الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولعل الذين حكوا الإجماع على أن (القراءة الشاذة) ليست من القرآن، ولا تصح الصلاة بها، ربما اعتبروا قول الأكثر إجماعا، إذ الأكثر من أهل العلم ذهب إلى عدم اعتبار (القراءة الشاذة) قرآنا، وأنه لا تجوز قراءتها في الصلاة ولا يصلى خلف من يقرأ بها.
المبحث الرابع: (الموقف ممن قرأ بالشاذ في الصلاة وغيرها):
إذا كانت (القراءة الشاذة) لا تعد من القرآن بناء على ما ذهب إليه أكثر العلماء رحمهم الله تعالى، فما الموقف ممن قرأ بها في الصلاة وغيرها؟
قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى: (وإذا قرأ بالقراءة الشاذة، فإن كان جاهلا بالتحريم عرف به وأمر بتركها، وإن كان عالما أدب بشرطه، وإن أصر على ذلك أدب على إصراره وحبس إلى أن يرتدع عن ذلك)(1).
وقال النووي رحمه الله تعالى: (وأما الشاذة فليست متواترة. فلو خالف وقرأ بالشاذة أنكر عليه قراءتها في الصلاة أو غيرها، وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ. . . قال العلماء: فمن قرأ بالشاذ إن كان جاهلا به أو بتحريمه عرف ذلك، فإن عاد إليه بعد ذلك، أو كان عالما به عزر تعزيرا بليغا
(1) البرهان في علوم القرآن (1/ 333).