الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالطيب إلى الأسواق، أمر ممنوع، وبذلك تجمع بين النصيحة وترك ما حرم الله فعله.
من لم يكفر الكافر فهو مثله
س: هل تارك الصلاة يكون معذورا إذا لم يكن يدري بأن عقوبة تارك الصلاة الكفر الأكبر الناقل عن الملة؟ وهل علي إثم أن أصل رحمي الذي لا يصلي أو أتناول معهم الأطعمة؟ وما حكم من يصر على عدم تكفير تارك الصلاة أو تكفير من يأتي بأفعال شركية مثل: (الذبح- النذر- المدد)، ويقول: إن هذا العمل شرك ولكن فاعله لا يجوز أن نطلق عليه كلمة الكفر بعينه؟
ج: حكم من ترك الصلاة من المكلفين الكفر الأكبر في أصح قولي العلماء، وإن لم يعتقد ذلك هو؛ لأن الاعتبار في الأحكام بالأدلة الشرعية لا بعقيدة المحكوم عليه.
وهكذا من تعاطى مكفرا من المكفرات؟ كالاستهزاء بالدين، والذبح لغير الله، والنذر لغير الله، والاستغاثة بالأموات وطلبهم النصر على الأعداء أو شفاء المرض ونحو ذلك؛ لقول الله عز وجل:{قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} (1){لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (2)، وقوله سبحانه:{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (3){لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (4)،
(1) سورة التوبة الآية 65
(2)
سورة التوبة الآية 66
(3)
سورة الأنعام الآية 162
(4)
سورة الأنعام الآية 163
وقوله سبحانه: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (1){فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2)، وقوله عز وجل:{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} (3). ومعلوم أن من دعا الأموات، أو استغاث بهم، أو نذر لهم، أو ذبح لهم قد اتخذهم آلهة مع الله وإن لم يسمهم آلهة.
وقال عز وجل في سورة فاطر: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} (4){إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (5)، فسمى دعاءهم غير الله: شركا به سبحانه. والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (6)» خرجه مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقال صلى الله عليه وسلم:«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (7)» أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب رضي
(1) سورة الكوثر الآية 1
(2)
سورة الكوثر الآية 2
(3)
سورة المؤمنون الآية 117
(4)
سورة فاطر الآية 13
(5)
سورة فاطر الآية 14
(6)
رواه مسلم. في (كتاب الإيمان) برقم (117)، وأحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (14650).
(7)
رواه أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (21859)، ورواه الترمذي في (الإيمان) برقم (2545).