الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في الهند وبلاد الأكراد وبلاد العرب، ثم قال رحمه الله: فهؤلاء الذين ادعوا المهدوية بالباطل واتبعهم بعض السفهاء وحصلت منهم فتن وفساد كبير في الدين، وأسهب في ذلك.
أقول: ولا شك أن المهدوية لعبت دورا كبيرا في تحقيق أهدافها والوصول إلى غاياتها حيث تستر دعاتها من الزنادقة والمغرضين الحاقدين على الإسلام والمسلمين، واستغلوا هذه الدعوة متسترين وراءها بالإسلام ظاهرا، يظهرون الخير للأمة ويبطنون الحقد والعداء لها، فأخذت دعوتهم في نهجها تتحول إلى طابع سياسي حتى تمكن أربابها من الوصول إلى الحكم وهذا هو الهدف المنشود والمطمع المقصود الذي يحلم به دعاة المهدوية، فلما توصلوا إلى مراكز السلطة حققوا أغراضهم في هذه الأمة.
دعاة المهدوية سفاكون للدماء:
يتضح لنا من خلال استعراضنا لكتب التاريخ والسير، نجد أن كل من ادعى أنه المهدي المنتظر عبر القرون يعتمدون في نشر دعوتهم على العنف والقوة وحمل الناس على دعوتهم بالسيف وذلك لقهر الأمة حتى تنقاد إليهم وتستسلم لهم ولذا كثر البطش والقتل في الأمة على أيدي هؤلاء السفاحين.
فأعمال ابن تومرت الإجرامية وأصحابه من بعده في بلاد المغرب، ودولة العبيديين الباطنية في بلاد المسلمين، والقرامطة في جهة المشرق، لدليل ناطق يشهده التاريخ بأن هؤلاء زنادقة ملاحدة تستروا بالمهدوية يحملون وسام المهدي كذبا وزورا