المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌16 - كِتَابُ الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب ما على الوُلاةِ من التيسير

- ‌3 - باب العمل في القضاء والخوف منه

- ‌4 - باب رزق الولاة وهداياهم

- ‌17 - كِتَابُ الجِهَادِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب إعداد آلة الجهاد

- ‌3 - باب آداب السفر

- ‌4 - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإِسلام

- ‌5 - باب القتال في الجهاد

- ‌6 - باب حكم الأسارى

- ‌7 - باب الأمان

- ‌8 - باب قسمة الغنائم والغلول فيها

- ‌9 - باب الجِزْيَة

- ‌10 - باب الصلح

- ‌12 - باب الفَيْءِ

- ‌18 - كِتَابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - بابُ ذِكر الكَلْبِ

- ‌3 - باب ما يحل أكله وما يحرم

- ‌4 - بَابُ العقِيقةِ

- ‌19 - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الضيافة

- ‌فصل

- ‌3 - باب الأشربة

- ‌4 - باب النقيع والأنبذة

- ‌5 - باب تغطية الأواني وغيرها

- ‌20 - كِتَابُ اللِّبَاسِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الخاتم

- ‌3 - باب النِّعَال

- ‌4 - باب الترجيل

- ‌5 - باب التصاوير

- ‌21 - كِتَابُ الطِّبِ والرُّقى

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الفأل والطيرة

- ‌3 - باب الكهانة

- ‌22 - كِتَابُ الرُّؤيا

- ‌[1 - باب]

- ‌23 - كِتَابُ الآدَابِ

- ‌[1 - بابُ السَّلامِ]

- ‌2 - باب الاستئذان

- ‌3 - باب المصافحة والمعانقة

- ‌4 - باب القيام

- ‌5 - باب الجلوس والنوم والمشي

- ‌6 - باب العُطاس والتثاؤب

- ‌7 - باب الضحك

- ‌8 - باب الأسامي

- ‌9 - باب البيان والشعر

- ‌10 - باب حفظ اللسان والغيبة والشتم

- ‌11 - باب الوعد

- ‌12 - باب المزاح

- ‌13 - باب المفاخرة والعصبية

- ‌14 - باب البِّرِ والصِّلَةِ

- ‌15 - باب الشفقة والرحمة على الخلق

- ‌16 - باب الحب في اللَّهِ ومِن اللَّهِ

- ‌18 - باب الحذر والتأني في الأمور

- ‌19 - باب الرفق والحياء وحسن الخلق

- ‌20 - باب الغضب والكبر

- ‌21 - باب الظلم

- ‌22 - باب الأمر بالمعروف

- ‌24 - كِتَابُ الرِّقاقِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب فضل الفقراء وما كان من عَيْشِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌3 - باب الأمل والحرص

- ‌4 - باب استحباب المال والعمر للطاعة

- ‌5 - باب التوكل والصبر

- ‌6 - باب الرياء والسمعة

- ‌7 - باب البكاء والخوف

- ‌8 - باب تغير الناس

- ‌9 - باب

- ‌25 - كِتَابُ الفِتَنِ

- ‌[1 - باب]

- ‌3 - باب أشراط الساعة

- ‌4 - باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال

- ‌5 - باب قصة ابن الصياد

- ‌8 - باب لا تقوم الساعة إلّا على الشرار

- ‌[26 - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق]

- ‌1 - باب النفخ في الصور

- ‌2 - باب الحشر

- ‌3 - باب الحساب والقصاص والميزان

- ‌4 - باب الحوض والشفاعة

- ‌5 - باب صفة الجنة وأهلها

- ‌6 - باب رُؤية اللَّه تعالى

الفصل: ‌[1 - باب]

‌17 - كِتَابُ الجِهَادِ

[1 - باب]

مِنَ الصِّحَاحِ:

2854 -

[عن أبي هريرة رضي الله عنه قال](1)، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ آمَنَ باللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وأقامَ الصَّلاةَ وصامَ رمضانَ كانَ حَقًّا على اللَّه أَنْ يُدْخِلَهُ الجنَّةَ، جاهدَ في سبيلِ اللَّه أو جَلَسَ في أرضِهِ التي وُلدَ فيها، قالوا: أفلا نُبَشِّرُ الناسَ؟ [قال] (2): إنَّ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ أعدَّها اللَّهُ للمجاهِدِينَ في سبيلِ اللَّهِ، ما بين الدرجتَيْنِ كما بينَ السماءِ والأرضِ، فإذا سألتمُ اللَّه فاسْألُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنه أَوْسَطُ الجنَّةِ وأَعلى الجنَّةِ، وفوقَهُ عرشُ الرحمنِ، ومنه تَفَجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ"(3).

2855 -

وقال: "مثلُ المجاهدينَ في سبيلِ اللَّه كمثلِ الصائمِ والقائمِ القانِتِ بآياتِ اللَّهِ لا يَفْتُرُ مِن صيام ولا صلاةٍ حتَّى يرجِعَ المجاهدُ في سبيلِ اللَّهِ"(4).

(1) ليست في مخطوطة برلين.

(2)

ليست في المطبوعة، وأثبتناها من مخطوطة برلين وصحيح البخاري.

(3)

أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 11، كتاب الجهاد (56)، باب درجات المجاهدين. . . (4)، الحديث (2790).

(4)

متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 6، كتاب الجهاد (56)، باب أفضل الناس مؤمن مجاهد (2)، الحديث (2787)، وأخرجه مسلم في =

ص: 37

2856 -

وقالَ: "انتدبَ اللَّهُ لِمَن خرجَ في سبيلِهِ لا يُخْرجُه إلّا إيمانٌ بي وتصديقٌ برُسُلِي أنْ أُرْجِعَهُ بما نالَ مِن أجرٍ أو غنيمةٍ، أو أُدْخِلَهُ الجنَّةَ"(1).

2857 -

وقال: "والذي نفسي بيدِهِ، لو أَنَّ رجالًا مِن المؤمنينَ لا تطيبُ أنفسُهم أنْ يتخلَّفوا عني، ولا أجدُ ما أَحملُهم عليه، ما تَخلَّفتُ عن سَرِيَّةٍ تغزوا في سبيلِ اللَّهِ، والذي نفسِي بيدِهِ، لَوَدَدْتُ أني أُقْتَلُ في سبيلِ اللَّهِ ثم أَحيا، ثمَّ أُقْتلُ ثم أُحيَا، ثم أُقْتَل [ثم أَحْيَا ثم أُقْتَل] (2) "(3).

2858 -

وقال: "رِبَاطُ يومٍ في سبيلِ اللَّهِ خير مِن الدنيَا وما فيها"(4).

2859 -

وقال [سهلُ بنُ سعدٍ](5): "لغَدوَةٌ في سبيلِ اللَّهِ أو رَوْحَةٌ خيرٌ مِن الدنيَا وما فيها"(6).

= الصحيح 3/ 1498، كتاب الإمارة (33)، باب فضل الشهادة. . . (29)، الحديث (110/ 1878) واللفظ له.

(1)

متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 1/ 92، كتاب الإِيمان (2)، باب الجهاد من الإيمان (26)، الحديث (36)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1495، كتاب الإمارة (33)، باب فضل الجهاد. . . (28)، الحديث (103/ 1876).

(2)

ليست في المطبوعة، وأثبتناها من مخطوطة برلين، وهي عند البخاري.

(3)

متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 16، كتاب الجهاد (56)، باب تَمَنّي الشهادة (7)، الحديث (2797)، واللفظ له، سوى قوله:"تغزوا" فهي عند البخاري: "تغدوا" بالدال، وأخرجه مسلم في المصدر السابق 3/ 1497، الحديث (106/ 1876).

(4)

أخرجه من رواية سهل بن سعد رضي الله عنه، البخاري في الصحيح 6/ 85، كتاب الجهاد (56)، باب فضل رباط يوم. . . (73)، الحديث (2892).

(5)

ليست في مخطوطة برلين.

(6)

متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 11/ 232، كتاب الرقاق (81)، باب مثل الدنيا في الآخرة. . . (2)، الحديث (6415) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1500، كتاب الإمارة (33)، باب فضل الغدوة والروحة. . . (30)، الحديث (113/ 1881).

ص: 38

2860 -

وقال: "رِباطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صيامِ شهرٍ وقيامِهِ، وإنْ مَاتَ جَرَى عليهِ عملُه الذي كانَ يعمَلُهُ، وأُجْرِيَ عليهِ رزقُهُ، وأمِنَ الفَتَّانَ"(1).

2861 -

وقال: "ما اغبَرَّت قَدَمَا عبدٍ في سبيلِ اللَّهِ فتمسَّهُ النّارُ"(2).

2862 -

وقال: "لا يجتمعُ كافرٌ وقاتِلُهُ في النَّارِ أبدًا"(3).

2863 -

وقال: "مِن خيرِ معاشِ الناسِ لهم، رجلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فرسِهِ في سبيلِ اللَّه يطيرُ على مَتْنِهِ، كلما سَمِعَ هَيْعةً أو فزْعَةً طارَ عليه يبتغي القتلَ والموتَ (4) مَظَانَّةُ، أو رجلٌ في غُنَيْمَةٍ في رأسِ شَعَفَةٍ مِن هذهِ الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصَّلاةَ ويُؤْتي الزكاةَ ويعبدُ ربه حتَّى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ مِن الناسِ إلّا في خيرٍ"(5).

2864 -

وقال: "مَن جَهَّزَ غازِيًا في سبيلِ اللَّهِ فقد غَزَا، ومَن خَلَفَ غازيًا في أهلِهِ فقد غَزَا"(6).

(1) أخرجه من رواية سلمان الفارسي رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 3/ 1520، كتاب الإمارة (33)، باب فضل الرباط. . . (50)، الحديث (163/ 1913)، قوله:"وأَمِن الفَتَّان" بفتح الفاء وتشديد التاء، أي عذاب القبر وفتنته.

(2)

أخرجه من رواية أبي عبس عبد الرحمن بن جبر رضي الله عنه، البخاري في الصحيح 6/ 29، كتاب الجهاد (56)، باب من اغبرَّت قدماه في سبيل اللَّه. . . (16)، الحديث (2811).

(3)

أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 3/ 1505، كتاب الإمارة (33)، باب مَن قَتَلَ كافرًا. . . (36)، الحديث (130/ 1891).

(4)

في المطبوعة: (أو الموت) والصحيح ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين وصحيح مسلم.

(5)

أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 3/ 1503 - 1504، كتاب الإمارة (33)، باب فضل الجهاد. . . (34)، الحديث (125/ 1889)، قوله:"كلما سمع هَيْعَةً" بفتح هاء وسكون تحتية أي صيحة، قوله:"غنَيْمَة" تصغير غنم، قوله:"مَظَانَّةُ" جمع مظنَّة، وهي الموضع الذي يُعْهَد فيه الشيء ويُظَن أنه فيه. قوله:"شَعَفة" بفتحتين أي رأس جبل.

(6)

متفق عليه من رواية زيد بن خالد رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 49، كتاب الجهاد (56)، باب فضل من جهَّز غازيًا. . . (38)، الحديث (2843)، وأخرجه مسلم في =

ص: 39

2865 -

وقال: "حُرمَةُ نساءِ المجاهدينَ على القاعِدينَ كحُرمةِ أُمهاتِهِم، وما مِن رجل مِن القاعِدين يَخْلُفُ رجلًا مِن المجاهدينَ في أهلِهِ، فيخونُه فيهم، إلّا وُقِفَ له يومَ القيامَةِ فيأخذُ مِن عملِهِ ما شاءَ، فما ظَنُّكم"(1).

2866 -

عن أبي مسعودٍ الأنصاري رضي الله عنه قال: "جاءَ رجلٌ بناقةٍ مَخْطومةٍ فقالَ: هذه في سبيلِ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لكَ بها يومَ القيامَةِ سَبْعُمَائَةِ ناقَةٍ كلُّها مَخْطُومَةٌ"(2).

2867 -

وعن أبي سعيد: "أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعثَ بَعْثًا إلى بَنِي لِحْيانَ مِن هُذَيْلٍ، فقالَ: لِيَنْبَعِثْ مِن كلِّ رجلينِ أحدُهما والأجرُ بينَهما"(3).

2868 -

وقال: "لنْ يَبْرَحَ هذا الدِّينُ قائمًا يقاتِلُ عليهِ عِصابةٌ مِن المسلمين حتَّى تقومَ الساعةُ"(4).

2869 -

وقال: "لا يُكْلَمُ أَحَدٌ في سبيلِ اللَّهِ، واللَّهُ أعلمُ بمَنْ يُكْلَمُ في سبيلِهِ، إلّا جاءَ يومَ القيامَةِ وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دمًّا للونُ لونُ الدَّمِ والريحُ ريحُ المسكِ"(5).

= الصحيح 3/ 1507، كتاب الإمارة (33)، باب فضل إعانة الغازي. . . (38)، الحديث (135 - 136/ 1895).

(1)

أخرجه من رواية بريدة رضي الله عنه، مسلم في المصدر نفسه 3/ 1508، باب حرمة نساء المجاهدين. . . (39)، الحديث (139/ 1897).

(2)

أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1505، كتاب الإمارة (33)، باب فضل الصدقة في سبيل اللَّه. . . (37)، الحديث (132/ 1892). والناقة المخطومة: التي فيها خِطام أي زمام.

(3)

أخرجه مسلم في المصدر نفسه 3/ 1507، باب فضل إعانة الغازي. . . (38)، الحديث (137/ 1896) قوله:"لحيان" بكسر اللام أفصح من فتحها.

(4)

أخرجه من رواية جابر بن سَمُرة رضي الله عنه مسلم في الصحيح 3/ 1524، كتاب الإمارة (33)، باب قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي. . . "(53)، الحديث (172/ 1922).

(5)

متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 20، كتاب الجهاد (56)، باب من يجرح في سبيل اللَّه عز وجل (10)، الحديث (2803)، وأخرجه مسلم في =

ص: 40

2870 -

وقال: "ما أحدٌ يدخلُ الجَنَّةَ يحبُّ أنْ يَرجعَ إلى الدُّنيا وله ما في الأرض مِن شيء إلّا الشهيدُ يتمنى أنْ يرجَعَ إلى الدُّنيا فيُقْتَلَ عَشْرَ مرَّاتٍ لما يرى من الكرامةِ"(1).

2871 -

و"سئل عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ عن هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ [بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ] (2)} (3) قال: إنَّا قد سَأَلْنَا عن ذلكَ فقال: أرواحُهُم في جَوْفِ طيرٍ خُضْرٍ لها قناديلُ مُعَلَّقَةٌ بالعرشِ، تسرحُ من الجنَّةِ حيثُ شاءَتْ، ثمَّ تَأوِي إلى تلكَ القناديلِ، فاطَّلَعَ إليهم ربُّهم اطِّلاعةً فقال: هل تَشْتهونَ شيئًا؟ قالوا: أيَّ شيءٍ نَشْتَهِي ونحنُ نَسْرَحُ مِن الجنَّةِ حيثُ شِئْنَا! فَفَعَلَ ذلكَ بهم ثلاثَ مرَّاتٍ، فلمَّا رَأَوْا أنَّهم لن يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْألُوا قالوا: يا ربِّ نريدُ أنْ تَرُدَّ أرواحَنَا في أجسادِنَا حتَّى نُقتَلَ في سبيلِكَ مرةً أُخرى، فلمَّا رَأَى أنْ ليسَ لهم حاجةٌ تُرِكُوا"(4).

2872 -

عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: "قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ أرأيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّهِ يُكَفَّرُ عنِّي خطايَايَ؟ فقال

= الصحيح 13/ 496، كتاب الإمارة (33)، باب فضل الجهاد. . . (28)، الحديث (105/ 1876)، واللفظ له، قوله:"يَثْعَبُ" بسكون المثلَّثة، وفتح العين المهملة، ومُوَحَّدة، أي يجري منفجرًا أي كثيرًا.

(1)

متفق عليه من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 32، كتاب الجهاد (56)، باب تمني المجاهد. . . (21)، الحديث (2817) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1498، كتاب الإمارة (33)، باب فضل الشهادة. . . (29)، الحديث (109/ 1877).

(2)

ليست في المطبوعة.

(3)

سورة آل عمران (3)، الآية (169 - 170).

(4)

أخرجه من رواية مسروق، عن ابن مسعود رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 3/ 1502، كتاب الإمارة (33)، باب بيان أرواح الشهداء. . . (33)، الحديث (121/ 1887).

ص: 41

رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نعمْ، إنْ قُتِلتَ في سبيلِ اللَّهِ وأنتَ صابرٌ مُحتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غيرُ مُدْبِرٍ، ثمَّ قال: كيفَ قلتَ؟ قال: أرأيتَ إنْ قُتِلتُ (1) في سبيلِ اللَّهِ أَيَكَفَّر عني خطايَايَ؟ فقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: نعم، وأنتَ صابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غيرُ مُدْبِرٍ، إلّا الدَّيْنَ فإنَّ جبريلَ قالَ لي ذلكَ" (2).

2873 -

وقال: "القتلُ في سبيلِ اللَّهِ يُكَفِّر كل شي إلّا الدَّيْن"(3).

2874 -

وقال: "يَضْحَكُ اللَّهُ إلى رجُلَيْنِ يَقتلُ أحدُهما الآخرَ يَدخُلَانِ الجنَّةَ، يُقاتِلُ هذا في سبيلِ اللَّهِ فيُقْتَلُ ثم يتوبُ اللَّه على القاتِل فيُسْتَشْهَدُ"(4).

2875 -

وقال: "مَن سألَ اللَّهَ الشهادةَ بصدقٍ، بَلَّغَهُ اللَّه منازِلَ الشهداءِ وإنْ ماتَ على فراشِهِ"(5).

(1) تحرفت العبارة في النسخة المطبوعة (بمطبعة محمد علي صبيح) إلى: (كيف قتلت؟ قال: أرأيت إن قلت) والصواب ما أثبتناه.

(2)

أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1501، كتاب الإمارة (33)، باب من قتل في سبيل اللَّه. . . (32)، الحديث (117/ 1885).

(3)

أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنه، مسلم في المصدر نفسه 3/ 1502، الحديث (120/ 1886).

(4)

متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 39، كتاب الجهاد (56)، باب الكافر يقتل المسلم. . . (28)، الحديث (2826) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1504، كتاب الإمارة (33)، باب بيان الرجلين. . . (35)، الحديث (128/ 1890).

(5)

أخرجه من رواية سهل بن حُنَيْف رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 3/ 1517، كتاب الإمارة (33)، باب استحباب طلب الشهادة. . . (46)، الحديث (157/ 1909).

ص: 42

2876 -

عن أنس رضي الله عنه: "أنَّ الرُّبَيِّع بنتَ البَراءِ (1) وهي أمُّ حارِثَةَ بنِ سُراقةَ أَتَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبيَّ اللَّه أَلَا تُحَدِّثُنِي عن حَارِثَةَ، وكانَ قُتِلَ يومَ بَدرٍ أصابَهُ سهمٌ غرْبٌ، فإنْ كانَ في الجَنَّةِ صبرتُ، وإنْ كَانَ غيرَ ذلكَ اجتهدتُ عليهِ في البكاءِ قال: يا أُمَّ حارِثَةَ إنها جِنانٌ في الجنَّةِ، وإنَّ ابنَكَ أصابَ الفِردوسَ الأعلى"(2).

2877 -

عن أنسٍ رضي الله عنه قال: "انطلَقَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ، حتَّى سَبقُوا المشركينِ إلى بدرٍ وجاءَ المشركونَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قُومُوا إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرضُ، قالَ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ (3): بَخٍ بَخٍ فقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ما يَحْمِلُكَ على قولكَ: بَخٍ بَخٍ؟ قال: لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إلّا رجاءَ أنْ أكونَ من أهلِها، قال: فإنكَ مِن أَهلِهَا قال: فاخترجَ (4) تمراتٍ فجَعَلَ يأكُلُ مِنْهُنَّ ثم قال: لئنْ أَنَا حَيِيتُ حتَّى آكُلَ تَمراتِي إنها لحَيَاةٌ طويلة قال: فَرَمَى بما كانَ معَهُ مِنَ التَّمر (5) ثم قاتَلَهم حتَّى قُتِلَ"(6).

(1) جاء في صحيح البخاري 6/ 26، قوله:"حدثنا أنس بن مالك، أنَّ أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة" وقال ابن حجر في فتح الباري ما نصه: (قوله: "أنَّ أم الرُّبَيِّع بنت البراء، كذا لجميع رواة البخاري، وقال بعد ذلك: "وهي أم حارثة بن سراقة" وهذا الثاني هو المعتمد، والأول وهم نبَّه عليه غير واحد. . .، وإنما هي الرُّبَيِّع بنت النضر).

(2)

أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 26، كتاب الجهاد (56)، باب من أتاه سهمٌ غربٌ فقتله (14)، الحديث (2809)، قوله "سهمٌ غرب" أي: لا يُدْرَى راميه.

(3)

قال القاري في المرقاة 4/ 178: (عُمَيُر، بالتصغير، ابن الحُمام، بضم الحاء المهملة، وتخفيف الميم. .، أحد بني سلمة، قيل: إنه أول من قُتِل من الأنصار في الإسلام، قتله خالد بن الأعلم، "بَخٍ بَخٍ" بفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة، وفي نسخة بالتنوين في الكلمتين، وهي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء).

(4)

كذا في مخطوطة برلين والمطبوعة، واللفظ عند سلم (فأخرج).

(5)

في المطبوعة، من التمرات، والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.

(6)

أخرجه، مسلم في الصحيح 3/ 1509 - 1511، كتاب الإمارة (33)، باب ثبوت الجنة للشهيد (41)، الحديث (145/ 1901).

ص: 43

2878 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"ما تَعدُّونَ الشهيدَ فيكم؟ قالوا: يا رسولَ اللَّه مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّه، قال: إنَّ شُهداءَ أُمَّتي إذًا لَقَلِيلٌ! مَن قُتِل في سبيلِ اللَّهِ فهوَ شهيدٌ، [وَمَن ماتَ في سبيلِ اللَّهِ فهوَ شهيدٌ] (1)، ومَن ماتَ في الطاعُونِ فهوَ شهيدٌ، ومَن ماتَ في البَطْنِ فهوَ شهيدٌ"(2).

2879 -

وقال: "ما مِن غازِيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزُو فتَغْنَمُ وتَسْلَمُ إلّا كانُوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثي أجورِهم، وما مِن غازِيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تُخفِقُ وتُصابُ إلّا تَمَّ أُجورُهم"(3).

2880 -

وقال: "مَن ماتَ ولم يَغْزُ، ولم يُحَدِّثْ نفسَه، ماتَ على شُعبةٍ مِن نِفاقٍ"(4).

2881 -

وعن أبي موسى قال: "جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: الرجلُ يُقاتِلُ للمَغْنَمِ، والرجلُ [يقاتِلُ] (5) للذِّكْرِ، والرجلُ يقاتِلُ ليُرَى مكانُه، فمَن في سبيلِ اللَّه؟ قال: مَن قاتَلَ لتكونَ كلمةُ اللَّهِ هي العُليا فهوَ في سبيلِ اللَّهِ"(6).

(1) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما عند مسلم.

(2)

أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1521، كتاب الإمارة (33)، باب بيان الشهداء (51)، الحديث (165/ 1915).

(3)

أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما، مسلم في المصدر نفسه 3/ 1515، باب بيان قدر ثواب من غزا. . . (44)، الحديث (154/ 1906) قوله:"غازية" أي قطعة من الجيش أو جماعة تغزوا، قوله:"سَرِيّة" هي أربعمائة رجل.

(4)

أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 3/ 1517، كتاب الإمارة (33)، باب ذم من مات ولم يَغْزُ. . . (47)، الحديث (158/ 1910).

(5)

ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما عند البخاري.

(6)

متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 27 - 28، كتاب الجهاد (56)، باب من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا (15)، الحديث (2810)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 1513 - 1513، كتاب الإمارة (33)، باب من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا. . . (42)، الحديث (149/ 1904).

ص: 44

2882 -

وعن أنس: "أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رجعَ مِن غزوةِ تبوكَ فدَنَا مِن المدينةِ فقال: إنَّ بالمدينةِ أقوامًا ما سِرْتم مَسِيرًا ولا قَطَعْتُم وادِيًا إلّا كانُوا معَكم -وفي رواية: إلّا شَرِكُوكُم في الأجر (1) - قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وَهُم بالمدينةِ! قالَ: وهَمُ بالمدينةِ حَبَسَهُم العذرُ"(2).

2883 -

عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فاستأذَنَهُ في الجهادِ، فقال: أَحَيٌّ والِدكَ؟ قال: نعم؟ قال: ففيهما فجاهِد"(3) وفي رواية: "فارجِعْ إلى والديْكَ فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما"(4).

2884 -

وعن ابن عباس: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ يومَ الفتحِ: لا هِجْرَةَ بعدَ الفتحِ ولكنْ جهادٌ ونيَّةٌ وإذا اسْتُنْفِرتُمْ فانْفِرُوا"(5).

مِنَ الحِسَان:

2885 -

عن عِمْران بن حُصَين قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتِي يُقاتِلُونَ على الحقِّ ظاهرينَ على مَن

(1) أخرجها من رواية جابر رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 3/ 1518، كتاب الإمارة (33)، باب ثواب من حبسه. . . (48)، الحديث (159/ 1911).

(2)

أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 126، كتاب المغازي (64)، باب (81)، وهو ما يلي باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحِجْر (80)، الحديث (4423).

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 140، كتاب الجهاد (56)، باب الجهاد بإذن الأبوين (138)، الحديث (3004)، وأخرجه مسلم في الصحيح 14/ 975، كتاب البِرِّ والصلة. . . (45)، باب بر الوالدين. . . (1)، الحديث (5/ 2549) واللفظ لها.

(4)

أخرجها من رواية عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (6/ 2549).

(5)

متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 3، كتاب الجهاد (56)، باب فضل الجهاد. . . (1)، الحديث (2783) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 986، كتاب الحج (15)، باب تحريم مكة. . . (82)، الحديث (445/ 1353).

ص: 45

نَاوأَهم، حتَّى يُقاتِلَ آخِرُهم المسيحَ الدَّجالَ" (1).

2886 -

عن أبي أُمَامَةَ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ لم يَغْزُ ولم يُجَهِّزْ غَازِيًا، أو يَخْلُفْ غَازِيًا في أهلِه بخيرٍ، أصابَهُ اللَّهُ بقارعةٍ قبلَ يومِ القيامةِ"(2).

2887 -

عن أنس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"جاهِدُوا المشركينَ بأموالِكُم وأنفسِكُمْ وأَلسِنَتِكُمْ"(3).

2888 -

عن أبي هريرة قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَفشُوا السلامَ، وأَطعِمُوا الطعامَ، واضْرِبُوا الهامَ، تُورَثُوا الجِنانَ"(4)(غريب).

(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 429، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 11، كتاب الجهاد (9)، باب في دوام الجهاد (4)، الحديث (2484)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 71، كتاب الجهاد، باب أيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا واللفظ لهما، وقال:(صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.

(2)

أخرجه الدارمي في السنن 2/ 209، كتاب الجهاد، باب في فضل مَن جهَّز غازيًا، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 22، كتاب الجهاد (22)، باب كراهية ترك الغزو (18)، الحديث (2503)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 923، كتاب الجهاد (24)، باب التغليظ في ترك الجهاد (5)، الحديث (2762) واللفظ لهم جميعًا، وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود في السنن الكبرى 9/ 48، كتاب السير، باب النفير. . .، قوله:"بقارعة" أي بشدَّة من الشدائد.

(3)

أخرجه أحمد في المسند 3/ 124، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 213، كتاب الجهاد، باب في جهاد المشركين. . .، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 22، كتاب الجهاد (22)، باب كراهية ترك الغزو (18)، الحديث (2504) واللفظ لهم، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 7، كتاب الجهاد (55)، باب وجوب الجهاد (1)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 390، كتاب الجهاد (26)، باب الجهاد بما قدر عليه (11)، الحديث (1618)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 81، كتاب الجهاد، باب ذكر ليلة أفضل من ليلة القدر، واللفظ له، وقال:(صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.

(4)

أخرجه الترمذي في السنن 4/ 286، كتاب الأطعمة (26)، باب ما جاء في فضل إطعام الطعام (45)، الحديث (1854)، وقال:(حديث حسن صحيح غريب) والهام: الرؤوس.

ص: 46

2889 -

عن فضالةَ بن عُبيد، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"كلُّ مَيتٍ يُخْتَمُ على عملِهِ، إلّا الذي ماتَ مُرابِطًا في سبيلِ اللَّهِ فإنه يُنَمَّى لهُ عملُهُ إلى يومِ القيامَةِ ويَأمَنُ فتنةَ القبرِ. وقال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: المجاهدُ مَن جاهَدَ نفسَه"(1).

2890 -

وعن معاذ بن جبل سَمِعَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ قَاتَلَ في سبيلِ اللَّهِ فَوَاقَ ناقةٍ، فقد وَجَبَتْ لهُ الجنةُ، ومَن جُرِحَ جُرحًا في سبيلِ اللَّهِ أو نُكِبَ نَكْبَةً، فإنها تَجيءُ يومَ القيامةِ كَأغْزَرِ ما كانتْ، لونُها الزعفرانُ وريحُها المِسْكُ ومَن خَرَجَ به خُرَاجٌ في سبيلِ اللَّه فإنَّ عليهِ طابَعَ الشهداءِ"(2).

2891 -

عن خُرَيْم بنِ فَاتِك قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَن أنفقَ نفقةً في سبيلِ اللَّهِ، كُتِبَتْ لهُ بسبعمائةِ ضِعْفٍ"(3).

(1) أخرجه أحمد في المسند 6/ 20 واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 20، كتاب الجهاد (9)، باب في فضل الرباط (16)، الحديث (2500)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 165، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل من مات مرابطًا (2)، الحديث (1621) واللفظ له.

(2)

أخرجه أحمد في المسند 5/ 230 واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 201، كتاب الجهاد، باب من قاتل في سبيل اللَّه. . .، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 46، كتاب الجهاد (9)، فيمن سأل اللَّه تعالى الشهادة (42)، الحديث (2541)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 185، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء فيمن يُكْلَمُ في سبيل اللَّه (21)، الحديث (1657)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 25، كتاب الجهاد (25)، باب ثواب من قاتل في سبيل اللَّه. . . (25)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 933، كتاب الجهاد (24)، باب القتال في سبيل اللَّه. . (15)، الحديث (2792)، قوله:"فَوَاق ناقةٍ" هو بالضم والفتح، ما بين الحلبتين، قوله:"خُراج" بضم المعجمة ما يخرج في البدن من القروح.

(3)

أخرجه أحمد في المسند 4/ 345، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 167، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل اللَّه (4)، الحديث (1625)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 49، كتاب الجهاد (25)، باب فضل النفقة في سبيل اللَّه تعالى (46).

ص: 47

2892 -

عن أبي أمامة قال، قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أفضلُ الصدقاتِ ظل فُسْطاطٍ في سبيلِ اللَّهِ، ومِنْحَةُ خادمٍ في سبيلِ اللَّه، أو طَرُوقَةُ (1) فَحْلٍ في سبيلِ اللَّهِ"(2).

2893 -

عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَلِجُ النارَ مَن بَكَى مِن خشيةِ اللَّهِ، حتَّى يعودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، ولا يجتمعُ غُبَارٌ في سبيلِ اللَّهِ ودُخَانُ جهنمَ في مَنْخَرِي مسلمٍ أبدًا"(3) ويروى: "في جوفِ عبدٍ أبدًا، ولا يجتمعُ الشُّحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أبدًا"(4).

2894 -

وعن ابن عباس قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"عَيْنَانِ لا تمسُّهما النّارُ عين بَكَتْ مِن خشيةِ اللَّهِ، وعين باتَتْ تحرسُ في سبيلِ اللَّهِ"(5).

(1) في المطبوعة (وطروقة) والتصويب من مخطوطة برلين وسنن الترمذي.

(2)

أخرجه أحمد في المسند 5/ 270، وأخرجه الترمذي في السنن 14/ 168 - 169، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل الخدمة في سبيل اللَّه (5)، الحديث (1627)، واللفظ له قوله:"ظِلُّ فُسْطاط" بضم أوله ويكسر، أي خيمة كبيرة أو صغيرة. قوله:"مِنحة خادم" بكسر الميم أي عِطيَّةُ خادم ملكًا أو إعارة وقوله: "طَرُوقةُ فَحْلٍ" أي إعطاء مركوب كذلك في سبيل اللَّه، وهي التي بلغت أوان ضراب الفحل.

(3)

أخرجه أحمد في المسند 2/ 505، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 171، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل الغبار في سبيل اللَّه (8)، الحديث (1633)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 12، كتاب الجهاد (25)، باب فضل من عمل في سبيل اللَّه. . . (8)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 927، كتاب الجهاد (24)، باب الخروج في النفير (9)، الحديث (2774)، وأخرجه ابن حبان، وذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 385، كتاب الجهاد (26)، باب في فضل الجهاد (3)، الحديث (1598)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 260، كتاب التوبة. . .، باب لا يلج النار أحدٌ بكى. . .، واللفظ له، وقال:(صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.

(4)

أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أحمد في المسند 2/ 342، وأخرجه النسائي في المصدر السابق 6/ 13 واللفظ له، وأخرجه ابن حبان في المصدر السابق، الحديث (1599).

(5)

أخرجه الترمذي في السنن 4/ 175، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل الحرس. . . (12)، الحديث (1639).

ص: 48

2895 -

عن أبي هريرة قال: "مَرَّ رجلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بِشِعْب فيهِ عُيَيْنَةٌ من ماءٍ عذبةٌ فَأعْجَبَتْهُ، فقال: لو اعتزلتُ الناسَ فأَقَمْتُ في هذا الشِّعْبِ، فذكر ذلكَ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: لا تفعلْ! فإنَّ مُقامَ أحدِكم في سبيلِ اللَّهِ أفضلُ مِن صلاتِهِ في بيتِهِ سبعينَ عامًا، ألا تُحِبونَ أنْ يغفرَ اللَّهُ لكم ويُدْخِلَكُمْ الجنةَ، اغزُوا في سبيلِ اللَّهِ، مَن قاتَلَ في سبيلِ اللَّهِ فَوَاقَ ناقةٍ وجبَتْ له الجنةُ"(1).

2896 -

وعن عثمان عن رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "رِباطُ يومٍ في سبيلِ اللَّهِ خير مِن ألفِ يومٍ فِيمَا سِوَاهُ مِن المَنَازِلِ"(2).

2897 -

وعن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "عُرِضَ عليَّ أولُ ثلاثةٍ يدخلونَ الجنةَ: شهيدٌ وعَفيفٌ مُتعفِّفٌ، وعبدٌ أحسنَ عبادةَ اللَّهِ ونصحَ لِمَوَاليهِ"(3).

2898 -

عن عبد اللَّه بن حُبْشِي: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: أيُ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: [إيمانٌ لا شَكَّ فيهِ، وجِهاد لا غُلولَ فيهِ، وحَجةٌ مَبرورَةٌ، قيلَ: فَأيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قال](4): طولُ القيامِ، قيلَ: فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: جُهْدُ المُقِلِّ، قيل: فأيُّ الهجرةِ أفضلُ؟ قال: مَن هَجَرَ

(1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 524، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 181، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل الغُدُوِّ. . . (17)، الحديث (1650) واللفظ له، قوله:"بِشعب" بكسر أوَّلِه هو ما انفرج من الجبلين وغيره.

(2)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 65، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 189 - 190، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل المرابط (26)، الحديث (1667)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 40، كتاب الجهاد (25)، باب فضل الرباط (39) واللفظ لهم.

(3)

أخرجه أحمد في المسند 2/ 425، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 176، كتاب فضل الجهاد (23)، باب ما جاء في ثواب الشهداء (13)، الحديث (1642)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 387، كتاب الزكاة، باب أول ثلاثة يدخلون الجنة. . .

(4)

ليست في مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة ومسند أحمد.

ص: 49

ما حَرَّم اللَّهُ عليهِ، قيل: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: مَن جاهَدَ المشركينَ بمالِهِ ونفسِهِ، قيل: فأيُّ القتلِ أشْرَفُ؟ قال: مَن أُهْريقَ دَمُهُ وعُقِرَ جوادُهُ" (1).

2899 -

عن المِقْدَامِ بن معد يكرب قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"للشهيدِ عندَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لهُ في أولِ دفعةٍ، ويَرَى مَقْعَدَهُ مِن الجنَّةِ، ويُجَارُ مِن عذابِ القبرِ، ويَأْمَنُ مِن الفَزَعِ الأكبرِ، ويوضعُ على رأسِهِ تاجُ الوقارِ، الياقوتَةُ منها خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وسبعينَ زوجةً من الحورِ العِينِ، ويُشَفَّعُ في سبعينَ مِن أقربائه"(2).

2900 -

وقال: "مَن لَقِيَ اللَّهَ بغيرِ أثرٍ مِن جهادٍ، لقِيَ اللَّهَ وفيهِ ثُلمَة"(3).

2901 -

وقال: "الشهيدُ لا يجدُ أَلَمَ القتلِ، إلّا كما يَجِدُ أَحَدُكم ألمَ القَرْصَةِ"(4)(غريب).

(1) أخرجه أحمد في المسند 3/ 411 - 412، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن 2/ 146، كتاب الصلاة (2)، باب طول القيام (347)، الحديث (1449)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 5/ 58، كتاب الزكاة (23)، باب جهد المُقِلِّ (49)، واللفظ له.

(2)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 134، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 187 - 188، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب في ثواب الشهيد (25)، الحديث (1663) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 936، كتاب الجهاد (24)، باب فضل الشهادة. . . (16)، الحديث (2799).

(3)

أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه الترمذي في السنن 4/ 189، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل المرابط (26)، الحديث (1666) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 923، كتاب الجهاد (24)، باب التغليظ في ترك الجهاد (5)، الحديث (2763) وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 79، كتاب الجهاد، باب من لقي اللَّه بغير أثر من الجهاد. . .، قوله:"ثُلْمَةٌ" بضم المثلثة وسكون اللام أي خلل ونقصان.

(4)

أخرجه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أحمد في المسند 2/ 297، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 205، كتاب الجهاد باب في فضل الشهيد، وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 190، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل المرابط (26)، الحديث (1668) وقال:(حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 36، كتاب الجهاد (25)، باب ما يجد الشهيد من الألم (35)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 937، كتاب الجهاد (24)، باب فضل الشهادة. . . (16)، الحديث (2802).

ص: 50

2902 -

وعن أبي أُمامَةَ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "ليسَ شيء أَحَبَّ إلى اللَّه مِن قَطْرَتَيْنِ وأَثَرَيْنِ: قطرةُ دَمْعٍ مِن خشيةِ اللَّهِ، وقطرةُ دم يُهْراقُ في سبيلِ اللَّهِ، وأمَّا الْأَثَرانِ: فأَثَرٌ في سبيلِ اللَّهِ، وأَثَرٌ في فريضةٍ مِن فرائضِ اللَّهِ تعالى"(1)(غريب).

2903 -

عن عبد اللَّه بن عمرو قال، قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا تَركبِ البحرَ إِلا حاجًّا أو مُعتَمِرًا أو غازيًا في سبيلِ اللَّه، فإن تحتَ البحرِ نارًا، وتحتَ النَّارِ بحرًا"(2).

2904 -

عن أم حرام، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"المائدُ في البحرِ الذي يُصيبهُ القَيْءُ لهُ أجرُ شهيدٍ، والغَرِقُ لهُ أجرُ شهيدَيْنِ"(3).

2905 -

عن أبي مالكٍ الأشعري قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:"مَن فَصَلَ في سبيلِ اللَّهِ فماتَ، أو قُتِلَ، أو وَقَصَهُ فرسُه أو بعيرُه، أو لدغتْهُ هامَّةٌ، أو ماتَ على فراشِهِ بأيِّ حتفٍ شاءَ اللَّهُ فإنه شهيدٌ، وإنَّ لهُ الجنةَ"(4).

(1) أخرجه الترمذي في السنن 4/ 190، كتاب فضائل الجهاد (23)، باب ما جاء في فضل المرابط (26)، الحديث (1669)، وقال:(حديث حسن غريب).

(2)

أخرجه أبو داود في السنن 3/ 13، كتاب الجهاد (9)، باب في ركوب البحر. . . (9)، الحديث (2489).

(3)

أخرجه أبو داود في المصدر نفسه 3/ 15 - 16، باب فضل الغزو. . . (10)، الحديث (2493) قوله:"المائد" وهو الذي يدور رأسه من ريح البحر.

(4)

أخرجه أبو داود في المصدر نفسه 3/ 19، باب فيمن مات غازيًا (15)، الحديث (2499) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 166، كتاب السير، باب فضل من مات في سبيل اللَّه، قوله:"فَصَلَ" أي خرج، قوله:"وقصه" أي صَرَعَه ودق عنقه، قوله:"هامَّة" بتشديد الميم أي ذات سم قاتل، أمَّا ما يسم ولا يقتل فهو السامَّة.

ص: 51

2906 -

عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "قَفْلَةٌ كغزوةٍ"(1).

2907 -

وقال: "للغازي أَجْرُه، وللجاعِل أَجرُهُ وأجرُ الغازي"(2).

2908 -

عن أبي أيوب سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: "ستُفتَحُ عليكم الأمصارُ، وستكونُ جنودٌ مُجَنَّدةٌ، يُقطَعُ عليكم فيها بُعوثٌ، فيَكرهُ الرجلُ البعثَ فيَتخلَّصُ مِن قومِهِ، ثمَّ يتصفَّحُ القبائلَ يَعرِضُ نفسَهُ عليهم: مَن أَكْفِيهِ بعثَ كذا، ألا وذلك الأجيرُ إلى آخرِ قطرةٍ من دمِهِ"(3).

2909 -

عن يَعلى بن أمية قال: "آذَنَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالغزوِ، وأنا شيخٌ كبيرٌ ليسَ لي خادِمٌ، فالتمستُ أجيرًا يَكفيني، فوَجَدْتُ رجلًا سَميتُ لهُ ثلاثةَ دنانيرَ، فلمَّا حضرَتْ غَنيمةٌ أردْتُ أنْ أُجريَ لهُ سهمَهُ، فجئتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكرتُ لهُ [ذلك] (4) فقالَ: ما أَجِدُ لهُ في غَزوَتهِ هذهِ في الدنيا والآخرةِ، إلّا دنانيرَهُ التي سَمَّى"(5).

(1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 174، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 12، كتاب الجهاد (9)، باب في فضل القَفْل. . . (7)، الحديث (2487)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 73، كتاب الجهاد، باب قَفْلَة كغزوة واللفظ لهم، وقال:(صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، قوله:"قفلة" من القفول وهو الرجوع من سفره، وفيه وجوه: أحدها أن أجر المجاهد في انصرافه كأجره في إقباله.

(2)

أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما، أحمد في المصدر السابق، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 36 - 37، كتاب الجهاد (9)، باب الرخصة في أخذ الجعائل (31)، الحديث (2526) واللفظ لهما قوله:"الجاعِل" أي المعين للغازي.

(3)

أخرجه أحمد في المسند 3/ 415، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 35 - 36، كتاب الجهاد (9)، باب في الجعائل. . . (30)، الحديث (2525) واللفظ له، قوله:"الأمصار" أي البلدان، قوله:"ثم يتصفَّح القبائل" المعنى أنه يتبع القبائل طالبًا منهم أن يشرطوا له شيئًا ويعطوه، قوله:"ألا وذلك الأجيرُ" أي لا أجر له، وليس بغازٍ.

(4)

ليست في مخطوطة برلين، وإثباتها موافق للفظ أحمد.

(5)

أخرجه أحمد في المسند 4/ 223، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق 3/ 37، باب في الرجل يغزو بأجر. . . (32)، الحديث (2527) واللفظ له.

ص: 52

2910 -

عن أبي هريرة: "أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّه، رجلٌ يريدُ الجهادَ في سبيلِ اللَّه وهو يبتغي عَرَضًا مِن عَرَضِ الدنيا؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا أَجْرَ لهُ"(1).

2911 -

وعن معاذ، عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"الغَزْو غَزْوانِ، فأمَّا مَن ابتغَى وجهَ اللَّهِ وأَطاعَ الإمامَ، وأَنفقَ الكريمةَ وياسرَ الشريكَ، واجتنبَ الفسادَ، فإنَّ نومَهُ ونُبْهَهُ أجرٌ كلُّه، وأمَّا مَن غَزا فخرًا ورِياءً وسُمعَةً، وعَصَى الإمامَ، وأَفسدَ في الأرضِ، فإنه لم يرجعْ بالكُفافِ"(2).

2912 -

عن عبد اللَّه بن عمرو أنّه قال: "يا رسولَ اللَّهِ أَخبرني عن الجهادِ؟ فقالَ: إنْ قاتلْتَ صابرًا محتسِبًا بعثَكَ اللَّه صابرًا محتسبًا، وإنْ قاتلْتَ مُرائيًا مُكابرًا بعثَكَ اللَّه مُرائيًا مُكابرًا، يا عبدَ اللَّهِ بنَ عمروٍ! على أَيِّ حالٍ قاتلْتَ أو قُتِلْتَ بعثَكَ اللَّهُ على تِيكَ الحالِ"(3).

(1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 290، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 30 - 31، كتاب الجهاد (9)، باب في من يغزو ويلتمس الدنيا (25)، الحديث (2516) واللفظ له.

(2)

أخرجه مالك في الموطأ 2/ 466 موقوفًا، كتاب الجهاد (21)، باب الترغيب في الجهاد (18)، الحديث (43)، وأخرجه أحمد في المسند 5/ 234 واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 208 - 209، كتاب الجهاد، باب الغزو غزوان، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (2515) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 49، كتاب الجهاد (25)، باب فضل الصدقة. . . (46)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 168، كتاب السير، باب بيان النية التي يقاتل عليها. . .، قوله:"ويَاسَرَ الشريك" أي ساهل الرفيق واستعمل اليسر معه، قوله:"لم يرجع بالكفاف" أي لم يرجع بالثواب.

(3)

أخرجه أبو داود في السنن 3/ 32، كتاب الجهاد (9)، باب من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا (26)، الحديث (2519)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 85 - 86، كتاب الجهاد، باب لا أجر للمجاهد يبتغي متاع الدنيا، وقال:(صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 168، كتاب السير، باب بيان النية. . .، قوله:"مُكاثِرًا" أي في تحصيل المال.

ص: 53