الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ودخلت سنة إحدى وثلاثين وستمائة
(*)
والسلطان الملك الكامل مقيم بالديار المصرية، وعنده ابن أخيه الملك (1) الناصر داود بن الملك المعظم [نازل بدار الوزارة (2)، وحصل له مرض شديد، ثم أبلّ منه. ووصل إلينا كتابه وأنا مقيم بالكرك في خدمته، وإنعامه الغزير متصل به يبشر بما منّ الله سبحانه عليه من العافية بعد أن كان به حمى حادة داخل العروق قارب فيها التلف، فشكرنا الله سبحانه على ما منّ به من عافيته (3)]. والملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل ببلاد الشرق (4)، وأتابكه الأمير شمس الدين صواب [العادلى (5)] وهو الحاكم في البلاد الشرقية [والمتصرف فيها](6) عن السلطان الملك الكامل.
ذكر وفاة الأتابك شهاب الدين طغريل رحمه الله
[واتفق مرض الأتابك شهاب الدين طغريل في السنة الماضية، ودام مرضه إلى أن توفى (7)] ليلة الإثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم من هذه السنة. فحضر
(*) يوافق أولها 7 اكتوبر سنة 1233 ميلادية.
(1)
في نسخة س «السلطان الملك» والصيغة المثبتة من م.
(2)
دار الوزارة أنشأها الأفضل بن بدر الجمالى واستقر بها صلاح الدين والأيوبيون من بعده وصاروا يسمونها الدار السلطانية، انظر ما سبق ابن واصل ج 1 ص 164 حاشية 1.
(3)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م.
(4)
في نسخة م «بالشرق» والصيغة المثبتة من نسخة س.
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(6)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(7)
ورد ما بين الحاصرتين في نسخة س كما يلى «وكانت وفاته بحلب. . .» والصيغة المثبتة من نسخة م.
السلطان الملك العزيز [صاحب حلب (1)]رحمه الله جنازته في صبيحة الليلة المذكورة. ومشى خلف جنازته من داره إلى أن صلى عليه خارج باب الأربعين (2). ودفن في تربته التي بناها (3) ووقفها مدرسة على مذهب (4) الإمام أبى حنيفة رحمه الله. وبكى الملك العزيز بكاء عظيما. ثم حضر عزاءه يومين بالمدرسة السلطانية التي أنشأها الأتابك تحت القلعة، وجعل فيها تربة السلطان الملك الظاهر [غياث الدين غازى](5) رحمه الله.
وكان (6) رحمه الله صالحا عادلا، كثير المعروف. وحافظ على مملكة ولد أستاذه الملك الظاهر من حين مات الملك الظاهر، و [عمر (7)] الملك العزيز سنتان وكسر، إلى أن جاوز الملك العزيز عشرين سنة واستقل بالملك. وكان خصيا روميا شاهدته وأنا بحلب، وأنا على باب المدرسة السلطانية، وهو على برج من أبراج القلعة. وكان قد وقع منها في تلك السنة عدة أبراج، ولم يزل مهتما بها إلى أن نجزت، رحمه الله، وجازاه عن قيامه بدولة أستاذه أحسن الجزاء.
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(2)
باب الأربعين من أبواب حلب القديمة، انظر ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 216 حاشية 1؛ وانظر أيضا سبط ابن الجوزى، مرآة الزمان، ج 8، ص 453.
(3)
ورد في ابن العديم (نفس المصدر والجزء والصفحة) أنه أنشأها بتل قيقان، ومن المعروف أن تل قيقان بظاهر حلب.
(4)
كذا في نسختى المخطوطة وفى ابن العديم «أصحاب» .
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(6)
السطور التالية حتى نهاية الخبر وردت في هامش نسخة م وساقطة من نسخة س.
(7)
ما بين الحاصرتين للتوضيح.