المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل الكنايات في الطلاق نوعان] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٥

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ وَخَصَائِصِ النَّبِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخِطْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ]

- ‌[بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَشُرُوطُهُ أَيْ النِّكَاحِ خَمْسَةٌ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْط الثَّانِي رِضَى الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ سَبْعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءِ يَقُومُ مَقَامَهُ]

- ‌[فَصْلُ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرُ لِامْرَأَةٍ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقكِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ الْخُلُوُّ مِنْ الْمَوَانِعِ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ إلَى أَمَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتُ لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[بَاب الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ قِسْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الْأَوَّل مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ صَحِيحٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ فَاسِدٌ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّة]

- ‌[فَصْلٌ عَتَقَتْ الْأَمَةُ كُلُّهَا وَزَوْجُهَا حُرٌّ]

- ‌[بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَوَّل مَا يَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّانِي مَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْعُيُوبِ وَالشُّرُوطِ عَلَى التَّرَاخِي]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ أَوْ صَغِيرٍ تَزْوِيجُهُمْ مَعِيبًا]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ إنْ ارْتَدَّا الزَّوْجَانِ مَعًا انْفَسَخَ النِّكَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِأَبِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَنْ يَشْتَرِطَ شَيْئًا مِنْ صَدَاقِهَا لِنَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَبْرَأَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ تَنَصَّفَ الْمَهْرُ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَرِّرُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى كَامِلًا]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرَ الصَّدَاقِ أَوْ صِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إذَا افْتَرَقَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ أَجْنَبِيَّةً فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَآدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْل عَلِمَ الْمَدْعُوّ أَنَّ فِي الدَّعْوَة مُنْكَرًا]

- ‌[فَصْل آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَصْل الْقِرَانُ فِي التَّمْرِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَاسِطَ الْإِخْوَانَ بِالْحَدِيثِ الطَّيِّبِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْل عَلَى الزَّوْج أَنْ يَبِيت فِي الْمَضْجَعِ لَيْلَةً مِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ مَنْ تَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ امْرَأَةٍ النَّقْلَة مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَد بِنِسَائِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا تَزَوُّج بِكْرًا وَلَوْ أَمَةً وَمَعَهُ غَيْرُهَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا]

- ‌[فَصْل فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابْ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْل الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ وَبِالْمَعْدُومِ الَّذِي يُنْتَظَرُ وُجُودُهُ]

- ‌[فَصْلُ الطَّلَاق مُعَلَّق أَوْ مُنَجَّزٍ بِعِوَضٍ كَالْخُلْعِ فِي الْإِبَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَتْهُ أَوْ قَالَتْ إنَّمَا خَالَعَكَ غَيْرِي]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ ظُلْمًا بِمَا يُؤْلِمُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَاتِهِ]

- ‌[فَصْل الْكِنَايَاتُ فِي الطَّلَاقِ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْل قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقُ لَا يَتَبَعَّضُ]

- ‌[فَصْل قَالَ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْك طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِف بِهِ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَعْمَلُ طَلَاقٌ وَنَحْوُهُ اسْتِعْمَالِ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبِلٍ]

- ‌[فَصْل قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ فَمَاتَتْ أَوْ مَاتَ الْحَالِفُ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْل قَالَ الْعَامِّيُّ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ قَالَ إذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ]

- ‌[فَصْلُ فِي تَعْلِيق الطَّلَاقِ بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِ حُكْمِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَحْلَفَهُ ظَالِمٌ مَا لِفُلَانِ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ وَكَانَ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَيْمَانِ الَّتِي يَسْتَحْلِفُ بِهَا النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ مَنْ لَهُ امْرَأَتَانِ هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ بَلْ هَذِهِ طَلُقَتَا]

- ‌[فَصْلٌ إنْ مَاتَ بَعْضُ الزَّوْجَاتِ أَوْ جَمِيعُهُنَّ أَقْرَعَ بَيْنَ الْجَمِيعِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إحْدَاهُنَّ ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُعْلَم أَيَّتُهُنَّ طَلَّقَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَأَنْكَرَهَا]

- ‌[فَصْلٌ طَارَ طَائِرٌ فَقَالَ زَوْجُ اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَ غُرَابًا فَفُلَانَةُ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَفُلَانَةُ طَالِقٌ]

- ‌[بَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الرَّجْعِيَّةُ فِي عِدَّتِهَا وَحَمَلَتْ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي]

- ‌[فَصْل وَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَنْقَضِيَ بِهِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ الْأَقْرَاءِ]

- ‌[فَصْل وَالْمَرْأَةُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الزَّوْجُ وَلَمْ يَخْلُ بِهَا تَبَيُّنُهَا تَطْلِيقَةٌ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[فَصْل وَالْأَلْفَاظُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا مُولِيًا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ قَالَ وَاَللَّه لَا وَطِئْتُكِ إنْ شِئْتِ فَشَاءَتْ فَمُولٍ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لِلْمُولِي مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارُ]

- ‌[فَصْل وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْل مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً لَزِمَهُ الْعِتْقُ]

- ‌[فَصْل وَلَا يُجْزِي فِي جَمِيع الْكَفَّارَاتِ إلَّا عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ]

- ‌[فَصْل لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً لِيَشْتَرِيَهَا أَوْ وَجَدَهَا وَلَمْ يَجِدْ ثَمَنَهَا]

- ‌[فَصْل لَمْ يَسْتَطِعْ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[فَصْل وَلَا يُجْزِئُ إطْعَامٌ وَعِتْقٌ وَصَوْمٌ إلَّا بِنِيَّةٍ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانُ وَمَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[فَصْل وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَلَاعَنَا قِيَامًا]

- ‌[فَصْل وَلَا يَصِحُّ اللِّعَانُ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْل الثَّانِي الْقَذْفُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ اللِّعَانُ صَوَابُهُ التَّعْزِيرُ]

- ‌[فَصْل الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَيَسْتَمِرَّ ذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا ثَبَتَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ بِاللِّعَانِ أَنْ يَنْفِيَهُ حَالَةَ عِلْمِهِ بِوِلَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْعِدَّةُ أَقْسَامٌ فَالْأَوَّلُ عِدَّةُ الْحَامِلِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّانِيَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[فَصْلٌ الثَّالِثَةُ ذَاتُ الْقُرُوءِ الْمُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ الْخَلْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الرَّابِعَةُ الْمُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ وَلَمْ تَحِضْ لِيَأْسٍ أَوْ صِغَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَامِسَةُ مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَوْ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ السَّادِسَةُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ثَانِيَةً]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُ الْإِحْدَادُ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي وَجَبَتْ الْعِدَّةُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَعْتَدُّ بَائِنٌ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ بَلَدِهَا فِي مَكَان مَأْمُونٍ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[فَصْل وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَحَدُهَا إذَا مَلَكَ أَمَةً بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ]

- ‌[الثَّانِي مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ بَيْعَهَا]

- ‌[الثَّالِثُ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ إذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَمَتَهُ الَّتِي كَانَ يُصِيبُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْصُلُ اسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعِ الْحَمْلِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِالرَّضَاعِ إلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ كَبِيرَةً ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَزَوَّجَ صَغَائِرَ فَأَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ إحْدَاهُنَّ]

- ‌[فَصْلٌ وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَ كَبِيرَةً مَدْخُولًا بِهَا فَأَرْضَعَتْ صَغِيرَةً بِلَبَنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهَا مِنْهُ لَبَنٌ فَتَزَوَّجَتْ بِصَبِيٍّ فَأَرْضَعَتْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى كَانَ مُفْسِدُ النِّكَاحِ جَمَاعَةً]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ امْرَأَتَهُ الصَّغِيرَةَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا شَكَّ فِي الرَّضَاعِ أَوْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُهُ دَفْعُ الْقُوتِ إلَى الزَّوْجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا بَذَلَتْ الزَّوْجَةُ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا وَهِيَ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِنَفَقَتِهَا الْوَاجِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنَعَ زَوْجٌ مُوسِرٌ كُسْوَةً أَوْ بَعْضَهَا]

- ‌[بَاب نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْبَهَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ نَفَقَةُ ظِئْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَفَقَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ وَاتَّفَقَ أَبَوَاهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَشِبْهُ الْعَمْدِ وَيُسَمَّى خَطَأَ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْخَطَأُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَكَ فِي الْقَتْلِ اثْنَانِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَوْ قُطِعَ أَنْفُ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَانْدَمَلَ الْجُرْحُ ثُمَّ أُعْتِقَ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ إلَّا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ إلَّا بِالسَّيْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَتَلَ وَاحِدٌ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِب قِصَاصًا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْأَطْرَافِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا إمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ]

- ‌[فَصْل الثَّانِي الْمُمَاثَلَةُ فِي الِاسْمِ وَالْمَوْضِعِ]

- ‌[فَصْلٌ الثَّالِثُ اسْتِوَاؤُهُمَا أَيْ الطَّرَفَانِ فِي الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِصَاص فِي الْجِرَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ فِي جُرْحٍ مُوجِبٍ لِلْقِصَاصِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

الفصل: ‌[فصل الكنايات في الطلاق نوعان]

بِالْعَرَبِيَّةِ (وَلَا يَفْهَمهُ لَمْ يَقَعْ) طَلَاقُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَرْ الطَّلَاقَ لِعَدَمِ عِلْمِهِ مَعْنَاهُ (وَإِنْ نَوَى مُوجَبَهُ) أَيْ مُوجَبَ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ اخْتِيَارُهُ لِمَا يَعْلَمُهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ نَطَقَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا.

[فَصْل الْكِنَايَاتُ فِي الطَّلَاقِ نَوْعَانِ]

فَصْل (وَالْكِنَايَاتُ فِي الطَّلَاقِ نَوْعَانِ ظَاهِرَةٌ) وَهِيَ الْأَلْفَاظُ الْمَوْضُوعَةُ لِلْبَيْنُونَةِ لِأَنَّ مَعْنَى الطَّلَاقِ فِيهَا أَظْهَرُ (وَهِيَ) أَيْ الْكِنَايَاتُ الظَّاهِرَةُ (سِتَّ عَشْرَةَ) كِنَايَةٍ (أَنْتِ خَلِيَّةٌ) هِيَ فِي الْأَصْلِ النَّاقَةُ تُطْلَقُ مِنْ عِقَالِهَا وَيُخْلَى عَنْهَا وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ خَلِيَّةٌ كِنَايَةً عَنْ الطَّلَاقِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَجَعَلَ أَبُو جَعْفَرٍ مُخَلَّاةً كَخَلِيَّةٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ (وَبَرِيئَةٌ) بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ (وَبَائِنٌ) أَيْ مُنْفَصِلَةٌ (وَبَتَّةٌ) أَيْ مَقْطُوعَةٌ (وَبَتْلَةٌ) أَيْ مُنْقَطِعَةٌ وَسُمِّيَتْ مَرْيَمُ الْبَتُولُ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ النِّكَاحِ بِالْكُلِّيَّةِ (وَأَنْتِ حُرَّةٌ) لِأَنَّ الْحُرَّةَ هِيَ الَّتِي لَا رِقَّ عَلَيْهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ النِّكَاحِ رِقٌّ.

وَفِي الْخَبَرِ «فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ» أَيْ أُسَرَاءُ وَالزَّوْجُ لَيْسَ لَهُ عَلَى الزَّوْجَةِ إلَّا رِقُّ الزَّوْجِيَّةِ فَإِذَا أَخْبَرَ بِزَوَالِ الرِّقِّ فَهُوَ الرِّقُّ الْمَعْهُودُ وَهُوَ رِقُّ الزَّوْجِيَّةِ (وَأَنْتِ الْحَرَجُ) بِفَتْحِ الْحَاء وَالرَّاء يَعْنِي الْحَرَام وَالْإِثْمُ (وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ) هُوَ مُقَدَّمُ السَّنَامِ أَيْ أَنْتِ مُرْسَلَةٌ غَيْرُ مَشْدُودَةٍ وَلَا مُمْسَكَةٌ بِعَقْدِ النِّكَاحِ (وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ وَحَلَلْتِ لِلْأَزْوَاجِ وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ) السَّبِيلُ الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّث (وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكِ وَأُعْتِقُكِ وَغَطِّي شَعْرَكَ وَتَقَنَّعِي وَأَمْرُكِ بِيَدِكِ) .

(النَّوْعُ الثَّانِي خَفِيَّةٌ) لِأَنَّهَا أَخْفَى فِي الدَّلَالَةِ مِنْ الْأُولَى وَهِيَ الْأَلْفَاظُ الْمَوْضُوعَةَ لِلطَّلْقَةِ الْوَاحِدَةِ مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَر (نَحْو اُخْرُجِي وَاذْهَبِي وَذُوقِي وَتَجَرَّعِي وَخَلَّيْتُك وَأَنْتِ مُخَلَّاةٌ) أَيْ مُطَلَّقَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ خَلَّى سَبِيلِي فَهُوَ مُخَلًّى (وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ) أَيْ مُنْفَرِدَةٌ (وَلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ وَاعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي) مِنْ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ وَيَأْتِي (وَاعْتَزِلِي) أَيْ كُونِي وَحْدَكِ فِي جَانِبٍ (وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكِ وَمَا بَقِيَ شَيْءُ وَأَعْفَاكِ اللَّهُ وَاَللَّهُ قَدْ أَرَاحَكِ مِنِّي وَاخْتَارِي وَجَرَى الْقَلَمُ وَكَذَا بِلَفْظِ الْفِرَاق وَالسَّرَاحِ) وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي الصَّرِيح (وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنَّ اللَّهَ قَدْ طَلَّقَكِ كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ وَكَذَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ فِي) رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ (إنْ أَبْرَأْتِنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ

ص: 250

فَقَالَتْ: أَبْرَأَك اللَّهُ مِمَّا تَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ فَظَنَّ أَنَّهُ يُبَرَّأُ فَطَلَّقَ قَالَ يَبْرَأُ) مِمَّا تَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً (فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ) أَيْ إنَّ اللَّهَ قَدْ طَلَّقَكِ وَفَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأَبْرَأكِ اللَّهُ (الْحُكْمُ فِيهَا سَوَاءٌ وَنَظِيرُ ذَلِكَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ بَاعَكِ) فِي إيجَابِ الْبَيْعِ (أَوْ قَدْ أَقَالَكِ) فِي الْإِقَالَةِ (وَنَحْوُ ذَلِكَ) كَإِنَّ اللَّه قَدْ آجَرَكِ أَوْ وَهَبَكِ وَالْبَرَاءَةُ فِيمَا تَقَدَّمَ صَحِيحَةٌ وَلَوْ جَهِلَتْ مَا أَبْرَأَتْ مِنْهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْهِبَةِ مِنْ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْمَجْهُولِ.

(وَالْكِنَايَةُ وَلَوْ ظَاهِرَةً لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيهِ) لِأَنَّ الْكِنَايَةَ لَمَّا قَصُرَتْ رُتْبَتُهَا عَنْ الصَّرِيحِ وُقِفَ عَمَلُهَا عَلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ تَقْوِيَةً لَهَا وَلِأَنَّهَا لَفْظٌ يَحْتَمِلُ غَيْرَ مَعْنَى الطَّلَاقِ فَلَا يَتَعَيَّنُ لَهُ بِدُونِ النِّيَّةِ (بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلَّفْظِ) أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلَفْظِ الْكِنَايَةِ فَلَوْ تَلَفَّظَ بِالْكِنَايَةِ غَيْرُنَا وَلِلطَّلَاقِ ثُمَّ نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ كَمَا لَوْ نَوَى الطَّهَارَةَ بِالْغُسْلِ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهُ وَقِيلَ يُعْتَبَرُ إنْ تَقَارَنَ أَوَّلُهُ قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَقَطَعَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى فَلَوْ قَارَنَتْ الْجُزْءَ الثَّانِي مِنْ الْكِنَايَةِ دُونَ الْأَوَّلِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِأَنَّ مَا بَقِيَ لَا يَصْلُحُ لِلْإِيقَاعِ بَعْدَ إتْيَانه بِالْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ قَالَ فِي الشَّرْحِ فَإِنْ وُجِدَتْ فِي أَوَّلِهِ وَعَزَبَتْ عَنْهُ فِي سَائِرِهِ وَقَعَ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.

(أَوْ يَأْتِي) مَعَ الْكِنَايَةِ (بِمَا يَقُومُ مَقَامَ نِيَّةِ) الطَّلَاقِ (كَحَالِ خُصُومَةٍ وَغَضَبٍ وَجَوَابِ سُؤَالِهَا) الطَّلَاقُ (فَيَقَعُ) الطَّلَاقُ مِمَّنْ أَتَى بِكِنَايَةٍ إذَنْ (وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ) لِأَنَّ دَلَالَةَ الْحَالِ كَالنِّيَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُغَيِّرُ حُكْمَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ فَإِنَّ مَنْ قَالَ يَا عَفِيفَ ابْنَ الْعَفِيفِ حَالَ تَعْظِيمِهِ كَانَ مَدْحًا وَلَوْ قَالَ حَالَ الشَّتْمِ كَانَ ذَمًّا وَقَذْفًا (فَلَوْ ادَّعَى فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ) أَيْ حَالَ الْخُصُومَةِ وَالْغَضَبِ وَسُؤَالِهَا الطَّلَاقَ (أَنَّهُ مَا أَرَادَ الطَّلَاقَ أَوْ) ادَّعَى أَنَّهُ (أَرَادَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الطَّلَاقِ (دِينَ) لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ (وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ) لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْحَالُ.

(وَيَقَعُ مَعَ النِّيَّةِ بِالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ ثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي وَقَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّهُ لَفْظٌ يَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ بِالطَّلَاقِ فَوَقَعَ ثَلَاثًا كَمَا لَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا وَإِفْضَاؤُهُ إلَى الْبَيْنُونَةِ ظَاهِرٌ وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُفَرِّقُوا (وَكَانَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ يَكْرَهُ الْفُتْيَا فِي الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ مَعَ مَيْلِهِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ وَعَنْهُ يَقَعُ) بِالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ (مَا نَوَاهُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ) مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ لِمَا رَوَى «رُكَانَةُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً؟

ص: 251

فَقَالَ رُكَانَةُ وَاَللَّهِ مَا أَرَدْتُ إلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا إلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ. وَفِي لَفْظٍ قَالَ هُوَ عَلَى مَا أَرَدْتَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَقَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: فِيهِ اضْطِرَابٌ، وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «قَالَ لِابْنَةِ الْجَوْنِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ» وَهُوَ لَا يُطَلِّقُ ثَلَاثًا (فَعَلَيْهَا) أَيْ عَلَى رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَقَعُ مَا نَوَاهُ (إنْ لَمْ يَنْوِ) مَعَ الْإِتْيَانِ بِالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ بِنِيَّةِ الطَّلَاقِ (عَدَدًا فَوَاحِدَةٌ) كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ (وَيُقْبَلُ) مِنْهُ (حُكْمًا) بَيَانُ مَا نَوَاهُ بِالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا بَنَاهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ أَدْرَى بُنَيَّتِهِ وَيَقَعُ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ (وَيَقَعُ ثَلَاثٌ فِي أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ أَوْ) أَنْتِ (طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ أَوْ) أَنْتِ (طَالِقٌ بِلَا رَجْعَةٍ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ قَالَ فِي الشَّرْح وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لِأَنَّهُ وَصَفَ بِهَا الطَّلَاقَ الصَّرِيحَ.

(وَلَوْ قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ وَاحِدَةً بَتَّةً وَقَعَ رَجْعِيًّا) لِأَنَّهُ وَصَفَ الْوَاحِدَةَ بِغَيْرِ وَصْفِهَا فَأَلْغَى (وَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً ثَلَاثًا أَوْ ثَلَاثًا وَاحِدَةً يَقَعُ ثَلَاثٌ وَيَقَعُ) بِالْكِنَايَةِ (الْخَفِيَّةِ مَا نَوَاهُ) مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى الْعَدَدِ وَالْخَفِيَّةِ لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الظَّاهِرَةِ فَوَجَبَ اعْتِبَارُ النِّيَّةِ (إلَّا أَنْتِ وَاحِدَةٌ فَيَقَعُ بِهَا وَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا) قَالَهُ الْقَاضِي وَالْمُوَفَّقُ وَلَمْ يَسْتَثْنِهَا فِي الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ فَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْكِنَايَاتِ الْخَفِيَّةِ، لِأَنَّ مَعْنَاهَا كَمَا تَقَدَّمَ أَنْتِ مُنْفَرِدَةٌ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنْ يَنْوِي بِهَا أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ.

(فَإِنْ لَمْ يَنْوِ) مَنْ أَتَى بِكِنَايَةٍ خَفِيَّةٍ (عَدَدًا وَقَعَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَكُنْ الْمُطَلَّقَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ (بَائِنَةٌ) لِأَنَّهَا إنَّمَا تَقْتَضِي التَّرْك كَمَا يَقْتَضِيه صَرِيحُ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ اقْتِضَاءٍ لِلْبَيْنُونَةِ فَوَقَعَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَمَا لَوْ أَتَى بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ.

(وَمَا لَا يَدُلُّ عَلَى الطَّلَاقِ نَحْوِ كُلِي وَاشْرَبِي وَاقْعُدِي وَقُومِي وَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ لَا يَقَع بِهِ طَلَاقٌ وَلَوْ نَوَاهُ) لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ فَلَوْ وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ وَقَعَ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، وَفَارَقَ ذُوقِي وَتَجَرَّعِي فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَكَارِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [آل عمران: 181] {يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] بِخِلَافِ كُلْ وَاشْرَبْ قَالَ تَعَالَى {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا} [مريم: 26] .

(وَكَذَا) قَوْلُهُ (أَنَا طَالِقٌ أَوْ أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ أَوْ أَنَا مِنْكِ بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَرِيءٌ) فَلَا يَقَع بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَاهُ لِأَنَّهُ مَحِلٌّ لَا يَقَعُ الطَّلَاق بِإِضَافَتِهِ

ص: 252

إلَيْهِ مِنْ غَيْر نِيَّةٍ فَلَمْ يَقَعْ، وَإِنْ نَوَى كَالْأَجْنَبِيِّ وَلِأَنَّ الرَّجُلَ مَالِكٌ فِي النِّكَاحِ وَالْمَرْأَةُ مَمْلُوكَةٌ فَلَمْ تَقَعْ إزَالَةُ الْمِلْكِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَالِكِ كَالْعِتْقِ وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ مُطَلَّقٌ بِفَتْحِ اللَّامِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ.

(وَإِنْ قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ مَا أَحَلَّ اللَّه عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ) زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: أَوْ حَرَّمْتُكِ (فَهُوَ ظِهَارٌ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِيهِ) فَلَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ وَلَا يَكُونُ الطَّلَاقُ كِنَايَةً فِي الظِّهَارِ (وَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَلَوْ نَوَاهُ) لِأَنَّ الظِّهَارَ تَشْبِيهٌ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَى التَّأْبِيدِ وَالطَّلَاقُ يُفِيدُ تَحْرِيمًا غَيْرَ مُؤَبَّدٍ وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ لَمْ يَصِرْ طَلَاقًا لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ الْكِنَايَة بِهِ عَنْهُ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ.

وَفِي الْمُبْدِعِ (وَإِنْ قَالَ فِرَاشِي عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى امْرَأَتَهُ فَظِهَارٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْحَرَامِ: تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعِينَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا (وَإِنْ نَوَى فِرَاشَهُ) الْحَقِيقِيَّ (فَيَمِينٌ) عَلَيْهِ كَفَّارَتُهُ عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ لِمَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ.

(وَ) إنْ قَالَ (مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ تَطْلُقُ) لِأَنَّهُ صَرِيحٌ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ (ثَلَاثًا) لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُعَرَّفٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ مُقْتَضَى الِاسْتِغْرَاقَ (وَإِنْ عُنِيَ بِهِ طَلَاقًا فَوَاحِدَةً) لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي الِاسْتِغْرَاقَ وَلَيْسَ هَذَا صَرِيحًا فِي الظِّهَارِ إنَّمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّحْرِيمِ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ فَإِذَا بَيَّنَ لَفْظُهُ إرَادَةَ صَرِيحِ الطَّلَاقِ صُرِفَ إلَيْهِ (وَأَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ) .

وَفِي الْفُرُوعِ وَالْمُبْدِعِ: وَالْخَمْرِ (يَقَعُ مَا نَوَاهُ مِنْ الطَّلَاقِ) لِأَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِيهِ (وَالظِّهَارُ) إذَا نَوَاهُ أَنْ يَقْصِدَ تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ مَعَ بَقَاءِ نِكَاحِهَا لِأَنَّهُ يُشْبِهُهُ (وَالْيَمِينُ) إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ تَرْكَ وَطْئِهَا وَأَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ لَا تَحْرِيمِهَا وَلَا طَلَاقِهَا وَفَائِدَتُهُ تَرَتُّبُ الْحِنْثِ وَالْبِرِّ ثُمَّ تَرَتُّبُ الْكَفَّارَةِ بِالْحِنْثِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ قَوْلَهُ كَالْمَيْتَةِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الْيَمِينِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَرِيحًا لَمَا انْصَرَفَ إلَى غَيْرِهَا بِالنِّيَّةِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا لَمْ يَلْزَمهُ الْكَفَّارَةُ، لِأَنَّ الْيَمِينَ بِالْكِنَايَةِ لَا يَنْعَقِدُ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَجِبُ لِهَتْكِ الْقَسَمِ (فَإِنْ نَوَى) بِذَلِكَ (الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا وَقَعَ وَاحِدَةً) لِأَنَّهَا الْيَقِينُ (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) بِذَلِكَ (شَيْئًا فَهُوَ ظِهَارٌ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْتِ حَرَامٌ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ.

(وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ الْحَرَامُ أَوْ يَلْزَمُنِي الْحَرَامُ أَوْ الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي فَلَغْوٌ لَا شَيْءَ فِيهِ مَعَ الطَّلَاقِ) لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَ شَيْءٍ مُبَاحٍ بِعَيْنِهِ (وَمَعَ نِيَّةِ) تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ (أَوْ قَرِينَةٍ) تَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ ذَلِكَ فَهُوَ (ظِهَارٌ) لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ وَقَدْ صَرَفَهُ

ص: 253