المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌اختلاف الأقوال في المهدي المنتظر: - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٤٩

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌ النقول من كتب الحديث وشروحها:

- ‌ النقول من كتب الفقهاء:

- ‌ شيخ الإسلام ابن تيمية

- ‌الخلاصة:

- ‌الفتاوى

- ‌ أسهل الطرق في معرفة علوم الحديث

- ‌ ما هي الأحاديث القدسية؟ ولماذا سميت بهذا الاسم

- ‌ أقسام السنة

- ‌ هل السنة وحي أم لا

- ‌ لماذا نسلم بقبول رواية امرأة واحدة للحديث

- ‌ العمل بالحديث الضعيف

- ‌ هل يؤخذ بالأحاديث التي يخرجها البيهقي والطبري والدارقطني، وما يعنى بعلم طبقات الرواة

- ‌ هل بقي أحد من العلماء الذين يصلون بإسنادهم إلى رسول الله

- ‌ ما هي مرتبة ابن إسحاق بن يسار بين المحدثين هل هو ثقة أم لا

- ‌ في بعض الأحاديث في نهايته يقولون: رواه الشيخان، من هم الشيخان

- ‌من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌الطاعة في المعروف

- ‌سبب تقديم المال على الأولاد في القرآن

- ‌كلام من الكفر البواح

- ‌الفرق بين كلمة نصراني ومسيحي

- ‌رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام

- ‌العلاج عند طبيب شعبي يستخدم الجن

- ‌الغيبة من أسباب الشحناء والعداوة

- ‌حكم بيع واقتناء الحيوانات المحنطة

- ‌هل الوصية واجبة وما نصها الشرعي

- ‌حكم الإسبال إذا كان عادة وليس خيلاء

- ‌استعمال العطور التي تحتوي على شيء من الكحول

- ‌استعمال المرأة للطيب عند الخروج من منزلها

- ‌من لم يكفر الكافر فهو مثله

- ‌حكم طلب المدد من الرسول

- ‌حكم اعتقاد أن شيخ الطائفة يشفع يوم القيامة

- ‌لا يجوز للإنسان أن يأخذ بثأره من القاتل بغير الطرق الشرعية

- ‌لا يجوز الكف عن تدريس القرآن خشية الثناء أو المدح

- ‌حكم الزوج الذي لا يعاشر بالمعروف

- ‌قطع النزاع في تحريم الرضاع

- ‌تقديم:

- ‌موضوع الرسالة:

- ‌أهمية الرسالة:

- ‌المؤلف:

- ‌وصف النسخ المعتمدة:

- ‌العنوان والتوثيق:

- ‌منهج التحقيق:

- ‌النص المحقق

- ‌التوكل وأثره التربوي في الكتاب والسنة

- ‌الفصل الأولوسائل تعمق التوكل في نفوس المؤمنين

- ‌المبحث الأول: معرفة الرب سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته:

- ‌المبحث الثاني: إثبات الأسباب والمسببات:

- ‌المبحث الثالث: توحيد القلب:

- ‌المبحث الرابع: حسن الظن بالله عز وجل:

- ‌المبحث الخامس: تفويض الأمر لله سبحانه

- ‌الفصل الثانيأهمية التوكل وفضله

- ‌أولا: الأمر من الله لأنبيائه بالتوكل عليه:

- ‌ثانيا: توكل الأنبياء على الله:

- ‌ثالثا: الأمر من الله لعباده المؤمنين بالتوكل عليه:

- ‌رابعا: توكل المؤمنين على الله:

- ‌الفصل الثالثلا توكل بلا إيمان ولا إيمان بدون توكل

- ‌الفصل الرابعاشتباه التوكل بغيره

- ‌أولا: اشتباه التفويض بالإضاعة:

- ‌ثانيا: اشتباه التوكل بالراحة:

- ‌ثالثا: اشتباه خلع الأسباب عن القلب بتعطيلها عن الجوارح:

- ‌رابعا: اشتباه الثقة بالله بالغرور والعجز:

- ‌خامسا: اشتباه الطمأنينة إلى الله بالطمأنينة إلى المعلوم:

- ‌الفصل الخامسالأسماء الحسنى والتوكل

- ‌الفصل السادسأثر التوكل وثمرته

- ‌أولا: حصول المقصود:

- ‌ثانيا: عدم الفشل، والحفظ من الزلل:

- ‌ثالثا: المتوكل على الله لا يمسه السوء بل يحفظه الله من الشرور ويعصمه

- ‌رابعا: المتوكل على الله يدخل الجنة وله أجر عظيم:

- ‌خامسا: حصول مقصود المتوكل:

- ‌سادسا: الحفظ من الشيطان:

- ‌سابعا: المتوكل على الله لا تضره فتنة الدجال:

- ‌ثامنا: البراءة من الشرك:

- ‌تاسعا: المتوكل على الله يتولاه الله:

- ‌عاشرا: المتوكل على الله يحبه الله، ويكفيه، ويعينه، ويؤيده

- ‌حادي عشر: المتوكل على الله يزيد إيمانه

- ‌ثالث عشر: المتوكل على الله يفوض أموره جميعها إلى الله

- ‌رابع عشر: المتوكل على الله أكثر الناس توحيدا وإخلاصا:

- ‌خامس عشر: الهداية لأقوم الطرق:

- ‌سادس عشر: الصبر:

- ‌سابع عشر: المتوكل على الله لا يطيع الكافرين والمنافقين:

- ‌ثامن عشر: المتوكل على الله يرجع كل شيء إلى الله:

- ‌تاسع عشر: المتوكل على الله متيقن أنه على هدى من الله:

- ‌الفصل السابعالرضا ثمرة التوكل

- ‌خطة البحث:

- ‌المبحث الثاني: (ضابط ما شذ من القراءات):

- ‌المبحث الثالث: (هل تسمى القراءة الشاذة قرآنا

- ‌المبحث الرابع: (الموقف ممن قرأ بالشاذ في الصلاة وغيرها):

- ‌المبحث الخامس: (الاحتجاج بالقراءة الشاذة في الأحكام):

- ‌المبحث السادس: (شروط العمل بالقراءة الشاذة وتنزيلها منزلة الخبر):

- ‌المطلب الثاني: شروط العمل عند المالكية:

- ‌المطلب الثالث: شروط العمل عند الشافعية:

- ‌المطلب الرابع: شروط العمل عند الحنابلة:

- ‌المبحث السابع:. ثمرة الخلاف في الاحتجاج بالقراءة الشاذة:

- ‌المطلب الأول: موقف الإمام أبي حنيفة:

- ‌المطلب الثاني: موقف الإمام مالك:

- ‌المطلب الثالث: موقف الإمام الشافعي:

- ‌المطلب الرابع: موقف الإمام أحمد:

- ‌المسألة الأولى: حكم قراءة الشاذ في الصلاة وغيرها:

- ‌المسألة الثانية: المراد بالصلاة الوسطى:

- ‌المسألة الثالثة: قضاء رمضان متتابعا:

- ‌المسألة الرابعة: وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين:

- ‌المسألة الخامسة: المقدار المحرم من الرضاع:

- ‌المسألة السادسة: المراد من لفظ الأقراء:

- ‌الخاتمة:

- ‌عقيدة الأمة في المهدي المنتظر

- ‌وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة:

- ‌ذكر بعض الكتب التي جمعت أحاديث المهدي:

- ‌اختلاف الأقوال في المهدي المنتظر:

- ‌ذكر بعض نفاة المهدي:

- ‌ذكر دعاة المهدوية:

- ‌دعاة المهدوية سفاكون للدماء:

- ‌أعمالهم الإجرامية في بلاد المغرب:

- ‌أعمالهم الإجرامية في المشرق العربي:

- ‌المهدي المنتظر رحمة للأمة:

- ‌عقيدة الشيعة في المهدي المنتظر:

- ‌رأي عالم من علماء الشيعة المعاصرين:

- ‌المهدي المنتظر عند أهل السنة:

- ‌بعض الأحاديث الواردة في ظهور المهدي:

- ‌رأي العلماء في أحاديث المهدي:

- ‌أقوال الأئمة في المهدي المنتظر:

- ‌شبهة والرد عليها:

- ‌من قرارات المجمع الفقهي الإسلامي

الفصل: ‌اختلاف الأقوال في المهدي المنتظر:

الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة، فمن أراد المزيد من الاطلاع فليراجع كتاب (التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والدجال والمسيح) للإمام محمد بن علي الشوكاني، صاحب نيل الأوطار. وقال رحمه الله في كتابه المذكور:

والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثا فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة، بل يصدق المتواتر على ما هو دونها في جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول. انتهى وسيأتي في موضعه.

ص: 308

‌اختلاف الأقوال في المهدي المنتظر:

فالناس في المهدي على أقوال متعددة وآراء مختلفة، فمنهم المثبت لأمر المهدي المنتظر ومؤمن بظهوره في آخر الزمان، ومنهم المتردد في أمره والمتوقف في ذلك، وهناك المكذب والنافي لهذه الحقيقة الغيبية واعتبر ذلك من نسج الخيال ومن وضع أهل الأوهام.

وقد اختلفت الآراء في المهدي المنتظر على خمسة أقوال أذكرها بإيجاز:

القول الأول: هو قول أهل السنة والجماعة، الذين يؤمنون بالمهدي المنتظر، الذي أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويظهر في آخر الزمان، ليقضى على الشر والطغيان، ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، وذلك بين يدي

ص: 308

الساعة ومن علاماتها الكبرى، وهو موضوع بحثنا في هذا المقال.

القول الثاني: هو عبد الله السفاح الذي ولي أمر بني العباس، وأصحاب هذا الرأي يقولون: إن المهدي قد ظهر وحكم وانتهى زمانه ومضت أيامه، وهو مهدي بني العباس الذي ولي الخلافة وسلب الحكم من بني أمية وهو السفاح.

وقد ضعف هذا القول ابن قيم الجوزية في كتابه (المنار المنيف) قال رحمه الله في كتابه المذكور ص 149: القول الثاني: إن المهدي الذي ولي من بني العباس وقد انتهى زمانه، وقال ابن القيم واحتج أصحاب هذا القول بما رواه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا وكيع عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي (1)» . قال ابن القيم: (علي بن زيد) قد روى له مسلم متابعة ولكن هو ضعيف وله مناكير تفرد بها فلا يحتج بما يتفرد به.

وأصحاب هذا الرأي قالوا بأن الرايات أقبلت من خراسان يحملها أبو مسلم الخراساني أيام السفاح، واستولى بها على ملك بني أمية، وقد انتهى أمره، ومضى زمانه، وهو المهدي المذكور في الحديث.

القول الثالث: هو قول الشيعة الكيسانية والشيعة الإمامية، وسيأتي بيان ذلك مفصلا في هذا البحث في موضعه.

(1) مسند أحمد بن حنبل (5/ 277).

ص: 309

القول الرابع: هم دعاة المهدي الذي يزعمونها ادعاء وكذبا وزورا، وهؤلاء هم دعاة الضلالة المغرضون الذين يتسترون وراء هذه الدعوة طمعا بالملك ورغبة في استلام السلطة وحبا بالرياسة لتحقيق أطماع والوصول إلى غايات رسمها الشيطان لهم، وكثير من الضلال من أهل الأهواء ادعى أنه المهدي المنتظر يريد إصلاح أمر الأمة على حد زعمه وذلك منذ عصر بني العباس إلى يومنا هذا، وسيأتي بيانه في موضعه مفصلا.

القول الخامس: هم نفاة المهدي وأنه لا مهدي إلا عيسى ابن مريم، وهناك من نفى قضية المهدي مطلقا وكذلك نفى نزول عيسى عليه السلام واعتبر الأحاديث الواردة في ذلك هي رمز لنصرة المسلمين وإعزازهم.

وقد نفى بعض العلماء قديما وحديثا ظهور المهدي وأنه لا مهدي إلا عيسى ابن مريم مستدلين بالحديث التالي: عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا مهدي إلا عيسى ابن مريم (1)» رواه ابن ماجه في سننه.

ويرى البعض من العلماء أن قضية المهدي من وضع الشيعة والفرق الباطنية وسيأتي في موضعه.

أجوبة العلماء على حديث: «لا مهدي إلا عيسى (2)» :

وقد ضعف علماء الإسلام حديث أنس المتقدم، حيث يوجد في سنده راو مجهول، وهو (محمد بن خالد الجندي) كما

(1) سنن ابن ماجه الفتن (4039).

(2)

سنن ابن ماجه الفتن (4039).

ص: 310

صرح بذلك العلماء المختصون ومن ذلك:

1 -

كلام ابن قيم الجوزية: جاء في كتاب (المنار المنيف) لابن القيم ص 141 قال: وسئلت عن حديث «لا مهدي إلا عيسى ابن مريم (1)» فكيف يأتلف هذا مع أحاديث المهدي وخروجه؟ وما وجه الجمع بينهما؟ وهل في المهدي حديث أم لا؟

فقال ابن القيم: فأما حديث «لا مهدي إلا عيسى ابن مريم (2)» فرواه ابن ماجه في سننه، وهو مما تفرد به محمد بن خالد، قال أبو الحسين محمد بن الحسين الآبري في كتابه (مناقب الشافعي): محمد بن خالد هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل.

وقال أيضا: وقال البيهقي: تفرد به محمد بن خالد هذا، وقد قال الحاكم أبو عبد الله: هو مجهول.

2 -

كلام القرطبي: جاء في كتاب (التذكرة في أحوال الآخرة) للإمام الحافظ القرطبي ص 61 قال: فقوله: «لا مهدي إلا عيسى (3)» يعارض أحاديث هذا الباب، فقيل: إن هذا الحديث لا يصح لأنه انفرد بروايته محمد بن خالد الجندي، وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: الجندي هذا مجهول. . . إلى أن قال القرطبي: ويحتمل أن يكون قوله عليه الصلاة والسلام: «لا مهدي إلا عيسى (4)» أي لا مهدي كاملا معصوما إلا عيسى وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض. انتهى.

(1) سنن ابن ماجه الفتن (4039).

(2)

سنن ابن ماجه الفتن (4039).

(3)

سنن ابن ماجه الفتن (4039).

(4)

سنن ابن ماجه الفتن (4039).

ص: 311