الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خامسًا: عبادة الشجر:
وذلك مثل ما وقع لبعضهم من عبادة العزّى، وهي ثلاث سمرات محاطة بجدار، قال تعالى:{أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} ، وعبدوا ذات الأنواط، كما في حديث أبي واقد الليثي وفيه: «وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط
…
» (1) وهي شجرة من الطلح قد علقوا عليها أسلحتهم وكانوا يعكفون عندها ويرجون بركتها وغير ذلك.
(1) أخرجه الترمذي أبواب الفتن باب: ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم، (218017)، وأحمد في المسند (5/ 218).
سادسًا: من العرب من كان على دين اليهود والنصارى:
فقد كان بعض قبائل العرب على دين اليهود في بلاد اليمن، وكان الغساسنة في الشام على دين النصرانية، وكانت النصرانية في ربيعة وغسان وبعض قضاعة، وكأنهم تلقوا ذلك من الروم، وكان العرب يكثرون التردد إلى بلادهم للتجارة، ومن العرب الذين اعتنقوا دين النصرانية بنو تغلب، كما أن أهل نجران كانوا من نصارى العرب. ومن المعلوم أن دين اليهود والنصارى قد دخله ما دخله من الشرك والابتداع (1)
(1) العقائد السلفية: 16 - 17، وكتاب الحالة الدينية عند العرب ص (61 – 71)، وينظر كتاب جزيرة العرب مصير أرض وأمة قبل الإسلام، تأليف محمد ولد داداه، ص (220 – 230).