الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكلابيّة أو الكنديّة
826 -
حديث أبي أُسَيْد، قال:
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان الجُونيّة (1)، فأرسلني، فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة اخضبيها أنت، وأنا أمشطها ففعلتا، ثم قالت لها: أخبريها أن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك
…
إلخ.
قلت: سنده واه.
(1) في (ب): اختصر متن الحديث فقدم قوله: (إلخ) هنا.
826 -
المستدرك (4/ 37)، وكان قد ذكر حديثاً قبل هذا الحديث بحديث، فقال: "ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر
…
" الحديث.
ثم ذكر الحديث الذي قبل هذا، فقال: "قال ابن عمر فحدثني
…
" الحديث.
ثم ذكر هذا الحديث، فقال: قال (أي ابن عمر، وهو الواقدي): وذكر هشام بن محمد أن ابن الغسيل حدثه، عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه -وكان بدرياً- قال: تزوج رسول الله -صلى الله عليه وآله =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وسلم- أسماء بنت النعمان الجونية، فأرسلني، فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة: اخضبيها أنت، وأنا أمشطها، ففعلتا، ثم قالت لها إحداهما: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما دخلت، وأغلق الباب، وأرخى الستر: مدّ يده إليها، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكمّه على وجهه، فاستتر به، وقال:"عُذْت بمعاذ" -ثلاث مرات-. قال أبو أسيد: ثم خرج إلي، فقال:"يا أبا أسيد، ألحقها بأهلها، ومتّعها برازِقِيينْ" -يعني كرباسين-، فكانت تقول: ادعوني: الشقيّة.
قال ابن عمر: قال هشام بن محمد: فحدثني زهير بن معاوية الجعفي: أنها ماتت كمداً.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 145 - 146) فقال: أخبرنا هشام بن محمد، فذكره بنحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث عند الحاكم من رواية الواقدي، وقد تقدم في الحديث (577) أنه: متروك، إلا أنه لم ينفرد به.
فقد تابعه ابن سعد -كما مر آنفاً-. ومدار الطريقين على هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أبو المنذر، وهو ضعيف جداً، قال عنه ابن معين: غير ثقة، وليس عن مثله يُروى الحديث، وقال أحمد بن حنبل: إنما كان صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحداً يحدث عنه، وقال الدارقطني، وغيره: متروك، وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة، وذكره العقيلي، وابن الجارود، وابن السكن، وغيرهم في الضعفاء. اهـ. من الكامل (7/ 2568)، والميزان (4/ 304رقم 9237)، واللسان (6/ 196 - 197 رقم 700). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً من هذه الطريق لشدة ضعف هشام، وأما الواقدي فقد تابعه ابن سعد، وليس هو علة الحديث -كما تقدم -.
وله شاهد من حديث ابن عباس بمعناه عند ابن سعد في الطبقات (8/ 145)، وهو من طريق هشام بن محمد بن السائب أيضاً، فهو ضعيف جداً لأجله.
وله شاهدان آخران أحدهما من حديث عبد الواحد بن أبي عون الدوسي، والآخر من حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، كلاهما بمعناه، إلا أنه لم يذكر أن النسوة اللاتي أمرنها بالاستعاذة منه من زوجاته صلى الله عليه وسلم، وكلا الحديثين من طريق الواقدي، وتقدم أنه: متروك، فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.