المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌8 - باب تغير الناس - مصابيح السنة - جـ ٣

[البغوي، أبو محمد]

فهرس الكتاب

- ‌16 - كِتَابُ الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب ما على الوُلاةِ من التيسير

- ‌3 - باب العمل في القضاء والخوف منه

- ‌4 - باب رزق الولاة وهداياهم

- ‌17 - كِتَابُ الجِهَادِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب إعداد آلة الجهاد

- ‌3 - باب آداب السفر

- ‌4 - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإِسلام

- ‌5 - باب القتال في الجهاد

- ‌6 - باب حكم الأسارى

- ‌7 - باب الأمان

- ‌8 - باب قسمة الغنائم والغلول فيها

- ‌9 - باب الجِزْيَة

- ‌10 - باب الصلح

- ‌12 - باب الفَيْءِ

- ‌18 - كِتَابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - بابُ ذِكر الكَلْبِ

- ‌3 - باب ما يحل أكله وما يحرم

- ‌4 - بَابُ العقِيقةِ

- ‌19 - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الضيافة

- ‌فصل

- ‌3 - باب الأشربة

- ‌4 - باب النقيع والأنبذة

- ‌5 - باب تغطية الأواني وغيرها

- ‌20 - كِتَابُ اللِّبَاسِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الخاتم

- ‌3 - باب النِّعَال

- ‌4 - باب الترجيل

- ‌5 - باب التصاوير

- ‌21 - كِتَابُ الطِّبِ والرُّقى

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الفأل والطيرة

- ‌3 - باب الكهانة

- ‌22 - كِتَابُ الرُّؤيا

- ‌[1 - باب]

- ‌23 - كِتَابُ الآدَابِ

- ‌[1 - بابُ السَّلامِ]

- ‌2 - باب الاستئذان

- ‌3 - باب المصافحة والمعانقة

- ‌4 - باب القيام

- ‌5 - باب الجلوس والنوم والمشي

- ‌6 - باب العُطاس والتثاؤب

- ‌7 - باب الضحك

- ‌8 - باب الأسامي

- ‌9 - باب البيان والشعر

- ‌10 - باب حفظ اللسان والغيبة والشتم

- ‌11 - باب الوعد

- ‌12 - باب المزاح

- ‌13 - باب المفاخرة والعصبية

- ‌14 - باب البِّرِ والصِّلَةِ

- ‌15 - باب الشفقة والرحمة على الخلق

- ‌16 - باب الحب في اللَّهِ ومِن اللَّهِ

- ‌18 - باب الحذر والتأني في الأمور

- ‌19 - باب الرفق والحياء وحسن الخلق

- ‌20 - باب الغضب والكبر

- ‌21 - باب الظلم

- ‌22 - باب الأمر بالمعروف

- ‌24 - كِتَابُ الرِّقاقِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب فضل الفقراء وما كان من عَيْشِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌3 - باب الأمل والحرص

- ‌4 - باب استحباب المال والعمر للطاعة

- ‌5 - باب التوكل والصبر

- ‌6 - باب الرياء والسمعة

- ‌7 - باب البكاء والخوف

- ‌8 - باب تغير الناس

- ‌9 - باب

- ‌25 - كِتَابُ الفِتَنِ

- ‌[1 - باب]

- ‌3 - باب أشراط الساعة

- ‌4 - باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال

- ‌5 - باب قصة ابن الصياد

- ‌8 - باب لا تقوم الساعة إلّا على الشرار

- ‌[26 - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق]

- ‌1 - باب النفخ في الصور

- ‌2 - باب الحشر

- ‌3 - باب الحساب والقصاص والميزان

- ‌4 - باب الحوض والشفاعة

- ‌5 - باب صفة الجنة وأهلها

- ‌6 - باب رُؤية اللَّه تعالى

الفصل: ‌8 - باب تغير الناس

وقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنَّما القبرُ رَوْضةٌ منْ رِياضِ الجنَّةِ أوْ حُفرةٌ منْ حُفَرِ النَّارِ" (1).

4124 -

عن أبي جُحَيْفة قال: "قالوا: يا رسولَ اللَّه قدْ شِبْتَ، قال: شَيِّبَتْني هُودٌ وأخواتُها"(2)، وفي رواية:"شَيِّبَتْني هُودٌ، والواقِعةُ، والمُرْسَلاتِ (3)، وعَمَّ يَتساءَلُون، وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَت"(4) واللَّه المستعان.

‌8 - باب تغير الناس

مِنَ الصِّحَاحِ:

4125 -

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّما النَّاسُ كالإِبِل المائةِ لا تكادُ تجِدُ فيها راحِلةً"(5).

(1) أخرجه الترمذي في السنن 4/ 639، كتاب صفة القيامة (38)، باب (26)، الحديث (2460)، وقال:(حسن غريب)، قوله:"يكتشرون" أي يضحكون، من الكشر وهو ظهور الأسنان للضحك ولعل التاء للمبالغة، وقوله:"قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأصابعه" أي أشار بها.

(2)

أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية ص 25، باب ما جاء في شيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (5)، الحديث (41)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده 2/ 184، الحديث (2/ 880)، والطبراني في المعجم الكبير 22/ 123، الحديث (318).

(3)

في المطبوعة: (والمرسلات عرفًا) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ الترمذي.

(4)

يُروى من حديث عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنه قال: "قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول اللَّه قد شبت. . ." أخرجه الترمذي في السنن 5/ 402، كتاب تفسير القرآن (48)، باب ومن سورة الواقعة (57)، الحديث (3297)، وقال:(حسن غريب)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 343، كتاب التفسير، تفسير سورة هود، وفي 2/ 476، تفسير سورة الواقعة، وقال:(صحيح على شرط البخاري)، وأقره الذهبي. وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده 1/ 102، في مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الحديث (107)، عن عكرمة قال، قال أبو بكر:"سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما شيَّبك؟ قال: شيّبتني هود. . ." ولم يذكر فيه عن ابن عباس.

(5)

متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما، أخرجه البخاري في الصحيح 11/ 333، كتاب الرقاق (81)، باب رفع الأمانة (35)، الحديث (6498) واللفظ له، ومسلم في الصحيح 4/ 1973، كتاب فضائل الصحابة (44)، باب قوله صلى الله عليه وسلم:"الناس كإبل مائة. . ."(60)، الحديث (232/ 2547).

ص: 457

4126 -

وقال: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبلَكُمْ شِبْرًا بشِبرٍ وذِراعًا بذِراعٍ حتَّى لوْ دَخَلوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعتُموهم. قيلَ: يا رسولَ اللَّه اليهودَ والنصارَى؟ قال: فمَنْ؟ "(1).

4127 -

وقال: "يَذهبِ الصالِحونَ الأوّلُ فالأوّلُ وتبقَى حُفالَةٌ كحُفالَةِ الشعيرِ أو التمرِ لا يُباليهِمُ اللَّه بالةً"(2).

مِنَ الحِسَان:

4128 -

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إذا مشَتْ أُمَّتي المُطَيْطِياءَ وخدَمَتْهُم أبناءُ الملوكِ أبناءُ فارِسَ والرُّومِ سَلَّطَ اللَّه شِرارَها على خِيارِها"(3)(غريب).

(1) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 495، كتاب الأنبياء (60)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (50)، الحديث (3456)، وفي 13/ 300، كتاب الاعتصام (96)، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "لتتبعن سنن من كان قبلكم"(14)، الحديث (7320)، ومسلم في الصحيح 4/ 2054، كتاب العلم (47)، باب اتباع سنن اليهود والنصارى (3)، الحديث (6/ 2669)، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 13/ 301:(قوله: "لتتبعن سنن" بفتح السين للأكثر، وقال ابن التين قرأناه بضمها، وقال المهلب بالفتح أولى لأنه الذي يستعمل فيه الذراع والشبر وهو الطريق، قلت: وليس اللفظ الأخير ببعيد من ذلك).

(2)

أخرجه البخاري من حديث مِرْداس الأسلمي وكان من أصحاب الشجرة رضي الله عنه، في الصحيح 7/ 444، كتاب المغازي (64)، باب غزوة الحديبية (35)، الحديث (4156)، وفي 11/ 251، كتاب الرقاق (81)، باب ذهاب الصالحين (9)، الحديث (6434)، قال البخاري:(يقال: حُفالة وحُثالة).

(3)

أخرجه الترمذي في السنن 4/ 526 - 527، كتاب الفتن (34)، باب (74)، الحديث (2261)، وقال:(هذا حديث غريب)، والمُطَيْطاء هي بالمد والقصر: مشية فيها تبختر ومد اليدين، يقال مَطَوْتُ ومطَطْتُ بمعنى مددت، وهي من المُصغَّرات التي لم يُستعمل لها مكبّر (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث 4/ 340).

ص: 458

4129 -

عن حُذَيْفة أنّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقومُ الساعةُ حتَّى تَقتُلوا إمامَكُمْ وتجتَلِدُوا بأسيافِكُمْ ويَرِثَ دُنياكُمْ شرارَكُمْ"(1).

4130 -

وقال: "لا تقومُ الساعةُ حتَّى يكونَ أسعدَ الناسِ في الدُّنْيا لُكَعُ بنُ لُكَعٍ"(2).

4131 -

وعن [محمد بن كَعْب حدّثني](3) مَن سمع عليّ بن أبي طالِب أنّه قال: "إنَّا لجُلوسٌ معَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم في المسجدِ فاطَّلعَ علينا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ ما عليهِ إلَّا بُردَةٌ لهُ مَرقوعةٌ بفَرْوٍ، فلمَّا رآهُ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بكَى للَّذِي كانَ فيهِ مِنَ النِّعْمَةِ والذي هُوَ فيهِ اليومَ، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: كيفَ بكُمْ إذا غَدا أحدُكُمْ في حُلَّةٍ وراحَ في حُلَّةٍ ووُضِعَتْ بينَ يدَيْهِ صَحْفَةٌ ورُفِعتْ أُخرَى وسَترتُمْ بُيوتَكمْ كما تُستَرُ الكعبةُ؟ فقالوا: يا رسولَ اللَّه نحنُ يومئذٍ خيرٌ مِنّا اليومَ نتفرَّغُ للعِبادَةِ ونُكفَى المُؤنةَ. قال: لا بلْ أنتُمُ اليومَ خيرٌ منكُمْ يومئِذٍ"(4).

(1) أخرجه أحمد في المسند 5/ 389، والترمذي فى السنن 4/ 468، كتاب الفتن (34)، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (9)، الحديث (2170)، وقال:(هذا حديث حسن)، وابن ماجه في السنن 2/ 1342، كتاب الفتن (36)، باب أشراط الساعة (25)، الحديث (4043)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6/ 391، جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالكوائن بعده، باب ما جاء في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضي الله عنه.

(2)

أخرجه من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، أحمد في المسند 5/ 389، والترمذي في السنن 4/ 493 - 494، كتاب الفتن (34)، باب ما جاء في أشراط الساعة (37)، الحديث (2209)، وقال:(حسن غريب)، والبيهقي في دلائل النبوة 6/ 392، جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالكوائن بعده، باب ما جاء في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضي الله عنه.

(3)

ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو موافق للفظ الترمذي.

(4)

أخرجه الترمذي في السنن 4/ 647، كتاب صفة القيامة (38)، باب (35)، الحديث (2476)، وقال:(هذا حديث حسن)، والصَّحْفَة: أي قصعة من طعام.

ص: 459

4132 -

عن أنس قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؛ "يأْتي على الناسِ زَمانٌ الصابِرُ فيهِمْ على دينِهِ كالقابِضِ على الجَمْرِ"(1)(غريب).

4133 -

عن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إذا كانَ أُمراؤُكُمْ خِيارَكُمْ وأغنياؤُكُمْ أسخياءَكُمْ (2) وأُمورُكُمْ شُورَى بينكُمْ فظَهْرُ الأرضِ خيرٌ لكُمْ مِنْ بَطْنِها، وإذا كانَ أُمراؤُكُمْ شِرارَكُمْ وأغنياؤُكُمْ بُخلاءَكُمْ وأُمورُكُمْ إلى نِسائِكُمْ فبَطْنُ الأرضِ خيرٌ لكُمْ مِنْ ظَهرِها"(3)[غريب](4).

4134 -

عن ثوبان قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يُوشِكُ الأممُ أنْ تتداعَى عليكُمْ كما تتداعَى الأكلةُ (5) إلى قَصعتِها. فقالَ قائلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ بِنا نحنُ يومئِذٍ؟ قال: بل أنتُمْ يومئِذٍ كثيرٌ ولكنكُمْ غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيْلِ، ولَيَنْزِعَنَّ اللَّه مِنْ صُدورِ عدُوِّكُم المهابةَ منكُمْ، ولَيَقذِفَنَّ في قُلوبِكُم الوَهْنُ. قالَ قائلٌ: يا رسولَ اللَّه وما الوَهْنُ؟ قال: حبُّ الدُّنْيا وكراهِيَةُ الموتِ"(6).

(1) أخرجه الترمذي في السنن 4/ 526، كتاب الفتن (34)، باب (73)، الحديث (2260)، وقال:(هذا حديث غريب من هذا الوجه).

(2)

كذا في المخطوطة والمطبوعة، وفي سنن الترمذي:"سُمحاءكم".

(3)

أخرجه الترمذي في السنن 4/ 529، كتاب الفتن (34)، باب (78)، الحديث (2266)، وقال:(هذا حديث غريب لا نعرفه إِلا من حديث صالح المري).

(4)

ساقطة من مخطوطة برلين.

(5)

قال القاري في المرقاة 5/ 124: (الأكلة بالمد وهي الرواية على نعت الفئة والجماعة أو نحو ذلك، كذا روي لنا عن كتاب أبي داود، ولو روي الأكلة بفتحتين على أنه جمع آكل اسم فاعل لكان له وجه وجيه، والمعنى كما يدعو أكلة الطعام بعضهم بعضًا).

(6)

أخرجه أحمد في المسند 5/ 278، وأبو داود في السنن 4/ 483 - 484، كتاب الملاحم (31)، باب في تداعي الأمم على الإسلام (5)، الحديث (4297)، والبيهقي في دلائل النبوة 6/ 534، جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالكوائن بعده، باب إخباره بتداعي الأمم على من شاء اللَّه من أمته إذا ضعفت نيتهم.

ص: 460