الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
25 - كِتَابُ الفِتَنِ
[1 - باب]
مِنَ الصِّحَاحِ:
4141 -
عن حُذَيْفة قال: "قامَ فِينا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم مَقامًا، ما تركَ شيئًا يكونُ في مَقامِهِ ذلكَ إلى قِيامِ الساعةِ إلَّا حدَّثَ بهِ، حفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ ونَسِيَهُ مَنْ نسِيَهُ، قدْ علِمَهُ أصحابي هؤلاءِ، وإنّهُ لَيكونُ منهُ الشيءُ قدْ نسيتُهُ فأراهُ فأذْكُرُه كما يَذكُرُ الرجلُ وجْهَ الرجلِ إذا غابَ عنهُ ثمَّ إذ رآهُ عرَفَهُ"(1).
4142 -
وعن حُذَيْفة قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "تُعرَضُ الفِتنُ على القُلوبِ كالحَصيرِ عُودًا عُودًا، فأيُّ قلبٍ أُشرِبَها نُكِتَتْ فيهِ نُكتةٌ سَوداءُ، وأيُّ قلبٍ أنكَرَها نُكِتَتْ فيهِ نُكْتَةٌ بَيضاءُ حتَّى تَصيرَ على قلبَيْنِ: أبيضَ مِثلَ الصَّفا، فلا تضرُّهُ فِتنة ما دامَتِ السماواتُ والأرضُ، والآخرُ أسودُ مُرْبَدًّا كالكُوزِ مُجَخِّيًا لا يَعرِفُ مَعروفًا ولا يُنكِرُ مُنكرًا إلّا ما أُشرِبَ منْ هَواهُ"(2).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 11/ 494، كتاب القدر (82)، باب وكان أمر اللَّه قدرًا مقدورًا (4)، الحديث (6604)، ومسلم في الصحيح 4/ 2217، كتاب الفتن (52)، باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة (6)، الحديث (123/ 2891).
(2)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 128، كتاب الإيمان (1)، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا (65)، الحديث (231/ 144)، ومُربدًا: من الربدة لون بين السواد والغبرة، ومجخيًّا: أي مائلًا منكوسًا.