الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عقيدة الفرقة المرضية) للعالم محمد السفاريني الحنبلي، ج 2 ص (70)، قال:
وما أتى بالنص من أشراط
…
فكله حق بلا شطاط
منها الإمام الخاتم الفصيح
…
محمد المهدي والمسيح
قال رحمه الله: من أشراط الساعة التي وردت فيها الأخبار وتواترت في مضمونها الآثار من العلامات العظمى وهي أولها أن يظهر الإمام (المهدي) المقتدى بأقواله وأفعاله الخاتم للأئمة فلا إمام بعده، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الخاتم للنبوة والرسالة فلا نبي ولا رسول بعده.
وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة:
قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (1). جاء في مختصر ابن كثير، ج 1 ص (408)، قال ابن كثير: قال مجاهد: وهذا أمر من الله عز وجل بأن كل شيء تنازع فيه الناس من أصوله الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى كتاب الله والسنة، كما قال الله:{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (2)، فما حكم به الكتاب والسنة وشهدا له
(1) سورة النساء الآية 59
(2)
سورة الشورى الآية 10
بالصحة فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال. وقال تعالى في وصف نبيه الكريم:{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} (1){إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (2) جاء في مختصر ابن كثير، ج 3 ص (396)، قال ابن كثير: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: «اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق (3)» . رواه أحمد وأبو داود.
بهذا فقد أرشدنا القرآن الكريم عند الاختلاف في أمور الدين بالرجوع إلى كتاب الله العظيم وسنة نبيه الأمين فهما الميزان الواضح لمعرفة الحق من الباطل، والصواب من الخطأ، والسنة من البدعة، وبهما يعرف الخير من الشر.
فعلى هذا فقد وردت أحاديث صحيحة وصريحة في أخبار المهدي المنتظر في آخر الزمان. وقد جمع علماء الإسلام الأحاديث الواردة في شأنه والمتعلقة بأمر المهدي، فمن العلماء من أدرجها ضمن المؤلفات العامة في السنن والمسانيد وغيرها ذكرت في باب (أشراط الساعة) أو في باب (الفتن)، ومنهم من أفرد لها كتبا مستقلة في هذا الموضوع، مثل كتاب:(عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر)، وغيره.
(1) سورة النجم الآية 3
(2)
سورة النجم الآية 4
(3)
سنن أبو داود العلم (3646)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 162)، سنن الدارمي المقدمة (484).