الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتروح بطانا، (1)»
خامسا: تسمية الله نبيه صلى الله عليه وسلم: " المتوكل "
(1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 30، 52)، وأخرجه الترمذي في جامعه. (4/ 573) رقم (2344)، ثم قال: حديث حسن صحيح، من حديث عمر بن الخطاب.
(2)
صحيح البخاري (4/ 312) رقم (2125)، المسند (2/ 174).
الفصل الثالث
لا توكل بلا إيمان ولا إيمان بدون توكل
التوكل: هو كلة الأمر إلى مالكه، أي تسليمه إلى من هو بيده. وعلى هذا فلا يصح توكل من دون إيمان، بل إذا انتفى التوكل انتفى الإيمان، وقد شرط سبحانه وتعالى لوجود الإيمان التوكل عليه فقال:{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (1).
(1) سورة المائدة الآية 23
ومن ثم فقد قال ابن القيم: (التوكل من لوازم الإيمان ومقتضياته. . وإن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفا فهو دليل على ضعف الإيمان.
فظهر أن التوكل أصل لجميع مقامات الإيمان والإحسان ولجميع أعمال الإسلام، وأن منزلته منها منزلة الجسد من الرأس فكما لا يقوم الرأس إلا على البدن، فكذلك لا يقوم الإيمان ومقاماته وأعماله إلا على ساق التوكل. . . .) (2).
وقال سيد قطب في معنى قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (3)(فعلى الله وحده يتوكل المؤمن وهذه هي خاصية الإيمان وعلامته وهذا هو منطق الإيمان ومقتضياته. . .)(4).
ومما سبق يتأكد ما ذكرناه ابتداء من أن الإيمان ينتفي إذا انتفى التوكل والتوكل لا يكون إلا من مؤمن، وبقدر قوة الإيمان يكون التوكل قوة وضعفا.
(1) سورة الأنفال الآية 2
(2)
طريق الهجرتين ص 326 ط. دار الكتاب العربي.
(3)
سورة المائدة الآية 23
(4)
في ظلال القرآن (2/ 879) ط. الشروق.