الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبالحب تتوالى اللذات وترفل الحياة بثوب السرور والنعيم والسعادة إذا كان محمودا مهما ضاقت السبل وادلهمت الخطوب (1)، فتشرق الدنيا بالأمل وتذهب الآلام أدراج الرياح، وما عند الله في الآخرة للصالحين خير وأبقى، لقوله سبحانه:{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (2).
(1) ينظر في أصل المحبة المحمودة: ابن تيمية الحنبلي (جامع الرسائل)(2/ 196).
(2)
سورة السجدة الآية 17
موضوع الرسالة:
يعد الرضاع الحلقة التالية المتممة والمساندة لحرمة النسب على اختلاف درجاتها، قال تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (1)، وقد أذن الله تعالى بهذا التوثيق الكريم، والصلة الحميمة توسعة على الخلق ورحمة بالغة بهم ولا سيما النساء حيث أتاح للمرأة المسلمة وسيلة فعالة للوصول إلى كنف محرم شفيق ربما لا تجد عنه بدلا، ولا منه عوضا، يسعى في حاجاتها وتستعين به على
(1) سورة النساء الآية 23