المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4 - باب رزق الولاة وهداياهم - مصابيح السنة - جـ ٣

[البغوي، أبو محمد]

فهرس الكتاب

- ‌16 - كِتَابُ الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب ما على الوُلاةِ من التيسير

- ‌3 - باب العمل في القضاء والخوف منه

- ‌4 - باب رزق الولاة وهداياهم

- ‌17 - كِتَابُ الجِهَادِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب إعداد آلة الجهاد

- ‌3 - باب آداب السفر

- ‌4 - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإِسلام

- ‌5 - باب القتال في الجهاد

- ‌6 - باب حكم الأسارى

- ‌7 - باب الأمان

- ‌8 - باب قسمة الغنائم والغلول فيها

- ‌9 - باب الجِزْيَة

- ‌10 - باب الصلح

- ‌12 - باب الفَيْءِ

- ‌18 - كِتَابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - بابُ ذِكر الكَلْبِ

- ‌3 - باب ما يحل أكله وما يحرم

- ‌4 - بَابُ العقِيقةِ

- ‌19 - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الضيافة

- ‌فصل

- ‌3 - باب الأشربة

- ‌4 - باب النقيع والأنبذة

- ‌5 - باب تغطية الأواني وغيرها

- ‌20 - كِتَابُ اللِّبَاسِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الخاتم

- ‌3 - باب النِّعَال

- ‌4 - باب الترجيل

- ‌5 - باب التصاوير

- ‌21 - كِتَابُ الطِّبِ والرُّقى

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الفأل والطيرة

- ‌3 - باب الكهانة

- ‌22 - كِتَابُ الرُّؤيا

- ‌[1 - باب]

- ‌23 - كِتَابُ الآدَابِ

- ‌[1 - بابُ السَّلامِ]

- ‌2 - باب الاستئذان

- ‌3 - باب المصافحة والمعانقة

- ‌4 - باب القيام

- ‌5 - باب الجلوس والنوم والمشي

- ‌6 - باب العُطاس والتثاؤب

- ‌7 - باب الضحك

- ‌8 - باب الأسامي

- ‌9 - باب البيان والشعر

- ‌10 - باب حفظ اللسان والغيبة والشتم

- ‌11 - باب الوعد

- ‌12 - باب المزاح

- ‌13 - باب المفاخرة والعصبية

- ‌14 - باب البِّرِ والصِّلَةِ

- ‌15 - باب الشفقة والرحمة على الخلق

- ‌16 - باب الحب في اللَّهِ ومِن اللَّهِ

- ‌18 - باب الحذر والتأني في الأمور

- ‌19 - باب الرفق والحياء وحسن الخلق

- ‌20 - باب الغضب والكبر

- ‌21 - باب الظلم

- ‌22 - باب الأمر بالمعروف

- ‌24 - كِتَابُ الرِّقاقِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب فضل الفقراء وما كان من عَيْشِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌3 - باب الأمل والحرص

- ‌4 - باب استحباب المال والعمر للطاعة

- ‌5 - باب التوكل والصبر

- ‌6 - باب الرياء والسمعة

- ‌7 - باب البكاء والخوف

- ‌8 - باب تغير الناس

- ‌9 - باب

- ‌25 - كِتَابُ الفِتَنِ

- ‌[1 - باب]

- ‌3 - باب أشراط الساعة

- ‌4 - باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال

- ‌5 - باب قصة ابن الصياد

- ‌8 - باب لا تقوم الساعة إلّا على الشرار

- ‌[26 - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق]

- ‌1 - باب النفخ في الصور

- ‌2 - باب الحشر

- ‌3 - باب الحساب والقصاص والميزان

- ‌4 - باب الحوض والشفاعة

- ‌5 - باب صفة الجنة وأهلها

- ‌6 - باب رُؤية اللَّه تعالى

الفصل: ‌4 - باب رزق الولاة وهداياهم

2815 -

قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنما أقضي بينَكم برأيي فيما لم يُنْزَلْ عليَّ فيهِ"(1).

2816 -

عن علي رضي الله عنه قال: "بعثني رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى اليمنِ قاضيًا فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ تُرسِلُني وأنا حديث السنِّ ولا عِلْمَ لي بالقضاءِ! فقال: إن اللَّهَ تعالى سيَهدي قلبَكَ ويُثَبِّت لسانَك، إذا تَقاضَى إليكَ رجلانِ فلا تَقْضِ للأولِ حتَّى تسمعَ كلامَ الآخَرِ، فإنه أَحْرَى أنْ يتبَيَّنَ لكَ القضاءُ، قال: فما شكَكْتُ في قضاءٍ بعدُ"(2).

‌4 - باب رزق الولاة وهداياهم

مِنَ الصِّحَاحِ:

2817 -

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما أُعطيكم ولا أمنعكم، أنا قاسِمٌ أضعُ حيثُ أُمِرْتُ"(3).

2818 -

وقال: "إنَّ رجالًا يَتَخَوَّضُونَ في مالِ اللَّهِ بغيرِ حقٍّ، فلهُمُ النَّارُ يومَ القيامةِ"(4).

(1) أخرجه من رواية أم سلمة رضي الله عنها، أبو داود في السنن 4/ 15، كتاب الأقضية (18)، باب في قضاء القاضي. . . (7)، الحديث (3585) وسيأتي هذا الحديث مطوَّلًا برقم (2839).

(2)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 83، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 11، كتاب الأقضية (18)، باب كيف القضاء (6)، الحديث (3582)، وأخرجه الترمذي في السنن 3/ 618، كتاب الأحكام (13)، باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتَّى. . . (5)، الحديث (1331)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 774، كتاب الأحكام (13)، باب ذكر القضاة (1)، الحديث (2310).

(3)

أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 217، كتاب فرض الخمس (57)، باب قول اللَّه تعالى:{فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. . .} [سورة الأنفال (8)، الآية (41)](7)، الحديث (3117).

(4)

أخرجه من رواية خولة الأنصارية رضي الله عنها، البخاري في المصدر نفسه، الحديث (3118)، قوله:"يَتَخَوَّضُونَ" أي يتصرَّفون.

ص: 24

2819 -

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "لما استُخْلِفَ أبو بكرٍ قال: لقد عَلِمَ قومي أنَّ حِرْفَتي لم تكنْ تعجِزُ عن مُؤُونةِ أهلي، وشُغِلتُ بأمر المسلمينَ، سيأكلُ آلُ أبي بكرٍ مِن هذا المالِ، ويَحترِفُ للمسلمينَ فيهِ"(1).

مِنَ الحِسَان:

2820 -

عن بُرَيْدةَ (2) عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَن استعملناهُ على عمل فرزقناهُ رزقًا، فما أخذَ بعدَ ذلكَ فهوَ غُلُولٌ"(3).

2821 -

وقال عمر رضي الله عنه: "عَمِلْتُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فعَمَّلني"(4).

2822 -

عن معاذ رضي الله عنه قال: "بعثَني رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى اليمنِ، فلمَّا سِرْتُ أَرسلَ في أَثَري فرَدَدْتُ، فقال: أَتدري لِمَ بعثتُ إليكَ؟ لا تُصيبنَّ شيئًا بغيرِ إِذني فإنَّهُ غُلولٌ {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (5) لهذا دَعوْتُكَ فامضِ لعملِك"(6).

(1) أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 303، كتاب البيوع (34)، باب كسب الرجل. . (15)، الحديث (2070).

(2)

تصحف في مخطوطة برلين إلى (أبي بريدة)، وهو عند أبي داود والحاكم: عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه.

(3)

أخرجه أبو داود في السنن 3/ 353، كتاب الخراج. . . (14)، باب في أرزاق العمال (10)، الحديث (2943) واللفظ له، وأخرجه الحكم في المستدرك 1/ 406، كتاب الزكاة، باب العامل على الصدقة بالحق. . .، وقال:(صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله:"غُلُول" أي خيانة في الغنيمة وفي مال الفيء.

(4)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 52، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 353، كتاب الخراج. . . (14)، باب في أرزاق العمال (10)، الحديث (2944) واللفظ لهما، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 5/ 102 - 103، كتاب الزكاة (23)، باب من آتاه الكه عز وجل مالًا. . . (94)، قوله:"فَعَمَّلني" أي أعطاني أجرة العمل.

(5)

سورة آل عمران (3)، الآية (161).

(6)

أخرجه الترمذي في السنن 3/ 621، كتاب الأحكام (13)، باب ما جاء في هدايا الأمراء (8)، الحديث (1335)، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 20/ 128، الحديث (259).

ص: 25

2823 -

عن المُسْتَورِد بن شدَّاد رضي الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "مَن كانَ لنا عاملًا فليكتسبْ زوجةً، فإنْ لم يكنْ لهُ خادمٌ فليكتسبْ خادمًا، فإنْ لم يكنْ لهُ مَسْكَنٌ فليكتسبْ مَسكنًا"(1). ويروى: "مَن اتخذَ غيرَ ذلكَ فهو غالٌّ"(2).

2824 -

وعن عَدِيِّ بن عُمَيرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "يا أيها النَّاسُ مَن عُمِّلَ منكم لنا على عملٍ، فكتَمَنا منهُ مَخِيطًا فما فوقَهُ فهوَ غالٌّ يأتي بهِ يومَ القيامةِ، فقامَ رجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ اقبلْ عنِّي عَمَلَك فقال: وما ذاكَ؟ قال: سمعتُكَ تقولُ كذا وكذا، قال: وأنا أقولُ ذلكَ، مَن استعملناهُ على عملٍ فليَأْتِ بقليلِهِ وكثيرِهِ، فما أُوتيَ منهُ أخذَهُ، وما نُهيَ عنهُ انتهَى"(3).

2825 -

عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "لعنَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الراشيَ والمُرْتشيَ"(4).

(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 229، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 354، كتاب الخراج. . . (14)، باب في أرزاق العمال (10)، الحديث (2945) واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 20/ 304، الحديث (725)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 406، كتاب الزكاة، باب العامل على الصدقة. . .، وقال:(صحيح على شرط البخاري) ووافقه الذهبي.

(2)

أخرجه الأئمة في مصادرهم نفسها.

(3)

أخرجه مسلم بلفظ مقارب في الصحيح 3/ 1465، كتاب الإمارة (33)، باب تحريم هدايا العمال (7)، الحديث (30/ 1833)، وأخرجه الحميدي في المسند 2/ 396، الحديث (894)، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 192، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 10 - 11، كتاب الأقضية (18)، باب في هدايا العمال (5)، الحديث (3581)، واللفظ لهما، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 17/ 106، الحديث (256)، قوله:"عُمّلَ" بشديد الميم، أي جُعِل عاملًا، وقوله:"فقام رجل من الأنصار" جاء في رواية أحمد أنه "سعد بن عبادة".

(4)

أخرجه أحمد في المسند 2/ 164، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 9 - 10، كتاب الأقضية (18)، باب في كراهية الرشوة (4)، الحديث (3580)، وأخرجه الترمذي في السنن 3/ 623، كتاب =

ص: 26

2826 -

وعن عمرو بن العاص قال: "أرسلَ إليَّ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ اجمعْ عليكَ سلاحَكَ وثيابَكَ ثم ائتني، قال: فأَتيتُهُ وهوَ يتوضَّأُ فقال: يا عَمْرو إني أرسلتُ اليكَ لأبعثَكَ في وَجْهٍ يُسَلِّمُكَ اللَّهُ ويُغنِّمُكَ، وأَزْعبَ لكَ زُعْبَةً مِن المالِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما كانَتْ هجرَتي للمالِ، ما كانَتْ إلّا للَّه ولرسولِه، فقال: نِعِمَّا بالمالِ الصالحِ للرجلِ الصالحِ"(1).

5 -

باب (2) الأقضيةِ والشهادات

مِنَ الصِّحَاحِ:

2827 -

عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"لو يُعْطَى النَّاسُ بدعْواهُم لادَّعى ناسٌ دِماءَ رجالٍ وأموالَهم، ولكنَّ البيِّنةَ على المدِّعي، واليمينَ على المدَّعَى عليهِ"(3).

= الأحكام (13)، باب ما جاء في الراشي. . . (9)، الحديث (1337)، وقال:(حديث حسن صحيح)، واللفظ لهم جميعًا، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 775، كتاب الأحكام (13)، باب التغليظ في الحيف. . . (2)، الحديث (2313).

(1)

أخرجه أحمد في المسند 4/ 197، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 236، كتاب التفسير، باب شأن نزول آية:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ. . .} [النساء: (4)، الآية (94)]، وقال:(صحيح على شرط مسلم) وقال الذهبي: (صحيح) وأخرجه البغوي في شرح السنة 10/ 91، كتاب الإمارة والقضاء، باب الرشوة والهدية. . .، الحديث (2495) واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال 11/ 729، الحديث (33577)، وعزاه أيضًا لابن سعد في الطبقات، ولأبي يعلى في المسند، وللطبراني في المعجم الكبير، وللبيهقي في شعب الإيمان، قوله:"وأَزْعَبَ" أي أقطع أو أدفع، قوله:"زُعَبَةً"بفتح أوله ويضم، أي قطعة.

(2)

تصحف في المطبوعة إلى (كتاب) والتصويب من مخطوطة برلين ومشكاة المصابيح، وكذا جعل البغوي باب الأقضية والشهادات ضمن كتاب الإمارة والقضاء في شرح السنة 10/ 40.

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 213، كتاب التفسير (65)، سورة آل عمران (3)، باب:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ. . .} [سورة آل عمران (3)، الآية (77)](3)، الحديث (4552)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1336، كتاب الأقضية (30)، باب اليمين على المدَّعَى عليه (1)، الحديث (1/ 1711)، واللفظ له، سوى قوله:"ولكن البيِّنة على المدَّعِي" فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 252، كتاب الدعوى والبينات، باب البينة على المدَّعي. . .

ص: 27

2828 -

وقال: "مَن حَلَفَ على يمينِ صَبْرٍ، وهو فيها فاجِرٌ، يَقتَطِعُ بها مالَ امرئٍ مسلم لقيَ اللَّهَ يومَ القيامةِ وهو عليهِ غضبانُ"(1).

2829 -

وقال: "مَن اقتَطَعَ حقَّ امرئٍ مسلم بيَمينِه فقد أَوْجَبَ اللَّه لهُ النَّارَ وحرَّم عليهِ الجنَّةَ، فقالَ لهُ رجلٌ: وإنْ كانَ شيئًا يسيرًا يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: وإن كانَ قَضِيبًا مِن أَراكٍ"(2).

2830 -

وقال: "إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنكم تَخْتصِمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أنْ يكونَ أَلْحنَ بحجَّتِه مِن بعضٍ، فأَقضيَ لهُ على نحو ما أسمَعُ منهُ، فمَن قضيتُ لهُ بشيءٍ مِن حقِّ أخيهِ فلا يأخُذنَّهُ، فإنَّما أَقطعُ لهُ قِطعةً مِن النَّارِ"(3).

2831 -

وقال: "إنَّ أبغضَ الرجالِ إلى اللَّهِ الألدُّ الخَصِمُ"(4).

(1) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 212 - 213 كتاب التفسير (65)، سورة آل عمران (3)، باب {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ. . .} (3)، الحديث (4549)، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 122، كتاب الإيمان (1)، باب وعيد من اقتطع حق مسلم. . (61)، الحديث (220/ 138) واللفظ له، قوله:"يمين صبرٍ" المراد بها أن يحبس السلطان الرجل حتَّى يحلف بها، وهي لازمة لصاحبها.

(2)

أخرجه من رواية أبي أمامة رضي الله عنه، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (218/ 137). والأراك: خشب السواك.

(3)

متفق عليه من رواية أم سلمة رضي الله عنها، أخرجه البخاري في الصحيح 12/ 339، كتاب الحيل (90)، باب (10)، وهو ما قبل باب في النكاح (11)، الحديث (6967) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1337، كتاب الأقضية (30)، باب الحكم بالظاهر. . . (3)، الحديث (4/ 1713).

(4)

متفق عليه من رواية عائشة رضي الله عنها، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 106، كتاب المظالم (46)، باب قول اللَّه تعالى:{وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [سورة البقرة (2)، الآية (204)](15)، الحديث (2457)، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2054، كتاب العلم (47)، باب في الألد الخَصِم (2)، الحديث (5/ 2668)، واللفظ لهما، قوله:"الألَدُّ الخَصِم" أي الشديد الخصومة.

ص: 28

2832 -

عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بيَمينٍ وشاهدٍ"(1).

2833 -

وعن عَلْقَمَة بنِ وائِلٍ، عن أبيهِ، قال:"جاءَ رجلٌ مِن حَضْرَمَوْتَ ورجلٌ مِن كنْدَةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ هذا غَلبني على أرضٍ لي، فقالَ الكِنْدِيُّ: هي أرضي وفي يدي ليسَ له فيها حَقٌّ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم للحضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قال: لا، قال: فَلَكَ يمينُهُ، قال: يا رسولَ اللَّه إنَّ الرجلَ فاجِرٌ لا يُبالِي على ما حلفَ عليه، وليسَ يَتَوَرَّعُ مِن شيء، قال: ليسَ لك مِنهُ إلّا ذلك، فانْطَلَقَ ليَحلِفَ فقال رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لمَّا أَدْبَرَ: لئِنْ حلفَ على مالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظلمًا ليلْقَينَّ اللَّهَ وهوَ عنهُ مُعرِضٌ"(2).

2834 -

وقال: "مَن ادَّعى ما ليسَ لهُ فليسَ منَّا، وليَتَبَوَّأْ مقعدَهُ مِن النَّارِ"(3).

2835 -

وقال: "ألا أُخْبِرُكم بخيرِ الشهداء؟ الذي يأْتِي بشهادَتِهِ قبلَ أن يُسْأَلَها"(4).

(1) أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1337، كتاب الأقضية (30)، باب القضاء باليمبن والشاهد (2)، الحديث (3/ 1712).

(2)

أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 123 - 124، كتاب الإيمان (1)، باب وعيد من اقتطع حق مسلم. . . (61)، الحديث (223/ 139) و (كِنْدَة) اسم قبيلة باليمن.

(3)

متفق عليه من رواية أبي ذر رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 539، كتاب المناقب (61)، باب (5)، وهو ما يلي: باب نسبة اليمن إلى إسماعيل (4)، الحديث (3508)، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 79 - 80، كتاب الإيمان (1)، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه. . . (27)، الحديث (112/ 61) واللفظ له.

(4)

أخرجه من رواية زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 3/ 1344، كتاب الأقضية (30)، باب بيان خير الشهود (9)، الحديث (19/ 1719).

ص: 29

2836 -

وقال: "خيرُ الناسِ قَرْني، ثمَّ الذينَ يَلُونَهم، ثمَّ الذين يَلُونَهم، ثمَّ يَجيءُ قومٌ تَسْبِقُ شهادةُ أحدِهم يمينَه، ويمينُهُ شهادتَه"(1).

2837 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عرضَ على قوم اليمينَ فأَسرَعوا، فَأمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بينَهم في اليمينِ أَيُّهم يَحلِفُ"(2).

مِنَ الحِسَان:

2838 -

عن عمرو بن شعيب، عن أبيهِ، عن جده رضي الله عنهم، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"البيِّنَةُ على المدَّعِي، واليمينُ على المدَّعَى عليه"(3).

2839 -

عن أم سلمة رضي الله عنها، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "في رَجُلَيْنِ اختصما إليهِ في مَوَاريثَ لم يكنْ لهما بيِّنَةٌ إلّا دَعْوَاهُمَا فقال: مَنْ قضيتُ لهُ بشيءٍ مِن حقِّ أخيهِ فإنما أَقطعُ لهُ قِطعةً مِن النَّارِ، فقال الرجلانِ كلُّ واحدٍ منهما: يا رسولَ اللَّهِ حقِّي هذا لِصَاحِبي، فقالَ: لا ولكنْ اذهبَا فاقتسِما وتَوَخَّيا الحقَّ، ثمَّ استَهِما ثم لْيُحَلِّلْ كلُّ واحدٍ منكما

(1) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 7/ 3، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (62)، باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. . (1)، الحديث (3651) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1963، كتاب فضائل الصحابة (44)، باب فضل الصحابة. . . (52)، الحديث (212/ 2533).

(2)

أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 285، كتاب الشهادات (52)، باب إذا تسارع قوم في اليمين (24)، الحديث (2674).

(3)

أخرجه الترمذي في السنن 3/ 626، كتاب الأحكام (13)، باب ما جاء في أنَّ البينة على المدَّعِي. . . (12)، الحديث (1341)، وأخرجه الدارقطنى في السنن 4/ 218، كتاب الأقضية، باب في المرأة تقتل إذا ارتدَّت، الحديث (53)، واللفظ لهما، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 256، كتاب الدعوى. . .، باب المُتَدَاعِييَنْ يتداعيان. . .

ص: 30

صاحِبَهُ" (1) وروي أنَّ رسولَ اللَّهِ صلي اللَّه عليه وسلم قالَ في هذا الحديث: "إنما أَقضي بينَكم برأيي فيما لم يُنْزَلْ عليَّ فيهِ" (2).

2840 -

عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه "أنّ رجلين تَدَاعَيَا دابةً فأقامَ كلُّ واحدٍ منهما بيِّنَةً، أنها دابَّتَهُ نَتَجَها، فقضَى بها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم للذي في يَدَيْهِ"(3).

2841 -

عن أبي موسى الأشعري: "أنَّ رجلَيْنِ ادَّعَيَا بعيرًا على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فبعثَ كلُّ واحدٍ منهما شاهدَيْنِ فَقَسَمَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينَهما نصفينِ"(4) وبإسناده: "أَنَّ رجلَيْنِ ادَّعَيَا بعيرًا ليستْ لواحدٍ منهما بيِّنَةٌ فجَعَلَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينَهما"(5).

(1) أخرجه أحمد في المسند 6/ 230، وأخرجه أبو داود في السنِن 4/ 14، كتاب الأقضية (18)، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ (7)، الحديث (3584)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 95، كتاب الأحكام، باب الخصمان يقعدان. . .، وقال:(صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 260، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتداعيان. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة 10/ 113، كتاب الإمارة والقضاء، باب قضاء القاضي. . .، الحديث (2508).

(2)

أخرجه أبو داود في المصدر السابق 4/ 15، الحديث (3585).

(3)

أخرجه الشافعي في المسند 2/ 180، كتاب الأحكام في الأقضية، الحديث (637) واللفظ له، وأخرجه الدارقطني في السنن 4/ 209، كتاب عمر رضي الله عنه. . .، الحديث (21)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 256، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتنازعان. . .، واللفظ له، وأخرجه البغوي من طريق الشافعي في شرح السنة 10/ 106، كتاب الإمارة والقضاء، باب المتداعيين إذا أقام كل واحد بينته، الحديث (2504)، قوله:"نتجها" أي أرسل عليها الفحل وولدها.

(4)

أخرجه أبو داود في السنن 4/ 37 - 38، كتاب الأقضية (18)، باب الرجلين يَدَّعيان شيئًا. . . (22)، الحديث (3615)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 2570، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتنازعان. . .، واللفظ لهما.

(5)

أخرجه أبو داود في السنن 4/ 37، كتاب الأقضية (18)، باب الرجلين يدَّعيان شيئًا. . . (22)، الحديث (3613)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 8/ 248، كتاب آداب =

ص: 31

2842 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: "أنَّ رجلينِ اختصَمَا في دابَّةٍ وَلَيْسَ لهما بيِّنَةٌ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: استهِمَا على اليمينِ"(1).

2843 -

عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لرجلٍ حلَّفَهُ: احْلِفْ باللَّهِ الذي لا إله إلّا هو، ما لَهُ عندَك شيءٌ"(2).

2844 -

عن الأشعث قال: "كانَ بَيْني وبينَ رجُلٍ مِن اليَهودِ أرضٌ فجحدَني، فقدَّمتُهُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قلتُ: لا، قال لليهوديِّ: احلِفْ، قلتُ: يا رسولَ اللَّه إذن يَحْلِفَ ويذهبَ بمالي فأنزلَ اللَّهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} (3) "(4)(صَحَّ).

= القضاة (49)، باب القضاء فيمن لم تكن له بينة (35)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 780، كتاب الأحكام (13)، باب الرجلان يدّعيان السلعة. . . (11)، الحديث (2330)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 257، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتنازعان شيئًا

(1)

أخرجه أحمد في المسند 2/ 489، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 40، كتاب الأقضية (18)، باب الرجلين يدعيان شيئًا. . . (22)، الحديث (3618) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 786، كتاب الأحكام (13)، باب القضاء بالقرعة (20)، الحديث (2346)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 255، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتنازعان المال. . .، قوله:"استَهِمَا" أي اقترعا.

(2)

أخرجه أبو داود في السنن 4/ 41، كتاب الأقضية (18)، باب كيف اليمين (24)، الحديث (3620) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود 5/ 234، الحديث (3473) وعزاه للنسائي.

(3)

سورة آل عمران (3)، الآية (77).

(4)

هذا الحديث مخرج ضمن (الحِسان) وحقُّه أن يكون مع (الصحاح) لأنه مخرَّج في الصحيحين، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 73، كتاب الخصومات (44)، باب كلام الخصوم. . . (4)، الحديث (2416)، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 122 - 123، كتاب الإيمان (1)، باب وعيد من اقتطع حق مسلم. . . (61)، وأخرجه أحمد في المسند 5/ 211، ضمن مسند الأشعث بن قيس، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 41، كتاب الأقضية (18)، باب إذا كان المدعى عليه ذِميًا أَيَحلِف (25)، الحديث (3621) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في =

ص: 32

2845 -

عن الأشعث بن قيس: "أنَّ رجلًا مِن كِنْدَةَ ورجلًا مِن حَضْرَمَوْتَ اختصَمَا في أرضٍ مِن اليمنِ، فقال الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أرضي اغتَصبَنِيها أبو هذا وهي في يَدِهِ، قال: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قال: لا ولكن أُحَلِّفُه: واللَّه [ما] (1) يعلمُ أنَّها أرضي اغتَصَبَنِيها أبوهُ، فَتَهَيَّأَ الكِنْدِيُّ لليمينِ، فقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: لا يَقْتَطِعُ (2) أحدٌ مالًا بيمينٍ إلّا لقيَ اللَّهَ وهو أَجْذَمُ، فقالَ الكِنْدِيُّ هي أرضُه"(3).

2846 -

عن عبد اللَّه بن أُنَيْسٍ، قال، قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ مِن أكبرِ الكبائِرِ الشركُ باللَّهِ وعقوقُ الوالدَيْنِ، واليمينُ الغَمُوسُ، وما حلفَ حالِفٌ باللَّهِ يمينَ صَبْرٍ، فأدخلَ فيهِ مثلَ جناحِ بعوضةٍ إلّا جُعِلَتْ نُكْتَةً في قلبِهِ إلى يومِ القيامَةِ"(4)(غريب).

= السنن 5/ 224، كتاب تفسير القرآن (48)، باب ومن سورة آل عمران (4)، الحديث (2996)، وقال:(حديث حسن صحيح)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود 5/ 234، وعزاه أيضًا للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 778، كتاب الأحكام (13)، باب البينة على المدَّعِي. . . (7)، الحديث (2322) واللفظ له.

(1)

كلمة (ما) ساقطة من المطبوعة وأثبتناها من مخطوطة برلين، وهي موجودة في النسخة البولاقية، وعند أبي داود.

(2)

تصحفت في المطبوعة إلى (يقطع).

(3)

أخرجه أحمد في المسند 5/ 212 - 213، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 42، كتاب الأقضية (18)، باب الرجل يَحْلِفُ على علمه. . . (26)، الحديث (3622)، وذكره المزي في تحفة الأشراف 1/ 77، وعزاه للنسائي في الكبرى، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1/ 203 - 204، الحديث (637). والأجذم: مقطوع اليد أو البركة.

(4)

أخرجه أحمد في المسند 3/ 495، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 236، كتاب تفسير القرآن (48)، باب ومن سورة النساء (5)، الحديث (3020)، واللفظ له وقال:(حديث حسن غريب). وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 289، كتاب الأيمان. . . (12)، باب في اليمين الأئمة (7)، الحديث (1191)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 296، كتاب الأيمان. . .، باب من أكبر الكبائر. . .، وقال:(صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. واليمين الغموس: أي التي يحلف صاحبها كاذبًا فتغمسه في النار. ويمين صبرٍ: أي اللازمة لصاحبها بعد حبسه من السلطان. والنكتة: الأثر القليل.

ص: 33

2847 -

عن جابر رضي الله عنه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عندَ مِنبري هذا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، ولو على سِوَاكٍ أخضرَ إلّا تَبَوَّأَ مقعدَهُ من النَّارِ، أو وَجَبَتْ لهُ النَّارَ"(1).

2848 -

عن خُرَيْم بن فَاتِك قال: "صلى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صلاة الصبحِ فلمَّا انصرفَ قامَ قائمًا وقالَ: "عُدِلَتْ شهادةُ الزورِ بالإِشراكِ باللَّهِ، ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثمَّ قَرَأَ:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} (2) " (3).

2849 -

عن عائشة رضي الله عنها تَرْفَعُه قالت: "لا تَجُوزُ شهادةُ خائنٍ ولا خائِنَةٍ ولا مَجلودٍ حدًا، ولا ذي غِمْرٍ على أخيهِ، ولا ظَنِينٍ في ولاءٍ، ولا قَرابَةٍ، ولا القانِع معَ أهلِ البيتِ"(4)(ضعيف).

(1) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 727، كتاب الأقضية (36)، باب ما جاء في الحنث على منبر النبي صلى الله عليه وسلم (8)، الحديث (10)، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 567 - 568، كتاب الأيمان. . . (16)، باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر. . . (3)، الحديث (3246) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 779، كتاب الأحكام (13)، باب اليمين عند مقاطع الحقوق (9) الحديث (2325).

(2)

سورة الحج (22)، الآية (30 - 31).

(3)

أخرجه أحمد في المسند 4/ 321، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 23، كتاب الأقضية (18)، باب في شهادة الزور (15)، الحديث (3599) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 794، كتاب الأحكام (13)، باب شهادة الزور (32)، الحديث (2372).

(4)

أخرجه الترمذي في السنن 4/ 545 - 546، كتاب الشهادات (36)، باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته (2)، الحديث (2298) واللفظ له وقال:(حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعَّف في الحديث)، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 7/ 2714، ضمن ترجمة يزيد بن زياد، وأخرجه الدارقطني في السنن 4/ 244، كتاب الأقضية، الحديث (145)، قوله:"ولا مجلودٍ حدًّا" أي حدّ القذف، قوله:"ذي غِمْر" بكسر فسكون أي حقد وعداوة، قوله:"ظَنِين" في ولاءٍ، ولا قرابة أي متهم، وهو الذي ينتمي إلى غير مواليه، والقرابة: وهو الذي ينتمي إلى غير أبيه أو ذويه، قوله:"ولا القانِعُ" أي الخادم والتابع لا تقبل شهادته لأنه يجرُّ نفعًا بشهادته إلى نفسه.

ص: 34

2850 -

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجوزُ شهادةُ خائنٍ، ولا خائنةٍ، ولا زانٍ ولا زانيةٍ، ولا ذي غِمْرٍ على أخيهِ، ورَدَّ شهادةَ القانِعِ لأهلِ البيتِ"(1).

2851 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجوزُ شهادةُ بَدَويٍّ على صاحبِ قريةٍ"(2).

2852 -

عن عوف بن مالك رضي الله عنه: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بينَ رجلينِ فقالَ المَقْضِيُّ عليهِ لَمَّا أَدبرَ: حسبيَ اللَّه ونِعْمَ الوكيلُ، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ يلومُ على العَجْزِ، ولكنْ عليكَ بالكَيْسِ، فإذا غَلَبَكَ أمرٌ فقلْ: حسبيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ"(3).

(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 8/ 320، كتاب الشهادات، باب لا يُقبَل مُتَّهَم. . .، الحديث (15364)، وأخرجه أحمد في المسند 2/ 181، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 24 - 26، كتاب الأقضية (18)، باب من تُرَدُّ شهادته (16)، الحديث (3600 - 3601)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 792، كتاب الأحكام (13)، باب من لا تجوز شهادته (30)، الحديث (2366)، وأخرجه الدارقطني في السنن 4/ 244، كتاب الأقضية، الحديث (144). وذو الغمر: الحقد. والقانع: الخادم.

(2)

أخرجه أبو داود في السنن 4/ 26، كتاب الأقضية (18)، باب شهادة البدوي. . (17)، الحديث (3602)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 793، كتاب الأحكام (13)، باب من لا تجوز شهادته (30)، الحديث (2366)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 250، كتاب الشهادات، باب ما جاء في شهادة البدوي على القروي، واللفظ لهم جميعًا.

(3)

أخرجه أحمد في المسند 6/ 25، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 44 - 45، كتاب الأقضية (18)، باب الرجل يحلِفُ. . . (28)، الحديث (3627) واللفظ لهما، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود 5/ 236، الحديث (3480) وعزاه للنسائي، قوله:"حسبي اللَّه" أشار به إلى أنَّ المدعي أخذ المال منه باطلًا، قوله:"يلوم على العجز" أي على التقصير والتهاون في الأمور، قوله:"عليك بالكَيْس" بفتح فسكون أي الاحتياط والحزم في الأسباب.

ص: 35

2853 -

عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده:"أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حبسَ رجلًا في تهمةٍ ثم خلَّى عنه"(1).

(1) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 46 - 47، كتاب الأقضية (18)، باب في الحبس. . . (29)، الحديث (3630)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 28، كتاب الديات (14)، باب ما جاء في الحبس. . . (21)، الحديث (1417) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 8/ 67، كتاب قطع السارق (46)، باب امتحان السارق بالضرب والحبس.

ص: 36