الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر استيلاء الملك الصالح عماد الدين إسماعيل
ابن الملك العادل على دمشق وهو استيلاؤه الثانى عليها
(1)
ولما جرى (2) ما ذكرناه ضعف الملك المظفر - صاحب حماة - جدا (3) لذهاب عسكره ورجاله. واغتنم (4) الملك الصالح [عماد الدين (5)] إسماعيل والملك المجاهد صاحب حمص ذلك مع بعد الملك الصالح نجم الدين [أيوب (6)] من (7) دمشق وخلو دمشق ممن يحفظها، فرحل (8)[الملك الصالح عماد الدين إسماعيل (9)] من بعلبك في عسكره ومن جمع وحشد من الرجالة وقصد دمشق من جهة عقبة دمر (10). ورحل الملك المجاهد من حمص في عسكره وقصد دمشق من [جهة](11) ثنية العقاب (12) وذلك في شهر صفر من هذه السنة - أعنى سنة سبع وثلاثين وستمائة - فاجتمعوا (13) على دمشق
(1) العنوان بأكمله ساقط من نسخة س.
(2)
في نسخة س «قال الراوى ولما جرى» .
(3)
في نسخة س «ضعف جدا» .
(4)
في نسخة س «فاغتنم» .
(5)
ما بين الحاصرتين ساقط من ب ومثبت في س.
(6)
ما بين الحاصرتين ساقط من ب ومثبت في س.
(7)
في نسخة س «عن» .
(8)
في نسخة س «فعند ذلك رحل» والصيغة المثبتة من ب.
(9)
ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(10)
عقبة دمر: وتسمى دمّر أيضا، مكان مشرف على غوطة دمشق من جهة الشمال في طريق بعلبك، انظر ياقوت: معجم البلدان، مادة دمر.
(11)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(12)
ذكر ياقوت (معجم البلدان - مادة العقاب) أن ثنية العقاب «فرجة في الجبل الذى يطل على غوطة دمشق من ناحية حمص، تقطعه القوافل المغربة إلى دمشق من الشرق» انظر أيضا: مادة ثنية العقاب في معجم البلدان.
(13)
في نسخة س «فاجتمعوا الملكين» والصيغة المثبتة من ب.
ولم (1) يشعر الناس بهم إلا وهم على أبواب دمشق بكرة النهار في جمع عظيم من الخيالة والرجالة وليس في دمشق من يمنع عنها ولا يذب. فتسلق جماعة من أصحاب الملك الصالح من خان ابن المقدم الذى يلى باب الفراديس ونزلوا منه، وكسروا قفل باب الفراديس، وساعدهم على ذلك جماعة مخامرون في البلد، فدخل الملك الصالح [عماد الدين إسماعيل بن الملك العادل (2)] والملك المجاهد [صاحب حمص (3)] إلى دمشق، وطيب الملك الصالح قلوب الرعية، وقال [لهم (4)]:«ادعوا للسلطان الملك العادل، فأنا نائبه وغلامه» . ثم مضى إلى داره بدرب الشعارين فنزلها، ونزل الملك المجاهد في داره التي بقرب [18 ب] الجامع.
ولما جرى ذلك امتنع الملك المغيث بن [السلطان (5)] الملك الصالح نجم الدين [أيوب (6)] في القلعة ومعه (7) جماعة قليلون، وغلقوا باب القلعة واستحصروا بها.
ثم زحف (8) الملك الصالح [عماد الدين إسماعيل (9)] والملك المجاهد على القلعة [فسلمت
(1) في نسخة س «فلم» .
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(4)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(5)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(6)
ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
(7)
في نسخة ب «ومعهم» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من س.
(8)
في نسخة س «فزحف» والصيغة المثبتة من ب.
(9)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
إلى الملك الصالح بالأمان ثانى يوم دخولهم إلى دمشق (1)]. وصعد الملك الصالح [عماد الدين إسماعيل (2)][إلى القلعة (3)] واستولى عليها، واعتقل الملك المغيث ابن الملك الصالح [نجم الدين أيوب (4)] في برج من أبراجها، ولم يزل معتقلا فيه (5) إلى أن مات على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
ذكر ما تجدد للملك الصالح نجم الدين أيوب
بعد أخذ دمشق منه، من مسيره إلى دمشق (6)
ومفارقة عسكره له ورجوعه إلى نابلس ومقامه بها
ووردت الأخبار إلى الملك الصالح نجم الدين [أيوب (7)] ومعه أكثر العساكر وبعضهم قد تقدمه (8) إلى غزة كما ذكرناه (9)، أن عمه الملك الصالح والملك المجاهد
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وورد في س «وضايقوها وقاتلوها أشد قتال ثلاثة أيام فسلمت إلى الملك الصالح بالأمان رابع يوم من دخولهم إلى دمشق» . ولم تتفق رواية نسخة س مع المصادر المعروفة المتداولة إذ ذكر ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3، ص 246): «وحصر القلعة يوما أو يومين وفتحها» ، وذكر ابن أيبك (الدر المطلوب، ص 336) بعد فتح دمشق: «وأصبحوا يوم الأربعاء ثامن عشرين صفر على القلعة، ونقبوها من ناحية باب الفرج. . . واستولى على القلعة» ؛ انظر أيضا، سبط ابن الجوزى، مرآة الزمان، ج 8، ص 480.
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(4)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(5)
في نسخة س «فلم يزل معتقلا. . .» والصيغة المثبتة من س.
(6)
في نسخة س «ومسيره إليها» والصيغة المثبتة من ب.
(7)
ما بين الحاصرتين للتوضيح من س.
(8)
في نسخة س «تقدم» ، والصيغة المثبتة من ب.
(9)
في نسخة س «كما ذكرنا» .
[أسد الدين (1)] على عزم قصد دمشق وأخذها منه، فتقدم إلى أستاذ داره الأمير حسام الدين بن أبى على [محمد (2)] بالمضى بأصحابه إلى دمشق لحفظها (3) قبل أن يصل الملك الصالح والملك المجاهد إليها.
فسار إليها حسام الدين (4) بجماعته مسرعا وكنت (5) في صحبته. فلما وصل إلى عقبة فيق اعترضه جماعة من عسكر الملك الناصر فلم يتمكنوا من مقاتلته واندفعوا عنه.
وصعد عقبة فيق وسار مجدا، فلما وصل إلى الصنمين (6) أتاه قاصد وقت السحر ومعه كتاب من دمشق يخبر فيه أن الملك الصالح والملك المجاهد قد قصدا دمشق وهم يباكرونها. وكان ورد الكتاب بذلك إليه سحر، فقرأه على ضوء المشعل وجدّ في السير. فلما قارب الكسوة (7) ورد الخبر بمنازلتهما دمشق، وعلم أنه لم يبق له سبيل إلى دخولها، فرجع طالبا جهة مخدومه الملك الصالح نجم الدين، وترك ثقله وخزائنه. فترك [19 ا] الثقل والخزانة بالقرية المعروفة بخياره (8) في جماعة من أصحابه الذين لم يمكنهم اللحاق به. وأقاموا بالقرية المذكورة بقية ذلك اليوم والليلة
(1) ما بين الحاصرتين من ب وساقط من س.
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(3)
في نسخة س «بالمضى من مكانه إلى دمشق بأصحابه ليحفظها» والصيغة المثبتة من ب.
(4)
في نسخة س «فسار عند ذلك حسام الدين إليها» والصيغة المثبتة من ب.
(5)
أي جمال الدين بن واصل، والسطور التالية وردت مختصرة في نسخة س مع حذف ضمير المتكلم ودون ذكر الأماكن.
(6)
الصنمان: قرية من أعمال دمشق (ياقوت، معجم البلدان).
(7)
الكسوة: بضم الكاف، قرية كانت أول منازل تنزله القوافل إذا خرجت من دمشق إلى مصر، انظر ياقوت (معجم البلدان).
(8)
ذكر ياقوت (معجم البلدان) أن خياره قرية قرب طبرية من جهة عكا قرب حطين.
القابلة، وبتّ معهم فيها. فلما كان وقت طلوع الفجر جاء جماعة كثيرة من مماليك الملك الصالح [عماد الدين إسماعيل (1)] فأحاطوا بالثقل والخزانة ودخلوا به إلى دمشق.
ودخلت البلد، والقلعة بعد لم تفتح. ثم فتحت في آخر النهار من ذلك اليوم، فتواريت ولم أظهر خوفا من صاحب حمص فإنه كان يتبع أهل حماة لعداوته لصاحبها.
وبعد رحيل الأمير حسام الدين من نابلس، رحل الملك الصالح بمن معه في نابلس بالعساكر. فلما وصل إلى بيسان من الغور وصل الخبر إليه بنزول عمه الملك الصالح على دمشق وتسلمه لها. ووصل إليه الأمير حسام الدين عائدا إليه من جهة دمشق، فأمر بتحليف الجند وعنده أن القلعة لم تسلم. ولو بقيت ممتنعة حتى وصل بالعسكر إليها اندفع الملك الصالح، وصاحب حمص.
ثم رحل الملك الصالح بالعسكر وقطع بهم نهر الأردن، ونزل على القصر المعروف بقصير معين الدين (2). فتواترت الأخبار بتسلم الملك الصالح [عماد الدين إسماعيل (3)] قلعة دمشق، ففسدت نيات العسكر، وعلموا أنهم لا يمكنهم المقام معه والبلاد قد صارت لغيره، وأيضا فأهاليهم وأولادهم بدمشق. وتحققوا أن الملك الصالح لم يبق له ملجأ ولا وزر (4) وأنّ أمره قد تلاشى بالكلية (5). وكان معه
(1) ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(2)
في المقريزى (السلوك، ج 1، ص 288)، «القصير المعينى من الغور» .
(3)
ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(4)
الوزر: الملجأ، وكل ما التجأت إليه وتحصنت به فهو وزر، انظر ابن منظور (لسان العرب، ج 7، ص 145).
(5)
نهاية الجزء الذى ورد مختصرا في نسخة س، انظر ما سبق، ص 231 حاشية 5.
من [ملوك (1)] أهل بيته [عماه (2)] الملك المعز مجير الدين يعقوب، والملك الأمجد تقى الدين عباس إبنا الملك العادل، والملك المظفر [تقى الدين (3)] والملك السعيد معين الدين إبنا الملك الأمجد صاحب بعلبك، والملك المظفر بن [الملك المجاهد (4)] صاحب حمص، [وكان قد فارق أباه وخدم الملك الصالح (5)]. فبعث هؤلاء والأمراء (6) [إلى الملك الصالح (7)] يقولون له:«لا يمكننا المقام معك هاهنا فإن أهلنا وأولادنا بدمشق فاذن لنا في الرحيل إلى دمشق» (8)، فأذن لهم، فضربت كوساتهم، ورحلوا وهو ينظر إليهم. وكان له خادم يقال له شهاب الدين فاخر [هو من أقرب الخدام إليه (9)][19 ب] فنهب (10) شيئا كثيرا من قماشه [وخزائنه (11)]، واستصحب جماعة من مماليكه الأصاغر وغلمانه وهرب (12) مع العسكر [بهم (13)].
[وجاءه القاضى بدر الدين يوسف بن الحسن الزر زارى قاضى سنجار - وهو أجل أصحابه - وله من اليد عنده ما قدمناه من الإصلاح بينه وبين
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(2)
ما بين الحاصرتين مذكور في الهامش في نسخة س.
(3)
ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(4)
ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(5)
ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(6)
في نسخة ب «الأمراء» والصيغة المثبتة من س.
(7)
في نسخة س «إليه» والصيغة المثبتة من ب.
(8)
في نسخة س «إنا لا يمكننا المقام معك هنا وأهالينا بدمشق فتأذن لنا في السفر إلى دمشق» والصيغة المثبتة من ب.
(9)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(10)
في نسخة س «فأخذ» والصيغة المثبتة من ب.
(11)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(12)
في نسخة ب «ورحل» والصيغة المثبتة من س، عن هروب الطواشى شهاب الدين فاخر انظر أيضا، المقريزى، السلوك، ج 1، ص 288.
(13)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
الخوارزمية حتى رحّلوا عنه صاحب الموصل فاستأذنه في المضى إلى دمشق فأذن له. ورحل العسكر كلهم ومن كان معه من الكتاب والمتصرفين والغلمان إلى دمشق] (1). ولم يبق [مع الملك الصالح نجم الدين أيوب (2)][من أمرائه](3) غير خمسة أنفس (4)، أو ستة منهم الأمير حسام الدين بن أبى على [أستاذ داره (5)]، وزين الدين أمير جاندار (6)، وشهاب الدين بن سعد الدين بن كمشبة (7)، وأبوه (8) سعد الدين ابن عمة الملك الكامل، [وشهاب الدين بن الغرس](9). وبقى معه من مماليكه الأكابر [جماعة، ذكر لى أنهم كانوا سبعين نفسا (10)]. وبقى معه كاتب الإنشاء بهاء الدين زهير (11). وأقام (12) الملك الصالح [نجم الدين أيوب](13) بمنزلته بعد أن فارقه [أصحابه وعساكره (14)] بقية يومه.
(1) ما بين الحاصرتين ورد مختصرا في غير مكانه في نسخة س، والصيغة المثبتة من ب.
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «عنده» .
(3)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س وفى ب «من أمراؤه» وهو تحريف.
(4)
في نسخة س «نفر» والصيغة المثبتة من ب.
(5)
ما بين الحاصرتين ساقط من ب ومثبت في س وكذلك في المقريزى (السلوك، ج 1، ص 288).
(6)
كذا في نسختى المخطوطة، وفى المقريزى (السلوك، ج 1، ص 288)«جانداره» .
(7)
في نسخة ب «كشبا» وفى نسخة س «كمى» وفى المقريزى (السلوك، نفس المصدر والجزء والصفحة)«كوجبا» والصيغة الصحيحة هى المثبتة، انظر ما سبق، ابن واصل، مفرج الكروب ج 4، ص 217 وحاشية 2.
(8)
في نسخة س «وكان أبوه» والصيغة المثبتة من ب.
(9)
ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب، وورد الاسم في المقريزى (السلوك، ج 1، ص 288)«شهاب الدين البواشقى» .
(10)
ما بين الحاصرتين من ب وفى س «وهم جماعة قليلون» .
(11)
في نسخة س «وتخلف معه كاتبه بهاء الدين زهير» ، والصيغة المثبتة من ب.
(12)
في نسخة س «فأقام» .
(13)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(14)
في نسخة س «العسكر» ، وما بين الحاصرتين مثبت في ب.
ولما جنه الليل أمر أن لا تشعل الفوانيس [ولا المشاعل (1)]، [ثم رحل بمن بقى معه من أصحابه ليلا طالبا جهة نابلس (2)]. فحكى لى [بعد ذلك (3)] الأمير حسام الدين قال: لما فارق الملك الصالح [نجم الدين أيوب العسكر ورحل من منزلته (4)] اختلفت كلمة الجماعة الذين بقوا معه (5)، فمنهم من أشار بالمضى إلى الشقيف (6) والتحصين به، فلم ير هذا مصلحة، وعلم أن الملك الصالح [اسماعيل (7)] عمه ربما قصده، وحاصره حتى يأخذه ويقبض عليه. ومنهم من أشار عليه بأن يمضى (8) إلى الشرق فإن له به حصن كيفا، وهو حصن منيع، وقلعة الهيثم وغيرها من معاقل آمد. وقال هذا القائل له (9):«أن عمك [الملك الصالح (10)] قد اشتغل بملك دمشق فما له فراغ لإتباعك» . فلم يجسر على هذا الأمر وخاف أن يتبع ويؤخذ والمسافة بعيدة (11). وقال: «ما أرى إلا التوجه إلى نابلس وألتجىء إلى ابن عمى الملك الناصر» فتوجه (12) إلى نابلس.
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(2)
ورد ما بين الحاصرتين في صيغة مضطربة في نسخة س والصيغة المثبتة من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(4)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «العسكر» .
(5)
في نسخة ب «هم» والصيغة المثبتة من س.
(6)
لعل المقصود بها شقيف أرنون التي قال عنها ياقوت (معجم البلدان) أنها «قلعة حصينة جدا في كهف من الجبل قرب بانياس من أرض دمشق بينها وبين الساحل» ، انظر أيضا أبو الفدا، (تقويم البلدان، ص 244).
(7)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(8)
في نسخة ب «من أشار إلى أن يمضى» ، والصيغة المثبتة من س.
(9)
في نسخة س «له بهذا» والصيغة المثبتة من ب.
(10)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(11)
في نسخة س «فلم ير أيضا أن هذا مصلحة وقال أخاف أن أتبع وأوخذ لأن المسافة بعيدة» والصيغة المثبتة من ب.
(12)
في نسخة س «فعند ذلك توجه» ، والصيغة المثبتة من ب.
ولما (1) طلعت الشمس ورأى مماليكه ما هم فيه من القلة والحالة التي دفعوا (2) إليها [20 ا] واقعهم البكاء والنحيب. واعترضهم جماعة من العربان وغيرهم وحاربوهم، فقاتلهم الملك الصالح [نجم الدين أيوب (3)] وأصحابه فانتصر عليهم، ومضى إلى نابلس فنزل بظاهرها [بالمنزلة التي يقال لها بلاطة (4)].
ولما وصلت العساكر [الذين فارقوه (5)] إلى دمشق قوى بهم الملك الصالح [عماد الدين (6)] اسماعيل وتمكن أمره. وكان وزيره أمين الدولة سامريا (7) فأسلم في صباه، وحسن إسلامه. وكان عمه (8) وزير صاحب بعلبك الملك الأمجد (9)، [رحمه الله (10)]، ومدبر دولته وفيه (11) يقول بعض الشعراء:
الملك الأمجد الذى شهدت ل
…
هـ البرايا بالعقل والفضل
أصبح في السامرى معتقدا
…
معتقد السامرى في العجل
وحكى [لى (12)] أنه قال لابن أخيه أمين الدولة لما أسلم: «يا ولدى إن كنت ندمت على إسلامك، فأنا أسيرك إلى [بلد من](13) بلاد الفرنج تكون فيه وترجع (14)
(1) في نسخة س «فلما» ، والصيغة المثبتة من ب.
(2)
في نسخة س «رقعوا» والصيغة المثبتة من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(4)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س، وبلاطة بالضم قرية من أعمال نابلس، انظر ياقوت (معجم البلدان).
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(6)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(7)
في نسخة س «وكان سامريا» والصيغة المثبتة من ب.
(8)
في نسخة س «عم هذا الوزير» والصيغة المثبتة من ب.
(9)
في نسخة س «الملك الأمجد صاحب بعلبك» .
(10)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(11)
في نسخة ب «فيه» والصيغة المثبتة من س.
(12)
ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(13)
ما بين الحاصرتين مذكور في هامش نسخة ب ومثبت في س.
(14)
في نسخة س «فترجع» والصيغة المثبتة من ب.
إلى دينك»، فقال:«ما أسلمت إلا بنية صادقة، وأنا معتقد دين الإسلام» .
فقال له: «إذا (1) كان الأمر على ما تقول فكن مسلما جيدا» .
ولما ملك الملك الصالح دمشق كانت أمور المملكة كلها (2) مفوضة إلى أمين الدولة، وكان قد صحب أمين الدولة القاضى رفيع الدين الجيلى (3)، وكان بدمشق خاملا وهو فقيه في بعض المدارس، فقدمه أمين الدولة. ولما (4) ملك الملك الصالح [عماد الدين اسماعيل (5)] دمشق [ولاه أمين الدولة (6)] المدرسة التي وقفتها (7) ست الشام بنت أيوب خارج البلد، وهى مدرسة جليلة (8). ثم اتفقت وفاة القاضى شمس الدين الخوىّ رحمه الله فولى أمين الدولة القضاء بدمشق لرفيع الدين الجيلى (9) وقربه إلى الملك الصالح، فسلك الرفيع الجيلى (10) سيرة ردية جدا. وسنذكر (11) إن شاء الله تعالى ما آل (12) أمره وأمر أمين الدولة إليه.
(1) في نسخة س «إن» والصيغة المثبتة من ب.
(2)
في نسخة ب «كأنها» والصيغة المثبتة من س.
(3)
في نسخة س «وكان أمين الدولة قد صحب القاضى رفيع الدين الحلى» وهو تحريف، والصيغة المثبتة هى الصحيحة من نسخة ب نسبة إلى الجيل، وهى قرية من أعمال بغداد تحت المدائن (ياقوت، معجم البلدان)؛ وهو عبد العزيز بن عبد الواحد بن اسماعيل الجيلى الشافعى الملقب بالرفيع، مات مقتولا سنة 642 هـ، ذكر ابن تغرى بردى (النجوم ج 6، ص 642) عن أبى المظفر أنه كان فاسد العقيدة مستهترا بأمور الشريعة.
(4)
في نسخة س «لما» .
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(6)
في نسخة س «وولاه» والصيغة المثبتة من ب.
(7)
في نسخة س «أوقفتها» والصيغة المثبتة من ب.
(8)
يقصد بها المدرسة الشامية البرانية التي أنشأتها ست الشام أخت الملك الناصر صلاح الدين» وكانت من أكبر المدارس وأعظمها وأكثرها فقهاء وأكثرها أوقافا، انظر النعيمى (الدارس في تاريخ المدارس، ج 1، ص 277 وما بعدها)؛ محمد كرد على (خطط الشام، ج 6، ص 81).
(9)
في س الحلى وهو تحريف.
(10)
في س الحلى وهو تحريف.
(11)
في نسخة س «وسنذكر ذلك» والصيغة المثبتة من ب.
(12)
في نسخة س «بما آل» والصيغة المثبتة من ب.
ولما دخلت العساكر الذين كانوا مع الملك الصالح إلى دمشق (1) كان فيهم نور الدين بن فخر الدين عثمان و [الأمير (2)] الدنيسرى وقضيب البان وهم الذين كانوا قفزوا من مصر [إلى عند الملك الصالح نجم الدين أيوب، ثم قفزوا من عنده إلى عمه الملك الصالح عماد الدين إسماعيل. فلما استقر الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بدمشق جفل منهم (3)] فاعتقلهم ولم يزالوا [20 ب] في حبسه إلى أن ماتوا.
وأما العسكر (4) الذين كانوا [تقدموا مع حسام الدين أبى على إلى غزة فإنه لما رجع إلى عند مخدومه لم يرجع أكثرهم. فلما تحققوا ما جرى على الملك الصالح نجم الدين أيوب رجعوا إلى الديار المصرية (5)].
وأما الملك المظفر صاحب حماة (6) فإنه اجتمع عليه في هذا الوقت (7) أمران مؤلمان جدا أحدهما القبض على الأمير سيف الدين [أبى على](8) وخواص عسكره وكبراء والده (9)، والثانى أخذ دمشق وماجرى على الملك الصالح نجم الدين [أيوب (10)] من مفارفة العساكر له، فاستمر على الانتماء إلى الملك الصالح [نجم الدين أيوب](11)،
(1) في نسخة س «ولما دخلت العساكر إلى دمشق الذين كانوا مع الملك الصالح نجم الدين أيوب» .
(2)
ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وورد بدله في ب «فاستشعر الملك الصالح اسماعيل منهم» .
(4)
في نسخة س «العساكر» .
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «قد تقدموا إلى غزة فإنهم لما بلغهم ماجرى رحلوا إلى الديار المصرية» .
(6)
في نسخة س «في حماة» والصيغة المثبتة من ب.
(7)
في نسخة س «اجتمع له في الوقت» والصيغة المثبتة من ب.
(8)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(9)
في نسخة س «وأمراء بلده وكبرائهم» ، والصيغة المثبتة من ب.
(10)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(11)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
وإقامة الخطبة له ببلده إلى أن جرى ما سنذكره [إن شاء الله تعالى (1)]. وضاق الأمر على الملك المظفر لأنه لم يبق له من البلاد إلا بعرين، وأعداؤه محيطون به من كل جانب وقد تمكنوا وقووا.
ذكر قدوم الملك (2) الناصر داود بن الملك المعظم
من الديار المصرية إلى بلاده واعتقاله لابن عمه
[السلطان (3)] الملك الصالح نجم الدين [أيوب بن الملك الكامل (4)]
كنا قد ذكرنا مقام الملك الناصر داود بالديار المصرية عند ابن عمه الملك العادل، وفى هذه السنة حصل عند الملك العادل وحشة من الملك الناصر (5) وتغير عليه، فسافر الملك (6) الناصر من ديار مصر ومعه الأمير سيف الدين على بن قلج فقدم إلى الكرك. واتفق ماجرى ذكره من مفارقة العساكر للملك الصالح نجم الدين [أيوب (7)] ورجوعه إلى نابلس ومقامه بها مع شرذمة [قليلة (8)] من أصحابه، فأرسل [الملك الناصر](9) إلى ابن عمه الملك الصالح [يطيب قلبه](10) ويعده النصرة والمساعدة، وأشار عليه أن ينتقل إلى
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(2)
في نسخة س «السلطان الملك» .
(3)
ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب،
(4)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(5)
في نسخة ب «منه» ، والصيغة المثبتة للتوضيح من س.
(6)
في نسخة س «فلما رأى الملك الناصر ذلك سافر» والصيغة المثبتة من ب.
(7)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(8)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(9)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(10)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
الدار التي كان نازلا (1) بها وهى دار الملك المعظم رحمه الله فانتقل إليها وأذن له أن يبعث ولاته إلى غزة والسواحل.
ثم قدم (2) الملك الناصر في عسكره إلى نابلس، ولم يجتمع بابن عمه الملك الصالح [نجم الدين أيوب (3)]. وأمر يوما بضرب البوق فضربت (4)، وأوهم أن الفرنج قد أغاروا على بعض النواحى فركب عسكره وجماعة الملك الصالح [نجم الدين أيوب (5)] الذين كانوا معه. وتقدم الملك الناصر حينئذ (6) بتسيير الملك الصالح إلى الكرك، [وكان ذلك ليلا (7)]. وبعث معه [21 ا] جماعة من أصحابه. ولم يصحب الملك الصالح [نجم الدين أيوب](8) من مماليكه سوى [الأمير](9) ركن الدين بيبرس (10)، وبعث معه [سريته (11)] أم ولده خليل المسماة (12) شجر الدر، وهى التي دعى لها باسم السلطنة بديار مصر، وخطب لها على المنابر مدة ثلاثة أشهر، ولم يجر هذا في الإسلام لغيرها على ما سيأتى ذكره إن شاء الله تعالى، فوصل الملك الصالح إلى الكرك وأنزل بقلعتها في دار السلطنة. وتقدم الملك الناصر إلى والدته وزوجته
(1) في نسخة س «كان بها نازلا» والصيغة المثبتة من ب.
(2)
في نسخة س «تقدم» والصيغة المثبتة من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(4)
في نسخة س «ضرب» .
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(6)
في نسخة س «فحينئذ تقدم الملك الناصر داود» والصيغة المثبتة من ب.
(7)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(8)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(9)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(10)
هو غير السلطان المشهور الظاهر بيبرس البندقدارى، ولا يتعدى الأمر بين الرجلين أكثر من اتفاقهما في الأسم والشهرة. والأمير بيبرس هذا خان سيده الصالح نجم الدين أيوب وانضم إلى الخوارزمية، فخدعه ومناه الصالح أيوب حتى فارقهم سنة 644 هـ - 1246 م. واعتقله بقلعة الجبل وكان آخر العهد به، انظر: المقريزى، السلوك، ج 1، ص 323؛ ابن تغرى بردى، النجوم الزاهرة، ج 6، ص 322.
(11)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(12)
في نسخة س «وهى المسماة» والصيغة المثبتة من ب.
بنت (1) عمه الملك الأمجد حسن بن الملك العادل أن تقوما بخدمته وبجميع وضائعه (2).
وأرسل إليه (3) يقول له: «إنما فعلت هذا احتياطا عليك لئلا يصل إليك مكروه من أخيك ولا من عمك، ولو لم أسيّرك إلى الكرك لقصداك وأهلكاك (4)» .
وأمر الملك الناصر شهاب الدين ونجم الدين إبنى شيخ الإسلام بملازمة خدمة الملك الصالح [نجم الدين أيوب (5)] وتأنيسه. وكان هذان من أخص أصحاب الملك الناصر وأجناده (6). وكان شهاب الدين مع جنديته فاضلا فقيها ولى التدريس بالمدرسة الجاروخية بدمشق (7)، فكان يجمع بين الجندية والفقه. وهما من الأكراد.
ولما ملك الملك الصالح [نجم الدين أيوب بعد ذلك](8) الديار المصرية، قصداه لما حصل بينه وبينهما في الكرك من الصحبة، فأكرمهما وأحسن إليهما وأعطاهما أخبازا جيدة بمصر. ورتب شهاب الدين بدار العدل لإزالة ما يرفع من المظالم.
(1) في نسخة س «ابنة» والصيغة المثبتة من ب.
(2)
الوضائع جمع وضيعة وهى أثقال القوم، انظر ابن منظور، لسان العرب، ج 10 ص 281.
(3)
في نسخة س «وبعث» والصيغة المثبتة من ب.
(4)
عن مسير الصالح نجم الدين أيوب إلى الكرك وحياته بها، انظر سبط ابن الجوزى، مرآة الزمان، ج 8، ص 481؛ ابن أيبك، الدر المطلوب، ص 337 - 338.
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(6)
في نسخة س «وأمرائه» والصيغة المثبتة من ب.
(7)
في نسخة س «بمدرسة في دمشق» والصيغة المثبتة من ب، والمدرسة الجاروخية من مدارس دمشق بناها سيف الدين جاروخ التركمانى داخل بابى الفرج والفراديس شمالى الجامع الأموى والمدرسة الظاهرية الجوانية، وقد بنى جاروخ هذه المدرسة برسم المدرس الامام المجير الواسطى البغدادى المتوفى سنة 592 هـ؛ انظر النعيمى، الدارس في تاريخ المدارس، ج 1، ص 225 - 232؛ محمد كرد على، خطط الشام، ج 6، ص 78.
(8)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
وكان فيها معه - في أول ملك الصالح - القاضى الشريف شمس الدين قاضى العسكر، وفخر الدين بن القاضى عماد الدين بن السكرى، والفقيه عباس خطيب القلعة وغيرهم مع قاضى القضاة بالديار المصرية. وقتل نجم الدين بن شيخ الإسلام شهيدا لما قدم الفرنج إلى دمياط.
وكان أولاد الملك الناصر [داود (1)] لا يزالون في خدمة الملك الصالح في الكرك (2) وبين يديه، ويحضر له كل ما (3) يشتهيه من الأطعمة والأشربة والملابس، فكان لا يفقد شيئا إلا الملك. وخيّر الملك الناصر [داود (4)] أصحاب الملك الصالح الذين كانوا معه [بأن يقيموا عنده ويجرى (5)] عليهم من الإحسان [21 ب] والإنعام ما كان جاريا عليهم في أيام مخدومهم، [وخيرهم بين ذلك (6)] وبين أن يسافروا حيث شاؤا.
ووعدهم أنه لا بد أن يخرج مخدومهم من الاعتقال ويقوم بنصرته إذا أمكنه ذلك.
فاختار مماليك السلطان الملك الصالح وأكثر أصحابه المقام عنده (7). فممن أقام عنده بهاء الدين كاتب الإنشاء، وشهاب الدين بن سعد الدين كمشبة (8). وطلب حسام الدين ابن أبى على وزين الدين أمير جاندار [منه (9)] دستورا فأذن لهما، فقدما دمشق
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(2)
في نسخة س «بالكرك» .
(3)
في نسخة س «كلما» .
(4)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «وأجرى» .
(6)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(7)
في نسخة س «فاختار مماليك الملك الصالح وأكبر أمرائه المقام عنده» والصيغة المثبتة من ب.
(8)
في نسخة ب «كمشبا» والكلمة ساقطة من نسخة س، انظر ما سبق، ابن واصل، ج 4، ص 217 وحاشية 2.
(9)
ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
فاعتقلهما (1) الملك الصالح عماد الدين بقلعة دمشق. فأما أمير جاندار فأطلقه بعد أيام، وأما حسام الدين [بن أبى على (2)] فأخذ [جميع (3)] ما كان معه، [وكان قبل ذلك كما ذكرنا قد أخذ ثقله وخزائنه من القرية المسماه خياره (4)]، وجعل في رجله قيدا، وحبسه في حبس الخيالة (5). وحبس في ذلك الحبس [معه](6) جماعة [كثيرة](7) من أصحاب الملك الصالح نجم الدين [أيوب (8)]. فأقام حسام الدين في حبس الخيالة، وكنت أصعد إلى القلعه واجتمع به في الحبس في أكثر الأوقات.
ولما ظهر الملك الصالح [نجم الدين أيوب (9)] نقله إلى قلعة بعلبك فاعتقله في جب فيها وضيق عليه غاية التضييق إلى أن جرى ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
[وأما زين الدين أمير جاندار فإنه أطلق من الاعتقال. وكان الأمير حسام الدين يرسلنى إلى القاضى بدر الدين قاضى سنجار، وإلى محيى الدين بن الجوزى رسول الخليفة المستنصر بالله في التوسط بينه وبين الملك الصالح عماد الدين ليطلقه من الحبس، فلم يجد الحديث في ذلك شيئا](10).
(1) في نسخة ب «فأذن لهم فقدموا دمشق فاعتقلهم» والصيغة الصحيحة المثبتة من س.
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(4)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب، وعن قرية خياره، انظر ما سبق ص 231 حاشية 8.
(5)
بدون تنقيط في نسختى المخطوطة، والصيغة المثبتة ممايلى ص 328 والنعيمى، الدارس في تاريخ المدارس، ج 1، ص 491، وكان حبس الخيالة بقلعة دمشق.
(6)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(7)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(8)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(9)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.
(10)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
ذكر ما تجدد بمصر بعد أخذ الملك الصالح عماد الدين [اسماعيل (1)] دمشق
ولما وصل الخبر إلى مصر بما جرى على الملك الصالح [نجم الدين أيوب](2) أظهر أخوه الملك العادل الفرح الكثير والسرور. وضربت البشائر، وزين البلدان القاهرة ومصر، وملئت عدة برك تحت قلعة الجبل من الجلاب (3) وسبل ذلك للناس. [22 ا] وأظهر الملك العادل (4)[وأمه (5)] من الاغتباط بهذا الأمر ما لا مزيد عليه.
وسير الملك العادل (6) علاء الدين بن النابلسى رسولا إلى ابن عمه الملك الناصر داود يطلب منه أن يسير أخاه الملك الصالح نجم الدين إليه (7) تحت الاحتياط. فلما وصلت الرسالة بذلك إليه أنكر هذه الرسالة واستفظعها، وأبى أن يفعل ذلك وأن يخرجه من عنده (8). فحكى لى علاء الدين بن النابلسى (9)، وكان رجلا فاضلا أديبا متقنا، وأصله من نابلس، وهو ابن عم شمس الدين قاضى نابلس، يلتقى هو وهو في جد قريب.
قال: لما اجتمعت بالملك الناصر أكدت معه في الباطن [أن لا نجيب (10)] إلى ما طلبه
(1) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(2)
ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(3)
الجلاّب، كلمة فارسية معربة المقصود بها ماء الورد، انظر الجواليقى (المعرب من الكلام الأعجمى، ص 154)، وانظر: القاموس المحيط، وفى المقريزى (السلوك، ج 1، ص 290) أن السلطان العادل «عمل قصورا من حلوى وأحواضا من سكر وليمون» .
(4)
في نسخة ب «هو» والصيغة المثبتة من س.
(5)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(6)
في نسخة س «وسير بعد ذلك» .
(7)
في نسخة س «يسير إليه أخاه الملك الصالح نجم الدين أيوب» والصيغة المثبتة من ب.
(8)
وردت هذه الفقرة مختصرة في نسخة س.
(9)
في نسخة س «قال صاحب التاريخ: فحكى علاء الدين بن النابلسى المذكور. . .» والصيغة المثبتة من ب.
(10)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
منه الملك العادل، وقبحت عنده إجابته إلى مطلوبه (1). ولما رجع علاء الدين إلى الملك العادل وأخبره بامتناع الملك الناصر من إخراج الملك الصالح [نجم الدين (2)] من عنده، عاداه وتهدده بقصد بلاده وأخذها منه. فلم يلتفت الملك الناصر [داود (3)] إلى تهديده ووعيده.
وكنا قد ذكرنا (4) أن الصاحب محيى الدين يوسف بن الشيخ جمال الدين بن الجوزى كان نازلا عند الملك الصالح نجم الدين [أيوب (5)] بنابلس، وكان يسعى في الصلح بين الملك الصالح و [أخيه (6)] الملك العادل، وأن إبنه شرف الدين كان يتردد [في الرسائل (7)] بينه وبين الملك العادل، وأن الأمر في الصلح تقارب، وأن محيى الدين سافر إلى الديار المصرية في تتميم (8) هذا الأمر، واستصحب معه جمال الدين يحيى بن مطروح، فأنزل جمال الدين في دار عند بركة الفيل وأحسن إليه وأكرم. فلما وردت الأخبار بماتم على الملك الصالح خاف جمال الدين بن مطروح على نفسه واستجار (9) بمحيى الدين
(1) ذكر ابن أيبك (الدر المطلوب، ص 338) على لسان الملك الصالح نجم الدين أيوب: «وحضر ابن النابلسى من مصر من عند العادل، يطلبنى من الناصر، وأبدل له فىّ مائة ألف دينار فما أجاب لذلك» انظر أيضا، سبط ابن الجوزى، مرآة الزمان، ج 8، ص 481 - 482، وفى المقريزى (السلوك، ج 1، ص 290) ورد أن العادل عرض أن يعطى الناصر داود «أربعمائة ألف دينار مصرية» .
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(4)
انظر ما سبق ص 216، 218 - 219.
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(6)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(7)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(8)
في نسخة س «تمم» ، وهو تصحيف والصيغة المثبتة من ب.
(9)
في نسخة س «فاستجار» ؛ والصيغة المثبتة من ب.
ابن الجوزى رسول الخليفة فأجاره. وسافر محيى الدين من القاهرة لتوفيق الحال بين الملك العادل والملك الصالح (1) إسماعيل وبين الملك الناصر داود صاحب الكرك، فسار (2) جمال الدين بن مطروح في صحبته.
ذكر استنقاذ الملك الناصر داود [بن الملك المعظم (3)]
البيت المقدس من الفرنج
كنا قد ذكرنا (4) أن السلطان الملك الكامل رحمه الله كان سلم القدس إلى الفرنج في سنة ست وعشرين وستمائة على أن يكون الحرم الشريف (5) بما فيه من المزارات للمسلمين وكذا جميع أعمال القدس ما خلا عشر ضياع على طريق الفرنج من عكا إلى (6) القدس. وشرط أن يكون القدس خرابا [ولا يجدد فيه عمارة أصلا (7)]. فلما مات الملك الكامل وجرى ما ذكرناه من الاختلاف بين الملوك، عمّر الفرنج في غربيه قلعة جعلوا برج داود عليه السلام من أبراجها. وكان بقى (8) هذا البرج لم يخرب لما خرب الملك المعظم أسوار القدس.
(1) في نسخة س «وبين عمه الملك» والصيغة المثبتة من ب.
(2)
في نسخة س «فسافر» والصيغة المثبتة من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وورد بدلها في س «صاحب الكرك» .
(4)
في نسخة ب «قد كنا ذكرنا» والصيغة المثبتة من س، انظر ما سبق، ابن واصل، مفرج الكروب، ج 4، ص 241 وما بعدها.
(5)
في نسخة س «وما فيه» والصيغة المثبتة من ب.
(6)
في نسخة س «ما خلا عشر ضياع هى طريق الفرنج إلى القدس من عكا» والصيغة المثبتة من ب.
(7)
ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(8)
في نسخة س «وكان قد بقا» والصيغة المثبتة من ب.
ولما جرى ما ذكرناه من اعتقال الملك الصالح [نجم الدين أيوب](1) بالكرك، توجه الملك الناصر داود بعسكره ومن معه من أصحاب الملك الصالح [نجم الدين أيوب (2)] إلى القدس، ونازل القلعة التي بناها الفرنج، ونصب عليها المجانيق (3)، ولم يزل مصابرا لها حتى سلمت إليه بالأمان. ولما سلمت إليه هدمها، وهدم برج داود عليه السلام. واستولى الملك (4) الناصر على القدس [الشريف (5)] وطهره من الفرنج، ومضى من كان فيه من الفرنج إلى بلادهم. واتفق عند هذا الفتح وصول محيى الدين بن الجوزى رسول الخليفة وصحبته جمال الدين بن مطروح، فقال جمال الدين (6) يمدح الملك الناصر داود، ويذكر مضاهاته [في فتح القدس (7)] لعمه الملك الناصر صلاح الدين يوسف مع اشتراكهما في اللقب والفعل وهو معنى لطيف مليح (8):
المسجد الأقصى له عادة
…
سارت فصارت مثلا سائرا
إذا غدا بالكفر مستوطنا
…
أن يبعث الله له ناصرا
فناصر (9) طهره أولا
…
وناصر (10) طهره آخرا
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(3)
في نسخة س «المناجنيق» والصيغة المثبتة من ب.
(4)
في نسخة س «السلطان الملك» والصيغة المثبتة من ب.
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(6)
في نسخة س «جمال الدين بن مطروح» .
(7)
ورد ما بين الحاصرتين في نسخة س بعد «صلاح الدين يوسف» .
(8)
في نسخة ب «في اللقب وهو معنى لطيف» والصيغة المثبتة من نسخة س ومن المقريزى (السلوك، ج 1، ص 292).
(9)
في نسخة س «فناصره» وبه لا يستقيم الوزن والصيغة الصحيحة المثبتة من نسخة ب ومن المقريزى، السلوك، ج 1، ص 292.
(10)
في نسخة س «وناصرا» والصيغة المثبتة من نسخة ب ومن المقريزى، السلوك، ج 1، ص 292.
ووصل محيى الدين بن الجوزى إلى دمشق (1) ومعه جمال الدين بن مطروح، فأنزل محيى الدين بن الجوزى في دار الملك الصالح عماد الدين [إسماعيل (2)] بدرب الشعارين، ونزل جمال الدين بن مطروح بمدرسة عز الدين أيبك المعظمى صاحب صرخد. [23 ا] وكان الملك الصالح [عماد الدين (3)] يجىء [كل يوم](4) إلى خدمة محيى الدين بن الجوزى. وأخذ محيى الدين في الإصلاح بينه وبين الملك الناصر داود وبين الملك العادل. ولم (5) ينتظم في ذلك أمر لأن الملك الناصر كان لا يرضيه إلا أن ترد دمشق إليه.
ثم سافر جمال الدين بن مطروح [ووصل إلى حماة، واجتمع (6)] بالملك المظفر صاحبها فأنزله بدار زين بن قرناص، وهى على النهر العاصى المعروفة (7) اليوم بالأمير مبارز الدين الملكى المنصورى رحمه الله[فأقام بها أياما (8)].
ثم سافر جمال الدين بن مطروح بتقرير بينه (9) وبين الملك المظفر [تقى الدين (10)] إلى الشرق، واجتمع بالأمير حسام الدين بركتخان (11) - مقدم الخوارزمية -
(1) في نسخة س «ولهذا جمال الدين بن مطروح أشعار بديعة حسنة وافرة ثم رحل محيى الدين طالب دمشق» والصيغة المثبتة من ب.
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(3)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(4)
ما بين الحاصرتين ورد في نسخة س في آخر الجملة، والصيغة المثبتة من ب.
(5)
في نسخة س «فلم» .
(6)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وفى س «إلى حماة فلما وصل اليها اجتمع» .
(7)
في نسخة س «وتعرف» والصيغة المثبتة من ب.
(8)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(9)
في نسخة س «ما بينه» والصيغة المثبتة من ب.
(10)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(11)
في نسخة س «بركة خان» .
وتحدث معه في القيام بنصرة الملك الصالح نجم الدين. وكانت معه أيضا (1) رسالة من الملك الناصر داود مضمونها أن الملك الصالح لم يتركه الملك الناصر في الكرك (2) معتقلا، [وإنما صان (3) بإنزاله بالكرك] مهجته، خوفا عليه من أخيه [الملك العادل (4)] وعمه الملك الصالح، وإنه سيخرجه ويملكه البلاد (5)، فالمصلحة أن يتحركوا (6)«وتغيروا على بلاد (7) حلب وبلاد صاحب حمص» ثم عاد جمال الدين [بن مطروح (8)] بعد أن قضى هذا المهم (9) إلى حماة فأقام بها.
وكان بدر الدين قاضى سنجار لمّا استأذن الملك الصالح نجم الدين [أيوب (10)] على القصد (11) في الدخول إلى دمشق [وأذن له فيه، دخل (12)] إلى دمشق مع العسكر وأقام بها. وتردد إلى خدمة الملك الصالح اسماعيل، وكان يعرفه من أيام الملك الأشرف. وأيضا فلمّا مات الملك الأشرف وبعث الملك الصالح إسماعيل ولده الملك المنصور إلى سنجار [واستولى عليها، نازلها - كما ذكرنا - الملك الصالح
(1) في نسخة س «وكانت أيضا معه» .
(2)
في نسخة س «لم أتركه في الكرك» والصيغة المثبتة من ب.
(3)
في نسخة س «وانما صنت مهجته» والصيغة المثبتة من ب، وفى المقريزى (السلوك، ج 1، ص 292)«إلا صيانة لمهجته» .
(4)
ما بين الحاصرتين للتوضيح من المقريزى (السلوك، ج 1، ص 292).
(5)
في نسخة س «وسأخرجه وأملكه البلاد» .
(6)
في نسخة س «أن تتحركوا» .
(7)
في نسخة س «بلد» والصيغة المثبتة من ب.
(8)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(9)
في نسخة س «هذا الأمر إليهم» والصيغة المثبتة من ب.
(10)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(11)
في نسخة س «السير» .
(12)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وفى س «فأذن له فدخل» .
نجم الدين (1)]. وكان (2) القاضى بدر الدين متوليا (3) للحكم فيها فتوسط بين الملك المنصور وابن عمه (4) الملك الصالح [نجم الدين أيوب (5)] حتى يسلم الملك الصالح سنجار. ومضى الملك المنصور إلى أبيه، فأقبل الملك الصالح إسماعيل على القاضى بدر الدين واحترمه (6). ثم إنه سيّره رسولا إلى سلطان الروم غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ في توفيق الحال بينه وبينه، واعتمد عليه في ذلك.
وكان القاضى بدر الدين هواه مع الملك الصالح نجم الدين [أيوب (7)] وإنما فارقه للضرورة، فتوجه القاضى بدر الدين إلى بلاد الروم واجتمع بالسلطان غياث الدين واستماله للملك (8) الصالح نجم الدين وحسّن له موافقته ومساعدته على أعدائه. وضمن له عنه الموافقة والمعاضدة (9) من الملك الصالح [نجم الدين أيوب (10)].
ورجع من عنده وقد بلغه خروج الملك الصالح نجم الدين واتفاقه مع ابن عمه الملك الناصر [داود (11)]- على ما سنذكره [إن شاء الله تعالى](12). فلم [يمكن القاضى
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وفى س «فاستولى عليها، فلما تملك الملك الصالح نجم الدين أيوب نازل مدينة سنجار» .
(2)
في نسخة س «وكان هذا» والصيغة المثبتة من ب.
(3)
في نسخة س «متولى» وهو تحريف والصيغة المثبتة من ب.
(4)
في نسخة س «وبين ابن عمه» والصيغة المثبتة من ب.
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(6)
في نسخة س «فاحترمه» .
(7)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(8)
في نسخة س «إلى الملك» والصيغة المثبتة من ب.
(9)
في نسخة س «وضمن عنه الموافقة والمعاضدة له» والصيغة المثبتة من ب.
(10)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(11)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(12)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
بدر الدين (1)] المضى إلى دمشق فمضى إلى الإسماعيلية مستجيرا بهم وخائفا من الملك الصالح إسماعيل (2). وكان مقدم الإسماعيلية (3) يومئذ رجلا من العجم ورد من الألموت (4) يقال له تاج الدين. اجتمعت (5) أنا به، وكانت بينى وبينه مودّة، فأجاره تاج الدين.
[ووصل إليه رسول الملك الصالح إسماعيل يطلب منه إنفاذ القاضى بدر الدين (6)] فمغلطه ولم ينفذه. وتقدّم إلى القاضى بدر الدين أن يلتجىء إلى الملك المظفر، فجاء إلى حماة فأكرمه الملك المظفر وأنزله في داره المعروفة بدار الأكرم، وصار يجتمع به في غالب الأوقات، فمرة يستدعيه إليه، ومرة ينزل إليه ويؤانسه ويحادثه. وصارت حماة في تلك المدة ملجأ لأصحاب الملك الصالح نجم الدين [أيوب (7)] وملاذا وموئلا.
ووصل إلى حماة من أصحاب الملك الصالح [نجم الدين (8)] جماعة من الأجناد وجماعة من المعمّمين منهم جمال الدين بن مطروح، والقاضى بدر الدين قاضى سنجار، والقاضى عزّ الدين بن القاضى نجم الدين بن أبى عصرون، وأصيل الدين الأسعردى إمام الملك الصالح وغيرهم. وقصاد الملك المظفر وجواسيسه لا ينقطعون عن الخوارزمية والملك الناصر داود. وكان يخطب للملك الصالح نجم الدين [أيوب (9)] وهو معتقل
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «يمكنه» .
(2)
في نسخة س «الملك الصالح عماد الدين» .
(3)
في نسخة ب «مقدمهم» والصيغة المثبتة من س.
(4)
عن قلعة ألموت انظر ما سبق ابن واصل، مفرج الكروب، ج 4، ص 315 حاشية 4.
(5)
في نسخة س «قال صاحب هذا التاريخ: اجتمعت. . .» والصيغة المثبتة من ب والمقصود مؤلف الكتاب القاضى جمال الدين بن واصل.
(6)
ما بين الحاصرتين من نسخة ب وفى س «فلما أجاره وبلغ خبره الملك الصالح عماد الدين أنفذ يطلب القاضى بدر الدين» .
(7)
ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
(8)
ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
(9)
ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
في الكرك. ثم قطع خطبته وسير القاضى شهاب الدين ابراهيم بن عبد الله بن أبى الدم [قاضى حماة (1)] رسولا في الظاهر إلى الملك الصالح [عماد الدين (2)] إسماعيل والملك الناصر والملك العادل (3)، وحمّله رسالة في الباطن [24 ا] إلى الملك الناصر داود، يشير (4) عليه بإخراج [السلطان (5)] الملك الصالح ومساعدته على قصد الديار المصريّة، فتوجه القاضى شهاب الدين إلى دمشق وأدّى رسالته إلى الملك الصالح إسماعيل.
ثم توجه إلى نابلس فأدى الرسالة الباطنة للملك الناصر (6) المتضمنه إخراج الملك الصالح [نجم الدين أيوب](7)، فوعده الملك الناصر بذلك، وحلف له عليه، وأعطاه يده على ذلك. ثم توجه إلى مصر وأدّى إلى الملك العادل رسالة مضمونها أن مخدومه الملك المظفر قد قطع خطبة الملك الصالح [نجم الدين أيوب](8) وما بقى له (9) إلا الانتماء إليه والدخول في طاعته. وطلب اليمين للملك المظفر. فأنزله (10) الملك العادل وأكرمه [غاية الإكرام (11)].
[وسافر محيى الدين بن الجوزى من دمشق نحو الديار المصريّة، واجتمع بالملك الناصر داود وأخذ معه في أن يتفق مع الملك العادل وعمهما الملك الصالح
(1) ما بين الحاصرتين من ب وساقط من س.
(2)
ما بين الحاصرتين من س.
(3)
في نسخة س «والملك العادل والملك الناصر» .
(4)
في نسخة ب «ويشير» ، والصيغة المثبتة من س.
(5)
ما بين الحاصرتين من ب وساقط من س.
(6)
في نسخة ب «وأدى اليه الرسالة الباطنة» والصيغة المثبتة من س.
(7)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(8)
ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(9)
في نسخة س «وما بقاء» وهو تحريف والصيغة المثبتة من ب.
(10)
في نسخة س «فعند ذلك أنزله» والصيغة المثبتة من ب.
(11)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.