُوعَةٌ مِنْ اللُّبْثِ فِيهِ (فَلَوْ كَانَ فِي فَمِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (رُطَبَةٌ) أَوْ تُفَّاحَةٌ أَوْ نَحْوُهَا (فَقَالَ: إنْ أَكَلْتِهَا أَوْ أَمْسَكْتِهَا أَوْ أَلْقَيْتِهَا) بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِنَّ (فَأَنْتِ طَالِقٌ) وَلَا نِيَّةَ وَلَا قَرِينَةَ وَلَا سَبَبَ (فَأَكَلَتْ بَعْضًا وَأَلْقَتْ الْبَاقِي) أَوْ أَمْسَكَتْهُ (لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّهَا لَمْ تَأْكُلْهَا وَلَمْ تُلْقِهَا وَلَمْ تُمْسِكْهَا.

(فَإِنْ نَوَى) بِقَوْلِهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا أَوْ عَلَى زَوْجَتِهِ وَنَحْوِهَا: لَا تَفْعَلُ كَذَا فَعَلَ (الْجَمِيعَ أَوْ) فَعَلَ (الْبَعْضَ فَيَمِينُهُ عَلَى مَا نَوَى) لِأَنَّ النِّيَّةَ مُخَصِّصَةٌ، وَكَذَا لَوْ اقْتَضَى سَبَبُ الْيَمِينِ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ (وَإِنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ تَقْتَضِي أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ) الْجَمِيعَ أَوْ الْبَعْضَ (تَعَلَّقَ) الْحِنْثُ (بِهِ) أَيْ بِمَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ (كَمَنْ حَلَفَ لَا شَرِبْتُ هَذَا النَّهْرَ أَوْ لَا أَكَلْتُ الْخُبْزَ) أَوْ

ص: 317

اللَّحْمَ (أَوْ لَا شَرِبْتُ الْمَاءَ وَمَا أَشْبَهَهُ) كَلَا لَبِسْتُ الْغَزْلَ وَنَحْوَهُ (مِمَّا عَلَّقَ عَلَى اسْمٍ أَوْ جِنْسٍ أَوْ عَلَى اسْمِ جَمْعٍ كَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ حَنِثَ بِالْبَعْضِ) لِأَنَّ فِعْلَ الْجَمِيعِ مُمْتَنِعٌ فَلَا تَنْصَرِفُ الْيَمِينُ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ اسْمُ جَمْعٍ أَيْ اسْمٌ هُوَ جَمْعٌ فَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ بِدَلِيلِ الْأَمْثِلَةِ.

وَكَذَا اسْمُ الْجَمْعِ وَكَأُولِي وَأُولَاتِ (وَإِنْ حَلَفَ لَا شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ فَشَرِبَ مِنْ مَائِهِ حَنِثَ) سَوَاءٌ (كَرَعَ فِيهِ) بِأَنْ شَرِبَ مِنْهُ بِفَمِهِ (أَوْ اغْتَرَفَ) مِنْهُ بِيَدِهِ أَوْ بِإِنَاءٍ (كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا شَرِبْتُ مِنْ هَذَا الْبِئْرِ) فَكَرَعَ مِنْهُ أَوْ اغْتَرَفَ لِأَنَّهُ شَرِبَ مِنْهُ وَكَذَا الْعَيْنُ (وَ) لَوْ حَلَفَ (لَا أَكَلْتُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ) فَلَقَطَ مِنْ تَحْتِهَا فَأَكَلَ حَنِثَ كَمَا لَوْ أَكَلَ الثَّمَرَةَ وَهِيَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ أَكْلِ وَرَقِهَا وَأَطْرَافِ أَغْصَانِهَا.

(وَ) كَمَا لَوْ حَلَفَ (لَا شَرِبْتُ مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ) فَحَلَبَ فِي شَيْءٍ وَشَرِبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَحْنَث لِأَنَّهُ شَرِبَ مِنْهَا.

(وَ) لَوْ حَلَفَ (لَا شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ فَشَرِبَ مِنْ نَهْرٍ يَأْخُذُ مِنْهُ حَنِثَ) لِأَنَّهُ شَرِبَ مِنْ مَائِهِ.

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا شَرِبْتُ مِنْ الْفُرَاتِ فَشَرِبَ مِنْ نَهْرٍ يَأْخُذُ مِنْهُ) أَيْ الْفُرَاتِ (فَوَجْهَانِ) أَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ أَحَدُهُمَا الْحِنْثُ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْقَصْدَ بِالْفُرَاتِ مَاؤُهُ وَهَذَا مِنْهُ وَعَدَمُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ مَا أَخَذَهُ النَّهْرُ يُضَافُ إلَيْهِ لَا إلَى الْفُرَاتِ وَيَزُولُ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ عَنْ إضَافَته إلَى الْفُرَاتِ.

(وَإِنْ حَلَفَ) عَلَى شَيْءٍ (لَيَفْعَلَنَّهُ لَمْ يَبْرَأْ حَتَّى يَفْعَلَهُ جَمِيعَهُ) لِأَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةُ اللَّفْظِ وَلِأَنَّ مَطْلُوبَهُ تَحْصِيلُ الْفِعْلِ وَهُوَ كَالْأَمْرِ وَلَوْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِشَيْءٍ لَمْ يَخْرُج مِنْ الْعُهْدَةِ إلَّا بِفِعْلِ جَمِيعِهِ فَكَذَا هُنَا.

(وَ) لَوْ حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ دَارًا فَأَدْخَلَهَا بَعْضُ جَسَدِهِ أَوْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ) مِنْهَا لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهَا (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الْإِنَاءِ فَشَرِبَ بَعْضَهُ) لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَبْهُ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَبِيعُ عَبْدَهُ وَلَا يَهَبَهُ فَبَاعَ) بَعْضَهُ (أَوْ وَهَبَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ) وَكَذَا لَوْ بَاعَ الْبَعْضَ وَوَهَبَ الْبَعْضَ لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ وَلَمْ يَهَبْهُ.

(وَإِنْ حَلَفَ) عَلَى امْرَأَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا (لَا أَلْبِسُ مِنْ غَزْلِهَا وَلَمْ يَقُلْ ثَوْبًا فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ غَزْلِهَا حَنِثَ لِأَنَّهُ لَبِسَ مِنْ غَزْلِهَا (أَوْ) حَلَفَ (لَا آكُلُ طَعَامًا اشْتَرَيْته) بِكَسْرِ التَّاءِ لِلْمُخَاطَبَةِ (فَأَكَلَ طَعَامًا شُورِكَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فِي شِرَائِهِ) أَيْ اشْتَرَتْهُ مَعَ غَيْرِهَا (حَنِثَ) إلَّا أَنْ يَنْوِي مَا انْفَرَدَتْ بِشِرَائِهِ.

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ أَوْ) حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا (نَسَجَهُ) زَيْدٌ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَأْكُلُ طَعَامًا طَبَخَهُ) زَيْدٌ مَثَلًا (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ دَارًا لَهُ) أَيْ لِزَيْدٍ (وَلَا لِغَيْرِهِ أَوْ) حَلَفَ (لَا يَلْبَسُ مَا خَاطَهُ) زَيْدٌ (فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ هُوَ) أَيْ زَيْدٌ (وَغَيْرُهُ أَوْ) لَبِسَ ثَوْبًا (اشْتَرَيَاهُ) أَيْ

ص: 318