المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌عمَّات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - ‌ ‌صفيَّة 830 - حديث - مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم - جـ ٥

[ابن الملقن]

فهرس الكتاب

- ‌أويس القرني

- ‌خَوّات بن جُبير

- ‌عبد الله بن سلام

- ‌الحباب بن المنذر

- ‌عثمان بن طلحة

- ‌نافع بن عتبة بن أبي وقّاص

- ‌محمد بن مسلمة

- ‌أبو أيوب الأنصاري

- ‌أبو موسى الأشعري

- ‌عبد الرحمن بن أبي بكر الصدِّيق

- ‌فضالة بن عبيد الأنصاري

- ‌ثوبان

- ‌سعد بن أبي وقاص

- ‌الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي

- ‌أبو هريرة الدوسي

- ‌أبو أُسَيْد

- ‌عبد الله بن زيد المازني

- ‌المِسْوَر بن مَخْرَمة

- ‌الضحّاك بن قيس

- ‌عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي

- ‌عبد الله بن عباس

- ‌عبد الله بن الزبير

- ‌عبد الله بن عمر بن الخطاب

- ‌رافع بن خَديج الأنصاري

- ‌سلمة بن الأكْوع

- ‌مالك بن سنان الخدري والد أبي سعيد

- ‌جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عبد الله

- ‌عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أبو جعفر

- ‌سهل بن سعد الساعدي

- ‌أنس بن مالك الأنصاري

- ‌قُرّةُ بن إياس بن معاوية المُزَني، والد معاوية

- ‌عائذ بن عمرو المزني

- ‌عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول المؤمن ابن المنافق، بدري

- ‌أبو بَصْرة الغفاري جميل بن بصرة

- ‌أبو رُهْم الغفاري

- ‌أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي

- ‌سلمان الفارسي، أبو عبد الله

- ‌زيد بن سَعِنَة مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌سعد بن الربيع

- ‌الأسود بن سريع

- ‌وابصة بن معبد الأسدي

- ‌خُرَيْم بن فاتك الأسدي

- ‌عمرو بن أمية الضّمري الكناني

- ‌عمير بن سلمة الضمري

- ‌أبو الجعد الضمري

- ‌عمير بن قتادة الليثي والد عبيد

- ‌شدّاد بن الهَاد الليثي

- ‌سُهَيْل بن بَيْضَاء

- ‌أبو العاص بن الربيع

- ‌أبو أمامة الباهلي

- ‌تسمية زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌عائشة

- ‌أم سلمة بنت أبي أمية المخزومية

- ‌صفية بنت حيي

- ‌ميمونة بنت الحارث

- ‌العالية

- ‌الكلابيّة أو الكنديّة

- ‌أُمَيْمة

- ‌بناته صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌رُقَيّة

- ‌عمَّات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌صفيَّة

- ‌أم هانىء بنت أبي طالب، أخت علي

- ‌الشّفاء بنت عبد الله القرشية

- ‌فاطمة، أخت عمر بن الخطاب

- ‌حبيبة بنت أبي تِجْراة

- ‌بَرّة بنت أبي تِجْراة مولى بني عبد الدار

- ‌مناقب الصحابة وقبائلها

- ‌فضل المهاجرين

- ‌فضل الأنصار

- ‌فضل التابعين

- ‌فضل العرب

- ‌كتاب الأحكام

- ‌كتاب الأطعمة

الفصل: ‌ ‌عمَّات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - ‌ ‌صفيَّة 830 - حديث

‌عمَّات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

-

‌صفيَّة

830 -

حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفيَّة بنت عبد المطلب.

قال عروة: وسمعتها تقول: أنا أول امرأة قتلت رجلًا

الحديث.

قال: على شرط البخاري ومسلم.

قلت: عروة لم يدرك صفيَّة.

830 - الحديث رواه الحاكم من غير هذا الطريق (4/ 50 - 51)، ثم قال عقبه:"هذا حديث كبير غريب بهذا الِإسناد، وقد روي بإسناد صحيح"، ثم قال في (4/ 51): حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب.

قال عروة: وسمعتها تقول: أنا أول امرأة قتلت رجلاً؛ كنت في فارع حصن حسان بن ثابت، وكان حسان معنا في النساء والصبيان حين خندق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، فقلت لحسان: إن هذا اليهودي بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدلَّ على عوراتنا، وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فقم إليه فآقتله، فقال: يغفر الله لك =

ص: 2418

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= يا بنت عبد المطلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئاً احتجزت، وأخذت عموداً من الحصن، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسان انزل فاسْتَلبه، فإنه لم يمنعني أن أسلبه إلا أنه رجل، فقال: ما لي بسلبه من حاجة.

تخريجه:

الحديث له عن صفية رضي الله عنها ثلاث طرق:

1 -

يرويها هشام بن عروة، عن أبيه، عنها رضي الله عنها.

وهي طريق الحاكم هذه.

وأخرجها الطبراني في الكبير (24/ 319رقم 804) بنحوه من طريق حماد بن سلمة، عن هشام به.

وذكره الهيثمي في المجمع (6/ 134) وقال: "رجاله إلى عروة رجال الصحيح، ولكنه مرسل".

ومن طريق الحاكم، وأحمد بن الحسن القاضي أخرجه البيهقي في الدلائل (3/ 443).

وأخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 41) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، حدثنا هشام بن عروة، فذكره، إلا أنه جعل الغزوة غزوة أحد، بدلًا من الخندق.

وساقه ابن حجر في الإصابة (7/ 744) من طريق ابن سعد على الصواب في أنها غزوة الخندق، فالله أعلم من أين حصل الخطأ.

2 -

يرويها ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال، فذكر القصة مطولة.

أخرجه ابن هشام في السيرة (3/ 239). =

ص: 2419

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وابن جرير في تاريخه (2/ 577).

والبيهقي في الدلائل (3/ 442 - 443).

والجزري في أسد الغابة (6/ 173 - 174).

جميعهم من طريق ابن إسحاق، به.

قال السهيلي في الروض الأنف (6/ 324) عن هذا الحديث: "ومحمل هذا الحديث عند الناس على أن حساناً كان جباناً شديد الجبن، وقد دفع هذا بعض العلماء، وأنكره؛ وذلك أنه حديث منقطع الِإسناد، وقال: لو صح هذا لَهُجي به حسان؛ فإنه كان يهاجي الشعراء كضرار، وابن الزِّبْعري، وغيرهما، وكانوا يناقضونه ويردُّون عليه، فما عيَّره أحد منهم بجبن، ولا وسمه به، فدل هذا على ضعف حديث ابن إسحاق، وإن صح فلعل حسان أن يكون معتلاً في ذلك اليوم بعلة مَنَعته من شهود القتال، وهذا أولى ما تؤوَّل عليه. وممن أنكر أن يكون هذا صحيحاً أبو عمر رحمه الله في كتاب الدرر له". اهـ.

قلت: أما الانقطاع الذي ذكره السهيلي رحمه الله فإنه عنى به الِإرسال؛ لأن عباد بن عبد الله بن الزبير تابعي، وهو ثقة روى له الجماعة./ ثقات العجلي (ص 247 رقم 764)، والتهذيب (5/ 98 رقم 164)، والتقريب (1/ 392رقم 98).

وكذا ابنه يحيى ثقة./ الجرح والتعديل (9/ 173رقم 710)، والتقريب (2/ 350رقم 97)، والتهذيب (11/ 234 - 235 رقم381).

وأما إعلال السهيلي لمتن الحديث فقد أجاب عن ذلك الزرقاني بما نقله عنه المعلق على سيرة ابن هشام (3/ 240) بقوله: "وإنما كان أولى لأن ابن إسحاق لم ينفرد به، بل جاء بسند متصل حسن -كما علم-، فاعتضد حديثه، وقد قال ابن السراج: سكوت الشعراء عن تعييره بذلك من أعلام النبوة ة لأنه شاعره صلى الله عليه وسلم". =

ص: 2420

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= 3 - ترويها أم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام، عن أبيها جعفر، عن جدها الزبير بن العوام، عن أمه صفية، فذكرت الحديث بنحوه، وفيه زيادة.

أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 50 - 51) وقال: "هذا حديث كبير غريب بهذا الِإسناد".

وأخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (13/ 631 رقم 37599) -.

وأخرجه البزار في مسنده (2/ 333رقم1807)، إلا أنه جعل الحديث من مسند الزبير.

وأخرجه الطبراني في الكبير (24/ 321 - 322) من طريق أم عروة، عن أبيها، عن جدتها صفية، ولم يذكر الزبير.

جميعهم من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن أم عروة، به، وكلهم جعل الحديث في غزوة أحد سوى الحاكم.

وبنحو رواية الطبراني أخرجه ابن أبي خيثمة، وابن منده -كما في الإصابة (7/ 744) - دون ذكر الزبير.

قال الهيثمي في المجمع (6/ 114 - 115) بعد أن ذكر الحديث: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط من طريق أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات".

قلت: أما جعفر بن الزبير بن العوام فكان من أصغر ولد الزبير، وأمه تسمى زينب من بني قيس بن ثعلبة، روى عنه أولاده شعيب، ومحمد، وأم عروة، وهشام، وهشام بن عروة، وقد ذكره البخاري في تاريخه (2/ 190رقم 2156) وسكت عنه، وابن أبي حاتم، (2/ 478 رقم 1948) وبيَّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (4/ 105)، وله ترجمة في طبقات ابن سعد (5/ 184)، والتهذيب (2/ 92رقم 141)، وحيث لم يوثقه سوى ابن حبان فهو مجهول الحال. =

ص: 2421

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وأما ابنته أم عروة فهي مجهولة لم أجد من ترجم لها، وقد ورد ذكرها فيمن روى عن جعفر بن الزبير.

والراوي عن أم جعفر هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي وتقدم في الحديث (515) أنه صدوق، إلا أنه كُفَّ فساء حفظه.

وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لما ذكر.

إلا أن إسحاق لم ينفرد به، فقد تابعه محمد بن الحسن بن زبالة عند أبي يعلى -كما في المطالب العالية (ل 144 أ) - حيث قال أبو يعلى: حدثنا زهير بن حرب، ثنا محمد بن الحسن -هو ابن زبالة-، حدثتني أم عروة -هي بنت جعفر بن الزبير-، عن أبيها، عن جدها الزبير بن العوام رضي الله عنهما قال: لما خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه يوم أحد بالمدينة فذكر الحديث بنحوه هكذا على أن الغزوة هي أحد، وعلى أن الحديث من مسند الزبير.

وهذا إسناد ساقط فيه ابن زبالة هذا وقد كذبوه./ الكامل (6/ 2180)، والتقريب (2/ 154رقم138)، والتهذيب (9/ 115رقم160).

دراسة الِإسناد:

الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله:"عروة لم يدرك صفية".

قلت: قد صرَّح عروة بالسماع من صفية عند الحاكم.

وقد جاء في تهذيب التهذيب (7/ 183 - 184) ما نصَّه: "قال خليفة: في آخر خلافة عمر سنة (23) يقال: ولد عروة بن الزبير. وقال مصعب الزبيري: ولد عروة لست خلون من خلافة عثمان، وكان بينه وبين أخيه عبد الله عشرون سنة" فعقب الحافظ ابن حجر على هذا القول بقوله: "قلت: أما ما حكاه عن مصعب من أنه ولد لست خلت من خلافة عثمان، وكان بينه وبين عبد الله عشرون سنة فلا يستقيم؛ لأن عبد الله ولد =

ص: 2422

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= سنة إحدى من الهجرة، وعثمان ولي الخلافة سنة (23) فيكون بين المولدين على هذا تسع وعشرون سنة فتأمله! فلعله لست سنين خلت من خلافة عمر فيكون بينه وبين أخيه مدة الهجرة عشر سنين، وخلافة أبي بكر سنتين ونصف، وستاً من خلافة عمر، الجملة: ثماني عشرة سنة ونصف، فتجوز في لفظ العشرين".

قلت: وعلى أي من القولين فلا يمكن سماع عروة من صفية، لأنها توفيت في خلافة عمر رضي الله عنه -كما في الإصابة (7/ 743 - 745) -.

فهذا قدرنا أنها توفيت في آخر خلافة عمر فتكون سن عروة على تأويل ابن حجر ثلاث سنين، أو أربعاً -إن كثرت-، ومن في هذه السن لا يقوى على تحمل الرواية، ولعل التصريح بسماع عروة من صفية هنا خطأ من يونس بن بكير فإنه -كما تقدم في الحديث (537) -:"صدوق يخطيء"، ولعل هذا من أخطائه بدليل أن الذين رووا الحديث عن هشام سوى يونس لم يذكروا سماع عروة من صفية.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد وهو حسن لغيره بالطريق الثانية التي رواها ابن إسحاق، والله أعلم.

ص: 2423