الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14 - باب البِّرِ والصِّلَةِ
مِنَ الصِّحَاحِ:
3817 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "قال رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحابَتي (1)؟ قال: أُمُّكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمُكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمُكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: [ثُمَّ] (2) أبوكَ"(3)،
= أبي داود عليه، فليس بموضوع ولا شديد الضعف، فهو حسن واللَّه أعلم). وذكره السخاوي (902 هـ) في المقاصد الحسنة (بتحقيق الخشت)، ص 294، الحديث (381)، والسمهودي (911 هـ) في الغماز على اللماز، الحديث (87)، والسيوطي في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير للمناوي) 3/ 372، الحديث (3674)، وذكر له شاهدين: عن أبي برزة في اعتلال القلوب للخرائطي، وعن عبد اللَّه بن أنيس عند ابن عسكر في تاريخ دمشق، ورمز لحُسْنِهِ، ووافقه المناوي في فيض القدير على تحسينه، وذكر الحديث أيضًا السيوطي في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، الحديث (187)، وذكره ابن الديبع الشيباني (944 هـ) في تمييز الطيب من الخبيث (تقديم خليل الميس)، ص 76، الحديث (503)، وذكره العجلوني (1162 هـ) في كشف الخفاء ومزيل الإلباس 1/ 410، وذكره الحوت البيروتي (1276 هـ) في أسنى المطالب، ص 125، الحديث (549).
خلاصة: يمكننا استخلاص أقوال الأئمة حول الحديث مما سبق كما يلي:
أولًا: ضعف إسناده، لكن سكوت أبي داود عليه يقويه.
ثانيًا: يروى موقوفًا ومرفوعًا، وقد أخرج أبو داود الروايتين ورجح المنذري الموقوف.
ثالثًا: للحديث ثلاث شواهد تقويه.
رابعًا: حسَّنه العراقي والسيوطي ووافقه المناوي، وضعفه الحافظ ابن حجر فهو بين الضعيف والحسن، واللَّه أعلم.
(1)
في المطبوعة زيادة (أو صجتي) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.
(2)
ليست في المخطوطة ولا المطبوعة، وأثبتناها من البخاري ومسلم.
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 401، كتاب الأدب (78)، باب البر والصلة (1)، الحديث (5971)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1974، كتاب البر والصلة والآداب (45)، باب بر الوالدين (1)، الحديث (1/ 2548) وإسنادهما واحد عن جرير عن عُمَارة بن القعقاع بن شبرمة عن أبي زُرعة عن أبي هريرة به.
ويُروى: " [مَنْ أَبَرُّ؟ قالَ] (1): أمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أمُّكَ، ثُمَّ أَباكَ، ثُمَّ أَدْناكَ"(2).
3819 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ. قيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّه؟ قال: مَنْ أَدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أَحَدَهُما أَوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ"(3).
3820 -
وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: "قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمّي وَهيَ مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ قُرَيْش (4) فَقُلْتُ: يا رَسولَ اللَّه! إنَّ أُمَّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وهيَ راغِبَةٌ أَفَأصِلُها؟ قالَ: نَعَمْ صِليها"(5).
3820 ب- وعن عمرو بن العاص أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ آلَ أَبي فُلان لَيْسوا لي بأوْلياء، إنّما وَليِّيَ اللَّهُ وصالِحُ المُؤْمِنينَ ولكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّها بِبَلالِها"(6).
(1) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ مسلم.
(2)
هذه الرواية أخرجها مسلم، الحديث (4/ 2548)، بإسناده عن حِبّان ووُهيب عن ابن شُبْرُمَة عن أبي زُرْعَة عن أبي هريرة به.
(3)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه مسلم في صحيحه 4/ 1978، كتاب البرّ والصلة والآداب (45)، باب رغم أنف من أدرك أبويه (3)، الحديث (9/ 2551).
(4)
قوله "في عهد قريش" وفي لفظ آخر عند البخاري في عهد النبي صلى الله عليه وسلم"، ويفسّره رواية أخرى عند البخاري "في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم"، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 5/ 234:(وأراد بذلك ما بين الحديبية والفتح).
(5)
متفق عليه، أخرجه البخاري في أربع مواضع من صحيحه: 5/ 233، في كتاب الهبة (51)، باب الهدية للمشركين (29)، الحديث (2620)، وفي 6/ 381، كتاب الجزية والموادعة (58)، باب (18)، الحديث (3183)، وفي 10/ 413، كتاب الأدب (78)، باب صلة الوالد المشرك (7)، الحديث (5978)، وباب صلة المرأة أمها ولها زوج (8)، الحديث (5979)، وأخرجه مسلم في صحيحه 2/ 696، كتاب الزكاة (12)، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين (14)، الحديث (50/ 1003).
(6)
متفق عليه إلى قوله "وصالح المؤمنين" وزاد البخاري في روايه الجزء الأخير من الحديث، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 419، كتاب الأدب (78)، باب تُبَلُّ الرحم ببَلالها (14)، =
3821 -
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ حَرَّم عَلَيْكُم عُقُوقَ الأُمَّهاتِ، وَوَأْدَ البَناتِ، ومَنْعًا وَهاتِ، وكَرِهَ لَكُم قِيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ، وَإضَاعَةَ المَالِ"(1).
3822 -
وقال: "مِنَ الكَبائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ والِدَيْهِ. قالوا:
= الحديث (5990)، وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 197، كتاب الإيمان (1)، باب مُوالاة المؤمنين (93)، الحديث (366/ 215)، وقوله:"أبي فلان" قال البخاري في روايته في هذا الموضع "قال عمرو في كتاب محمد بن جعفر: بَيَاضٌ" وقال المناوي في كشف المناهج الورقة (108)، (قوله "فلان" هو من قول بعض الرواة، خشي أن يسميه فيترتب على تسميته مفسدة، فكنى عنه بفلان، والغرض إنما هو قوله صلى الله عليه وسلم: "إنّما وليي اللَّه وصالح المؤمنين" فَلَيْسَ وَلِيّي من كان غير صالح وإن قَرُبَ نسبه. قال القاضي عياض: قيل: المكنى عنه هنا هو الحكم بن أبي العاص، وفيه التبرؤ من المخالفين، والتنبيه على موالاة الصالحين والإعلان بذلك ما لم يخف فتنة).
(1)
متفق عليه من رواية المغيرة بن شعبة، أخرجه البخاري في موضعين من صحيحه 5/ 68، كتاب الاستقراض (43)، باب ما يُنهى عن إضاعة المال (19)، الحديث (2408)، واللفظ له سوى قوله:"ومَنْعًا" فهي عنده: "ومَنَعَ" وهي عنده في الرواية الأخرى في 10/ 405، كتاب الأدب (78)، باب عقوق الوالدين من الكبائر (6)، الحديث (5975) مع اختلاف اللفظ، وأخرجه مسلم في صحيحه 3/ 1341، كتاب الأقضية (30)، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة (5)، الحديث (12/ 593)، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 5/ 68:(قيل: خَصّ الأمهات بالذكر لأن العقوق إليهنَّ أسرع من الأباء لضعف النساء)، وقال في 10/ 456:(وَوَأَدُ البنات: هو دفن البنات بالحياة، وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك كراهة فيهن، ويقال أن أول من فعل ذلك قيس بن عاصم التميمي، وكان بعض أعدائه أغار عليه فأسر بنته فاتخذها لنفسه ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها، فآلى قيس على نفسه أن لا تولد له بنت إلّا دفنها حية، فتبعه العرب في ذلك، وكان من العرب فريق ثان يقتلون أولادهم مطلقًا، إما نفاسة منه على ما ينقصه من ماله، وإما من عدم ما ينْفِقُهُ عليه، قوله: "ومنعًا وهات" فيه النهي عن منع ما أمر بإعطائه وطلب ما لا يستحق أخذه، ويحتمل أن يكون النهي عن السؤال مطلقًا. وقوله "قيل وقال" فيه كراهة كثرة الكلام لأنها تؤول إلى الخطأ، وقوله: "كثرة السؤال" اختلف العلماء في المراد منه وهل هو سؤال المال، أو السؤال عن المشكلات والمعضلات، أو أعم من ذلك؟ -ونقل عن النووي في شرح صحيح مسلم قوله- اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضرورة. قوله "وإضاعة المال" محمول على الإسراف في الإنفاق).
يا رسولَ اللَّهِ! وهَلْ يَشْتِمُ الرجُلُ والِدَيْهِ؟ قال: نَعَمْ، يَسُبُّ [الرَّجُلُ](1) أبا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَباهُ، ويَسُب أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ" (2).
3823 -
وقال: "إنَّ مِنْ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرَّجُل أِهْلَ وُدِّ أَبيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّي [الأَبُ] (3) "(4).
3824 -
وقال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ ويُنْسَأ لَهُ في أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"(5).
3825 -
وقال: "خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فلمَّا فَرَغَ مِنْهُ قامَتْ الرَّحِمُ فأَخَذَتْ بِحِقْوَيْ (6) الرحمنِ، فقالَ: مَهْ، قالَتْ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ
(1) ساقطة من المخطوطة ولفظ مسلم، ومُثْبَتة في المطبوعة وعند البخاري.
(2)
متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 403، كتاب الأدب (78)، باب لا يسب الرجل والديه (4)، الحديث (5973)، وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 92، كتاب الإيمان (1)، باب بيان الكبائر وأكبرها (38)، الحديث (146/ 90).
(3)
كلمة "الأَبُ" ليست عند مسلم، ولا عند البخاري في الأدب، وأبي داود والترمذي في السنن.
(4)
هذا الحديث من رواية عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو مجتزء من حديث طويل فيه قصة، أخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1979، كتاب البر والصلة والآداب (45)، باب فضل صلة أصدقاء الأب (4)، الحديث (13/ 2552)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 31، باب بر من كان يصله أبوه (20)، الحديث (41).
(5)
متفق عليه من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 415، كتاب الأدب (78)، باب من يُبْسط له في الرزق بصلة الرحم (12)، الحديث (5986)، وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1982، كتاب البر والصلة والآداب (45)، الحديث (21/ 2557).
(6)
قوله "بحقوي" على التثنية من رواية الطبري لصحيح البخاري، وفي رواية ابن السكن:"بِحْقو" مفردًا. قال ابن حجر في فتح الباري 8/ 580: (ومشي بعض الشُراح على الحذف -لإشكاله- فقَالَ: "أخذت بقائمة من قوائم العرش") وهو لفظ مسلم، قال:(وقال عياض: الحِقْوُ معقد الإزار وهو الموضع الذي يُستجار به، فاستعير ذلك مجازًا للرحم في استعاذتها باللَّه من القطيعة، والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه اللَّه عن الجارحة).
القَطيعَةِ، قالَ: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ (1) مَنْ قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبّ، قالَ: فذاك [لَكِ](2) " (3).
3826 -
وقال: "الرَّحِمُ شُجْنَةٌ (4) مِنَ الرّحمن. قالَ اللَّهُ تعالى مَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُهُ، ومَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ"(5).
3827 -
وقال: "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ تَقولُ: مَنْ وَصَلَني وَصَلَهُ اللَّهُ، ومَنْ قَطَعَني قَطَعَهُ اللَّه"(6).
(1) العبارة في المخطوطة (وأن أقطع) وما أثبتناه من المطبوعة، وهو لفظ البخاري.
(2)
ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة وهي عند البخاري ومسلم.
(3)
متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، واللفظ للبخاري وله تتمة عندهما جعلها بعض الرواة من قول النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها البعض الآخر من قول أبي هريرة، أخرجه البخاري في خمسة مواضع من صحيحه 8/ 580، كتاب التفسير (65)، باب {وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (1)، الحديث (4830) وهذا لفظه، و (4831 - 4832) وفي 70/ 411، كتاب الأدب (78)، باب من وصل وصله اللَّه (13)، الحديث (5987)، وفي 13/ 465، كتاب التوحيد (97)، باب قوله اللَّه تعالى:{يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} (35)، الحديث (7502)، وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1980، كتاب البر والصلة والآداب (45)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (6)، الحديث (16/ 2554).
(4)
شُجْنَة: بكسر المعجمة وسكون الجيم بعدها نون، وجاء بضم أوله، وفتحه رواية ولغة، وأصل الشجنة عروق الشجر المشتبكة، وقوله "من الرحمن" أي أخذ اسمها من هذا الاسم، كما في حديث عبد الرحمن بن عوف في السنن مرفوعًا:"أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي" وسيأتي في الحسان، والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها، فالقاطع لها منقطع من رحمة اللَّه (ابن حجر، فتح الباري 10/ 418).
(5)
رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 417، كتاب الأدب (78)، باب من وصل وصله اللَّه (13)، الحديث (5988).
(6)
متفق عليه من رواية السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، واللفظ لمسلم، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 411، كتاب الأدب (78)، باب من وصل وصله اللَّه (13)، الحديث (5989)، ولفظه "الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته" وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1981، كتاب البر والصلة والأداب (45)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (6)، الحديث (17/ 2555)، وفي عزوه للشيخين خلاف، قال المناوي في كشف المناهج الورقة (109):(وعزاه الطبري لمسلم خاصة، وليس بصحيح وقد ذكره الحميدي وغيره فيما اتفق عليه الشيخان من حديث عائشة) وكذا اعتبره المزي في تحفة الأشراف 12/ 229.
3828 -
وقال: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعُ [رَحِمٍ] (1) "(2).
3829 -
وقال: "لَيْسَ الواصِل بالمُكافِئ، ولكنّ الواصلَ الذي إذا قطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَها"(3).
3830 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: "أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي قرابَةً أَصِلُهُمْ ويَقْطَعُوني، وأُحْسِنُ إلَيْهِمْ ويُسيئونَ إلَيَّ، وأَحْلُم عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فقالَ: لَئِنْ كُنْتَ كما قُلْتَ فَكَأَنَّما تُسِفُّهُم المَلَّ ولا يَزالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظهيرٌ عَلَيْهِمْ ما دُمْتَ على ذلك"(4).
مِنَ الحِسَان:
3831 -
عن ثوبان رضي الله عنه أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يَرُدُّ القَدَرَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يَزيدُ في العُمرِ إلَّا البِرّ، وإنَّ الرَّجُلَ
(1) ساقطة من المخطوطة، وليست عند البخاري، وأثبتناها من المطبوعة وهي عند مسلم.
(2)
متفق عليه من رواية جُبَير بن مُطْعِم رضي الله عنه، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 415، كتاب الأدب (78)، باب إثم القاطع (11)، الحديث (5984)، وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1981، كتاب البر والصلة والآداب (45)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (6)، الحديث (19/ 2555).
(3)
رواه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 423، كتاب الأدب (78)، باب ليس الواصل بالمكافئ (15)، الحديث (5991)، ومعنى الحديث: ليست حقيقة الواصل ومَن يُعتدّ بصلته مَن يكافئ صاحبه بمثل فعله، ولكنه من يتفضل على صاحبه (ابن حجر، فتح الباري 10/ 423).
(4)
أخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1982، كتاب البر والصلة والآداب (45)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (6)، الحديث (22/ 2558)، والمَلُّ: بفتح الميم الرماد الحار، وتُسفُّهُمْ: بضم التاء وكسر السين وتشديد الفاء: تطعمهم. وقوله: "ظهير" أي مُعين، ودافِعٌ لأذاهم، وقوله:"ويجهلون" أي يُسيئون، والجهل هنا القبيح من القول (النووي، شرح صحيح مسلم 11/ 115).
لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنْبِ يُصِيبُهُ" (1).
3832 -
وقالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فيها قِراءَةً، فقلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: حارِثَةَ بنِ النُّعمانِ (2)، كذلِكُمُ البِرُّ كَذلِكُمُ البِرُّ وكان أَبَرَّ الناسِ بأُمَّهِ (3) "(4).
(1) أخرجه أحمد في المسند 5/ 277، 280، 282، في مسند ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأخرجه ابن ماجه في سننه 1/ 35، المقدمة، باب في القدر (10)، الحديث (90)، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 4/ 169، باب بيان مشكل ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قوله "لا يرد القضاء إلّا الدعاء" وعزاه الهيثمي لابن حبان في موارد الظمآن، ص 268، كتاب البيوع (11)، باب في موانع الرزق (3)، الحديث (1090)، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث 2/ 165، كتاب ثواب الأعمال، الحديث (1988)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 493، كتاب الدعاء، وقال:(صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي.
قال البغوي في شرح السنة 13/ 6 - 7 في شرحه (ذكر أبو حاتم السجستاني أن دوام المرء على الدعاء يُطيِّبُ له ورود القضاء فكأنه ردّه، والبر يُطيِّب عيشه فكأنه زيد في عمره، والذنب يكدر عليه صفاء رزقه إذا فكّر في عاقبة أمره، فكأنه حُرِمه).
(2)
حارثة بن النعمان بن نفيع الأنصاري رضي الله عنه: صحابي شهد بدرًا، ذكره ابن حجر في الإصابة 1/ 298، الترجمة (1532)، وذكر حديثه وقال:(إسناده صحيح).
(3)
قوله: (وكان أبر الناس بأمَّهِ) ليس في أصل الرواية التي ذكرها المصنف، لكنه من الرواية الأخرى للحديث، قال المناوي في كشف المناهج الورقة (109):(ووضح لنا برواية الحاكم والبيهقي أن قوله: "وكان أبو الناس بأمه" من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وليس بمدرج في الحديث).
(4)
يُروى هذا الحديث من طريقين عن السيدة عائشة، وبلفظين مختلفين، أخرجهما المصنف بإسناده تمييزًا في شرح السنة 13/ 7، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، الحديثان (3418 و 3419)
• والرواية الأولى هي التي ذكرها هنا، وهي من طريق ابن عيينة عن الزهريّ عن عمرة عن عائشة، وأخرجها من هذا الطريق الحاكم في المستدرك 2/ 308، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب حارثة بن النعمان، وقال:(هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) وأقرّه الذهبي.
• وأما الرواية الثانية فهي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة، ولفظه:"نِمْتُ فَرَأَيْتُني في الجنة. . . " أخرجها عبد الرزاق في المصنف، الحديث (20119)، وابن وهب في الجامع، الحديث (22)، والإمام أحمد في المسند 6/ 151 - 152 و 160 - 161 في مسند السيدة عائشة رضي الله عنها، والنسائي في السنن الكبرى في كتاب المناقب، الباب (26)، الحديث (3)، عزاه له المزي في تحفة الأشراف 12/ 420، وأخرجه أبو نُعَيم في =
3833 -
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "رِضا الربّ في رِضا الوالِدِ وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوالِدِ"(1).
= حلية الأولياء 1/ 356، في ترجمة حارثة بن النعمان (59)، وأخرجه البيهقي في شعب الإِيمان، عزاه له المناوي في كشف المناهج الورقة (109).
(1)
يروى هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص موقوفًا بلفظ ومرفوعًا بلفظ آخر، وقد أخرج المصنِّف الحديثين تمييزًا في شرح السنة 13/ 11 - 12، في كتاب الأدب، باب برّ الوالدين، الحديث (3423) موقوفًا، والحديث (3424) مرفوعًا بلفظ "رضي اللَّه في رضى الوالد، وسخط اللَّه في سخط الوالد".
وقد أخرج المصنِّف هنا لفظ الموقوف، لكن قال في أوله:(وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) فأوهم رَفْعَهُ، فَلْيُتَنَبَّه لهذا.
• وأخرجه موقوفًا: البخاري في الأدب المفرد، ص 18، باب قوله تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} (1)، الحديث الثاني من كتابه. وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 311، كتاب البر والصلة (28)، باب ما جاء من الفضل في رضى الوالدين (3)، الحديث (1899)، واللفظ له أيضًا.
• وأخرجه مرفوعًا: الترمذي في المصدر نفسه وقال عقب الحديث: (وهكذا روى أصحاب شُعبة عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة، وخالد بن الحارث ثقة مأمون) لكن أخرجه مرفوعًا أيضًا الحاكم في المستدرك 4/ 151 - 152، كتاب البر والصلة، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وقال:(هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 8/ 215، في ترجمة محمد بن صبيح بن السماك رقم (399)، من طريق أشعث بن سعد، وعزاه السخاوي في المقاصد الحسنة، ص 368 - الحديث (525)، للطبراني والبيهقي مرفوعًا من طريق القاسم بن سليم، وللبيهقي مرفوعًا من طريق الحسين بن وليد، وقال -البيهقي- (ورُويناه أيضًا من رواية أبي إسحاق الفزاري ويزيد بن أبي الزرقاء وغيرهم مرفوعًا). وقال السخاوي:(ورواية أبي إسحاق عند أبي يعلى).
وذكر السيوطي لفظًا آخر للحديث عن ابن عمرو في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير) 4/ 33، وهو:"رضا الزب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما" وعزاه للطبراني ورمز له بالصحة.
• وفي الباب عن ابن مسعود، ذكره الترمذي في المصدر السابق، وأبو نُعيم أيضًا، وعن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أخرجه البزار في صحيحه، عزاه له الهيثمي في كشف الأستار 2/ 366، في أول كتاب البر والصلة، باب بر الوالدين، الحديث (1865)، وقال البزار عقب الحديث =
3834 -
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنّه قال، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"الوالِدُ أَوْسَطُ أَبْوابِ الجَنَّةِ، فَإنْ شِئْتَ فحافِظْ على البابِ أَوْ ضَيِّعْ"(1).
3835 -
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدِّه (2) أنّه قال: "قلتُ يا رسولَ اللَّهِ! مَنْ أَبرّ؟ قالَ: أُمَّكَ، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمَّكَ، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمَّكَ، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أَباكَ ثُمَّ الْأَقْرَبَ فالْأَقْرَبَ"(3).
= (لا نعلم رواه عن يحيى بن سعيد إلّا عصمة) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 136: (رواه البزار، وفيه عصمة بن محمد، وهو متروك).
الخلاصة: أن حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يصح مرفوعًا لطرقه وشواهده.
(1)
يُروى هذا الحديث مُخْتَصَرًا هكذا، ومُطَولًا ضمن قصة، أخرج المصنف الروايتين بإسناده تمييزًا في شرح السنة 13/ 10 - 11، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، الحديث (3421) مطولًا، والحديث (3422) مختصرًا.
• وأخرج الحديث مختصرًا، أبو داود الطيالسي في مسنده، ص 132، في مسند أبي الدرداء، رضي الله عنه، الحديث (981)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 6/ 451، في بقية مسند أبي الدرداء رضي الله عنه، وأخرجه ابن ماجه في السنن 8/ 1202، في كتاب الأدب (33)، باب بر الوالدين (1)، الحديث (3663).
• وأخرجه مطولًا بألفاظ مختلفة: الإمام أحمد في مسنده 5/ 196، في مسند أبي الدرداء رضي الله عنه، وفي 6/ 445، 447 - 448، والترمذي في السنن 4/ 311، كتاب البر والصلة (28)، الحديث (1900)، وقال:(هذا حديث صحيح)، وابن ماجه في السنن 1/ 675، كتاب الطلاق (10)، باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته (36)، الحديث (2089)، والطحاوي في مشكل الآثار 2/ 158، باب بيان مشكل ما روي في تطليق الرجال نساءهم اللاتي أمر آباؤهم بذلك، وابن حبان في صحيحه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص 496، كتاب البر والصلة (33)، باب بر الوالدين (1)، الحديث (2023)، والحاكم في المستدرك 4/ 152، كتاب البر والصلة وقال:(هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، وعزاه المناوي في كشف المناهج الورقة (110)، للبيهقي في شعب الإيمان.
(2)
جده هو الصحابي معاوية بن حَيْدَة القشيري رضي الله عنه، انظر تحفة الأشراف للمزي 8/ 427.
(3)
يروى هذا الحديث مختصرًا هكذا، ويُروى مطولًا مع تتمة، ويرويه الأئمة مفرقًا، بذكر الشاهد، وبدونه، أخرجه المصنفُ مطولًا في شرح السنة 13/ 5، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، الحديث (3417). =
3836 -
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"قالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: أنا اللَّهُ وأنا الرحمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وشَقَقْتُ لها من اسمي، فَمَنْ وَصَلَها وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعها بَتَتُّهُ"(1).
= • وأخرج الشاهد: الإمام أحمد في مسنده 5/ 3 في مسند بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وفي 5/ 5 في مسند معاوية بن حيدة القشيري، وأبو داود في السنن 5/ 351، كتاب الأدب (35)، باب في بر الوالدين (129)، الحديث (5139)، والترمذي في السنن 4/ 309، كتاب البر والصلة (28)، باب ما جاء في بر الوالدين (1)، الحديث (1897)، وقال:(هذا حديث حسن) وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 642، كتاب معرفة الصحافة، ذِكْرُ مُعاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه، وفي 4/ 150، كتاب البر والصلة، من طرق وصححه، وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 2، في كتاب النفقات، باب من أحق منهما بحسن الصحبة.
(1)
يُروى هذا الحديث مجتزأ هكذا، وهو لفظ أبي داود، ويروى ضمن قصة، وله ست طرق:
• الأولى وهي أصحها: سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف به، أخرجها المصنَّف في شرح السنة 13/ 22 مع القصة، وأبو داود في سننه 2/ 322، كتاب الزكاة (3)، باب في صلة الرحم (45)، الحديث (1694)، والترمذي في سننه 4/ 315، كتاب البر والصلة (28)، باب ما جاء في قطيعة الرحم (9)، الحديث (1907)، والحاكم في مستدركه 4/ 157 - 158، قال الترمذي:(حديث صحيح).
• الثانية: معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن ردَّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، أخرجها أبو داود، والترمذي، والحاكم في المصادر نفسها، قال الترمذي:(وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن ردّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقول. قال محمد -يعني البخاري- وحديث معمر خطأ) وأخرجها ابن حبان في صحيحه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص 498 - 499، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وقطعها (3)، الحديث (2033).
• الثالثة: عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي الردّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف به، أخرجها أحمد في المسند 1/ 194، في مسند عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وأخرجها الحاكم في مستدركه 1/ 194، كتاب البر والصلة.
• الرابعة: يزيد بن هارون عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ، أن أباه حدثه:"أنَّه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وَصَلَتْكَ رِحمٌ، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال. . . " وذكر الحديث، وأخرجها الحاكم في المستدرك 4/ 157.
3837 -
عن عبد اللَّه بن أبي أوفى رضي الله عنه أنّه قال، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تَنْزِل الرَّحْمَة على قَوْمٍ فيهِمْ قاطِعُ رَحِمٍ"(1).
3838 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصاحِبِهِ العُقوبَةَ في الدُّنْيا مَعْ ما يَدَّخِر لة في الآخِرَةِ مِنَ البَغْيِ وقَطيعَةِ الرَّحِمِ"(2).
= • الخامسة: عمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب عن أبي سلمة أن أبا الردّاد الليثي، أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . . به، أخرجها الحاكم في المستدرك 4/ 158.
• السادسة: يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: عاد عبد الرحمن بن عوف أبا الردّاد الليثي رضي الله عنهما فقال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول. . . وذكر الحديث.
وقد صحح الحاكم في المستدرك هذه الطرق كلها. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وابن أبي أوفى، وعامر بن ربيعة، وأبي هريرة، وجبير بن مُطعم، وسيد بن زيد، وعائشة، وعبد اللَّه بن عمرو ذكرها، الترمذي والحاكم والهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 149، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وقطعها.
(1)
يروى هذا الحديث مختصرًا، مطولًا ضمن قصة، أخرجهما المصنف بإسنادين له تمييزًا في شرح السنة 13/ 27 - 28، كتاب الأدب، باب ثواب صلة الرحم وإثم من قطعها، الحديث (3439) مطولًا، والحديث (3440)، وهذا لفظه، وأخرجه مختصرًا البخاري في الأدب المفرد، ص 38، باب لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم (31)، الحديث (63)، ولفظه:"إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم"، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 3/ 1379، للبيهقي في شعب الإيمان، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 151، للطبراني في المعجم الكبير بلفظ "إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم" قال: "وفيه أبو آدم المحاربي وهو كذاب) وعزاه المتقي في كنز العمال 3/ 370، الحديث (6993) لابن النجار.
(2)
رواه أبو بَكْرةَ نُفَيْع بن الحارث رضي الله عنه، أخرجه المصنف بإسناده في شرح السنة 13/ 26، كتاب الأدب، باب ثواب صلة الرحم، الحديث (3438)، والبخاري في الأدب المفرد، ص 27، باب عقوبة عقوق الوالدين (15)، الحديث (29)، وأخرجه أبو داود في السنن 5/ 208، كتاب الأدب (35)، باب في النهي عن البغي (51)، الحديث (4902)، =
3839 -
وقال: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنَّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِن خَمْرٍ [ولا وَلَدُ زِنا] (1) "(2).
= وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 664، كتاب صفة القيامة (38)، باب (57)، الحديث (2511)، وقال:(هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1408، كتاب الزهد (37)، باب البغي (23)، الحديث (4211)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 356، كتاب التفسير، باب تفسير سورة النحل، وقال:(صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، وأخرجه أيضًا في 4/ 162 - 163، كتاب البر والصلة من طريقين وقال:(صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 151 - 152، في كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وقطعها، للطبراني وذكر للحديث تتمة انفرد بها الطبراني وهي:". . . من قطيعة الرحم والخيانة والكذب، وإن أعجل البر ثوابًا لصلة الرحم حتَّى أن أهل البيت ليكونوا فقراء فتنموا أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا" وقد صحح الأئمة الحديث دون ذكر هذه الزيادة.
(1)
ما بين الحاصرتين من المطبوعة فقط، والراجح عدم وجودها؛ إِذْ لَمْ يذكرها المصنف في شرح السنة 13/ 17، وقد اختلف أئمة الحديث حول هذه الزيادة اختلافًا كبيرًا، فصله السخاوي في المقاصد الحسنة ص 729، وابن كثير في تفسيره، في الكلام على الآية (90)، من سورة المائدة.
(2)
رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه المصنف بإسناده في شرح السنة 13/ 17، كتاب الأدب، باب تحريم العقوق، الحديث (3428)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 28، 44 في مسند أبي سعيد رضي الله عنه، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، في كتاب العتق من طريقين عن أبي سعيد، عزاه له المزي في تحفة الأشراف 4/ 353، الحديثان (4036 و 4291)، وأخرجه أبو يعلى في المسند 2/ 394، في مسند أبي سعيد الخدري، الحديث (194/ 1168)، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال 16/ 54، للطبري، وفي 16/ 83 - 84، لعبد الجبار بن أحمد في أماليه، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 288، كتاب الأشربة والحد فيها، باب التشديد على مُدْمِن الخمر، وعزاه المناوي في كشف المناهج الورقة (110) للبيهقي في شعب الإيمان، وعزاه في مجمع الزوائد 5/ 74، للبزار في صحيحه، وقد تكلم الأئمة في إسناده لوجود يزيد بن أبي زياد فيه.
• لكن للحديث رواية أخرى عن أبي سعيد من غير طريق يزيد بن أبي زياد، أخرجها الإمام أحمد وعزاه له الحافظ ابن كثير في تفسيره، في تفسير قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ. . .} الآية (91)، من سورة المائدة (5)، وهي طريق مروان بن شجاع عن خصيف عن مجاهد به. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= كما أن للحديث شواهد كثيرة ترقى به، فقد جاء في الباب عن (11) من الصحابة موصولًا وعن مجاهد مرسلًا، أما الروايات الموصولة فهي:
• ابن عمر: أخرجه ابن وهب في جامعه، عزاه له ابن كثير في المصدر السابق من تفسيره، وأخرجه أحمد في المسند 2/ 43، 69، والنسائي في المجتبى من السنن 5/ 80، كتاب الزكاة، باب المنان بما أعطى، وأخرجه ابن حبان في صححه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص 498، كتاب البر والصلة، باب في العقوق (2)، الحديث (2032)، وأخرجه البزار في مسنده، عزاه له الهيثمي في كشف الأستار 2/ 372، كتاب البر والصلة، باب العقوق، الحديث (1875 و 1876)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 72، في كتاب الإيمان، وفي 4/ 146 - 147 في كتاب الأشربة وقال:(هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، ويُروى هذا الحديث عن عُمر، أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد، ص 363 - 364، لكن الحاكم رجح رواية ابن عمر.
• عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخرجه الطيالسي في المسند ص 303، في مسند عبد اللَّه بن عمرو، الحديث (2295)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند 2/ 201، 203، والدارمي في السنن 2/ 112، كتاب الأشربة، باب في مدمن الخمر، وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير 1/ 298، في ترجمة جابان وقال في إسناده:(ولا يعلم لجابان سماع من عبد اللَّه، ولا لسالم سماع من جابان ولا لِنُبَيْط)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 8/ 318، كتاب الأشربة، باب الرواية في المدمنين في الخمر، وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد، ص 363، 366، باب ذكر أخبار رويت أيضًا في حرمان الجنة على من ارتكب بعض المعاصي. . وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 1/ 395، باب بيان مشكل ما روى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: لا يدخل الجنة ولد زنية، وأخرجه ابن حبان، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص 335، كتاب الأشربة، باب في مُدمن الخمر، الحديثان (1382، 1383)، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 12/ 239، في ترجمة عامر بن اسماعيل أبو معاذ، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال 16/ 77، لعبد الرزاق، وابن جرير الطبري، وللخرائطي في مساوئ الأخلاق، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 257 للطبراني.
• أبو موسى: أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 146، كتاب الأشربة، وقال:(صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، وعزاه المتقي في كنز العمال 16/ 55، كتاب المواعظ والحكم، باب الترهيبات، الحديث (43911)، للخرائطي في مساوئ الأخلاق.
• أنس بن مالك: أخرجه أحمد في المسند 3/ 226، وعزاه المتقي الهندي في المصدر السابق لأبي حامد البزاز، وللخرائطي في مساوئ الأخلاق.
• أبو هريرة: عزاه المتقي في المصدر نفسه، ص 53، الحديث (43903)، للطبراني في الأوسط، وللخرائطي في مساوئ الأخلاق. . =
3840 -
وقال: "تَعَلَّمُوا من أَنْسابِكَمْ ما تَصِلُونَ بِهِ أَرْحامَكُمْ، فإنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ في الأَهْلِ، مَثْراةٌ في المالِ مَنْسَأَةٌ في الْأَثَرِ"(1)(غريب).
= • أبو أمامة الباهلي: أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص 154، الحديث (1131).
• أبو قتادة: عزاه المتقي في الكنز، الحديث (43910)، للطبري في تفسيره.
• ابن عباس: عزاه المتقي في الكنز، الحديث (43908) للطبراني في الكبير، وللخرائطي في مساوئ الأخلاق
• أبو الدرداء: أخرجه أحمد في المسند 6/ 441، وعزاه المتقي في الكنز، الحديث (43996 و 43999)، للطبراني في الكبير، ولابن بشران في أماليه.
• علي بن أبي طالب: أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 9/ 452 في ترجمة عبد اللَّه بن دكين الكوفي رقم (5084).
• زيد الجرشي: أخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث 2/ 31، في علل أخبار في الأشربة، الحديث (1568)، وقال فيه أبو زرعة:(هذا حديث منكر) يعني من طريق مجاهد عن زيد الجرشي.
• مجاهد مرسلًا: عزاه المتقي في الكنز، الحديث (43905) لابن جرير الطبري في تفسيره.
(1)
أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أحمد في المسند 2/ 374، والترمذي في السنن 4/ 351، كتاب البر والصلة (28)، باب ما جاء في تعليم النسب (49)، الحديث (1979)، وقال:(هذا حديث غريب من هذا الوجه) لكن أصل الحديث دون قوله "تعلموا من أنسابكم" رواه البخاري في صحيحه 10/ 415، كتاب الأدب (78)، باب من بسط له في الرزق (12)، الحديث (5985)، وصححه الحاكم باللفظ الذي أورده البغوي في المستدرك 4/ 161، كتاب البر والصلة فقال:(صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال 10/ 220، الحديث (29162)، للبيهقي في شعب الإيمان بلفظ مقارب، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 152، للطبراني في الأوسط كما أن للحديث شواهد في الباب عن سبع من الصحابة:
• أنس بن مالك: متفق عليه، تقدم في الصحاح، دون قوله "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرماحكم".
• عمرو بن سهل: رواه الطبراني في الأوسط، عزاه له المتقي في كنز العمال 3/ 365، الحديث (6963).
• العلاء بن خارجة: عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 152، للطبراني وقال:(ورجاله قد وثقوا).
• ثوبان: أخرجه أحمد في المسند 5/ 279، في مسند ثوبان رضي الله عنه، وعزاه المتقي في كنز العمال 3/ 365، الحديث (6967) لسعيد بن منصور في سننه. =
3841 -
عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنِّي أَصَبْتُ ذَنبًا عَظيمًا، فهل لي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قالَ: هل لكَ مِنْ أُمٍّ؟ قالَ: لا، قالَ: وهَلْ لكَ مِنْ خالَةٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَبرَّها"(1).
3842 -
عن أبي أُسَيْد الساعدي أنّه قال: "بينا نحنُ عندَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذ جاءَه رجلٌ مِن بني سلمةَ فقالَ:
= • علي بن أبي طالب: أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 160، كتاب البر والصلة عن عاصم، وقال الذهبي في التلخيص:(عن عاصم عن علي مرفوعًا)، وأخرجه الخطيب البغدادي في موضع أوهام الجمع والتفريق 5/ 215، وعزاه المتقي في كنز العمال 3/ 365 - 366، الحديث (6968)، للإمام أحمد وابن جرير وصححه، وللخرائطي في مكارم الأخلاق، وللطبراني في الأوسط، ولابن النجار) وعزاه في الحديث (6964) لابن عساكر.
• عبد اللَّه بن عباس: أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص 360، الحديث (2757) وفيه قصة، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 42، باب تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم (38)، الحديث (73) موقوفًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 161، كتاب البر والصلة وقال:(صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) وأقره الذهبي في التلخيص، وفي لفظ لابن عباس:"مكتوب في التوراة مَنْ سره أن تطول حياته، ويزاد في رزقه فليصل رحمه"، أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 160، كتاب البر والصلة، وقال:(صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة)، وأقره الذهبي، وعزاه المتقي في كنز العمال 3/ 366، الحديث (6970) للطبراني وابن عساكر، وفي لفظ لابن عباس "من سره أن تطول أيام حياته ويزاد في رزقه فليصل رحمه" عزاه المتقي في الكنز 3/ 365، الحديث (6966) لابن جرير الطبري والطبراني).
• عمر بن الخطاب موقوفًا: أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص 41، باب تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم (38)، الحديث (72).
(1)
أخرجه الترمذي في السنن (بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان) 3/ 209، كتاب البر والصلة، باب في برِّ الخالة (6)، الحديث (1968) واللفظ له، وقد سقط هذا الحديث من نسخة سنن الترمذي (بتحقيق أحمد شاكر) ولم نجده في موضعه 4/ 313 - 314، كتاب البر. . . (28)، باب ما جاء في برِّ الخالة (6)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 496، كتاب البر والصلة (33)، باب بر الوالدين (1)، الحديث (2022)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 155، كتاب البر والصلة، باب بروا آباءكم. . .، وقال:(على شرط الشيخين). ووافقه الذهبي.