الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القولَ [فقال عمرو](1) - لو قصدَ في قولهِ لكانَ خيرًا لهُ، سمعتُ (2) رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: لقد رأيتُ، أو أُمِرتُ، أنْ أتجَوَّزَ في القولِ، فإنَّ الجوازَ هُوَ خيرٌ" (3).
3739 -
عن صخرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدةَ، عن أبيه، عن جدَّه رضي الله عنهم، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ مِن البيانِ سحرًا، وإنَّ مِن العلمِ جهلًا، وإنَّ مِن الشَعرِ حُكْمًا، وإنَّ مِن القولِ عِيالًا"(4).
10 - باب حفظ اللسان والغيبة والشتم
مِنَ الصِّحَاحِ:
3740 -
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليقلْ خيرًا، أو لِيَسْكُت"(5).
(1) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة وسنن أبي داود.
(2)
العبارة في المطبوعة: (فإني سمعت)، وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ أبي داود.
(3)
أخرجه أبو داود في السنن 5/ 275 - 276، كتاب الأدب (35)، باب ما جاء في المتشدق في الكلام (94)، الحديث (5008)، واللفظ له، وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1/ 646، وعزاه أيضًا للطبراني في الكبير، وللبيهقي في شعب الإيمان.
(4)
أخرجه أبو داود في السنن 5/ 278، كتاب الأدب (35)، باب ما جاء في الشعر (95)، الحديث (5012) واللفظ له، وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1/ 269، وعزاه للروياني، وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة، والعسكري في الأمثال، قوله:"عِيالًا" وهو عرضك حديثك وكلامك على من لا يريده، وقوله:"حُكْمًا" بضم فسكون أي حكمة.
(5)
هذا الحديث متفق عليه من روايتين:
• الأولى: من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 445، كتاب الأدب (78): باب من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (31)، الحديث (6018)، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 68، كتاب الإيمان (1)، باب الحث على إكرام الجار. . . (19)، الحديث (75/ 47) واللفظ له.
• الثانية: من رواية أبي شُرْيح، رضي الله عنه أخرجه البخاري في الصحيح 11/ 308، كتاب =
3741 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَن يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وما بينَ رجلَيْهِ أضمنْ له (1) الجنةَ"(2).
3742 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ العبدَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِن رضوانِ اللَّهِ لا يُلْقي لها بالًا يرفعُه اللَّهُ بها درجاتٍ، وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ مِن سخطِ اللَّهِ لا يُلقي لها بالًا يَهوي بها في جهنمَ"(3)، ويُروى:"يهوي بها في النَّارِ أبعدَ ما بينَ المشرقِ والمغربِ"(4).
3743 -
وقال سِبابُ المسلمِ فُسوقٌ وقِتالُه كفرٌ" (5).
3744 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "أيُّما رجلٍ قالَ لأخيهِ: كافرٌ فقد باءَ بها أحدُهما"(6).
= الرقاق (81)، باب حفظ اللسان. . . (23)، الحديث (6476)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق 1/ 69، الحديث (48/ 77) واللفظ لهما.
(1)
العبارة في المطبوعة (أضمن له على اللَّه الجنة) وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق للفظ البخاري.
(2)
أخرجه من رواية سهل بن سعد رضي الله عنه، البخاري في الصحيح 11/ 308، كتاب الرقاق (81)، باب حفظ اللسان (23)، الحديث (6474)، قوله:"لَحْيَيه" بفتح اللام منبت الأسنان، وما بينهما هو اللسان.
(3)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، البخاري في الصحيح 11/ 308، كتاب الرقاق (81)، باب حفظ اللسان. . . (23)، الحديث (6478).
(4)
متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (6477)، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2290، كتاب الزهد والرقائق (53)، باب التكلم بالكلمة. . . (6)، الحديث (50/ 2988) واللفظ له.
(5)
متفق عليه من رواية ابن مسعود رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 1/ 110، كتاب الإيمان (2)، باب خوف المؤمن. . . (36)، الحديث (48)، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 81، كتاب الإيمان (1)، باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق. . . (28)، الحديث (116/ 64).
(6)
متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 514، كتاب الأدب (78)، باب من أكفر أخاه. . . (73)، الحديث (6104) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 79، كتاب الإيمان (1)، باب (111/ 60).
3745 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يرمي رجلٌ رجلًا بالفسوقِ ولا يرميهِ بالكفرِ إلّا ارتدَّتْ عليهِ إنْ لم يَكُنْ صاحبهُ كذلك"(1).
3746 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَن دَعا رجلًا بالكفرِ، أو قال عَدُوًّا للَّهِ وليسَ كذلك إلّا حارَ عليهِ"(2).
3747 -
وقال: "المُسْتَّبانِ ما قالا، فعلى البادِئِ ما لم يَعْتَدِ المظلومُ"(3).
3748 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "لا ينبغي لصِدِّيقٍ أنْ يكونَ لعَّانًا"(4).
3749 -
وقال: "إنَّ اللَّعَّانِينَ لايكونونَ شهداءَ ولا شفعاءَ يومَ القيامةِ"(5).
3750 -
وقال: "إذا قال الرجلُ: هلكَ النَّاسُ فهو أَهْلَكَهم"(6).
(1) أخرجه من رواية أبي ذر رضي الله عنه، البخاري في الصحيح 10/ 464، كتاب الأدب (78)، باب ما ينهى عن السِّباب. . . (44)، الحديث (6045).
(2)
أخرجه من رواية أبي ذر رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 1/ 79 - 80، كتاب الإيمان (1) ، باب بيان حال إيمان من رغب. . . (27)، الحديث (61/ 112)، وقد ذكر الخطيب التبريزي الحديث في مشكاة المصابيح 3/ 1357، وقال:(متفق عليه)، ولعل مراده التخريج عن البخاري بالمعنى وهو الحديث السابق، أما هذه الرواية التي فصلها البغوي عن الرواية السابقة فقد تفرد بها مسلم، ولذلك لم يعزه المناوي في كشف المناهج، ق 100/ ب إلّا إلى مسلم.
(3)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 4/ 200، كتاب البر. . . (45)، باب النهي عن السباب (18)، الحديث (68/ 2587).
(4)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 4/ 2005،كتاب البر. . . (45)، باب النهي عن لعن الدواب (24)، الحديث (84/ 2597).
(5)
أخرجه من رواية أبي الدرداء رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 4/ 2006، كتاب البر. . . (45)، باب النهي عن لعن الدواب (24)، الحديث (86/ 2598).
(6)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 4/ 2024، كتاب البر. . . (45)، باب النهي من قول: هلك الناس (41)، الحديث (139/ 2623).
3751 -
وقال: "تجدونَ شرَّ الناسِ يومَ القيامةِ ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاءِ بوجهٍ وهؤلاءِ بوجهٍ"(1).
3752 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يدخلُ الجنةَ قَتَّاتٌ"(2)، ويروى:"لا يدخلُ الجنةَ نَمَّامٌ"(3).
3753 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدقِ فإنَّ الصدقَ يَهدي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ، وما يزالُ الرجلُ يَصْدُقُ ويتحرَّى الصدقَ حتَّى يُكْتَبَ عندَ اللَّهِ صدِّيقًا، وإيَّاكم والكذبَ فإنَّ الكذبَ يهدي إلى الفجورِ، وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّارِ، وما يزالُ الرجلُ يكذبُ ويتحرَّى الكذبَ حتَّى يُكْتَبَ عندَ اللَّهِ كذَّابًا"(4)، وفي رواية:"إنَّ الصدقَ بِرٌ وإنَّ البِرَّ يهدي إلى الجنَّةِ، وإنَّ الكذبَ فجورٌ وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّارِ"(5).
(1) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 474، كتاب الأدب (78)، باب ما قيل في ذي الوجهين (52)، الحديث (6058)، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2011، كتاب البر. . . (45)، باب ذم ذي الوجهين. . . (26)، الحديث (100/ 2526) واللفظ له.
(2)
متفق عليه من رواية حذيفة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 472، كتاب الأدب (78)، باب ما يكره من النميمة. . . (50)، الحديث (6056)، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 101، كتاب الإيمان (1)، باب بيان غلظ تحريم النميمة (45)، الحديث (169/ 105) قوله:"قَتَّات" بفتح القاف وتشديد التاء أي النمام.
(3)
أخرجه من رواية حذيفة رضي الله عنه، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (168/ 105).
(4)
متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 507، كتاب الأدب (78)، باب قول اللَّه تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (69)، سورة التوبة (9)، الآية (119)، الحديث (6094)، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2013، كتاب البر. . . (45)، باب قبح الكذب. . . (29)، الحديث (105/ 2607) واللفظ له.
(5)
أخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه: مسلم في المصدر نفسه، الحديث (104/ 2607).
3754 -
وقال: "ليسَ الكذابُ الذي يُصْلِحُ بينَ الناسِ ويقولُ خيرًا ويَنْمِي خيرًا"(1).
3755 -
وقال: " إذا رأيتم المدَّاحينَ فاحثُوا في وجوهِهم الترابَ"(2).
3756 -
وعن أبي بَكْرةَ رضي الله عنه قال: " أثنى رجلٌ على رجلٍ عندَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: ويلكَ قطعتَ عنقَ أخيكَ، ثلاثًا، مَن كانَ منكم مادِحًا لا مَحالَةَ فليَقُلْ: أحسبُ فلانًا، واللَّهُ حسيبُه، إنْ كانَ يَرَى أنَّه كذلكَ، ولا يُزَكِّي على اللَّهِ أحدًا"(3).
3757 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"أتدرون ما الغيبةُ؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، قال: ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرهُ، قيلَ: أفرأيتَ إنْ كانَ في أخي ما أقولُ؟ قال: إنْ كانَ فيهِ ما تقولُ فقد اغتبْتَهُ وإنْ لم يكنْ فيهِ فقد بَهَتَّهُ"(4)، ويروى:"إذا قلتَ لأخيكَ ما فيهِ فقد اغتبْتَهُ وإذا قلتَ ما ليسَ فيهِ فقد بَهَتَهُ"(5).
(1) متفق عليه من رواية أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 299، كتاب الصلح (53)، باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس (2)، الحديث (2692)، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2011، كتاب البر. . . (45)، باب تحريم الكذب. . . (27)، الحديث (101/ 2605) واللفظ له.
(2)
أخرجه من رواية المقداد بن الأسود رضي الله عنه: مسلم في الصحيح 4/ 2297، كتاب الزهد. . . (53)، باب النهي عن المدح. . . (14)، الحديث (69/ 3002).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 552، كتاب الأدب (78)، باب ما جاء في قول الرجل ويلك (95)، الحديث (6162) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2296، كتاب الزهد. . . (53)، باب النهي عن المدح. . . (14)، الحديث (65/ 3000).
(4)
أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2001، كتاب البر. . . (45)، باب تحريم الغيبة (20)، الحديث (70/ 2589).
(5)
هذه الرواية أخرجها البغوي بسنده في شرح السنة 13/ 139، باب تحريم الغيبة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ونَصُّ روايته:(إذا قلت ما ليس فيه فقد بَهَتَّهُ) الحديث (3561)، ولم أجدها عند غيره.
3758 -
وعن عائشة رضي الله عنه: "أنَّ رجلًا استأذنَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: ائذنُوا له فبِئسَ أخو العَشِيرَةِ، فلمَّا جلسَ تَطَلَّقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في وجهِهِ وانبسطَ إليه فلمَّا انطلقَ الرجلُ قالت عائشةُ رضي الله عنه: يا رسولَ اللَّهِ قلتَ لهُ كذا وكذا، ثمَّ تطلَّقتَ في وجهِهِ وانبسطتَ إليه! فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَتَى عَهِدْتِني (1) فَحَّاشًا؟ إنَّ شرَّ الناسِ عندَ اللَّه منزلةً يومَ القيامةِ مَن تركَهُ النَّاسُ اتقاءَ شرِّه"(2)، ويروى:"اتقاءَ فُحْشِه"(3).
3759 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"كلُّ أُمتي مُعافَى إلّا المُجاهرينَ، فإنَّ مِن المجاهرةِ أنْ يعملَ الرجلُ بالليلِ عملًا ثم يُصبحُ وقد ستَرَهُ اللَّهُ فيقولُ: يا فلانُ عَمِلْتُ البارحةَ كذا وكذا، وقد باتَ يسترُه ربُّه ويُصْبحُ يكشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عنه"(4).
مِنَ الحِسَان:
3760 -
قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَن تركَ الكذبَ
(1) تحرف اللفظ في المطبوعتَيْن، وفي الأصل المخطوط إلى:(عاهدتني) والصواب ما أثبتناه كما في صحيح البخاري.
(2)
متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 452، كتاب الأدب (78)، باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشًا. . . (38)، الحديث (6032)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2002، كتاب البر. . . (45)، باب مداراة من يُتَّقَى فحشه (22)، الحديث (73/ 2591).
(3)
متفق عليه من رواية عائشة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في المصدر السابق 10/ 471، باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد. . . (48)، الحديث (6054)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق واللفظ لهما.
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 486، كتاب الأدب (78)، باب ستر المؤمن على نفسه (60)، الحديث (6069) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 229، كتاب الزهد. . . (53)، باب النهي عن هتك الإنسان. . . (8)، الحديث (52/ 2990).
وهو باطلٌ بُنيَ له في رَبَضِ الجنَّةِ، ومَن تركَ المِراءَ وهو مُحِقٌّ بُنيَ له في وسطِ الجنَّةِ، ومَن حَسَّنَ خُلُقَه بُنيَ له في أعلاها" (1)(غريب).
3761 -
وقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أتدرونَ ما أكثرُ ما يُدْخِلُ الناسَ الجنةَ؟ تقوى اللَّهِ وحسنُ الخُلُقِ، أتدرونَ ما أكثرُ ما يُدخِلُ الناسَ النَّارَ؟ الْأجْوَفانِ: الفمُ والفرجُ"(2).
3762 -
وقال: "إنَّ الرجلَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِن الخيرِ ما يعلمُ مَبْلَغَها، يكتبُ اللَّهُ له بها رضوانَه إلى يومِ يلقاهُ، وإنَّ الرجلَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِن الشر ما يعلمُ مبلغَها، يكتبُ اللَّهُ بها عليهِ سخطَه إلى يومِ يلقاهُ (3) "(4).
(1) هذا الحديث مخرَّج من ثلاث طرق:
• الأولى: من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه الترمذي في السنن 4/ 358، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في المِراء (58)، الحديث (1993)، وقال:(حديث حسن لا نعرفه إلّا من حديث سلمة بن وردان عن أنس بن مالك)، وأخرجه ابن ماجه في السنن -المقدمة- 1/ 19 - 20، باب اجتناب البدع. . . (7)، الحديث (51) واللفظ لهما.
• الثانية: من رواية أوس بن الحدثان رضي الله عنه، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال 3/ 883 - 884، وعزاه لابن مندة وأبي نعيم، الحديث (9026).
• الثالثة: من رواية مالك بن أوس، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال 3/ 667 وعزاه لابن النجار، الحديث (8408) واللفظ له، قوله:"رَبَض" بفتح الراء والموحدة أي نواحيها وجوانبها من داخلها لا من خارجها.
(2)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه أحمد في المسند 2/ 291، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 363، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في حسن الخلق (62)، الحديث (2004)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 8/ 1412، كتاب الزهد (37)، باب ذكر الذنوب (29)، الحديث (4246)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 475، كتاب الأدب (32)، باب ما جاء في حسن الخلق (3)، الحديث (1923).
(3)
العبارة في المخطوطة (يوم القيامة) والتصويب من المطبوعة وهو الموافق للفظ الترمذي.
(4)
أخرجه من رواية بلال بن الحارث رضي الله عنه، مالك في الموطأ 2/ 985، كتاب الكلام (56)، باب ما يؤمر به من التحفظ. . . (2)، الحديث (5)، وأخرجه أحمد في المسند 3/ 469، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 559، كتاب الزهد (37)، باب في قلة الكلام (12)، الحديث (2319)، وقال:(حسن صحيح)، وأحرجه ابن ماجه في =
3763 -
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ويل لمن يحدِّثُ فيكذبُ ليُضحِكَ بهِ القومَ، ويلٌ له ويلٌ له"(1).
3764 -
وقال: "إنَّ العبدَ ليقولُ الكلمةَ لا يقولُها إلّا ليُضحِكَ بها الناسَ يهوي بها أبعدَ مما بينَ السماءِ والأرضِ، وإنه ليزِلُّ عن لسانِهِ أشدَّ مما يزِلُ عن قدمِهِ"(2).
3765 -
وقال: "كفى بالمرءِ كذبًا أنْ يحدَّثَ بكل ما سمعَ"(3).
3766 -
وقال: "مَن صمتَ نجا"(4).
3767 -
وقال عقبة بن عامر: "لقيتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عليه
= السنن 2/ 1312 - 1313، كتاب الفتن (36)، باب كف اللسان في الفتنة (12)، الحديث (3969)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 45، كتاب الإيمان، باب من قتل نفسًا معاهدة. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة 14/ 315، الحديث (4125) واللفظ له.
(1)
أخرجه من رواية بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة رضي الله عنه: أحمد في المسند 5/ 3، 5، 7، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 296، كتاب الاستئذان، باب في الذي يكذب. . .، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن 5/ 265، كتاب الأدب (35)، باب في التشديد في الكذب (88)، الحديث (4990)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 557، كتاب الزهد (37)، باب فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس (10)، الحديث (2315).
(2)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، الخرائطي في مكارم الأخلاق، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال 3/ 556، الحديث (7887) وعزاه أيضًا للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي في شرح السنة 4/ 319، الحديث (4131).
(3)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أبو داود في السنن 5/ 265 - 266، كتاب الأدب (35)، باب في التشديد في الكذب (88)، الحديث (4992)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 112، كتاب العلم، باب كفى بالمرء إثمًا. . .، وقد سبق الحديث في كتاب الإيمان، باب الاعتصام بالكتاب والسنة برقم (118) ضمن الصحاح.
(4)
أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أحمد في المسند 2/ 177، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 299، كتاب الرقائق، باب في الصمت، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 660، كتاب صفة القيامة (38)، باب (50)، الحديث (2501) واللفظ لهما.
وسلم فقلتُ: ما النجاةُ؟ فقال: أملِكْ عليكَ لسانَكَ، ولْيَسَعْكَ بيتُكَ، وابكِ على خطيئتِكَ" (1).
3768 -
عن أبي سعيد رفعه قال: "إذا أصبحَ ابنُ آدمَ فإنَّ الأعضاءَ كلَّها تُكَفِّرُ اللسانَ فتقولُ: اتقِ اللَّهَ فينا، فإنما نحنُ بكَ فإنْ استقمتَ استقمْنا، وإنْ اعوججْتَ اعوجَجْنا"(2).
3769 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "مِن حُسْنِ إسلامِ المرءِ تَرْكُه ما لا يَعْنيهِ"(3).
3770 -
عن أنس رضي الله عنه قال: "توفي رجلٌ مِن الصحابةِ فقال رجلٌ: أبشِرْ بالجنةِ، فقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: أَوَلا تدري، فلعلَّه تكلمَ فيما لا يَعينه، أو بخِلَ بما لا يُنقِصُه"(4).
(1) أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد، ص 43، باب ما جاء في الحزن والبكاء، الحديث (134)، وأخرجه أحمد في المسند 5/ 259، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 605، كتاب الزهد (37)، باب ما جاء في حفظ اللسان (60)، الحديث (2406) واللفظ لهم، قوله:"أمْلِك" بفتح الهمزة، وكسر اللام أي أحفظ لسانك.
(2)
أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أحمد في المسند 3/ 96، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 605، كتاب الزهد (37)، باب ما جاء في حفظ اللسان (60)، الحديث (2407) واللفظ له، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير 1/ 286 - 287، الحديث (454)، لابن خزيمة، وللبيهقي في شعب الإيمان، قوله:"تكفِّر" بتشديد الفاء المكسورة أي تتذلل وتتواضع.
(3)
• أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، الترمذي في السنن 4/ 558، كتاب الزهد (37)، باب (11)، وهو ما قبل باب في قلة الكلام (12)، الحديث (2317)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1315 - 1316، كتاب الفتن (36)، باب كف اللسان في الفتنة (12)، الحديث (3976).
• وأخرجه من رواية علي بن الحسين رضي الله عنه مرسلًا، مالك في الموطأ 2/ 903، كتاب حسن الخلق (47)، باب ما جاء في حسن الخلق (1)، الحديث (3)، وأخرجه الترمذي في المصدر السابق، الحديث (2318)، وقال:(علي بن حسين لم يُدْرِك علي بن أبي طالب).
• وأخرجه من رواية الحسين بن علي رضي الله عنه، أحمد في المسند 1/ 201، واللفظ لهم جميعًا.
(4)
أخرجه من رواية أنس رضي الله عنه، الترمذي في السنن 4/ 558، كتاب الزهد (37)، باب (11)، الحديث (2316)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص 260 - 261، باب النهي عن الكلام فيما لا يعنيك، الحديث (109)، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند =
3771 -
عن سفيان بن عبدِ اللَّهِ الثقفيِّ قال: "قلتُ يا رسولَ اللَّهِ، ما أخوفُ ما تخافُ عليَّ قال: فأخذَ بلسانِ نفسِه وقال: هذا"(1)(صَحَّ).
3772 -
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا كذبَ العبدُ تباعدَ عنه المَلَكُ ميلًا مِن نتْنِ ما جاءَ بهِ"(2).
3773 -
وقال: "كَبُرَتْ خيانةً أنْ تُحدِّثَ أخاكَ حديثًا هو لكَ بهِ (3) مُصَدِّقٌ وأنتَ بهِ كاذبٌ"(4).
3774 -
وقال: "مَن كانَ ذا وجهينِ في الدنيا، كانَ له يومَ القيامةِ
= 7/ 84، الحديث 1262/ 4017. وأخرجه أبو نعيم في الحلية 5/ 55 - 56 ضمن ترجمة سليمان الأعمش.
(1)
أخرجه أحمد في المسند 3/ 413، وأخرجه الترمذي في السنن 7/ 604، كتاب الزهد (37)، باب ما جاء في حفظ اللسان (60)، الحديث (2410)، وقال:(حديث حسن صحيح)، واللفظ لهما، وعزاه المناوي في كشف المناهج، ق 102/ ب، إلى النسائي في التفسير، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1314، كتاب الفتن (36)، باب كف اللسان في الفتنة (12)، الحديث (3972)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 313، كتاب الرقاق، باب ازهد في الدنيا يحبك اللَّه، وقال:(صحيح الإِسناد) ووافقه الذهبي.
(2)
أخرجه من رواية ابن عمر رضي الله عنهما، الترمذي في السنن 4/ 348، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في الصدق والكذب (46)، الحديث (1972)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية 8/ 197 ضمن ترجمة عبد العزيز بن أبي روَّاد، واللفظ لهما.
(3)
كلمة (به) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة وسنن أبي داود.
(4)
هذا الحديث مخرَّجٌ من طريقين:
• الأولى: من رواية سفيان بن أُسَيْد رضي الله عنه، أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/ 423، ضمن ترجمة سفيان بن أُسيد الحضرمي، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 142، باب إذا كذبت لرجل. . .، الحديث (395)، وأخرجه أبو داود في السنن 5/ 253 - 254، كتاب الأدب (35)، باب في المعاريض (79)، الحديث (4971)، واللفظ لهم، وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1/ 619، وعزاه أيضًا للبغوي في معجم الصحابة، ولابن قانع، وللبيهقي في شعب الإيمان.
• الثانية: من روايه النواس بن سمعان رضي الله عنه، أخرجه أحمد في المسند 4/ 183، وأخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 99، ضمن ترجمة ثور بن يزيد، وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1/ 619، وعزاه للطبراني في المعجم الكبير، وللبيهقي في شعب الإيمان.
لسانانِ مِن نارٍ" (1)
3775 -
وقال: "ليس المؤمنُ بالطعَّانِ، ولا باللعَّانِ، ولا الفاحشِ، ولا البَذِيء"(2)(غريب).
3776 -
وقال: "لا يكونُ المؤمنُ (3) لعَّانًا"(4)، وفي رواية:"لا ينبغي للمؤمنِ أنْ يكونَ لعَّانًا"(5).
3777 -
وقال: "لا تَلاعنوا بلعنةِ اللَّهِ، ولا بغضبِ اللَّهِ
(1) أخرجه من رواية عمَّار بن ياسر رضي الله عنهما الدارمي في السنن 2/ 314، كتاب الرقاق، باب ما قيل في ذي الوجهين، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 430، باب إثم ذي الوجهين، الحديث (1316)، وأخرجه أبو داود في السنن 5/ 191، كتاب الأدب (35)، باب في ذي الوجهين (39)، الحديث (4873)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 486، كتاب الأدب (32)، باب في ذي الوجهين (29)، الحديث (1979).
(2)
أخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه، أحمد في المسند 1/ 405، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 117، باب ليس المؤمن بالطعان، الحديث (313)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 350، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في اللعنة (48)، الحديث (1977)، واللفظ لها، وقال:(حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 42، كتاب الإيمان (1)، باب فيما يخالف كمال الإيمان (11)، الحديث (48)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 12، كتاب الإيمان، باب. ليس المؤمن. . . وقال:(على شرط الشيخين) وسكت عنه الذهبي.
(3)
تصحفت في المخطوطة إلى (الرجل) والتصويب من المطبوعة والبخاري في الأدب المفرد، والترمذي في السنن.
(4)
أخرجه من رواية ابن عمر رضي الله عنهما، البخاري في الأدب المفرد، ص 116، باب ليس المؤمن بالطعَّان، الحديث (310)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 371، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في اللعن. . . (72)، الحديث (2019)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 47، كتاب الإيمان، باب لا ينبغي للمؤمن. . .، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال 3/ 616، الحديث (8185)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.
(5)
أخرجه من رواية ابن عمر رضي الله عنهما البخاري والترمذي والحاكم والمتقي الهندي في المصادر السابقة، واللفظ لهم جميعًا.
ولا بجهنمَ" (1) وفي رواية: "ولا بالنارِ" (2).
3778 -
وقال: "إنَّ العبدَ إذا لعنَ شيئًا صَعِدَتْ اللعنةُ إلى السماءِ فتُغلقُ أبوابُ السماءِ دونَها، ثمَّ تهبطُ إلى الأرضِ فتغلقُ أبوابها دونَها، ثمَّ تأخذ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجدْ مَساغًا رجعَتْ إلى الذي لُعِنَ إنْ كانَ لذلكَ أهلًا، وإلا رجعَتْ إلى قائلها"(3).
3779 -
عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أنَّ رجلًا نازعَتْهُ الريحُ رداءَة فلعنَها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا تلعنْها فإنها مأمورَةٌ، وإنه مَن لعنَ شيئًا ليسَ لهُ بأهلٍ رَجَعْتْ اللعنةُ عليهِ"(4).
(1) أخرجه من رواية حميد بن هلال مرفوعًا، معمر في الجامع (المطبوع بآخر مصنَّف عبد الرزاق) 10/ 412، باب اللعن، الحديث (19531)، واللفظ له، ورواه البغوي من طريق عبد الرزاق في شرح السنة 13/ 135.
(2)
أخرجه من رواية سمرة بن جندب رضي الله عنه، أبو داود الطيالسي في المسند، ص 123 - الحديث (911)، وأخرجه أحمد في المسند 5/ 15، وأخرجه البخاري في الأدب الفرد، ص 119، باب التلاعن. . .، الحديث (321)، وأخرجه أبو داود في السنن 5/ 211، كتاب الأدب (35)، باب في اللعن (53)، الحديث (4906)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 350، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في اللعنة (48)، الحديث (1976)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 7/ 250 - 251، الحديثان (6858 - 6859)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 48، كتاب الإيمان، باب لا تلاعنوا. . .، وصححه، ووافقه الذهبي. واللفظ لهم.
(3)
أخرجه من رواية أبي الدرداء رضي الله عنه، أبو داود في السنن 5/ 210 - 211، كتاب الأدب (35)، باب في اللعن (53)، الحديث (4905)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1/ 204، وعزاه الطبراني في المعجم الكبير، وللبيهقي في شعب الإيمان.
(4)
أخرجه من رواية ابن عباس رضي الله عنهما، أبو داود في السنن 5/ 212، كتاب الأدب (35)، باب في اللعن (53)، الحديث (4908) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 350، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في اللعنة (48)، الحديث (1978)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 487 ،كتاب الأدب (32)، باب النهي عن سب الريح (34)، الحديث (1988).
3780 -
وقال: "لا يُبَلِّغني أحدٌ مِن أصحابي عن أحدٍ شيئًا فإني أُحِبُّ أنْ أخرجَ إليكم وأنا سليمُ الصدرِ"(1).
3781 -
وقالت عائشة رضي الله عنها: "قلتُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: حسبُكَ مِن صفيَّةَ كذا وكذا، تعني قصيرةً، فقال: لقد قلتِ كلمةً لو مُزِجَ بها البحرُ لمزجَتْهُ"(2)(صَحَّ)(3).
3782 -
وقال: "ما كانَ الفُحْشُ في شيءٍ إلّا شانَهُ، وما كانَ الحياءُ في شيءٍ إلّا زانَه"(4).
3783 -
وقال: "مَن عيَّرَ أخاة بذنبٍ (5) لم يَمُتْ حتَّى يعمَلَهُ"(6)(منقطع).
(1) أخرجه من رواية ابن مسعود رضي الله عنه، أحمد في المسند 1/ 396، وأخرجه أبو داود في السنن 5/ 183، كتاب الأدب (35)، باب رفع الحديث. . . (33)، الحديث (4860) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 710، كتاب المناقب (50)، باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (64)، الحديث (3897). وقد تقدم هذا الحديث في المخطوطة بعد الحديث (3770).
(2)
أخرجه أحمد في المسند 6/ 189، وأخرجه أبو داود في السنن 5/ 192، كتاب الأدب (35)، باب في الغيبة (40)، الحديث (4875) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 660، كتاب صفة القامة (38)، باب (51)، الحديث (2502)، وقال:(حديث حسن صحيح) وصفية هي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، وستأتي للحديث رواية أخرى بعد ثلاثة أحاديث.
(3)
تأخر هذا الحديث في المخطوطة بعد الحديث (3785).
(4)
أخرجه من رواية أنس رضي الله عنه، أحمد في المسند 3/ 165، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 164، باب الرفق، الحديث (466)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 349، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في الفحش. . . (47)، الحديث (1974) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1400، كتاب الزهد (37)، باب الحياء (17)، الحديث (4185)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1/ 709، وعزاه أيضًا لعبد بن حميد، وللبيهقي في شعب الإيمان.
(5)
في المطبوعة زيادة (قد تاب منه) وليست في المخطوطة ولا عند الترمذي.
(6)
أخرجه من رواية معاذ بن جبل رضي الله عنه، الترمذي في السنن 4/ 661، كتاب صفة القيامة (38)، باب (53)، الحديث (2505)، وقال: (هذا حديث غريب وليس إسناده =
3784 -
وقال: "لا تُظْهِرِ الشماتةَ لأخيكَ فيرحَمُهُ اللَّهُ ويَبْتليكَ"(1)(غريب).
3785 -
عن عائشة رضي الله عنه قالت، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أُحِبُّ أنّي حَكَيْتُ أَحَدًا وأَنَّ لي كذا وكذا"(2)(صحيح).
= بمتصل، وخالد بن معدان لم يُدْرِك معاذ بن جبل) وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1/ 802، وعزاه لابن أبي الدنيا في ذمِّ الغيبة، وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة، ص 660، وعزاه لابن منيع، وللطبراني الحديث (1156).
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 82، كتاب معاشرة الناس، باب من عيَّر أخاه بذنب، وقال:(هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والمتهم به محمد بن الحسن، قال أحمد بن حنبل: ما أراه يساوي شيئًا، وقال يحيى كان كذَّابًا، وقال النسائي متروك الحديث).
(1)
أخرجه من رواية واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، الترمذي في السنن 4/ 662، كتاب صفة القيامة (38)، باب (54)، الحديث (2506)، وقال:(حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان في المجروحين 2/ 213، في ترجمة القاسم بن أمية الحذاء، وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة، ص 720، الحديث (1293)، وعزاه لابن أبي الدنيا، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 22/ 54، الحديث (127)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية 5/ 186، ضمن ترجمة مكحول الشامي (316)، وأخرجه الشهاب القضاعي في مسند الشهاب 2/ 77، الحديث (592)، وعزاه الشوكاني في الفوائد المجموعة، ص 265، الحديث (179)، للبيهقي، وليس في السنن الكبرى، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 9/ 95 - 96، ضمن ترجمة سعيد بن أحمد صاحب المقابري (4679)، وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 224، كتاب ذكر الموت، باب الشماتة بالمصائب، وقال:(هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) وقد دفع ابن حجر العسقلاني في أجوبته عن أحاديث المصابيح تهمة الوضع عن الحديث فقال: الحديث التاسع، حديث "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك":
قلت: أخرجه الترمذي من طريق مكحول عن واثلة بن الأسقع وقال: "حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة". وأخرج له شاهدًا يؤدي معناه من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتَّى يعمله" وقال أيضًا: "حسن غريب" هكذا وصف كلًّا منهما بالحسن والغرابة، فأما الغرابة فلتفرد بعض رواة كل منهما عن شيخه، فهي غرابة نسبية. وأما الحسن فلاعتضاد كل منهما بالآخر، وخالف ذلك ابن حبان فقال:"لا أصل له من كلام النبي صلى الله عليه وسلم".
(2)
روى بعض الأئمة هذا الحديث ضمن حديث عائشة المتقدم قبل ثلاثة أحاديث، ولم يخرجه مستقلًا هكذا إلّا الترمذي في السنن 4/ 660، الحديث (2503). أخرجه مطولًا أحمد في المسند 6/ 128 في مسند السيدة عائشة، بلفظ: "ذهبتُ أحكي امرأة أو رجلًا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال =
3786 -
عن جُنْدُب (1) قال: "جاءَ أَعْرابيٌّ فأناخَ راحِلَتَهُ، ثمَّ عَقَلَها، ثمَّ دخل المسجدَ فصلَّى خلفَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما سلَّم [رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم] (2) أَتَى راحِلَتَهُ فأطْلَقَها، ثمَّ رَكِبَ، ثمَّ نادى: اللَّهمَّ ارْحَمْني ومُحَمَّدًا ولا تُشْرِكْ في رَحْمَتِنا أَحدًا، فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: أَتقولونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيره؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إلى ما قال! قالوا: بلى"(3).
= رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . " وذكر الحديث، وأخرجه في 6/ 136 بلفظ: "عن عائشة أنها حكت امرأة فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . . " وذكر الحديث، وأخرجه في 6/ 189 بلفظ: "حكيتُ للنبي صلى الله عليه وسلم رجلًا فقال: ما يسرّني. . . " وذكر الحديث، وأخرجه في 6/ 206 بلفظ: عن عائشة أنها ذكرت امرأة وقالت مرة حكت امرأة وقالت إنها قصيرة، فقال: اغتبتها. . . " وذكر الحديث. وأخرج الحديث أبو داود في سننه 5/ 192، كتاب الأدب (35)، باب في الغيبة (40)، الحديث (4875)، بلفظ:"قلتُ للنبي صلى الله عليه وسلم: حَسْبُكَ من صفية كذا وكذا -تعني قصيرة- فقال: لقد قلت كلمة لو مُزِجَت بماء البحر لمزجته، قالت: وحكيت له إنسانًا فقال. . . " وذكر الحديث، وأخرجه الترمذي في سننه 4/ 660، كتاب صفة القيامة (38)، باب (51)، الحديثان (2502) ولفظه:"حكيتُ للنبي صلى الله عليه وسلم رجلًا فقال: ما يسرني. . . " وذكر الحديث، والحديث (2503) وهو اللفظ الذي ساقه البغوي.
وقال عقبة: (هذا حديث حسن صحيح). وقوله: "حَكَيْتُ" أي فعلتُ مثله، يقال: حكاه وحاكاه، وأكثر ما يُستعمل في القبيح: المحاكاة (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث 1/ 421).
(1)
هو الصحابي جُنْدب بن عبد اللَّه بن سفيان البَجَلي رضي الله عنه كما أوضحه الإمام أحمد في مسنده والمزي في تحفة الأشراف 2/ 439، 446.
(2)
ما بين الحاصرتين من سنن أبي داود.
(3)
أخرجه أحمد في المسند 4/ 312، في مسند جندب بن عبد اللَّه البجلي وله تتمة عنده، وأخرجه أبو داود في سننه 5/ 197 - 198، في كتاب الأدب (35)، باب من ليس له غيبة (42)، الحديث (4885)، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 4/ 248، في كتاب التوبة والإنابة، وتتتمة الحديث عند الحاكم:" قال: لقد حظر، رحمه الله واسعة، إن اللَّه خلق مائة رحمة فأنزل رحمة يعاطف بها الخلق جنْها وإنسها وبهائمها، وعنده تسع وتسعون رحمة" وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي في "التلخيص".