الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كذلك أيضًا لا تغترّ بالكثرة إذا كان معك أتباع كثيرون على الحق؛ فكلام المؤلف له وجهان:
الوجه الأول: ألا نغترّ بكثرة الهالكين فنهلك معهم.
الوجه الثاني: ألا نغتر بكثرة الناجين فيلحقنا الإعجاب بالنفس وعدم الزهد في القلة، أي ألا نزهد بالقلة؛ فقد تكون القلة خيرًا من الكثرة "
الخاتمة
وفيها أهم النتائج ومنها:
1 -
دلالة قول الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} ، على وصف المشركين: بالإيمان بالربوبية؛ مع وقوع الشرك في العبادة منهم.
2 -
القاعدة العظيمة في أن الإيمان بتوحيد الربوبية وحده لا يكفي في الدخول إلى الإسلام وأنه لا بد من الإيمان بالألوهية وإفراد الله بالعبادة.
3 -
سلامة ما قرره أئمة الإسلام من أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أنواع: توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء
والصفات.
4 -
اتفاق دلالات الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وتقريرات علماء الإسلام على أن المشركين كانوا يقرون بالربوبية، ولم ينفعهم ذلك.
5 -
بيان غلط علماء أهل الكلام الذين خلطوا في هذا الأصل وظنوا أن الغاية هي تحقيق الربوبية فقط.
6 -
أن الكثرة لا تدل على إصابة الحق، بل دلت النصوص على أن الأكثرية من أهل الأرض وقعوا في الضلال والانحراف.
7 -
إبطال دعوى أن الشرك لا يقع في هذه الأمة فهذه الآية الكريمة فيها بيان ما وقع فيمن سبق وتحذير المخاطبين بألا يقعوا في مثل ذلك، فمن أقر بالربوبية وأشرك في الألوهية من المنتسبين إلى الإسلام فحاله حال أولئك المشركين الذين ذمهم الله تعالى في كتابه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان.