المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر استيلاء الملك الجواد مظفر الدين يونسابن مودود بن الملك العادل على دمشق - مفرج الكروب في أخبار بني أيوب - جـ ٥

[ابن واصل]

فهرس الكتاب

- ‌«الْجُزْء الْخَامِس»

- ‌مقدمة

- ‌تنويه

- ‌ ودخلت سنة تسع وعشرين وستمائة

- ‌ذكر مسير السلطان الملك الكاملمن الديار المصرية إلى الشرق

- ‌[ذكر الوصلة بين الملك الناصر داودابن الملك المعظم وعمه الملك الكامل]

- ‌ذكر رحيل الملك الصالح نجم الدين أيوبابن الملك الكامل إلى الشرق ومقامه به

- ‌ذكر استيلاء السلطان الملك الكامل على آمد وبلادها

- ‌ودخلت سنة ثلاثين وستمائة

- ‌ذكر رجوع السلطان الملك الكامل إلى الديار المصرية

- ‌ذكر سيرة مظفر الدين رحمه الله

- ‌ودخلت سنة إحدى وثلاثين وستمائة

- ‌ذكر وفاة الأتابك شهاب الدين طغريل رحمه الله

- ‌ذكر مسير السلطان الملك الكامل من الديار المصريةلقصد الدخول إلى مملكة الروم

- ‌ذكر رحيل السلطان الملك الكامل إلى السويداء ونزوله بها، وما جرى للملك المظفر صاحب حماة وبعض العسكر الكاملى بخرتبرت

- ‌ذكر استيحاش الملك الكامل من ابن أخيه الملك الناصر داود بن الملك المعظم

- ‌[ذكر بناء قلعة المعره

- ‌ودخلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة

- ‌ذكر رجوع السلطان الملك الكامل إلى الديار المصرية والملوك إلى بلادهم

- ‌ذكر وفاة القاضى بهاء الدين بن شدادرحمه الله تعالى

- ‌ذكر قدوم السلطان الملك المظفرصاحب حماه إلى حماه ومولد ولده مولانا السلطان الملكالمنصور ناصر الدين أبى المعالى محمد قدس الله روحه

- ‌ذكر استيلاء السلطان علاء الدين سلطان الرومعلى حران والرها من بلاد السلطان الملك الكاملوخلاط من بلاد الملك الأشرف

- ‌ودخلت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة

- ‌ذكر توجه الملك الناصر داود بن الملك المعظم[إلى بغداد واعتضاده بالخليفة المستنصر بالله رحمه الله

- ‌ذكر مسير السلطان الملك الكامل من الديار المصرية إلى الشرق واستعادة حران والرها من نواب سلطان الروم

- ‌ذكر عود السلطان الملك الكامل إلى دمشق واستقراره بها إلى آخر السنة

- ‌ذكر قدوم الملك الناصر من بغداد إلى دمشق مع رسول الخليفة ثم مسيره إلى الكرك

- ‌ودخلت سنة أربع وثلاثين وستمائة

- ‌ذكر رجوع الملك الكامل إلى الديار المصرية

- ‌ذكر وفاة الملك العزيز غياث الدين محمد بن الملك الظاهرصاحب حلب رحمه الله

- ‌ذكر سيرته رحمه الله

- ‌ذكر تمليك الملك الناصر صلاح الدين أبى المظفر يوسفحلب بعد ابيه الملك العزيز رحمهما الله

- ‌ذكر اتفاق الملوك على مباينة الملك الكامل

- ‌ذكر مسير الملك الناصر داود بن الملك المعظمإلى الديار المصرية واتفاقه مع عمه السلطان الملك الكامل

- ‌ذكر الوقعة بين عسكر السلطان الملك الناصرصاحب حلب والفرنج

- ‌ذكر استيلاء الملك الصالح عماد الدين اسماعيلبعد وفاة السلطان الملك الأشرفابن الملك العادل على دمشق

- ‌ذكر مسير السلطان الملك الكاملإلى دمشق واستيلائه عليها وتعويضهالملك الصالح عنها بعلبك

- ‌ذكر استيلاء السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوبابن الملك الكامل على سنجار ونصيبين والخابور

- ‌ذكر سيرة رحمه الله [تعالى

- ‌ذكر استيلاء الملك الجواد مظفر الدين يونسابن مودود بن الملك العادل على دمشق

- ‌ذكر منازلة عسكر حلب قلعة المعرّةوتملكها والاستيلاء على المعرّة وبلدها

- ‌ذكر منازلة عسكر حلب لحماة وحصارها

- ‌ذكر محاصرة بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصلالملك الصالح نجم الدين وهو بسنجار ثم هزيمة بدر الدين لؤلؤ

- ‌ذكر إيقاع الخوارزمية بعسكر سلطان الروم

- ‌ذكر إقامة الخطبة بحلب للسلطان غياث الدين سلطان الروم

- ‌ذكر رجوع العسكر الحلبى المحاصر لحماة إلى حلب

- ‌ذكر قدوم عماد الدين بن شيخ الشيوخإلى دمشق ومقتله رحمه الله

- ‌ذكر منازلة الخوارزمية والملك المظفر حمص ثم رحيلهم عنها

- ‌[ذكر بقية حوادث هذه السنة

- ‌ودخلت سنة سبع وثلاثين وستمائة

- ‌ذكر ما اعتمده الملك الصالح عماد الدينإسماعيل بن الملك العادل من التدبير إلىأن تم له ما أراد من تملك دمشق

- ‌ذكر قبض الملك المجاهد أسد الدينصاحب حمص على الأمير سيف الدين بن أبى علىومن معه من الأمراء وأكابر أهل حماة

- ‌ذكر استيلاء الملك الصالح عماد الدين إسماعيلابن الملك العادل على دمشق وهو استيلاؤه الثانى عليها

- ‌ذكر استيلاء بدر الدين لؤلؤصاحب الموصل على سنجار

- ‌ذكر وفاة الملك المجاهد صاحب حمص

- ‌ذكر سيرته رحمه الله [تعالى

- ‌ذكر إستيلاء الملك المنصور إبراهيمابن الملك المجاهد على حمص وبلادها

- ‌ذكر القبض على الملك العادل بن الملك الكامل ببلبيس

- ‌ودخلت سنة ثمان وثلاثين وستمائة

- ‌ذكر القبض على أيبك الأسمروالمماليك الأشرفية وغيرهم من الخدام الكبار

- ‌ذكر الوقعة التي كسر فيها الخوارزميةعسكر حلب

- ‌ذكر ما جرى من الخوارزمية من العيث والفسادبعد كسرهم عسكر حلب إلى أن رجعوا

- ‌ذكر وصول الملك المنصور إبراهيم بن الملك المجاهدأسد الدين صاحب حمص لنصرة الحلبيين

- ‌ذكر دخول الخوارزمية إلى الشام ثانيا وما فعلوه من العيث والفساد

- ‌ذكر استيلاء السلطان غياث الدين كيخسرو سلطان الروم على آمد

- ‌ذكر ما آل إليه أمر الملك الجواد مظفر الدين يونس بن الملك العادل رحمه الله

- ‌ودخلت سنة تسع وثلاثين وستمائة

- ‌ذكر الوقعة بين كمال الدين بن شيخ الشيوخ والملك الناصر بن الملك المعظم

- ‌ذكر تسليم الشقيف وصفد إلى الفرنج

- ‌ذكر اتفاق الخوارزمية مع الملك المظفرشهاب الدين غازى بن الملك العادل صاحب ميافارقينوما تجدد من أحوالهم في هذه السنة

- ‌ذكر مرض الملك المظفر صاحب حماه

- ‌ذكر وفاة الملك الحافظ نور الدينأرسلان شاه بن الملك العادل رحمه الله

- ‌ودخلت سنة أربعين وستمائة

- ‌ذكر خروج التتر إلى أطراف الروم

- ‌ذكر كسرة الملك المظفر والخوارزمية

- ‌ذكر سيرتها رحمها الله

- ‌ذكر استقلال السلطان الملك الناصر صلاح الدينيوسف بن الملك العزيز صاحب حلب بالسلطنة

- ‌ذكر وفاة الخليفة المستنصر بالله أمير المؤمنينرحمه الله

- ‌ذكر خلافة الامام المستعصم بالله أمير المؤمنينرحمه الله

- ‌ودخلت سنة إحدى وأربعين وستمائة

- ‌ذكر دخول التتر بلاد الروموكسرهم غياث الدين وعسكره

- ‌ذكر وقوع الإتفاق بين السلطان الملك الصالح نجم الدينوبين عمه الملك الصالح وصاحب حمص

- ‌ذكر اتفاق الملك الصالح صاحب دمشق والملك المنصور صاحب حمص والملك الناصر داود مع الفرنج وتسليم القدس وطبرية وعسقلان إليهم

- ‌ودخلت سنة اثنتين وأربعين وستمائة

- ‌ذكر وصول الخوارزمية إلى غزة واستنقاذهمالقدس من الفرنج وما فعلوه في طريقهم

- ‌ذكر كسرة الملك المنصور صاحب حمصوعسكر دمشق والكرك والفرنج على غزة

- ‌ذكر منازلة عسقلان والفرنج الذين بها

- ‌ذكر خروج الصاحب معين الدين بن شيخ الشيوخ في العساكر المصرية إلى الشام ومنازلته دمشق

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر تقى الدين محمود صاحب حماه رحمه الله

- ‌ذكر سيرته رحمه الله

- ‌ذكر استيلاء مولانا السلطان المنصور ناصر الدينأبى المعالى محمد بن الملك المظفر على مملكة والده- قدس الله روحه - وخلد ملك ولدهمولانا ومالك رقنا السلطان الملك المظفر تقى الدينبالخلف الصالح عن آبائه الأكرمين

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر شهاب الدين غازىوالملك المغيث بن السلطان الملك الصالح

- ‌ودخلت سنة ثلاث وأربعين وستمائة

- ‌ذكر استيلاء السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوبعلى دمشق وهو استيلاؤه الثانى عليها

- ‌ذكر خروج الخوارزمية عن طاعة السلطان الملك الصالح نجم الدين

- ‌ذكر وصول التقليد والتشريف من الخليفةالمستعصم بالله إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب

- ‌ذكر منازلة الخوارزمية والملك الصالحعماد الدين اسماعيل دمشق ومضايقتها

- ‌ودخلت سنة أربع وأربعين وستمائة

- ‌ذكر كسرة الخوارزمية وتبدد شملهمومقتل حسام الدين بركة خان مقدمهم

- ‌ذكر وفاة الملك المنصور صاحب حمصرحمه الله

- ‌ذكر سيرته رحمه الله [تعالى

- ‌ذكر استيلاء الملك الأشرفموسى بن الملك المنصور على حمص [وبلادها

- ‌ودخلت سنة خمس وأربعين وستمائة

- ‌ذكر مسير السلطان إلى الشاملفتح عسقلان وطبريه

- ‌ذكر خروج العساكر المصرية إلى الشاملإنجاد الملك الأشرف صاحب حمص

- ‌ذكر وفاة الملك العادل بن الملك الكامل

- ‌ذكر سيرته رحمه الله [تعالى]

- ‌المصادر والمراجع المذكورة في حواشىالجزء الخامس من كتاب مفرج الكروب

- ‌أولا: المصادر العربية

- ‌ثانيا: المراجع العربية والمترجمة

- ‌ثالثا: المراجع الأوربية

الفصل: ‌ذكر استيلاء الملك الجواد مظفر الدين يونسابن مودود بن الملك العادل على دمشق

وكانت أولاد الملك الكامل الذكور ثلاثة: الملك المسعود صلاح الدين يوسف صاحب اليمن، وتوفى في حياة أبيه، وقد ذكرنا أخباره. والملك العادل سيف الدين أبو بكر، وولى الملك بعده. والملك الصالح نجم الدين أيوب، وولى بعد الملك العادل على ما سنذكره. وأكبرهم الملك المسعود وأصغرهم الملك العادل.

وكان له عدة بنات. ودفن [الملك الكامل](1) بالقلعة، ثم نقل إلى تربة بنيت له، لها شباك [لافظ إلى (2)] جامع دمشق، [وجاءت في غاية الحسن (3)].

‌ذكر استيلاء الملك الجواد مظفر الدين يونس

ابن مودود بن الملك العادل على دمشق

ولما مات [السلطان (4)] الملك الكامل رحمه الله كانت العساكر والأمراء المصرية كلهم بدمشق، [وهم على عزم التحرك إلى جهة حمص وحلب وغيرها (5)].

وكان أرباب الدوله المشار (6) إليهم بدمشق يومئذ أولاد شيخ الشيوخ [صدر الدين (7)] المذكورون والأمير سيف الدين [6 ا] بن قلج وأخوه (8) عماد الدين، وكانا من أمراء حلب، ثم بعد موت الملك العزيز اتصلا بخدمة الملك الكامل.

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س، ومثبت في ب.

(2)

في نسخة س «في حائط» والصيغة المثبتة من ب.

(3)

ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.

(4)

ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.

(5)

ورد ما بين حاصرتين في غير مكانه في نسخة س (ورقة 314 ا) وما هنا من نسخة ب.

(6)

في نسخة س «وكانت أكابر الدولة والمشار اليهم» والصيغة المثبتة من ب.

(7)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.

(8)

في نسخة س «سيف الدين قلج» والصيغة المثبتة من نسخة ب، وهو سيف الدين على بن قلج الظاهرى، انظر ابن العديم، زبدة الحلب في تاريخ حلب، ج 3، ص 214 - 215.

ص: 171

وكان الملك الناصر داود بن الملك المعظم أيضا بدمشق نازلا في داره المعروفة بدار سامه (1) وهى التي بناها الشيخ نجم الدين (2) البادرائى (3) بعد ذلك مدرسة شافعية.

وكان الملك الناصر متوقعا من الملك الكامل أن يعطيه دمشق حسب ما كان الاتفاق (4) بينه وبينه. فلما مات الملك الكامل اتفق رأى أرباب الدولة على تحليف الأجناد للملك العادل سيف الدين [أبى بكر (5)] بن الملك الكامل، وأن يرتب بدمشق نائبا عنه ابن عمه الملك الجواد بن مودود في السلطنة؛ إذ لا يمكن [أن (6)] يحفظ دمشق إلا برجل من أهل بيت الملك (7) يرجى ويخاف. ورأوا أن الملك الناصر إن فوّض هذا الأمر إليه استبد بالملك لنفسه وخيف جانبه (8)، فأخذوا [عند ذلك (9)] في ترتيب الملك الجواد نائبا عن ابن عمه الملك العادل.

(1) في نسخة س «شامة» والصيغة المثبتة من ب، ودار سامة بدمشق تنسب إلى سامة الجبلى أحد أكابر الأمراء زمن السلطان العادل الأيوبى، انظر ابن كثير، البداية والنهاية، ج 13، ص 63، حوادث سنة 609 هـ.

(2)

في نسخة س «مجد الدين» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من ب.

(3)

في نسخة ب «البادرائى» وهو تحريف والصيغة الصحيحة المثبتة من س، وهو الشيخ الإمام نجم الدين أبو محمد عبد الله بن أبى الوفاء البادرائى البغدادى الفرضى، ولد سنة 594 هـ، وسمع من جماعة وتفقه، ودرس بالنظامية، وحدّث بحلب ودمشق ومصر وبغداد، وبنى بدمشق المدرسة البادرائية، وتوفى سنة 655 هـ؛ عن هذه المدرسة انظر النعيمى، الدارس في تاريخ المدارس، ج 1، ص 205 - 215.

(4)

في نسخة س «حسب ما وقع الاتفاق» والصيغة المثبتة من ب.

(5)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.

(6)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.

(7)

في نسخة س «إلا رجل من أهل البيت» والصيغة المثبتة من ب.

(8)

في نسخة س «استبد بالأمر لنفسه وبالملك وخيف من جانبه» والصيغة المثبتة من ب.

(9)

ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.

ص: 172

ولما علم الملك الناصر [بن الملك المعظم (1)] موت (2) عمه ظن أن الأمراء يساعدونه [على تمليك دمشق](3)، فلم يتم له ما ظنه. وبعث إليه أرباب الدولة يأمرونه بالخروج من دمشق، فركب من داره خارجا إلى قصره بالقابون (4)، وكان أهل دمشق مائلين إليه جدا. فلما ركب اجتمعوا ودعوا له، وفوّهوا باسمه. [وخرج من دمشق ولا يصدق بالنجاة خوفا أن يقبض عليه، ومضى إلى القابون ونزل به. ثم بلغه أنهم (5)] على عزم التعرض له فسافر إلى بلاده.

وقام الملك الجواد (6) بالأمر مظهرا أنه نائب (7) عن الملك العادل ابن عمه. وسافر أكثر العسكر (8) إلى الديار المصريه، وبقى عنده بعض الأمراء لحفظ البلد؛ منهم الأمير عماد الدين بن شيخ الشيوخ، وعماد (9) الدين بن قلج، وجمع من العساكر المصرية والمماليك الأشرفيه. وكانوا شوكة قوية، مقدمهم [الأمير (10)] عز الدين أيبك [الأسمر (11)] الأشرفى.

(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(2)

في نسخة س «بموت» ، والصيغة المثبتة من ب.

(3)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وورد بدله في ب «على ذلك» .

(4)

في نسخة س «بالقانون» وهو تحريف والصيغة الصحيحة المثبتة من نسخة ب. وذكر ياقوت (معجم البلدان) أن قابون موضع بينه وبين دمشق ميل واحد في طريق القاصد إلى العراق في وسط البساتين.

(5)

ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.

(6)

في نسخة س «ولما رتبوا الملك الجواد بدمشق قام الملك الجواد» والصيغة المثبتة من ب.

(7)

في نسخة س «أنه نائبا» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من ب.

(8)

في نسخة س «العساكر» والصيغة المثبتة من ب.

(9)

في نسخة س «عز الدين» ولعله تصحيف والصيغة المثبتة من نسخة ب، انظر ما سبق ص 171.

(10)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.

(11)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.

ص: 173

ذكر استقلال [السلطان (1)] الملك العادل سيف الدين أبى (2) بكر

ابن الملك الكامل [بملك الديار المصرية (3)]

[6 ب] ووصلت إلى مصر [أكثر (4)] العساكر الكاملية وفيهم فخر الدين (5) ابن شيخ الشيوخ وأخواه كمال الدين ومعين الدين، وسيف الدين بن قلج (6)، وأكابر الدولة وعظماؤها سوى من تخلف بدمشق مع الملك الجواد.

واستقل الملك العادل بملك الديار المصرية (7)، وأخرج ما في الخزائن من الأموال وبذله، وأكثر [من (8)] العطاء حتى بدد (9) في المدة اليسيرة من الأموال الكثيرة ما جمعه أبوه في المدد (10) الطويلة (11). وأقبل على الملاذ واللهو [واللعب (12)]. واتخذ لنفسه جماعة يساعدونه على ما هو بصدده من اللعب واللهو. وأبعد أهل الرأى

(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(2)

في نسخة س «أبو» وهو تحريف والصيغة الصحيحة المثبتة من ب.

(3)

ما بين الحاصرتين من نسخة ب وفى نسخة س «بالديار المصرية بالمملكة» .

(4)

ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.

(5)

في نسخة س «مجير الدين» وهو تحريف، انظر ما سبق، ص 169 حاشية 4 - 5.

(6)

في نسخة س «سيف الدين قلج» والصيغة المثبتة من نسخة ب، انظر ما سبق، ص 171 حاشية 8.

(7)

في نسخة س «بالديار المصرية بالمملكة» ، والصيغة المثبتة من ب.

(8)

ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.

(9)

في نسخة س «بدل» وهو تصحيف، والصيغة المثبتة من ب.

(10)

في نسخة س «المدة» ، والصيغة المثبتة من نسخة ب.

(11)

ذكر المقريزى (السلوك، ج 1، ص 296) أن «أباه الملك الكامل ترك ما ينيف على ستة آلاف دينار مصرية، وعشرين ألف ألف درهم، فرقها كلها. وكان العادل يحمل المال إلى الأمراء وغيرهم على أقفاص الحمالين، ولم يبق أحد في دولته إلا وشمله انعامه» .

(12)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

ص: 174

والمعرفة، ومن كان أبوه يعتمد عليهم في أموره. وكان ذلك سبب اختلال أموره (1) وزوال ملكه. وجرى عليه ما سنذكره [من الفساد في أمره (2)] إن شاء الله تعالى.

وأما الملك الجواد فإنه شرع في بذل الأموال [أيضا (3)] بدمشق، وأخرج ما في الخزائن من الأموال والخلع. فخلع على الأمراء والأجناد وأكثر من العطاء ليستميلهم إليه (4)، وقوى طمعه في ملك دمشق والاستبداد بملكها. وكان يذكر [اسمه (5)] في الخطبة بعد ابن عمه الملك العادل.

وأما الملك الناصر داود فإنه لما مضى إلى بلاده استولى على غزة والسواحل التي كانت بيد [الملك (6)] الكامل وأضافها إلى ملكه (7)، واستخدم عسكرا كثيرا، [وأقام (8)] بغزة. وكاتب ابن عمه الملك العادل يطلب منه أخذ دمشق ليكون نائبا عنه بها. فلم تقع إجابته (9) إلى ذلك، فأرسل إليه ثانيا يقول له:«إن أباك السلطان الملك الكامل التزم لى أنه يعيد (10) إلىّ مملكة والدى، وأنا قد وليت على البلاد الساحلية لأنها من جملتها، فتساعدنى على تسليم دمشق وباقى البلاد، وأكون من قبلك وفى (11) طاعتك كما كنت مع أبيك» . وترددت بينه وبين الملك العادل الرسائل في هذا المعنى.

(1) في نسخة س «أمره» والصيغة المثبتة من ب.

(2)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.

(3)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.

(4)

في نسخة ب «يستميلهم» والصيغة المثبتة من س، وكلاهما صحيح.

(5)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.

(6)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.

(7)

في نسخة س «مملكته» والصيغة المثبتة من ب.

(8)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.

(9)

في نسخة س «الإجابة» ، والصيغة المثبتة من ب.

(10)

في نسخة س «كان قد التزم أن يعيد» ، والصيغة المثبتة من ب.

(11)

في نسخة س «ومن» وهو تحريف، والصيغة المثبتة من ب.

ص: 175

ذكر الأمور المتجددة (1) بعد موت (2) الملك الكامل

بحمص وحماة وحلب والشرق

أما حمص فإن صاحبها الملك المجاهد [أسد الدين (3)] كان قد أيقن بالبوار والدمار، وكان [7 أ] يتوقع وصول الملك الكامل بعساكره [إليه (4)] يوما بعد يوم (5).

وبينما هو في قلقه وخوفه إذ جاءه الفرج بعد الشدة بغتة، ووردت (6) عليه بطاقة من دمشق من بعض أصحابه يخبره [فيها (7)] بموت الملك الكامل. فحكى لى أنه لما وردت عليه البطاقة بذلك كاد يستطير من الفرح والسرور. وكان بنوه بين يديه فلم يطلعهم على الخبر بل قال:«شدوا لى على (8) خيل الكرة لأنزل إلى الميدان وألعب بالصوالجة» . فتعجب أولاده من ذلك إذ لم يكن [من (9)] عادته اللعب لا سيما وهو في عشر السبعين وهو في تلك الحال (10) الصعبة، وأولاده شركاؤه فيها، فقالوا له:«في مثل هذا الوقت الصعب نفعل مثل هذا» ؛ فرفع صوته وقال: «مات الملك الكامل» . ونهض قائما على قدميه ونزل هو وأولاده إلى الميدان ولعبوا فيه بالصوالجة. وأخذ (11) في الإغارة على بلد حماة وإخراب ضياعها.

(1) في نسخة س «المنجددات» والصيغة المثبتة من ب.

(2)

في نسخة س «وفاة» والصيغة المثبتة من ب.

(3)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(4)

ما بين الحاصرتين من نسخة ب، وساقط من س.

(5)

في نسخة ب «يوما فيوما» ، والصيغة المثبتة من س.

(6)

في نسخة س «وردت» ، والصيغة المثبتة من ب.

(7)

ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.

(8)

في نسخة س «شدوا على» ، والصيغة المثبتة من ب.

(9)

ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.

(10)

في نسخة س «الحالة» ، والصيغة المثبتة من ب.

(11)

في نسخة س «وأخذوا» ، والصيغة المثبتة من ب.

ص: 176

وأما الملك المظفر صاحب حماة فإنه - كما قدمنا ذكره (1) - كان نازلا بعساكره على (2) الرستن مترقبا لوصول الملك الكامل لينازل معه حمص، [فلم يفجأه إلا (3)] خبر موت خاله الملك الكامل، فاشتد لذلك جزعه وحزنه (4). ودخل (5) إلى حماة [لوقته (6)]، وأقام بها العزاء في الجامع الأعلى.

وبعث الملك المجاهد [صاحب حمص](7) نوابه إلى سلمية فتسلموها وطردوا منها نواب الملك المظفر. وقطع (8) القناة التي يجىء فيها الماء إلى حماة، فخربت بسبب قطعها بساتين الجروف بحماة (9) وهى معظم بساتينها، وجفت أشجارها. ثم عزم على قطع النهر العاصى عن حماة، وهو يخرج من سد على بحيرة قدس. وكان يقال أن حمص كانت لها ملكة في قديم الزمان فكانت تقطع العاصى بأن تسد مخرجه من البحيرة، فيذهب العاصى إلى واد يقال له وادى الحيات، فكانت إذا فعلت ذلك حمل أهل حماه وشيزر القطيعة إليها فتطلق النهر لهم. فظن الملك المجاهد أن هذا يتم [له (10)] وأنه يخرب بسبب قطعه النهر بقية البساتين، ويتمكن من أخذ حماة بسبب [ذلك و (11)] أنه ليس [7 ب] بينها وبين النهر سور يمنع من الدخول

(1) انظر ما سبق، ص 153.

(2)

في نسخة س «إلى» ، والصيغة المثبتة من ب.

(3)

في نسخة س «فلم يشعر الا وقد دهمه» والصيغة المثبتة من ب.

(4)

ذكر ابن أيبك الدوادارى (الدر المطلوب، ص 330) أنه لما بلغ صاحب حماة موت الكامل: «انقطع ظهره، واشتد خوفه من صاحب حمص» .

(5)

في نسخة س «ورجع» والصيغة المثبتة من ب.

(6)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.

(7)

أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح.

(8)

في نسخة س «وقطعوا» والصيغة المثبتة من ب.

(9)

في نسخة س «فخربت بسبب قطعها بساتين حلب وهى الجروف» ولعله تصحيف، والصيغة المثبتة من ب.

(10)

ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.

(11)

ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.

ص: 177

إليها، فسد المخرج الذى يخرج العاصى منه فانقطع العاصى عن حماة يومين، وبطلت (1) النواعير والطواحين وذهب الماء في الأودية. ثم لما لم يجد له مسلكا (2) عاد بقوة وهدم البناء الذى بناه صاحب حمص في السد، وعاد [الماء (3)] إلى مجراه كما كان. ولما أعجزه ذلك أخذ في الإغارة [على بلد حماة (4)] والإفساد ونهب الضياع.

وأما الملك الصالح [نجم الدين أيوب (5)] بن الملك الكامل فإنه بعد أخذه سنجار [وبلادها (6)] سار - كما ذكرنا - إلى الرحبة، وهى للملك المجاهد صاحب حمص فحاصرها بتقدّم أبيه إليه في ذلك. وبينما هو يحاصر الرحبة (7) إذ ورد عليه الخبر بوفاة أبيه الملك الكامل، فرحل عن الرحبة، وطمعت الخوارزمية فيه (8). وكانوا - كما قدمنا - قد استخدمهم [الملك الصالح (9)] ودخلوا في طاعته، فخرجوا عن طاعته لما بلغهم موت الملك الكامل، فخافهم (10) الملك الصالح وقصد سنجار فاختفى بها خوفا على نفسه. ثم ظهر، وجرى له [بعد ذلك (11)] ما سيأتى ذكره إن شاء الله تعالى.

(1) في نسخة س «فبطلت» ، والصيغة المثبتة من ب.

(2)

في نسخة س «ثم إن الماء اذ لم يجد مسلكا» ، والصيغة المثبتة من ب.

(3)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(4)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(5)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(6)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(7)

في نسخة س «محاصرا للرحبة» ، والصيغة المثبتة من ب.

(8)

في نسخة ب «وطمعه الخوارزميه فيهم» ، والصيغة المثبتة من س.

(9)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(10)

في نسخة س «فخاف منهم» ، والصيغة المثبتة من ب.

(11)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.

ص: 178

وتحكمت الخوارزمية في البلاد الجزريّه (1)، وبعث الملك الصالح رسولا إلى عمته الصاحبة والدة الملك العزيز [يشفع إليها في الملك المظفر صاحب حماة، فلم يجب سؤاله، فاعتذرت بما بدا منه، فطلب الرسول عن صاحبه الملك الصالح (2)] الموافقة (3) والمعاضدة على أن يسفر (4) في الصلح بينه وبين السلطان غياث الدين [كيخسرو (5)] سلطان الروم، فأجيب جوابا لم يحصل منه على طائل.

وورد إلى حلب رسول [السلطان (6)] الملك العادل صاحب مصر، يطلب الموافقة بينه وبينهم، على أن يجروا معه على قاعدة أبيه في الصلح وإقامة الخطبة والسكة على ما كان في زمن (7) الملك الكامل. فلم تجبه الصاحبة إلى شىء من ذلك، ورجع الرسول بغير طائل. وكان المقدّمون بحلب لما ملك [الملك (8)] الكامل دمشق استشعروا من الملك الكامل وخافوا منه خوفا شديدا. وغلب على ظنونهم أنه لا بد أن يقصدهم. وكان لهم بدمشق عند الملك الصالح إسماعيل نجدة مقدّمها ناصح الدين الفارسى - وقد ذكرنا [8 ا] ذلك - فلم يتعرض الملك الكامل لتلك النجدة، ورجعوا إلى حلب.

(1) في نسخة س «الجزيرية» والصيغة المثبتة من ب، وعن خروج الخوارزمية، انظر ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 241 - 243.

(2)

ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س، ومثبت في ب.

(3)

في نسخة س «في الموافقة» والصيغة المثبتة من ب.

(4)

في نسخة س «يستقر» ، والصيغة المثبتة من ب.

(5)

ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.

(6)

ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.

(7)

في نسخة س «زمان» ، والصيغة المثبتة من ب.

(8)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

ص: 179

ثم استدعت الصاحبة الملك المعظم بن صلاح الدين وباقى إخوته وأقاربه، والأمراء (1) على طبقاتهم، فحلفوا للملك الناصر [بن الملك العزيز (2)] ولجدّته الصاحبة أم الملك العزيز. ثم استحلفت أكابر البلد والرؤساء (3)، ثم الأجناد والعامه. واستعدت للحصار بالذخائر والأقوات والأحطاب وكل ما يحتاج إليه الحصار. ونقلت حجارة المنجنيق إلى أبواب البلد، واستخدمت جماعة من الخوارزمية وغيرهم. ووصل قنغر (4) التركمانى فاستخدمته وقدّمته على التركمان. وقفز جماعة من عسكر الملك الكامل فاستخدمتهم، وتابعت الرسل إلى سلطان الروم غياث الدين كيخسرو لطلب النجدة (5)، فسيّر [إليها (6)] نجدة من أجود عسكره، وعرض تسيير (7) غيرها، فاكتفت (8) بمن سيّره.

(1) في نسخة س «وباقى الأمراء» ، والصيغة المثبتة من ب.

(2)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(3)

في نسخة س «ورؤساءها» ، والصيغة المثبتة من ب.

(4)

في نسختى المخطوطة «قنعر» وقنغر التركمانى هذا كان أميرا من التركمان حشد - في سنة 634 هـ بعد موت الملك العزيز - جمعا من التركمان وعاث في أطراف بلاد حلب ونهب ضياعا متعددة، فخرج إليه عسكر من حلب فكسر قنغر ذلك العسكر، وذلك قبل استخدامه بحلب انظر، ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 229 - 230، 236.

(5)

في نسخة س «تطلب منه النجدة» والصيغة المثبتة من ب، وفى ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3، ص 236)«وتتابعت الرسل إلى ملك الروم لطلب نجدة تصل إلى حلب من جهته» .

(6)

ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

(7)

في نسخة س «بتسيير» والصيغة المثبتة من ب.

(8)

في نسخة م «واكتفى» والصيغة المثبتة من س، وفى ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3، ج 3، ص 236)«وعرض عليهم أن يسير غيرها، فاكتفوا بمن سيره.»

ص: 180