الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - باب القتال في الجهاد
مِنَ الصِّحَاحِ:
2983 -
عن جابر قال: "قالَ رجلٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ أحدٍ: أرأيتَ إنْ قُتِلْتُ فاينَ أنا؟ قال: في الجنَّةِ، فأَلْقَى تمراتٍ في يدِهِ ثم قاتَلَ حتَّى قُتِلَ"(1).
2984 -
قال كعب بن مالك: "لم يكنْ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يريدُ غزْوة إلَّا وَرَّى بغيرِها، حتَّى كانَتْ تلكَ الغزوةُ، يعني غزوةَ تبوكَ، غزاهَا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في حَرٍّ شديدٍ، واستقبلَ سفرًا بعيدًا ومَفَازًا، وعَدُوًّا كثيرًا، فجلَّى للمسلمينَ أمرَهم ليتأهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِم، فأَخبرَهم بوجِهِهِ الذي يريد"(2).
2985 -
قال جابرٌ: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "الحربُ خُدْعَةٌ"(3).
2986 -
وقال أنس: "كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يغزُو
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 7/ 354، كتاب المغازي (64)، باب غزوة أحد. . . (17)، الحديث (4046) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1509، كتاب الإمارة (33)، باب ثبوت الجنة للشهيد (41)، الحديث (143/ 1899).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 113، كتاب المغازي (64)، باب حديث كعب بن مالك. . . (79)، الحديث (4418) ضمن رواية مطوَّلة، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2120 - 2121، كتاب التوبة (49)، باب حديث توبة كعب. . . (9)، الحديث (53/ 2769)، قوله:"مفازًا" أي برية وقفرًا.
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 158، كتاب الجهاد (56)، باب الحرب خدعة (157)، الحديث (3030)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1361، كتاب الجهاد والسير (32)، باب جواز الخداع. . . (5)، الحديث (17/ 1739)، قوله:"خُدَعة" بفتح الخاء، وبضمها أشهر، ويجوز كسرها.
بأُمِّ سليمٍ ونِسْوَةٌ من الأنصارِ مَعَه إِذا غَزَا، فيَسْقينَ الماءَ ويُدَاوينَ الجَرْحَى" (1).
2987 -
وقالت أم عطية: "غَزَوْتُ معَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم سبعَ غَزَوَاتٍ: أَخْلُفُهم في رحالِهم فأَصنعُ لهم الطعام، وأُداوي الجرحَى، وأَقومُ على المرضى"(2).
2988 -
وقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَل تُنْصَرُونَ وتُرْزَقونَ إلَّا بضُعفائكم"(3).
2989 -
وعن عبد اللَّه بن عمر قال: "نَهَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن قتلِ النساءِ والصبيانِ"(4).
2990 -
عن الصعب بن جَثَامَةَ قال: "سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن أهلِ الدار يُبَيَّتونَ مِن المشركينَ فيُصابُ مِن نسائهم وذَرَارِيهم؟ فقال: هُم منهم"(5) وفي رواية: "هُم مِن آبائهم"(6).
(1) أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1443، كتاب الجهاد والسير (32)، باب غزوة النساء مع الرجال (47)، الحديث (135/ 1810).
(2)
أخرجه مسلم في المصدر نفسه 3/ 1447، باب النساء الغازيات. . . (48)، الحديث (142/ 1812).
(3)
أخرجه من رواية سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه، البخاري في الصحيح 6/ 88، كتاب الجهاد (56)، باب من استعان بالضعفاء. . . (76) الحديث (2896).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 148، كتاب الجهاد (56)، باب قتل الصبيان. . . (148)، الحديث (3015)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1364، كتاب الجهاد والسير (32)، باب تحريم قتل النساء. . . (8)، الحديث (25/ 1744) واللفظ لهما.
(5)
متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 146، كتاب الجهاد (56)، باب أهل الدار. . . (146)، الحديث (3012)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1364، كتاب الجهاد. . . (32)، باب جواز قتل النساء. . . (9)، الحديث (26/ 1745).
(6)
متفق عليه من رواية الصعب بن جَثَامة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (3013)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق 3/ 1365، الحديث (28/ 1745)، قوله:"يُبيَّتون" هو على صيغة المجهول، أي يُصَابُون.
2991 -
وعن البراء بن عازب قال: "بعثَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَهْطًا من الأنصارِ إِلى أبي رافِعٍ، فدخلَ عليهِ عبدُ اللَّهِ بن عَتِيكَ بيتَه لَيْلًا فقتَلَهُ وهو نائمٌ"(1).
2992 -
عن ابن عمر: "أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ نخلَ بني النَّضِيرِ وحَرَّقَ، ولها يقولُ حسانُ بنُ ثابتٍ:
وهَانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ
…
حريقٌ بالبُويَرةِ مُستَطِيرُ
وفي ذلكَ نزلت: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} " (2) "(3).
2993 -
عن عبد اللَّه بن عون (4): "أنَّ نافِعًا كتبَ إِليه يُخْبِرُهُ أنَّ ابنَ عمرَ أخبرَهُ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَغَارَ علي بني المُصْطَلَقِ غَارِّينَ في نَعَمِهِم بالمُرَيْسيعِ، فقتَلَ المُقاتِلة وسَبَى الذرية"(5).
(1) أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 155، كتاب الجهاد (56)، باب قتل النائم المشرك (155)، الحديث (3023)، وقال ابن حجر في فتح الباري 6/ 156، (وكان أبو رافع يعادي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ويؤلب عليه الناس).
(2)
سورة الحشر (59)، الآية (5).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 7/ 329، كتاب المغازي (64)، باب حديث بني النضير. . . (14)، الحديث (4031 - 4032)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1365 - 1366، كتاب الجهاد والسير (32)، باب جواز قطع أشجار الكفار. . . (10)، الحديث (30/ 1746)، واللفظ له، قوله:"سَراة بني لؤي" بفتح السين جمع سري، أي أشراف قريش، والبُوَيرة: بضم الموحدة موضع نخل لبني النضير، قوله:"مستطير" أي منتشر. والبيت في ديوان حسان (بتحقيق وليد عرفات) ص 210 القصيدة (94)، وأوله:(لَهَانَ).
(4)
تحرَّف الاسم في المخطوطة والمطبوعة إلى: (عوف)، والصواب ما أثبتناه كما في الصحيحين.
(5)
متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 170، كتاب العتق (49)، باب من ملك من العرب رقيقًا. . . (13)، الحديث (2541)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1356، كتاب الجهاد والسير (32)، باب جواز الإغارة على الكفار. . . (1)، الحديث (1/ 1730)، وأخرجه الشافعي في المسند 2/ 117، كتاب الجهاد، الحديث (391)، واللفظ له، وأخرجه من طريق =
2994 -
وعن أبي أُسَيْد: "أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ لنا يومَ بدرٍ حينَ صَفَفْنَا لقريشٍ وصَفُّوا لنا: إذا أَكْثَبُوكُمْ فعليكم بالنَّبْلِ"(1) وفي رواية: "إذا أكْثَبوكم فارمُوهم، واسْتَبْقُوا نَبْلَكم"(2).
مِنَ الحِسَان:
2995 -
رُوِيَ: "أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَستَفتِحُ بصَعَالِيكِ المهاجرينَ"(3).
2996 -
عن أبي الدراء، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"ابغوني في ضُعَفائكم فَإنَّمَا تُرْزَقُون وتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ"(4).
= الشافعي، البغوي في شرح السنة 11/ 50، الحديث (2698)، واللفظ له، قوله:"غارِّين" أي غافلين، قوله:"في نَعَمِهم بالمُرَيْسِيع" أي في مواشيهم، والمُرَيْسِيع اسم ماء لبني المصطلق بين مكة والمدينة.
(1)
أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 91، كتاب الجهاد (56)، باب التحريض على الرمي. . . (78)، الحديث (2900)، قوله:"صَفَفْنَا" تحرف في الأصلين المطبوعين إلى: (ضعفنا)، والصواب ما أثبتناه كما في الصحيح.
(2)
أخرجه من رواية أبي أسيد رضي الله عنه، البخاري في الصحيح 7/ 306، كتاب المغازي (63)، باب (10)، وهو ما يلي باب فضل من شهد بدرًا (9)، الحديث (3984)، قوله:"أكثبوكم" والكثب القرب، والمعنى: لا تستعجلوا في الرمي ولا ترموهم من بُعد، وقد تحرف في الأصلين المطبوعين إلى:(أكبتوكم) والصواب ما أثبتناه كما في الصحيح.
(3)
أخرجه من رواية أمية بن خالد بن عبد اللَّه بن أسيد، أبو عبيد الهروي في غريب الحديث 1/ 248، مادة:(فتح)، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 4/ 90، الترغيب في الفقر. . .، الحديث (26)، وقال:(رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح، وهو مرسل) وأخرجه البغوي في شرح السنة 14/ 264، الحديث (4062) واللفظ لهم.
(4)
أخرجه أحمد في المسند 5/ 198، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 73، كتاب الجهاد (9)، باب في الانتصار. . . (77)، الحديث (2594)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 206، كتاب الجهاد (24)، باب ما جاء في الاستفتاح. . . (24)، الحديث (1702) وقال:(حديث حسن صحيح) واللفظ لهم، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 45 - 46، كتاب الجهاد (25)، باب الاستنصار بالضعيف (43)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 390، كتاب الجهاد (26)، باب الاستعانة بدعاء الضعفاء (13)، =
2997 -
قال عبد الرحمن بن عوف: "عَبَّأَنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ببدرٍ ليلًا"(1).
2998 -
ورُوِيَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "إنْ بَيَّتَكُم العدوُّ فليكنْ شِعَارُكم: حم لا يُنْصَرُون"(2).
2999 -
وعن سَمُرَة بن جُنْدَب قال: "كان شعار المهاجرين: (عبد اللَّه) وشعار الأنصار: (عبد الرحمن) "(3).
3000 -
قال سلمة بن الأكوع: "غَزَوْنَا مع أبي بكر زمنَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَبَيَّتنَاهُم نقتلُهم، وكانَ شعارُنا تِلكَ الليلَةِ (أَمِتْ أَمِت) "(4).
= الحديث (1620)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 106، كتاب الجهاد، باب فضل الضعفاء. . .، وقال:(صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.
(1)
أخرجه الترمذي في السنن 4/ 194، كتاب فضائل الجهاد (24)، باب ما جاء في الصَّفِّ. . . (7)، الحديث (1677).
(2)
أخرجه من رواية المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة عن رجل من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم، أحمد في المسند 4/ 65، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 74، كتاب الجهاد (9) باب في الرجل ينادي بالشعار (78)، الحديث (2597)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 197، كتاب فضائل الجهاد (24)، باب ما جاء في الشعار (11)، الحديث (1682) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود 3/ 407، الحديث (2485)، وعزاه للنسائي أَيضًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 107، كتاب الجهاد، باب دعاء المغازي. . .، وقال:(صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
(3)
أخرجه أبو داود في السنن 3/ 73، كتاب الجهاد (9)، باب في الرجل ينادي بالشعار (78)، الحديث (2595).
(4)
أخرجه أحمد في المسند 4/ 46، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 219، كتاب السير، باب الشعار، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 100، كتاب الجهاد (9)، باب في البيات (102)، الحديث (2638) وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود 3/ 407، الحديث (2484) وعزاه للنسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 107، كتاب الجهاد، باب دعاء المغازي. . .، وقال:(صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
3001 -
عن قيس بن عُبَاد (1) قال: "كانَ أصحابُ النَّبيِّ صلى اللَّه عيه وسلم يَكرهُونَ الصوتَ عندَ القتالِ"(2).
3002 -
عن الحسن، عن سَمُرَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"اقتلوا شيوخَ المشركينَ، واستَحْيوا شَرْخَهُم"(3) أي صِبيانَهم.
3003 -
"قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأسامَة: أَغِرْ على (أُبْنَى) صباحًا وحَرِّقْ"(4).
3004 -
عن أبي أُسَيْد قال: "قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ بدرٍ: إذا أَكْثَبُوكم فارمُوهم، ولا تَسُلُّوا السيوفَ حتَّى يَغْشَوْكُم"(5).
3005 -
عن رباحِ بن الربيعِ قال: "كنا معَ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ
(1) قَيْس بن عُبَاد، بضم المهملة وتخفيف الموحّدة الضُّبَعي، أبو عبد اللَّه البَصْرِيّ، مُخَضْرم، ووهم من عدّه في الصحابة (ابن حجر، تقريب التهذيب) وتصحّف عند الحاكم إلى (قيس بن عُبَادَة). الصمت. . . (113)، الحديث (2656).
(2)
أخرجه أبو داود في السنن 3/ 113 - 114، كتاب الجهاد (9)، باب فيما يؤمر به من الصمت. . . (113)، الحديث (2656). وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 116، كتاب الجهاد. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 74 كتاب الجنائز، باب كراهية رفع الصوت في الجَنائز ولفظه "عند الجنائز، وعند القتال، وعند الذكر" وفي 9/ 153، كتاب السِيَر، باب الصمت عند اللقاء.
(3)
أخرجه أحمد في المسند 5/ 12 واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 122، كتاب الجهاد (9)، باب في قتل النساء (121)، الحديث (2670)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 145، كتاب السير (22)، باب ما جاء في النزول على الحكم (29)، الحديث (1583) وقال:(حديث حسن صحيح غريب).
(4)
أخرجه من طريق عروة: أحمد في المسند 5/ 205، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 88، كتاب الجهاد (9)، باب في الحرق في بلاد العدو (91)، الحديث (2616)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 948، كتاب الجهاد (24)، باب التحريق بأرض العدو (31)، الحديث (2843)، قوله:"أُبْنَى" بضم الهمزة والقصر، اسم موضع من فلسطين.
(5)
أخرجه أبو داود في السنن 3/ 118، كتاب الجهاد (9)، باب في سلِّ السيوف. . . (118)، الحديث (2664)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من طريق أبي داود 9/ 155، كتاب السير، باب سلِّ السيوف عند اللقاء، قوله "أكثبوكم" تحرَّف في المطبوعتين إلى:"أكبتوكم" والصواب ما أثبتناه كما في سنن أبي داود والبيهقي.
عليه وسلم في غزوةٍ، فَرَأَى الناسَ مجتمعين على شيءٍ فبعثَ رجلًا فقال: انظرْ عَلَامَ اجتمَع هؤلاءِ؟ فجاءَ فقالَ: امرأة قتيل، فقال: ما كانَتْ هذه لِتُقَاتِلَ، وعلى المُقَدِّمَةِ خالدُ بنُ الوليدِ، فبعثَ رجلًا وقال: قُلْ لخالدٍ: لا تقتلْ امرأةً ولا عَسِيفًا" (1).
3006 -
عن أنس أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "انطلِقُوا باسمِ اللَّه، وباللَّهِ، وعلى مِلَّةِ رسولِ اللَّه، لا تَقتلُوا شيخًا فانِيًا، ولا طفلًا، ولا صغيرًا، ولا امرأةً، ولا تَغُلُّوا، وضُمُّوا غنائمكم، وأَصْلِحُوا، وأَحْسِنُوا فإنَّ اللَّه يُحِبُّ المحسنين"(2).
3007 -
قال علي رضي الله عنه: "تقدَّم عُتْبَةُ بنُ ربيعةَ، وتَبِعَهُ ابنُهُ وأخوهُ (3)، فنادَى: مَن يبارِزُ؟ فانتدبَ له شبابٌ مِن الأنصارِ فقالَ: مَن أنتم؟ فأَخبرُوه فقال: لا حاجةَ لنا فيكم! إنما أردْنَا بَنِي عمّنا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قمْ يَا حمزةُ، قُمْ يَا عليُّ، قُمْ يَا عُبيدةُ (4) بنَ الحارثِ، فأقبلَ حمزةُ إلى عتبةَ (5)، وأقبَلْتُ إلى شيبةَ (6)، واختلفَ بينَ عبيدةَ
(1) أخرجه أحمد في المسند 3/ 488، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 121 - 122، كتاب الجهاد (9)، باب في قتل النساء (21)، الحديث (2669) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود 4/ 13، الحديث (2553) وعزاه للنسائي أَيضًا، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 948، كتاب الجهاد (24)، باب الغارة والبيات. . . (30)، عقب الحديث (2842)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 398، كتاب الجهاد (26)، باب فيما نهي عن قتله (30)، الحديث (1656)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 122، كتاب الجهاد، باب لا تقتلن ذرية. . .، وقال:(صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي والعسيف: الخادم.
(2)
أخرجه أبو داود في السنن 3/ 86، كتاب الجهاد (9)، باب في دعاء المشركين (90)، الحديث (2614).
(3)
كذا في المطبوعة، وفي مخطوطة برلين (وتبعه أخوه وابنه) وهو الموافق للفظ أحمد.
(4)
قال القاري في المرقاة 4/ 238: (بفتح التاء وضمها، ففي "الكافية" العلم الموصوف بابن مضافًا إلى علم آخر يختار فتحه، وأما ابن فمنصوب لا غير).
(5)
في المطبوعة زيادة (فَقَتَلَهُ) وليست عند أبي داود.
(6)
في المطبوعة زيادة (فَقَتَلْتُهُ)، وليست عند أبي داود.